..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لندخل عالم الطفل من أبوابه

علي البدري

بعد النسخة الثالثة من (مهرجان الحسيني الصغير لمسرح الطفل)
وما قُدِمت من أعمال وجلسات نقدية أثراها نُخبة من أساتذة المسرح العراقي والعربي علينا أن نُفكّر ملياً بما نكتب ونقدم إلى الأطفال، فالمشاركة وحدها لا تكفي ولا تصنع الفارق

ومن هنا أسأل نفسي أولاً

قبل أن نكتب للأطفال هل اطلعنا على أدب الطفل كفاية ؟

هل قرأنا ما كُتب لهم ؟

ولوا سُئل أحدنا عن رواد أدب الطفل في العراق هل نستطيع أن نعدد أسماء تتجاوز في عددها أصابع اليد الواحدة في أحسن الحالات

كم كتاباً قرأنا للأطفال ؟

 و ما هي آخر الكتب الفائزة في الجوائز العربية ؟

 وما هي الجوائز التي تهتم بأدب الطفل ؟

لا أعتقد أن أحداً لديه إجابات تُرضي ضميره ليكون مؤهلا بالفوز بجائزة عن مسرح الطفل

 

أعتقد أولاً علينا أن نعطي اهتماماً أكثر بهذا الجانب ونخصص له وقت أكثر لنؤسس للمسرح الحسيني الخاص بالطفل وأولى الخطوات هي أن نعرف الفئة المخاطبة وما هي خصائصها اللغوية والمعرفية وما هي المشاكل التي تعاني منها هذه الفئة  

فبحسب تعريف اليونسيف والقانون العراقي  أيضا إن الطفل يا سادة هو (كل إنسان دون 18 سنة)

نعم ( دون 18 سنة )
ذلك يعني أن من كان عمره (17 سنة )  يصدق عليه كلمة (طفل)

كما هو الحال بالنسبة لمن عمره  (3 سنوات )

ولكم أن تتخيلوا مدى الفارق المعرفي واللغوي بين هذين العمرين

إذاً عندما نكتب للأطفال علينا أن نسألأ أنفسنا أولاً لأي عمر من الاطفال نكتب فالاطفال ينقسمون من 3 - 5 مراحل

ولكل مرحلة من هذه المراحل خصائصها التي تختلف وتتناقض أحياناً مع المرحلة الأخرى

فهم لا يعانون من نفس المشاكل و لا يواجهون نفس التحديات فالطفل في المراحل المبكرة هو واقعي 100% يريد أن يتلمس ويتعرف على الاشكال والأسماء بمسمياتها الحقيقية (هذا قلم وهذا كتاب وهذا طائر) أما الطفل في المراحل المتوسطة فيميل إلى الخيال كلما كبر في العمر ويريد أن يعرف عوالم هذه الاشياء بعد أن عرف أسماءها وأشكالها فيتخيل أن الكرسي يتكلم وله أخوة وأصحاب ويعيش مغامرات ويدخل في صراعات وله حكايا كثيرة،

وفي مراحل الطفولة المتأخرة يبدأ الطفل بالبحث عن القدوات والمثل العليا والأبطال الخارقون الذين يحققون العدالة الاجتماعية ويحاربون الشرور وينتصرون للحق

علينا أن نعي هذه العوالم المختلفة للأطفال قبل أن نكتب لهم، وعلينا أن نعي الفارق الكبير بين (الكتابة للأطفال) و(الكتابة عنهم) ونستخدم العبارات القصيرة والمباشرة في الفئات العمرية المبكرة ونبتعد عن التكلف والحديث بضمير الغائب (قيل وسُمِع .... الخ ) ونعمد للحديث بلسان الاطفال ونبتعد عن الاسلوب التوجيهي (افعل ولا تفعل )ألم تقرءوا  للشاعر الكبير جليل خزعل (أنا فتى نظيف ومظهري لطيف ، أنا فتاةٌ مسلمة ومن بنات فاطمة )

ألم تقرءوا للشاعر المرحوم محمد جبار حسن  (مولاتي زينب مولاتي ... أعلنت إليك موالاتي ) وقصيدته الاخرى 
أَنا فَتىً شُجَاعُ     ...  أحبُّ كُلَّ الناسِ

وقُدْوتي ستَبْقى ...     تَضْحيةُ العَبَاسِ

 

نعم أيها الاخوة علينا أن نقرأ كتب الأطفال أولاً

ثم نقرأ كتب الأطفال ثانياً

ثم نزيد من قراءة كتب الأطفال الناجحة والفائزة بالجوائز لنستطيع أن نكتب نصاً مسرحياً للأطفال

 

علينا أن نعلم أن لكل فئة عمرية خطابها الخاص و يختلف ويتناقض أحياناً مع الفئة الأخرى وإن كانت تنتمي لفئة الأطفال أيضاً

ومن تصنيفات للأطفال هي

أولاً : الفئة  (1-3 سنة ) وهي مرحلة (الواقعية)

ثانياً : الفئة (3- 5) (مرحلة الفضول والسؤال)

ثالثاً : الفئة (5- 8 ) وهي مرحلة (الخيال المحدود )

رابعاً : الفئة (8- 12) وهي مرحلة (الخيال المتوسط )

خامساً : فئة  (12- 15 ) اليافعين وهي مرحلة(الخيال المطلق)

سادساً: فئة (15 - 18) وهي مرحلة المُثل العليا

 

والبعض يُجمل في التصنيف ويختصر في الاصدارات والمطبوعات الموجهة الى ثلاث مراحل هي :

مرحلة ما قبل المدرسة (-6 سنوات) الطفولة المبكرة

ومرحلة المدرسة الابتدائية (6-12 سنة ) الطفولة المتوسطة

ومرحلة اليافعين والطفولة المتأخرة (12-17 سنة ) الطفولة المتأخرة

 

ولكل فئة ضوابط خاصة للكتابة وللتفاعل مع النصوص والصور  والألحان، وما ينفع لفئة معينة لا يصلح للأخرى إطلاقا

فعلينا أن ندرك حاجات و مفردات حياة كل فئة لنستطيع ان نكتب لها .

 

ولابد أن تتوفر بعض الصفات في الكاتب للأطفال منها : 

1-   على كاتب الاطفال أن يعي أنه مربي في الدرجة الأولى ولا يجب ان تخلو الكتابة من الاعتبارات التربوية أو تتناقض معها

2-   على كاتب الاطفال أن يكون قد حافظ على الطفل الذي في داخله بكل شقاوته وشغفه بالعيش وحب اطلاعه وفضوله لكل ما هو جديد ونظرته المتفائلة والايجابية للحياة و للأشياء الجديدة فيستطيع أن يتعاطى مع الأشياء وكأنه يراها لأول مرة عندما يكتب للفئات العمرية المبكرة  .

 

3-         على كاتب الاطفال أن يكون قادراً على فهم الحاجات الفعلية للأطفال ويعالج مشاكل واقعية يعانون منها وله القدرة على الإجابة على التساؤلات التي تُثار في أذهان الأطفال فالكثير من الكُتاب يتطرقون إلى مواضيع غير مثيرة للطفل أو تكون من المسلمات لديه  .

 

4- على كاتب الاطفال ان يكون واسع الخيال ومطاط الفكر: نحن الكبار تم تقليم خيالنا بمقص العلوم التي درسناها في المدارس فعقولنا محددة ومحكومة بالفيزياء والجغرافية والرياضيات

 

أما الاطفال فعوالمهم مطاطة يستطيعوا أن يخالفون المنطق بحرية ويتواجدون في أكثر من مكان في نفس الوقت وهذا ما يرفضه العقل والمنطق ويستطيعون أن يحملوا أثقالاً ويركضوا بين القارات بسهولة ومن دون يتغير الزمن،

 

هذه العوالم التي هي خارج الزمان والمكان لابد أن يُجيد الكاتب الابحار فيها ليُقدم حكايات وعِبر ترتقي لمستوى خيالهم غير المحدود.

 

5- على كاتب الاطفال أن يتمتع الكاتب بروح الدُعابة والمرح : فكل الاعمال لابد أن تقدم في اطار الفرح والسرور حتى القصص الحزينة منها لابد من نهايات سعيدة تفتح الأمل أمامهم وتخبرهم بغدٍ أفضل .

 

6-  على كاتب الاطفال أن يكون مبدعاً في تقديم الافكار ويستطيع توظيف الادوات المألوفة من عالم الطفل لتؤدي مهام جديدة وتخدم الفكرة الرئيسية وتوصل الرسالة إلى المتلقي.

 

7-         أن تكون للكاتب القدرة على الارتقاء إلى مستوى الطفل: نعم يجب أن نرتقي لمستوى نقاءه وسعة خياله وطيبته وقدرته على التعايش والتأقلم بعيداً عن كل الاحكام المُسبقة، الكبار مقولبون بقوالب مسبقة بفعل العادات والتقاليد والعلوم والتجارب التي تلقوها خلال حياتهم تمنعهم من الانطلاق خارج تلك الحدود التي رسمتها ظروف الحياة لهم وكاتب الاطفال يجب ان يكون حُر من كل تلك القيود المحددة للفكر والمانعة من الانطلاق بحرية، وكثيراً ما يُخطئ البعض عندما يقول يجب أن ننزل إلى مستوى الطفل في الكتابة وكأنه أكثر نقاءاً وحرية ً منه .

 

 

 

وفي الختام لا يسعني إلا أن أسجل اعتزازي الكبير وتقديري العالي للُجنة التحكيم المكونة من 

الدكتور عبد الكريم جواد من سلطنة) عُمان (رئيسا

 الدكتور عجاج سليم الحفيري (سوريا)

الاستاذ جواد الأسدي ( العراق )

الاستاذ علاء الباشق من (العراق)

 

ولإدارة المهرجان الفتية المتمثلة بالأستاذ محمد الحسناوي

 

ولكل الفرق المشاركة  واللجان بكامل أعضائها الكرام



 

 

علي البدري


التعليقات




5000