.
.
 svenska
  .
.
.
.
 
.
.
 .

.

مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 ...........
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التشيع على تعدد الزوجات

ليلى البحراني

التشجيع على قانون تعدد الزوجات من الارامل والمطلقات في العراق هل سيجد له طريقًا لعملية الإصلاح في بلد تضج فيه الصراعات والاحترابات والأجندات المختلفة !!!



السؤال الموجه الى النائبة جميلة العبيدي في العراق : في عراق يكتنفه مستقبل غامض بعد التخلص من عصابات دواعش الارهاب وعراق تضج فيه الصراعات والأجندات والاحترابات داخلياً ومن كل حدب وصوب خارجياً وترسم له دول المنطقة وأمريكا سياسات تفرض عليه قسرا بعد تحرير الموصل بمستقبل مجهول .

لاندري

وسط هذه المخاوف والتوقعات هل برلماننا الموقر أنهى كل مشاكل المواطن العراقي المستعصية وفرش له الورود والرياحين حتى لم يبق امامه سوى ابتكار طريقة مثيرة للجدل لجذب الشباب بالزواج من الارامل والمطلقات !

هل وضع البرلمان خطة استراتيجية تحمي المواطن من كل هذه الاحترابات المتوقعة وهل اكمل كل تشريعاته المتوقفة التي تؤمّن الحياة الكريمة ولن يبقى فيه الا ان تطالب السيدة جميلة العبيدي النائبة عن جبهة الاصلاح . وتتلو علينا بيانا تطالب فيه مجلس النواب الى تشريع قانون جديد وسريع يتيح ويبيح (تعدد الزوجات) كجزء من العملية الإصلاحية السياسية ،، مدعوماً بتحفيزات مالية

رافعة شعار ( نقبل بَعضُنَا شريكات لحماية بَعضُنَا ) ومؤكدة انها ستعمل جاهدة على جمع التوقيعات بغية تشريع القانون.

لم تمض ساعة واحدة على قراءة البيان حتى امتلئت صفحات التواصل الاجتماعي بهستيريا من الجدل الواسع كلها عبّرت عن السخرية والرفض وصبّت جام غضبها على النائبة جميله العبيدي

خاصة من النساء حتى راح بعض الشباب ينشد ويلحن ويرسم البوسترات مستهحناً بهكذا بيان

لاادري اي استخفاف بارواح الازواج الشهداء اللذين ضحوا بارواحهم الغالية لتطهير ارض العراق من ارهاب احرق الحرث والنسل !!! ألأجل ان تتحول نسائهم الى مشروع مقايضة مالية مع

رجل اخر !!!

إصلاح العملية السياسية أيتها النائبة لايمكن لها ان تنصلح بهذه الطرق الرخيصة وإهانة مشاعر وكرامة المرأة ، نعم ندرك ان هناك ثلاثة ملايين امرأة عراقية ،مطلقة وارملة ، وندرك صعوبة الحياة بعد ان تفقد الاسرة رب البيت

خاصة اذا كان الفقيد يحمل سموّ الأخلاق العالية التي تتفانى في الدفاع عن الوطن .

رغم اننا على يقين إن مصاعب الحياة القاسية في العراق تشترك فيها المتزوجة والمطلقة والأرملة

كل على شاكلته والقائمة تطول والمعاناة تطول ولامجال لذكرها هنا ، ولو أجرينا استفتاء عن كيفية الحياة وقساوتها التي يشكو منها المواطن العراقي والذي تحول بفضل العملية السياسية العرجاء والفساد المستشري في كل مفاصل الحياة الى صورة إنسان كهيئة إنسان عاش في العصور القديمة لما وجدنا من لايتأوّه ومن لايتململ ويتضجر الإّ الساكنين والمنتفعين في حصون المنطقة الخضراء .

ننقاش السيدة النائبة ونطرح عليها سؤالاّ هل المرأة العراقية خالية من كل الهموم ولم يبقى أمامها سوى العيش مع شريكة اخرى تقاسمها الحياة لتزيد عليها ثقل اعبائها ؟؟؟ كذلك هل يمكن ان تخبرنا السيدة النائبة عن مدى ضمان استمرار الزواج الثاني اذا كانت المنح المالية هي الحافز وراء هكذا زواج من الأرملة أو المطلقة ،!! ومَن يضمن تربية أطفالها من الرجل الثاني ؟؟

في ضروف عصور الجاهلية جاء القران الكريم وقيد الرجل بضوابط العدد بالزواج بمثنى وثلاث ورباع ووضع شرط ان تتوفر العدالة بعد ان كانت المرأة سلعة بيد الرجل ولا يوجد سقف معين لما يمتلكه الرجل من نساء.

بعد ان أخذت المرأة نصيبا لها من الثقافة وفِي المجتمعات الحديثة او ماتسمى بالمتمدنة اعتبرت ظاهرة الزواج لأكثر من واحدة ظاهرة غير مرغوب فيها ولاتتقبلها هذه المجتمعات حيث تعتبر المرأة الزواج الثاني لزوجها من امرأة اخرى انتقاص لكرامتها حتى في الظروف الإستثنائية قد لاتتقبلها الاّ على مضض .

نعم لازالت بعض المجتمعات العربية والخليجية بالأخص يعتبر الرجل ان الزواج من ثانية وثالثة ورابعة حق أقره القران الشريف له متناسيا مشاعر المرأة وحقوقها وكرامتها او بالأحرى متناسيا كلمة الشرف والوفاء التي اقسم عليهاوأدلى بها يوم عقد الزواج .

نسأل مرة اخرى النائبة جميلة العبيدي هل القانون بالعراق لا يسمح للرجل بالزواج بثانية حتى يقتضي ان تتحرق شوقاً بإصدار قانون جديد بتحفيزات مالية

إن المحكمة في العراق تعطي أحقية الزواج بزوجة اخرى خلال يوم واحد حتى بدون علم الزوجة الاولى ( وهذه قمة الاستهانة بكرامة ومشاعر المرأة ) شرط ان يكون لدى الزوج مورداً مالياً يكفيه لإعالة الزوجه الاخرى ، وقد استغل هذا القانون او هذا التشريع الكثير من العراقيين وفِي مقدمتهم البعض من رجال العملية السياسية مابعد التغيير لما يتوفر لهم من وفرة المال والعيش الرغيد .

قانون الأحوال المدنية في العراق جاء ليسعف المرأة بفقرة العدل ووقف حائل امام هكذا قوانين جائرة من المحاكم وأقر بند ( لايجوز الزواج بثانية خشية ان لايتحقق العدل ) ، هذا البند من قانون الأحوال المدنية بقي قانون من صياغة كلمات ليس إلاّ. قانون يعلوه غبار العراق . قانون لايستطيع الحراك امام المنتفعين بحجج التشريعات القرانية التي تقف حائلا ومستحيلا تطبيقه امام العدل . كلمة العدل عند الله تعالى . كلمة أُريد منها دعم كرامة ومشاعر المرأة بألاّ يتحول الزواج الثاني الى دمار أسرة كاملة قد تكون مستقرة .

نصيحتي للنائبة بدلاً من اختلاق مشاكل جديدة للمجتمع العراقي تزيد من جراحاته والامه عليها ان تصب اهتمامها بتأهيل النساء الارامل والمطلقات وإيجاد فرص عمل وتثقيفهم وان تفكر بوضع خطة لمكافحة محو الأمية التي تتصاعد نسبتها بشكل مخيف نتيجة الحروب والارهاب والفساد .

عليها ان تفتش عن خطة مفيدة لتوفير فرص عمل للشباب العاطل ، عليها ان تعمل على مشروع ينهي المشاهد المؤلمة من أطفال الشوارع بملابسهم الرثة ووجوهم التي أحرقتها شمس العراق الملتهبة صيفا تجول الطرقات لبيع الحلوى وقناني المياه ومسح السيارات تاركين تعليمهم الثقافي ،

وأخيرا اخشى من السيدة النائبة ان لايكون مشروعها الخاص بمقايضة زواج الارامل والمطلقات بمنح مالية يُشترى من خلالها الرجال والشباب . طريقة من طرق جذب الأصوات الانتخابية والدعائية لها في الانتخابات القادمة .

 

ليلى البحراني


التعليقات




5000