.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لحظة صفو

خالد شاتي

تيقن بان ما يمر في باله من صور وأحداث تتزاحم في عقله ككلاب مسعورة كانت حقيقية جدا ولم تكن للهواجس والأفكار دخلا فيها ،حتى تلك الحركات المجنونة التي تشاكس أحداقه في لحظات خاصة،ربما عندما يقلق أو يضمر شيئا لا يريد لأحد إن يلمحه فتخلق لديه شعوراً غامضا بالعجز. 

حتى ذلك الشرود الذي ينتابه في ساعات الليل المتأخرة الذي يجعل منه جذوة آيلة للخفوت،أو كائنا أخر محبوسا وأسيرا لكل ما يستحوذ على فكره ووجدانه من تلك الذكريات البعيدة عنه،فكثيرا ما يستحضرها عقله الباطن عندما تمر به تلك الحالة الغير معروفة لديه أو أن تفسر مايجري له بالضبط أو مايجعله يعيش في هذا العالم بسلام وآمان من دون أن تترك أثارها عليه في ساعة غضب أو لحظة ضعف أو عودة قسرية بالذاكرة إلى فترة ما قبل النضج وتلك المساحات الكبيرة والمسموح فيها بفعل أي شيء وكل شيء من غير حسيب أو رقيب لما يظن هو .

يضجر.... يدخن سيجارة ... يقف ... يجلس ... يسير بخطوات متعثرة تضفي عليها شيئاً من الجنون المصحوب بقوة لا تسكن أو تهدأ .... يحدق في جسده يتفحص أعضائه يفكر في تلك الألوان التي تصطبغ بها ثيابه.   هل هي الأخرى تعني شيئاً لا يفهمه أو أن تكون علاقة تفسر للآخر بعض تصرفاته وأفعاله وأن تأخذ شكل المفتاح لمعرفته وانكشاف شخصيته المركبة تلك.

يقضم بعض أظافره بفمه .. كطفل معاقب لا يقوى على مواجهة غرائزه أو ميوله التي ربما تجلب له بعض سوء الطالع مع من يعيش معهم أو يعاشرهم ؟ .

هكذا ومن دون أي مقدمات يسترسل في غيبوبة تعودت عليها حواسه لتكون فسحة راحة منفلتة من كل القيود والالتزامات التي تخنقه وتغرقه في دوامة لها أول وليس لها آخر وحتى تلك الفسحة فقدت ميزتها تدريجياً بسبب ذلك الارتباط المج مع الواقع الذي يفرض عليه فروضاً صعبة وقاسية؟ .

يغمض عينه ..... يترك لجسده المتعب حرية الاسترخاء بأي وضع كان , يمدد يديه الكسولتين كحالم تتراقص أهدابه.كنائم لا يجرأ على اليقظة . لعله يحضى بلحظة صفو تعيد إليه بعض من  ذكرى انتصاراته الماضية فترتسم على محياه ابتسامة خفيفة توحي بالجنون أكثر من إيحائها بالزهو ذلك الشعور الذي فارقه من زمن بعيد ولم يعد يشعر بمذاقه أو يدنو من طعمه ؟ !

حتى تلك الأصوات الخفية التي تسيطر على عقله أحياناً والتي تأخذ إشكالا مختلفة في الذوات المتسلطة عليه والتي تشاركه في اتخاذ قرارات سرعان ما يندم عليها وكانت هي الأخرى لا تقوى على اختراق مساحات معينة من نفسه برغم من أنها تجيد مشاكسته وأثارته ليصرخ كطفل صغير _ كفى كفى فينتبه لنفسه ويعدل من هيئته ويمسد على شعره الكث بأطراف أصابعه المرتجفة وسط حبيبات من العرق منتشرة كبذور صغيرة على مساحة جبهته ؟

يكلم نفسه ويوحي لها بالثبات والقوة ... يغلق يديه على وجه المتعب فتنزل من عينيه دموعاً تنساب من بين أصابعه .

لكن من ماذا , هذا ما يتبادر إلى ذهنه وهو في هذه الحالة المربكة لكن لم يهتدي إلى إجابة يمكن معها إن يفسر ما يمر به من حالة نكوص سيطرت عليه واستحوذت على مشاعره كلها ؟

لم يصدق كل هذا الذي يجري عليه فيضحك بهستيرية واضحة تترك انطباعاً للهزيمة والاستسلام !

يسأل نفسه بخضوع .

- مابي ... وهل أنا مجنون ولا ادري

- .......

لا يهتدي لجوابٍ يمكن أن يطفئ حيرته ويسكنه .

- هل هي علامات التيه مرة أخرى .. لأربعين قادمات ؟ !

- ..........

ولا جواب ؟

يستنجد بكل تجاربه الماضيات .. لكن من دون جدوى !

ترتسم أمام عينيه علامات للاستفهام كثيرة .. تتركه ركاما هامدا.

فيسقط مغشياً عليه مرة أخرى ؟؟

 

خالد شاتي


التعليقات




5000