..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(جاكوج)

مؤيد عبد الزهرة

قصة قصير

(جاكوج) شوهد في سوق الصاغة ويقول قاسم الأعرج صاحب المكتبة انه رآه قبل عشر دقائق في جامع الوزير قرب زير الماء(الحب) فيما أكد العامل احمد القندرجي مشاهدته يصعد السلم الحجري للطابق الثاني في سوق السراي عند فلس شقيق ياسين الخياط وحين سئل نجم الأخرس بلغة الاشاره عن جاكوج قال انه يأكل لفة كبة من أبو علي ابو الكبه برأس السوق وكان معه صمون عسكري من المخبز في شارع المتنبي .." قيصرية حنش " الآن ، فيما يقول ستار الصايغ انه سلم عليه قبل ساعة وهو يعبر جسر الشهداء باتجاه الكرخ ،الكل يسال عنه هذا الجاكوج فهو لولب الحركة لايكاد يستقر في مكان لحظه ،هذا يكلفه بشراء حاجة وآخر يبعثه للمطعم ،وثالث يريده ان يمر على محل فلان ،وابلاغة ان موعد طلبيته قد يتأخر قليلا .والبعض يرسله لتسديد ورقة الماء قرب وزارة الدفاع ،او الكهرباء ،او المكوجي وحتى بائع المشروبات الكحولية في اخر شارع المتنبي من جهة شارع الرشيد، وجاكوج رايح جاي مثل مغزل الحائك ..هذا الجاكوج كان علامة فارقة للحيز الجغرافي ( سوق السراي -أزقة الحيدرخانه ومعامل وورش الأحذية -عكد النصارى -منطقة العمار).. عمره في الستينيات آنذاك تقريبا الثلاثين عاما او اقل قليلا،وجهه املط ،لكنه ممتلئ عافيه تحسدة لكثافة شعر رأسه ونعومته وسواده كليل فاحم ،لم يلبس يوما بنطالا او احتذى حذاء بل كانت " الدشداشة" المقلمة زيه المفضل ..ونعل اسفنجي ابو الاصبع صيفي ..

تحسبه طفل صغير لكنه ماكر كثعلب يلمح دون ان يفصح ،وبنفس الوقت مثل بهلوان يصنع الضحكة بصوته الناعم كسيدة من أتعس ألمواقف وحاضر البديهية، لكل سؤال جواب، ولكل موقف طريق ، وبدل من ان يسخروا منه لشكله وقصر قامته تراه يقلب الموقف..ولقاء خدماته يحصل على مايجود به الآخرين فهذا درهم وذاك ربع دينار او مئة فلس وهكذا يخرج كل يوم بحصيلة جيدة قد تتجاوز الدينارواكثر دون ان يصرف منهما فلسا واحدا اذ يأكل أينما حل مجانا لاريحيته ولخدماته ..وربما للتعاطف مع شكل قامته القزمية..

لااحد يعلم له بيت او مكان لاهله ،فهو في الغالب ينام في هذا الخان ،اوفي

(طبكة)تلك الورشة ،او في احد المحال وقد نسجت حوله قصص وأقاويل فثمة من يقول انه لقيط وعاش في ميتم ،واخريقول انه زعلان من اهله في البصرة ،والبعض يقول امة وابيه متوفيان، واخية الكبير وزوجته صادرا الدار لصالحمها وحرماه من كل شيء.. وهناك من يقول كان متزوج وهجر زوجته ،لأنها عابت عليه ذكورته بعد سنوات خمس من العشرة معا ،فطلقها وترك لها (الجمل بما حمل )كما يقال، وانه كان صاحب دكان قبل ان يأتي لبغداد ..جاكوج وهذا اسمه المتداول كان يعرف ان ثمة همس يدور بشأنه ولايرد بل اعطى كما يقول المثل الشعبي(الاذن الطرشى وغلس) وهو يضحك في سره ،بل احيانا بدا معجبا بما ينسج حوله من حكايات وكأنه ارادهم ان يصدقوا مايقال ..

لكن ذات خميس وبعد ان استلم العمال قي ورشة حنفي الاعظمي اسبوعياتهم

اتفق حنفي ان يبقي صانعة نجم الأخرس الصديق الأقرب لجاكوج على وجبة عشاء مع مشروبات كحولية يكون ضيف الشرف فيها جاكوج من اجل التسلية

وبالفعل حضر الدعوة وفيها ما بين الجد والهزل تم استدراجه لتناول الكحوليات

وحين عب ألكاس الأول على جرعات بدا يغني ويصفق وحين اكمل الكاس الثاني

اخذ يبكي وينوح وأحيانا يدق على صدرة وهو يردد (اني حمادة ابن عباس البلام

هيجي يصير بيه اخ يابه أروح فدوة لترابك )وتابع كلامه بلسان ثقيل (لك عيني

نجم ، نجومي آني حمودي ابن فاطمة الخبازة ابقى هذا حالي ماكو زوجة ماكو بيت الست بشر أشوكت أتزوج ومنو تقبل بي لاا احد يريدني ما ذنبي اني هيجي شكلي ) .

و لايهمك عيني جاكوج حمدمد بنات الحلال كثيرات ولكن هل عندك فلوس حتى نشوفلك امرأة قالها ابوجواد مساعد حنفي في الورشه وهو يهدئه مربتا على كتفه ويكاد يحضنه تأثرا بحزنه وبكائه وقال له سنساعدك ان شاء الله هذه بسيطة ولكن كم معك ؟

عندها رفع جاكوج دشداشته ليظهر حول بطنه حزام جلدي وفيه اوراق نقدية

ومر شهر واكثر وصاحبنا يامل بعروسه فالنقود جاهزة وابو جواد والكثيرين تعاطفوا معه بيد ان احد العمال كان الشيطان يركبه ويوسوس له كل ساعة ان يسرق شقاء جاكوج ويسلبه ما جمعه حين تحين الفرصة .

وذات فجر وهو قي الطبكة جلس ليضع ما جمعة ذلك النهارحتى علا صوته بالصراخ أولاد الكلب سرقوني ..الحزام ..الحزام ..تعب العمر ..العروس راحت

وحين بدا النهار وتوافد العمال وعلموا ماجرى بعضهم قال في سره من يقول انه مسروق وهو يسرق الكحلة من العين وبعضهم قالوا انه يدرا العين عنه واخزين قالوا ربما هو مسروق فعلا ولكن من يسرق جاكوج

وهناك من نصحة ان يذهب لمركز شرطة بغداد في السراي ويسجل بلاغ ودعوة على من يشك به ..وذهب والدمع يغطي خدة وسجل البلاغ ولكن دون ان يتهم احد

ومر أسبوع وشهر ولاجديد عن نقود جاكوج حتى كاد الحزن ياكله واخذ يعاقر الخمر يوميا وفي ظهيرة صيف وبينما كان صاحب احد المحال يرسله لانجاز عمل كان جاكوج قد عب في جوفه ربع عرق وتوجه نحونهردجله وجلس على الشاطيءمرة يغن بلوعة وحرقة ومرة يبكي حظه العاثر ثم نزل ليعوم ومن حينها لم يعرف له خبر فقد وجدت(دشداشته)ونعله الأسفنجي على الشاطئ.

 

مؤيد عبد الزهرة


التعليقات

الاسم: زهير كاطع الحسيني
التاريخ: 22/04/2017 15:52:19
أحسنت استاذ مؤيد .. قصة جميلة واقعية مؤثرة

فيها سرد مترابط ووصف متلاحق ..

عاشت يراعك وعاش قلمك البغدادي الحزين .ز

دمت استاذا واعلاميا ً راقيا ً ..

ـــــــــــــــــــ زهير كاطع الحسيني ــــــــــــــ




5000