..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المفكر كريم الجاف: التفسير الديني يوظف دائماً لمصالح الفئات الحاكمة

صلاح بابان

مازال الدين يواجه الكثير من الإنتقادات الحادة لكونه يناقض العلم في الكثير من الإتجاهات. برأي البعض أن الدين وضع للإنسان اطاره الخاص للتحرك والتفكير بحكم كل الأشياء مرجعها "أصل واحد وهو الأصل الإلهي حسب مفهوم الديانات السماوية الثلاث ..."، فضلاً عن ارتباطه الوثيق بمصير الإنسان في العالم الآخر المنتظر "يوم القيامة"، على عكس العلم الذي أعطى للإنسان الحرية الكاملة في البحث والتفتيش عن عناصر سعادته وملذاتها المعرفية والفكرية الدنيوية، فضلاً عن المادية انطلاقاً من التطور العلمي الذي يشهده العالم يوماً بعد يوم لكونه يحقق للإنسان غاياته الدنيوية، والذي يعتبر نتاج الإجتهاد البشري على عكس الدين الذي وضعت أسسه من قبل "خالق الكون"، بعيداً عن أي تدخل أو اجتهاد من الإنسان.

وفي ظل الصارع الواضح بين الدين والعلم، استطاعت الفلسفة أن تبني لنفسها شخصية متوازنة إلى حد ما، بأن تجمع الدين والعلم معا في الكثير من المواقف...

ان الفلسفة حققت للإنسان إلى حدٍ ما، ما يبحث عنه عبر التاريخ كحالة بشرية بامتياز وجمعها "الاخلاق والسلوك والمعاملات"، وكذلك جميع المعارف التي تقوم على أساس العقل الذي يقيم عليه أغلب الأشياء. على عكس الدين الذي بقى "إلهياً" ثابتا على مدى قرونٍ عديدة.

ان أهم ما جعل الدين عرضةً للإنتقادات الحادة على مدى التاريخ أنه استخدم للتفسير والتأويل لمصالح السلطة والسياسة والحكم. بمعنى أكثر دقة "أن الدين أصبح الوجه الآخر للسياسة..."، على عكس الفلسفة التي كانت ومازالت بعيدة كل البعد عن المصالح السلطوية والسياسية.

في هذا اللقاء الذي سبقه حوار آخر، يجيب المفكر الأستاذ الدكتور كريم الجاف أستاذ الفلسفة المعاصرة في قسم الفلسفة بكلية الآداب/ جامعة المستنصرية على الكثير من الأسئلة التي ناقشت ثلاثة محاور مهمة وهي (الدين، الإنسان، الفلسفة...).

 

: هل يحتاج التاريخ الى فلسفة جديدة؟

: نعم مجتمعاتنا تحتاج لفلسفات تاريخ جديدة تعلمنا ان نغادر الماضي وان نتوجه نحو المستقبل لأجل الاندراج في روح العصر.

: عدسة أيُّ كاميرة فلسفيّة تختار لتصنع تلك الفلسفة؟

: أتمنى ان لاتكون للفلسفة عدسات محدبة أو مقعرة تشوه من حقائق الواقع، وانما عدسات تقرب لنا الواقع الذي نعيش فيه كي نتلمس مساراته وموجهاته لأجل معالجتها بطرقة تضمن لنا العيش على نحو فعال في العالم.

: متى يجب أن يترك طور الكلام والانتقال إلى طور الفعل؟

: عندما تتوفر لدينا ارادة الفعل.

: يقول جمال الدين الأفغاني: لن تنبعث شرارة الإصلاح الحقيقي في وسط هذا الظلام الحالك إلّا اذا تعلّمت الشعوب وعرفت حقوقها، ودافعت عنها بالثورة القائمة على العلم والعقل. متى تعيشُ الشعوب في ظلام ٍ حالك؟ ومتى تستطيع بناء ثورتها والدّفاع عنها بالعلم والعقل؟

: تعيش الشعوب الظلام الدامس عندما تعيش الانغلاق الفكري، والتعصب العقائدي، الذي لايسمح لها بالانفتاح على العالم كي تخوض تجارب جيدة تطور فيها وجودها الحضاري والثقافي. ان الانفتاح على روح العصر بما يتوفره على مستحدثات كفيل لبلوغ الحداثة والتجديد.

: هل أنت مؤيّد لرؤية هيغل الّذي يقول: بأنّ الفكرة الوحيدة التي أتت بها الفلسفة هي تلك الّتي تقول بأنّ العقل يحكم العالم، وبأنّ مجرى التاريخ الكوني هو بحد ذاته عقلاني؟

: جاءت فكرة هيغل في سياق عصر الحداثة الغربية الذي أعتقد بأن العقل هو المصدر النهائي للحقيقة الانسانية. الحقيقة اليوم لانستطيع الجزم ان العقل وحده يوجه مسار التاريخ الكوني، اذ هناك عوامل عديدة غير العقل يمكن ان تتظافر مع العقل توجيه مسار حركة التاريخ البشري.

: بعد سيطرة التشكيلات المختلفة (الحزبيّة، والمحسوبيّة، والطائفيّة، والعشائريّة)، على نظام الحكم في العراق، ما هو رؤيتك لمستقبل الواقع السياسي العراقي برؤيا فلسفيّة؟

: مصير العراق سائر نحو احتمالات متعددة لايمكن التكهن بها، لكن الشيء الواضح هو اننا نعيش في نفق مظلم لايظهر فيه بصيص ضوء أمل لحد الآن.

: ما هو مفهومك الفلسفي للإصلاح منطلقًا أو موازنة مع الثقافة العربيّة والغربيّة؟

: الاصلاح في الغرب يرتبط بتجديد الجهاز الاداري للدولة لكي تكون أكثر فاعلية في مواجهة التحديات التي تعصف بها. اما في المجتمعات الاسلامية فهو مرتبط بالفساد السياسي والاجتماعي. اذن في مجتمعاتنا الفساد مسألة أخلاقية.

 

: تلاعب الإنسان بالدين وفقًا لغرائزه الفكريّة هو نابع من ضعف شخصيّة الدين أم من التمرّد الغريزي في الإنسان؟

: الحقيقة ان التفسير الديني يوظف دائما لمصالح الفئات الحاكمة وهو بالتالي بعيد جداً عن هدفه في كونه تنظيم العلاقة بين الله تعالى والانسان على نحو روحاني محص يخلو من أي مصلحة.

: هل (الاستبداد وإهانة كرامة الإنسان والتهميش) كافية لجعل الإنسان أن يتخذ قرار الهجرة وترك أرضه وسماءه في موطنه الأصلي، أو اللجوء إلى خيارات ٍ أخرى؟

: الجواب قوارب الهجرة لأوربا كفيلة بأعطاء الجواب الحاسم لهذا السؤال الهام.

 

: يقول ديستوفسكي في رواية (الجريمة والعقاب) على لسان أحد شخصيّات الرواية: "بأنّ الخطأ هو الميزة الوحيدة التي يمتاز بها الكائن الإنساني على سائر الكائنات الحيّة، من يخطى يصل إلى الحقيقة..." ألا تعتقد بأنّ هذه الجملة همّشت العقل حينما جعلت الخطأ الميزة الوحيدة التي تميز الكائن الإنساني على غيره من الكائنات الأخرى؟

: عندما يدرك الانسان بوعي تام انه مخطىء فهو بالتأكيد سيسعى لبلوغ الحقيقة أي حقيقة، لأن وعي الانسان بكينونته التي تتصف بأنه خطاء ستجعله دائم الحركة لبلوغ الحقيقة (هذا ماتؤمن به الثقافة الغربية).

 

: من منظورك الفلسفيّ الخاص، متى تكون الكبرياء محطمة للإنسان؟

: عندما يبالغ الانسان في تقدير ذاته بطريقة ملؤها الوهم، وعدم ادراك واقعه بطريقة معقولة ستتحطم شخصيته بطريقة مأساوية.

: هل عرف المرء الادراك والحدس بشكله الفلسفي؟

: كل انسان يمارس الادراك والحدس حتى وان لم يعرفه فلسفياً، انهما، أي الادراك والحدس هما أدوات تلمس الواقع بطريقة ذاتية. اما الادراك الفلسفي لهما فهو يخص النخبة من الناس (الفنانين، الفلاسفة، العلماء).

: متى لا تستطيع الفلسفة الاجابة على الأسئلة التي تطرح عليها؟

: عندما تكون محاطة بالأديولوجيات القامعة، او عندما تكون الموضوعات خارج التجربة الممكنة للادراك الانساني.

 

: كتدريسي هل تعتمد على التفسير كمنهج للبحث الفلسفي؟

: التفسير هو منهج العلوم، اما الفلسفة فهي منهج نقدي يقوم على قراءة الواقع قراءة معقولة تتناسب وقوة المشكلات فيه.

: هل تؤمن بحكم عقلاني آخر خارج هذا العالم؟

: العالم ليس كله قابل للتفسير العقلاني هناك أمور تحدث في الكون بطريقة لايمكن ادراكها عقلياً وانما بوسائل أخرى دينية، جمالية، ليس كل شيء يخضع للتفسير العقلاني.

: هل تمتلك الفلسفة القدرة على جمع التفسيرات والافتراضات المتعارضة المختلفة ومن ثمّ الخروج برؤية واحدة؟

: مستحيل لأن كل تفسير ينحدر من مقدمات ووجهات نظر مختلفة وبالتالي لايمكن ان يتحقق هذا الهدف لاسيما في زمننا الراهن حيث الحقيقة نسبية في كل شيء.

 

: هل أنت مع تحرير الفكر من المادة، وتحرير الحدس من الفكر؟

: من الصعب جداً تحرير الفكر من الواقع، او المادة لأنهما متلازمان فالفكر يحتاج لموضوعات يفكر بها فهو أي الفكر متجه دائماً نحو موضوعاته كي يتفكر بها.

: هل تشيب الفسفة، أو العكس؟ وهي تمتد مع الزمن.

: بما ان الفلسفة هو ذلك الحقل المعرفي القائم على النقد وابداع الفاهيم، فأنها سوف لاتشيب، أو تموت. والفلسفة اليوم لاتتعامل سوى مع المتغيرات التي تشكل تحديات ازاء الوجود الانساني في العالم الذي يتواجد فيه.

: كيف يجب أن تكون اليقظة في الفلسفة؟ ومن له الفضل في ذلك؟

: يقظة الفلسفة تكمن في ادراك العوائق التي تشكل مشكلات امام تطور الوجود البشري بالعيش في أفضل العوالم، والفلاسفة هم الحراس الحقيقيين عبر تاريخ العصر، الذين يتلمسون تلك المشكلات ويدقون نواقيس الخطر من أجل ايجاد حلول انسانية لها.

 

: واقعياً، ما الذي أفشل تحقيق جمهوريّة افلاطون؟

: الواقع السياسي والطبيعة البشرية الامارة بالسوء كانتا السبب في فشل تحقيق حلم الجمهورية، جمهورية افلاطون.

: هل هناك تشابه أو تطابق بين الديانات السماويّة وفلسفة افلاطون؟

: نعم هناك تطابق من جهة ان هناك خالق للعالم، وقد اطلق عليه افلاطون الصانع، وهناك اختلاف مع الأديان من جهة ان المادة حسب افلاطون موجودة مع الله وكذلك المثل التي تنوجد على غرارها الاشياء.

 

: ما الذي تحتاجه الفلسفة لتبقى في تطورٍ دائم و الحفاظ على انفتاحها وقابليتها للابتكار وتجديد المنتج؟

: تحتاج الفلسفة الى الانفتاح الدائم على العالم، وعلى التماس التام مع مستحدثات الامور التي تغير من طبائع الأشياء، وكيفية وجود الانسان والأشياء في العالم كيما يتم التفكير فيها بشكل مناسب وصحيح.

: هل هناك هويّة ثابتة أو منفتحة للفلسفة؟

: لقد ولى زمن الهويات الثابتة والجامدة للتفكير بشكل عام والفلسفة على وجه خاص به. ان الفلسفة هو نشاط معرفي مفتوح على الافاق كافة ولايمكن تقييد النشاط الفلسفي في هوية جامدة لاتاريخية.

: ما الفرق بين فلسفة الدين من ناحية والفلسفة الاسلاميّة والمسيحيّة واليهوديّة من ناحية أخرى؟

: فلسفة الدين هو الاتجاه الذي يقوم بنقد المبادىء والمناهج التي يقوم عليه اي دين بغية ادراجه في روح العصر، واما الفلسفة الاسلامية فأنها الاتجاه الذي يهتم بالفلسفة والخطاب الفلسفي في نطاق الثقافة الاسلامية، وكذلك الحال مع المسيحية واليهودية، وفي نطاق اشكالية العلاقة بين العقل والنقل.

 

: في كتابه (نقد العقل العملي)، يعتقد الفيلسوف (كانت) أن مفهوم الله لا ينتمي أصلا إلى الفيزياء، أو إلى العقل النظري بل على الأخلاق، ما هو تعليقك على ذلك؟

: مع كانط أصبح الدين مسألة أخلاقية بحتة، اما الله فلم يعد موضوع ينتمي الى فضاء التجربة الممكنة، وانما ينتمي الى مجال العقل العملي الأخلاقي، حيث الله يتجلى بحسب الثقافات الانسانية ولايحتاج الى أدلة عقلية لوجوده.

: هل تمرّد ابن رشد بفلسفته على الدّين؟

: لم يتمرد ابن رشد على الدين بل كان متديناً بطريقة المثقفين.

: هل كانت فلسفته ضربة موجعة بالنسبة للدين؟ وهل اصطدمت فلسفة ابن خلدون بالشريعة؟

: فلسفة ابن خلدون كانت عوناً للشريعة، ومصداً للفلسفات التي ظهرت في العالم الاسلامي، تلك الفلسفات التي كانت تبحث في وجود الله بأدلة عقلية بعيدة عن الشرع.

 

صلاح بابان


التعليقات




5000