..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
محمد عبد الرضا الربيعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / العم خليل الجايجي

مؤيد عبد الزهرة

رغم كبر سنه والعرج الذي يعانيه من احد قدميه بل وتصلب اطراف اصابع يده اليسرى كان العم خليل صاحب بسطة الشاي التي اخذت ركنا من احد ازقة منطقة الحيدر خانه وسط ورش معامل السراجة والأحذية يمنح للمكان حيويته سواء بنكته التي يرتجلها ام بالأسماء التي يطلقها على هذا وذاك ممازحااو بصوته الشجي وهو يردد مقامات رشيد القندرجي او القبنجي وناظم الغزالي ( ياابن الحموله عليه شبدلك ..حسنك مرقيك مو عادةالك .. ماشفت مثلك بالعالم ابد ..عالمودة تمشي ياولد )ناهيك عن اصابعة التي تطقطق الاستكانات برنه جميله وكأنه يملك اصابع ساحر ولاعجب في ذك حين ترى يد العم خليل وهي تحمل في ان واحد اربع استكانات يوزعها للجالسين على، حصيرة (الكرويته)الوحيدة وبعض صفائح الدهن الصغيرة وفد غطيت بورق الكارتون المقوى .وكأنه اراد بذلك التعويض عن يده الاخرى .

هذا الرجل الاربعيني الذي يعتمر الجراوية البغدادية والوارث عيون زرقاء كسماء صافية،اعتاد منذ الضياء الاول للفجر، وربما مع الاذان ،اعداد السماور وغلي الماء للشاي بالهال ما جعل عمال البناء والشغيلة من اصحاب المهن وبعض المحال التجارية القريبة والمطلة على شارع الرشيد يقبلون عليه لابل كان هو الاخر يدور في الصينية على الكثير منهم ليتذقوا كاسات شايه المعطر مع افطار الصباح

فضلا عن ذلك كان يسجل على الرواد مابذمتهم حتى نهاية الاسبوع مساء كل خميس لان العاملين هناك اعتادوا قبض اجورهم اسبوعيا وليس يوميا او شهريا والبعض من اصحاب العمل كان يسلمه المبلغ مقدما لقاء (فيش )يمنحها بالمقابل وبما يساوي المبلغ الذي تسلمة ومنهم (ابو اكرم البستايجي ومولود ابو اللويس وأبو طارق الخياط ونوري القندرجي وحسام ابو الجلود وحسين الرسام وياسين المكينجي )ولانه اصبح علامة فارقة في المكان اخذت حسنه (ام القيمر )لها مكانا قريبا تبعها جواد ابو الكبه

وقبل أن تغرب ألشمس ويبدأ الليل يحتوي بلونه الأمكنة يقفل العم خليل عائدا الى بيته المتواضع عبر الازقة الضيقة نحو دربونته في محلة الفضل.

وذات مساء وبينما هو يحث الخطى عائدا للبيت كانت الاضواء في الدرب شحيحة عند الزوايا ومنعطفات الازقة التي تصل منطقة الحيدرخانه بشارع الجمهورية فمحلته شعران ثمة اشياء غامضة تسكنه وان كل مايدور حوله يشعر بالريبة وثمة وقع اقدام ثقيلة تخترق الصمت بدت اقرب اليه وقبل ان يلتفت ليتبين

الامر كانت الاصوات تدعوه باسمه خليل الجايجي قف ..

تجمد مكانه وهو يبسمل في سره واستدارليجد ثلاث رجا ل طوال القامة مفتولي العضلات بملامح قاسيه وكانهم قراصنه او جلادين ولكن بثيا ب مدنية..

وبصوت فيه حشرجة قال من انتم وماذا تريدون مني ، ومد يده ليخرج النقود من جيبة وقبل ان يكمل "هذا مامعي" قبض على يده بقوة احدهم قائلا: هل نحن لصوص قطاع طرق ( مسلبجية)

من انتم وماذا تريدون اذن ؟

لاتخاف امشي معنا بهدوء فثمة سيارة تنتظرنا في نهاية الزقاق مجرد استفسارات وسناخذك بعدها للبيت معزز مكرم ..

وهكذا اقتيد للامن العامة لان في بيته بمحلة الفضل كانت تعقد اجتماعات يديرها ابنه اسماعيل الطالب في الكلية وهو واحد من الذين يوزعون المنشورات ضد الحكومة ولابد انه له صله باحد مطابع جديد حسن باشا - والاستفسارات كما تبين فيما بعد استجوابات بلغ عمرها ثلاثة اشهر وخمسة ايام ..وعم خليل الذي افتقدته المنطقة وناسها حسبوا اول الامر انه ربما مريض او لاسامح الله تعرض لحادث ولكن مع البحث والسؤال وشم الاخبار تبين ان العم خليل الجايجي معتقل على ذمة التحقيق في الامن العامة ولهذا توسط له اكثر من صاحب معمل وتاجر عبر سهرات ومبالغ نقدية للمعاون عمروغيره من ازلام الحكومة الذي طمأنوهم بأنه سيخرج في القريب كما علموا من معارفهم في الامن ؟!.

وحين اطلق سراحه عاد ليفتح بسطة الشاي وسط ترحاب وتهان

وقبل اغلب الحرفيين واصحاب الورش والمعامل الذين افتقدوة بشده وهم بانتظار حضور قفشاته وتعليقاته وصوته الشجي ولكن كما يبدو هذه المرة خرج وقد فارقت الابتسامة وجهة وغادرته

النكات ولم يعد يغني ونادرا مايرد اذ بدا انه فقد السمع بأحد اذنية وتراه بين الحين والآخر يسرح شارد الذهن وأحيانا تأخذه نوبة بكاء حادة ربما على ابنه واصدقائة ربما من الاهانات والكلام البذيءالذي سمعه وربمامن اشياء اخرى جرحت كرامته .. لقد هددوه بالتعدي الجنسي عليه و وضعوه في غرفة ضيقةمظلمة لعدة أيام بحيث لايتمكن من القيام ولا النوم وكثيراماكان يجتمع عليه خمسة او سته افراد يرفسونه وكم من مرة ضربوة بخراطيم الماء.بل وغطسوه

في الماء لمدة دقيقة أو أكثر. . وكذلك غطسوه في البول والنجاسة لمدة ثوان.ناهيك عن تعليقه منكوساً عارياً.هذا ما اسر به ذات مره لمعارفه من اجل انتزاع معلومات عن ابنه واصحابه لمن ينتمون ومن يمولهم واي مطبعة تطبع المنشورات وهل يمتلكون اسلحة والرجل يقسم بالله والانبياء وراس عبد السلام عارف انه لايعرف شيئا وان علاقته لاتتعدى بسطة الشاي ومقهى المحلة يوم الجمعة وعبد الستار صاحب الفرقة الموسيقية الشعبية وعباس الاعور قاطع التذاكر في سينما مترو ومهدي المطيرجي وابو سعود البقال ولكن من يقنع هؤلاء ..

----------------

فيشة: (اسم) الجمع : فِيشات و فِيَش

قطعة مصنوعة من عاج أو مواد مختلفة تُستعمل في ألعاب القمار بدلاً من النقود

 

 

مؤيد عبد الزهرة


التعليقات




5000