..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مشكلة الموصل.. والحوزة العلمية

علاء سدخان

ونحن على اعتاب تحرير واحدة من اعظم واقدم مدن العالم بعد ان طالتها يد الغدر والعدوان من شرذمة كانت صنيعة منظمات عالمية رسمية ادخلت الى العراق بمساعدة اناس اقل ما يقال عنهم انهم ارذل صنائع التاريخ، حيث باعوا اوطانهم وضمائرهم بحفنة من دولارات هي اصلا (الدولارات) جاءت من النفط العراقي (اي انهم باعوا ضمائرهم واوطانهم واستلموا الثمن من خيراتهم)، فالأغبياء باعوا بالخسارة.

تعتبر مشكلة الموصل من أخطر المشاكل التي واجهت العراق في بداية تأسيسه، بعد أن بدأت تركيا تطالب بولاية الموصل التي تشمل الموصل والجزء الاكبر من شمال العراق (كردستان) الحالية وكركوك. منذ ان نجح الزعيم التركي مصطفى كمال أتاتورك في السيطرة على مقاليد الامور في بلاده وبدأ يتطلع لبناء دولة كبرى في تركيا، إدراكا منه لأهمية نفط ولاية الموصل في إقامة هذه الدولة.

وفي وقت كان العراق عاجزا عن الدفاع عن أراضيه وحدوده بقوات جيشه الوليد آنذاك، فقد وضع المجلس التأسيسي شرطاً مهماً في مصادقته على معاهدة عام 1933 مع بريطانيا (حيث كنا نجيد فن التفاوض رغم حداثة العراق بالسياسة)، يقضي بأن تعتبر هذه المعاهدة لاغية في حال فشل بريطانيا بمساعدة العراق على الاحتفاظ بولاية الموصل.

وكانت مشكلة الموصل قد نشأت عقب الحرب العالمية الاولى واندحار الدولة العثمانية امام الحلفاء الذين بدأوا بتقسيم ممتلكاتها حيث استولت بريطانيا على العراق بولاياته الثلاث البصرة وبغداد، ومن ثم الموصل التي احتلوها بعد توقيع هدنة (مودروس) الامر الذي أثار اعتراض الاتراك وعدوا ذلك عملاً غير مشروع، فجرت مفاوضات ومداولات بين الجانبين البريطاني والتركي لم تسفر عن شيء، فأتفقا على احالة الموضوع بالكامل لمجلس عصبة الامم لدراسة المشكلة واعطاء الرأي الاخير في عائدية الموصل.

والجدير بالذكر ان الموصل كانت تابعة للنفوذ الفرنسي حسب إتفاقية سايكس بيكو 1916 ومن ثم تنازلت فرنسا عنها لبريطانيا عام 1920 في سان ريمو مقابل حصول فرنسا على نسبة من نفط المنطقة واطلاق يدها في كل بلاد الشام عدا فلسطين التي بقيت تحت السيطرة البريطانية.

وقد قرر مجلس عصبة الامم في 30 ايلول 1924 تشكيل لجنة خاصة وارسالها الى المنطقة لجمع المعلومات ودراسة الوثائق وتقصي الحقائق ومن ثم رفع تقرير شامل عن نتائج التحقيق وتقديمه الى المجلس.

وقد تألفت تلك اللجنة والتي عرفت بـ (لجنة التحقيق الاممية) من الكونت باول تيلكي الجغرافي المشهور، ورئيس وزراء المجر السابق، وفيرسن وزير السويد المفوض في رومانيا والمتخصص في شؤون البلقان والذي لديه اطلاع واسع بشؤون الدولة العثمانية وشعوبها والعقيد المتقاعد البلجيكي باولص الذي كان قد خدم في الكونغو وتراكمت لديه خبرات عملية واسعة عن الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية في المستعمرات وطرق التعامل مع سكانها.

وهكذا ضمت اللجنة اشخاصا يمتلكون تجارب مهمة في التاريخ والجغرافية والعلوم العسكرية والسياسية والقانون والعلاقات العامة، وقد وضع تحت تصرفهم نخبة من المستشارين المتخصصين في الدراسات الشرقية منهم الايطالي كرودلو والسويسري الكونت بورتاليس والمستشرق الهولندي كرامرز.

 

لجنة التحقيق الاممية وتقريرها:

اجتمع اعضاء لجنة التحقيق في جنيف وانتخبوا السويدي فيرسن رئيساً لها وقاموا بجمع ودراسة الخرائط والمصادر التاريخية عن الولاية وتكويناتها الأثنية والدينية ثم قاموا بزيارة كل من لندن وانقرة لغرض التعرف على وجهات نظر البلدين ثم سافر أعضاء اللجنة الى دمشق ومنها الى بغداد في 16 كانون الثاني 1925 حيث حلوا ضيوفاً على المندوب السامي البريطاني هنري دوبس وكذلك التقوا بالملك فيصل وبعض القيادات العراقية، وزاروا عدد من الوزارات والكلية العسكرية والمستشفيات ومعاهد التعليم، وقابلوا عدداً من الشخصيات البارزة في بغداد وممثلي الطوائف والطبقات وذهبوا الى الاسواق والمدارس.

وفي 27 كانون الثاني 1925 وصل اعضاء اللجنة الى الموصل حيث قاموا بجولاتهم في المدن والقصبات وعقدوا لقاءات مع الاعيان والوجهاء وكونوا فكرة عن عامة الناس وجمعوا من المعلومات الاقتصادية والاجتماعية التي بدت ضرورية لإنجاز مهمتهم.

الحجج التي تضمنها تقرير اللجنة

- خلاصة الحجج الجغرافية: قالت اللجنة لم يكن النزاع حول تعيين خط حدود بل لتقرير مصير منطقة واسعة وعدد كبير من السكان وان خط بروكسل مناسب لتحديد الحدود.

- خلاصة الحجج العنصرية: ذكرت اللجنة ان سكان الموصل هم اكراد وعرب ويهود ومسيحيون واتراك وايزيدون، ويؤلف الاكراد اكثرية السكان، وقالت اللجنة انه اذا اعتبرت اللجنة الحجج العنصرية عاملا حاسما فيجب ايجاد دولة كردية مستقلة.

- خلاصة الحجج التأريخية: قالت اللجنة ان الاتراك لعبوا دوراً اساسياً وهاماً في الموصل فقد سيطر عليها السلاطين العثمانيون خلال اربعة قرون ماضية، لكن هذه السيادة لم تكون دوما فعالة وشاملة لكل الولاية.

- خلاصة الحجج الاقتصادية: أشارت اللجنة انه من وجهة النظر الاقتصادية فأن أفضل تسوية لولاية الموصل هي الحاقها بالعراق ومن الخطأ فصل الموصل عن الاراضي المرتبطة بها اقتصاديا ولكن اذا اقتضت الضرورة فلا مانع من فصل اقضية زاخو والعمادية وربما دهوك ولكن من الصعب جداً فصل كركوك وكفري والسليمانية من بغداد.

- خلاصة الحجج العسكرية: أكدت اللجنة ان خط بروكسل خط عسكري جيد وان الخط الذي اقترحته الحكومة التركية ينقسم الى قسمين الاول يمتد في الصحراء غربي نهر دجلة والثاني يمتد بين نهر دجلة والحدود الايرانية وتؤلف الصحراء حداً عسكريا ممتازا ولكن قيمة القسم الثاني ضعيفة.

- خلاصة الحجج السياسية: ذكرت اللجنة انه من حق العراق ان تكون له حدود تسمح له بالبقاء السياسي والاقتصادي لاسيما ان تركيا اعلنت مراراً انها ترغب في ترك العرب يقررون مصيرهم السياسي. وزعمت اللجنة ان وضع العراق الداخلي غير مستقر وتعوزه الخبر السياسية ولوجود الفروق والاختلافات بين الشيعة والسنة وبين العرب والاكراد وكذلك صعوبة السيطرة على العشائر فان هذه الصعوبات قد تكون مهلكة لكيان الدولة العراقية اذا تركت دون مساعدة أو ارشاد ولذلك ارتأت اللجنة وجوب استمرار الانتداب بشكل المعاهدة العراقية البريطانية لمدة 25 سنة.

وإذا لم يُمدد الانتداب بعد معاهدة 1922 فأنه من الافضل ان تُعطى ولاية الموصل الى تركيا وهي اكثر استقراراً من العراق بدون انتداب.

التسوية النهائية لمشكلة الموصل:

في أواخر عام 1925 وضعت اللجنة تقريرها النهائي من ثلاث عشرة صفحة مع خارطة تناولت مختلف الجوانب الجغرافية والعنصرية والتاريخية والاقتصادية والعسكرية والسياسية وجاء في تقرير اللجنة ان عواطف أكثرية السكان تميل الى جانب العراق، وأوصت اللجنة بتحقيق رغبات الاكراد بتعيينهم في المحاكم والمدارس وبأن تكون اللغة الكردية اللغة الرسمية فيها، ومهما يكن فأن مجلس العصبة اجتمع ووافق على القرار الآتي بالأجماع:

1- اتخاذ خط بروكسل كخط حدود بين تركيا والعراق.

2- دعوة الحكومة البريطانية تقديم معاهدة جديدة مع العراق تضمن استمرار الانتداب لمدة 25 سنة كما هو محدد بمعاهدة التحالف المعقودة بين العراق وبريطانيا.

3- دعوة الحكومة البريطانية ان تقدم الى المجلس التدابير الادارية لتأمين الضمانات للأكراد.

4- دعوة الحكومة البريطانية لأن تطبق توصيات اللجنة الخاصة.

و في 15 آذار 1927 أعلَنَت تركيا أعترافها الرسمي بالدولة العراقية.

والظاهر ان الدولة التركية الار.... الحديثة لم ترق لها هذه المقررات التي وقعتها الدولة الكمالية فأرادات بأي طريقة من الطرق ان تنغص الحال على العراق (الفتي الجديد) المنغمس بمجموعة من المشاكل الداخلية فأعانت على نفث السم الداعشي بطرق مباشرة او غير مباشرة.

ولكن ان كانت هنالك بريطانيا وعصبة الامم المتحدة في القرن الماضي واعانت العراق لمصالح لهم خاصة واحدة منها وجود الذهب الاسود اي ليس حبا بالعراق فوقفت ضد أتاتورك، ليظهر لهم في القرن الواحد والعشرين تشكيلاً هز العالم اسمه (الحشــد المقـدس) الذي جاءت قدسيته من حوزتنا المقدسة بفتياها التاريخية على لسان رجل السلام العالمي وخامد الفتن الشيطانية سماحة المرجع اية الله العظمى سيد علي الحسيني السيستاني.    

  

علاء سدخان


التعليقات




5000