..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
علي الزاغيني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


1 - مَنْ ذا أصابكِ يا بغدادُ بالعينِ ؟!!

كريم مرزة الاسدي

الحنين  إلى الوطن

  الإنسان كائن اجتماعي بالطبع ، يحاول الاستقرار ، والتشبث بالأرض التي يعيش فيها ، يحرثها ،ويبذرها ،  ويستسقي السماء لزرعها ، ويبني فيها مستقراً له ، ويأنس لمن هو حوله ، ومنحه الله العقل ، ومن العقل الذاكرة ، فترتسم الأشياء المادية والمعنوية في ذهنه ، ويربط بينها ربطاً جدلياً ...ثم يسرع بكبح جماح الفوضى من حياته ، ويبذر في كل جانب منها بذورالعلم والمعرفة والغناء حتى يصبح الجو والغلال والحيوان والإنسان  أرق حاشيته ، فتتضاعف لديه مشاعرالحب والخير والنفع (1). وما الجو والغلال والحيوان والإنسان إلا هبة الله على الأرض ،  والتعلق بها ، وبما حولها ، غريزة طبعٍ ٍ جبلَ عليها هذا الإنسان ، وذلك الحيوان .

  

والعرب من أقدم الأمم تعلقاً بالأرض ،  وحب الديار ،وذكرى حبيب ومنزل ، وأبصر الشاعر البدوي ما حواليه ،  فامتزج به امتزاجاً قوياً ،  فوصفه وشمل بوصفه البلاد أرضاً وسماء :

  

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل  ***بسقط اللوى بين الدخول فحومل

وان   شفائي  عبرة   مهراقــــة *** فهل عند رسم دارس من  معول

  

والمنزل ليس له  قيمة وجدانية ، إذا لم يرتبط مع من يأنس إليه الإنسان ،  فتتشابك الذكريات ، وتتراكب العلاقات ، وتمتزج امتزاجاً وجدانياً يصعب انفكاكها،  وإلا فالطبيعة قد جادت بما هو أجمل بكثير من هذا المنزل ،  او تلك الأطلال ،  فما وجهة امرى القيس غير  (فاطم ) ،  وما مراده إلا هي :

  

أفاطم مهلاً بعض هذا التدلّلِ***وإن كنت قد أزمعت هجري فاجملي

أغرك مني ، ان حبك قاتلي***  وأنك  مهما    تأمري    القلب يفعل

  

ولا أراك تنسى المجنون ،  وهو يهيم بدار ليلي وجدرانها ، يلثم الأعتاب ، ويقبل الأطلال ، وما مقصده الحجارة ، وإنما ليلى، وأسراره:

  

مررت على الديار ديار ليلى ***أقبل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حب الديار شغفن قلبي *** ولكن حب من سكن الديارا

  

ويعيد إلينا أبو تمام هذا الترابط والحنين المتنامي في اللاوعي لكل الأهل والخلان ، فالسكن :

  

نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى*** ما الحب إلا للحبيب الأولِ

كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى *** وحنينه  أبدا    لأول منزلِ

  

ثم يتطور هذا العشق الوجداني من مناجاة الأطلال والمنزل إلى دائرة أوسع , ليشمل حب القرية  أو المدينة والسكان معا ، فالترابط الاجتماعي أساس الوجود الإنساني ،  وتطوره نحو الأفضل.

  

 أقول يتسع إدراك الفرد من الخاص إلى العام تبعاً لثقافته وحضارته ، فإبان عزّ الحضارة العباسية ، لم ير ابن بغداد أجمل من بغداده مصراً، ولا أبدع  من دجلتها نهراً ، ولا أعذل من روحائها جواً ، ولا أروع  من ناسها خلقاً ، ولكن الأيام تدور بما لا تروم الأنفس ،  والرياح تجري بما لا تشتهي السفن ، فعندما حاصر طاهر بن الحسين ، وهرثمة بن أعين بغداد سنة  197-198هـ ، لنصرة المأمون على أخيه الأمين ،  ودكت عاصمة الرشيد دكاً ، وهدمت دورها ، وخربت ساحاتها ، وماتت حدائقها ، وقتل رجالها ، وانتهكت أعراضها ،  ورميت عاصمة الخلافة بالنفط والنيران ،  والمناجيق والعرادات ،  لقتل المقبل والمدبر ،  قال أحد فتيان ببغداد ،  كما يورد الطبري في تاريخه :

  

بكيت دماً على بغداد لمّا *** فقدت غضارة العيش الأنيقِ ِ

تبدلنا هموماً عن  سرورٍ *** ومن  سعة   تبدلنا   بضيق ِ

أصابتها من الحساد عين ***فأفنت   أهلها     بالمنجنيقِ

فقوم أحرقوا بالنار قسرا ***  ونائحة  تنوح  على غريق

وصائحة تنادي وا صباحاً **  وباكية   لفقدان     الشقيق

وقوم أخرجوا من ظل دنيا  *** متاعهم  يباع  بكلّ  سوق

ومغترب غريب الدار ملقى  ** بلا رأسٍ  بقارعة الطريق(2)

  

الشعر على بساطته  يجسد هول المصاب ،  وعمق المأساة ،  واستمر الحال ، وزادت النكبات ، وتراكمت الهموم ، واغرورقت العيون ،  لم تعد بغداد بترفها ، ولا دجلة بخيرها ،  ولا الدنيا على حالها ،  انقلبت الأمور ، وحلت الدهيماء  ، أي عين أصابت بغداد الأمس البعيد  ،  وحتى بغداد الأمس القريب , فالتاريخ يعيد نفسه , والأيام تدور لتلتقي بداياتها بالنهايات , ولا يدري ابن بغداد أين هو من عمر الزمان؟  إن كان للزمان عمر ،  وأصل وفصل !

  

وقد عبرعمرو بن عبد الملك العتري الوراق عن الحالتين ،  بعينين دامعتين قائلاً :

  

من ذا  أصابك  يا بغداد     بالعين ِ**** ألم تكوني زماناً قرة  العين ِ

ألم يكن فيك   قوم    كان مسكنهم   *** وكان قربهم زين من الزين ِ

صاح الغراب بهم بالبين ,فافترقوا  *  ماذا لقين بهم من لوعة البين ِ

أستودع  الله   قوما   ما   ذكرتهم *** الا تحدر ماء العين من عيني

كانوا  ,ففرقهم   دهر   , فصدعهم ** والدهر يصدع ما بين الفريقين(3)

  

ترى أن الشاعر يفزع لما أصاب بغداد المنكوبة ، وما بغداد إلا بأهلها وسكانها...وما أشبه الليلة بالبارحة ...يا بغداد يستبيحك السلاطين ، ويهتك حرماتك الأشرار ، ودائماً يعجز الإنسان عن فهم الأسباب ، أو يتناسى ، فيلعن الزمن ، ويغلق المحن ،  وأحياناً يدرك الحقائق الموضوعية ، ويفقه أن الصراع المادي ،  والنزعة الأنانية ،  والجهل المركب ،  وراء كل تخريب وفساد ودمار :

  

أرى درراً تصان على أناسٍ *** وأخلاقاً  تداس  فلا   تصانُ ُ

يقولون  الزمان  به     فسادٌ  *وهم فسدوا ، وما فسد الزمانُ

  

ومهما يكن من أمر ، فما من امرىء بتارك وطنه إلا تحت ظروف قاهرة ، يكون فيها تحت خيار الموت أو الحياة ،  فيقول الوراق العتري نفسه بنفس الحصار والدمار :

  

ولست  بتاركٍ بغداد  يوماً   *** ترحل من ترحل او أقاما

إذا ما العيش ساعدنا فلسنا **  نبالي بعد من كان الإماما

  

اذاً هو ليس بتارك بغداد ، إذا ما ساعده العيش فيها ، ولا يبالي من يكون الخليفة من بعد ،فالسلطان سلطان بأي زمان ومكان ،  فكم يعاني هذا الشعب المغلوب على أمره من جور وظلم الطغاة وقسوتهم جراء الصراع على السلطة حتى لو كانت بين أخوين ، هما المأمون والأمين ، تنكب بغداد ، وتهدم بيوتها على رؤوس ساكنيها ، فلا كأن هارون الرشيد - وهو والدهما -  جلس على عرشها متنعما هو وبنوه ،  وأمامه المنصور النمري يخاطبه شعراً  ،  بأمر من السيدة زبيدة ليقول :

  

ماذا  ببغداد  من  طيب  الأفانين *** ومـــــــــــن  منازه للدنيا  وللدين ِ

تحيي الرياح بها المرضى إذا نسمت*** وجوّشت بين أغصان الرياحين ِ

  

رحم الله المظلومين ، ولله أمر الظالمين ،  وما الحساب ببعيد ، وإن غدا لناظره قريب !!

  

_____________________

(1)ممثلوا الانسانية : لوالف والدإمرسن

(2) تاريخ الطبري-ج8-ص456-457 المصرية.

(3) المصدر نفسه-ص447

(4) تاريخ بغداد -للخطيب ج1ص  21

  

  

كريم مرزة الاسدي


التعليقات

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 30/03/2017 01:09:24
صديقي العزيز وأخي الكريم الشاعر الكبير الحاج عطا الحاج يوسف منصور المحترم
السلام عليكم والرحمة
جزما أنا أعرف أنك أردت التضمين ، ولكن هي حرشة للمزاح والمداعبة ، وأنت من أنت بالارتجال ، ناهيك عن شعرك الرائع لشاعر شاعر موهوب غير متكلف ولا متصنع ، وتغرف من بحر ، وما رأيتك تنحت بالصخر ...نعم أعرفها تماما عفوية وأردت التضمين ، والحق كل أبياتك كانت تضمينا لبيتي أبي تمام ، احتراماتي ومودتي الخالصة لصديقي الأعز الحاج عطا المحترم

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 27/03/2017 21:54:39

أخـي وصديقي الرائع الاديب الشاعر الاسـتاذ كريم مرزه الاسـدي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتُه

أشــكرك يــا كريم الاصـلِ عـلى تـنبـيهي ، ابـياتي جــاءت على وزن وقـافيـة شـاعرنا
أبي تـمام وقـد ضـمـنتُ [ الحـبـيـب الاولّ ] إلّا أني لم أضـعها بين هلالـيـن لأن
الـقـارئ لا تـفـوتُـه هــذه ، وعـلى ضـوء ملاحظـتـكم التي أعـتز بـها أقــولُ :

أفـنيـتُ عـمـريْ [ للـحـبـيبِ الاولِّ ]
والـيـومَ أسـألُ أيـنَ أضحى مـنزلي

صـرتُ الـغريبَ أخي كريم بموطنٍ
أمسى الى الغربانِ أفضلَ مـوئـلِ

فـاذا انتـسبتُ الى العراق يُقال لي
ذهـب الـعـراقُ الى الحضيض الاسـفلِ

خالص مودتي لكَ اخي الكريم مع اطيب التمنيات وشكرًا على التنبيه .

الحاج عطا

الاسم: كريم مرزة الأسدي
التاريخ: 27/03/2017 03:14:24
صديقي العزيز وأخي الكريم الشاعر المطبوع الكبير الحاج عطا الحاج يوسف منصور المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
أولاً لماذا كسرت مؤخرة الحبيب وهو مرفوع ، عمرك تكسر هههههههههه ، (فـنـيـتُ عـمري والـحبيبُ الاولِ ) ، وإلا على طريقة العرب الجاهليين ، يقفون على السكون ثم يكسرون :
إذا قالت حذام فصدقوها
فإن القول ما قالت حذامِ
المهم رائع دائما في الارتجال والأخوانيات والتضمينات ، أشكرك جدا على المرور الكريم والأريحية والطيب ، بارك اله وفقك وأطال عمرك ، احتراماتي ومحبتي الخالصة .

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 26/03/2017 22:32:19
أفـنـيـتُ عـمري والـحبيبُ الاولِ
أمسى وفي أيدي الجُفاةِ كـحوملِ

والى مَ نبـقـى يـا كـريـمُ وحـالـنا
حالَ الطريـدِ يعيش مـثـل الـرُحَـلِ

ما عـندنـا غـير الـتـذكرِ مؤنـسٌ
وحـنيـنـا [ أبـدًا لأول مـنـزلِ ]

اخي الكريم اتمنى أن تكون بأحسن حال وأكون قـد حصلتُ على رضاك وه مبتغاي .

دُمتَ لـنـا ودام عـطـاءُك

الحاج عطا

الاسم: كريم مرزة الأسدي
التاريخ: 25/03/2017 12:09:55
صديقي العزيز وأخي الكريم الشاعر الكبير الأستاذ جميل حسين الساعدي المحترم
السلام عليكم والرحمة
مضت فترة طويلة ، لم أرك قلماً ولا شعراً ، ف ق لقت عليك ، الحمد لله على كل الأحوال ، فرحت كثيراً بتعليقك النبيل الكريم ، والحق هو مداخلة رائعة ، تجري بها محللاً ، سارداً ، متذكراً ، ومذكراً ، نعم الحق معك ربطت بين المكان والإنسان والإنسان ، ومن خلاله توسعت للوصول إلى بغداد الرمز ، احتراماتي ومودتي الخالصة لأخي الأعز الجميل الساعدي المحترم .

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 24/03/2017 11:19:10
الشاعر والأديب العلم كريم مرزة الأسدي
مقالة رائعة صورت فيها ارتباط الإنسان بالمكان وجعلت بغداد عنوانها.. بغداد الجامعة للنقائض منذ أن أسسها أبو جعفر المنصور .. فهي عالم ألف ليلة وليلة السحري الذي تغنى بها الشعراء في كل العصور, وهي الخراب والدمار الذي
أبكى العيون وفطر القلوب حزنا , وما أصدق الشاعر الشيخ أحمد الوائلي حين قال:
بغدادُ يومكِ ما يزالُ كأمسهِ** صورٌ على طرفي نقيضِ تُجمعُ
بغداد الجميلة الحسناء, التي جنينا عليها , فشحب وجهها
وبان عليها الهزال.. فتلفعت بالسواد, فلم يعد احد يتبين ملامحها
قبل دقائق علقت على قصيدة الأخ الشاعر عبد الفتاح المطلبي وكان في نيتي أن أشير الى قصيدة (قفانبك) لامرئ القيس, إلا انني نسيت ,وإذا بمقالك يذكرني بها. هذه القصيدة التي ترجمها الى الفرنسية المستشرق الفرنسي جاك بيرك, وعرضها على صفوة أدباء وشعراء فرنسا , وطلب منهم إبدا رأيهم فيها, فأجمعوا على أنها من نوادر الشعر العالمي, الذي لم يقرأوا مثله أبدا , لما فيها من تصوير شعري مبهر خصوصا البيت الذي يصف فيه الليل بالبحر وهو ابن الصحراء:
وليلٍ كموج البحرِ أرخى سدولهُ** عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
دمت لنا أيها العلم
تحياتي العطرة مع التقدير




5000