..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


((فيتامين No ))

رسل جمال

الابناء هم ثمرة المستقبل، وحصاد الغد، وقادة البلاد، وهم اول لبنة في بناء الوطن، لكن ماهو حال ابنائنا اليوم؟ وماهو طموحهم؟ وماهي تطلعاتهم للمستقبل؟ استوقفني منظر تجمهر الاهالي امام باب المدرسة، وعند السؤال عن سبب، تبين ان منهم من ينتظر خروج ابنه من المدرسة، ومنهم من اوصل اولاده للتو، ﻷن دوام المدرسة مزدوج، فهناك فوج مقتحم وفوج قد افرج عنه ولك انت تتخيل المنظر!

لفت نظري ايضا، ان اﻷباء واﻷمهات هم من يحملون الحقائب، رغم ان ابنائهم لا يعانون من عاهة ، تذكرت حينها عندما كنا نعود من المدرسة تترك الحقيبة اثارها على اكتافنا، ولا اذكر اننا تذمرنا يوما، كما ان الاهل اليوم هم من يكتبون الواجبات المدرسية للابناء، اعتقادا منهم انهم بذلك يرفعون من مستوى اولادهم الدراسي، وهم على العكس يمسكون بمعول الخراب، ويهدمون بذلك البناء المعرفي لﻷبن،  وخلق منه شخصية اتكالية، كسولة غير مبالية، ولا  حتى مكترثة ، فاذا به يتخرج من الابتدائية وهو لا يجيد القراءة والكتابة بشكل صحيح، وهذه طامة كبرى.

اننا على اعتاب جيل، متنمر ومتدني بالمستوى الدراسي، حقيقة مرة لايمكن تجاهلها، فرغم ما توفر للجيل الحالي ، من رفاهية بعض الشئ، وزيادة ملحوظه بمستوى المعيشة العام، مالم يتوفر لغيره من الاجيال السابقة التي عانت من سنوات النظام السابق، ومارافقتها من ارهاصات الحصار الاقتصادي.

مما انعكس على اسلوب حياة عامة، تعود عليها الفرد العراقي وتأقلم وفق معطياتها، ورغم تلك الصعوبات، ظهر جيل من رحم المعاناة، مقدام مبدع ومجد، ومتفوق دراسي، وها هو اليوم يصول ويجول في كل الميادين، ويشهد له القاصي والداني، لانه اعطي الكثير الكثير من "فيتامين No" انه فيتامين العوز والحرمان، انه اشبه بالمصل المضاد، طعمه مر، اﻷ اننا ادركنا حلاوته فيما بعد.

فلا يمكن ان تكون كل طلبات الاولاد مجابة، ﻷن الحياة عبارة عن منظومة حقوق وواجبات، لابد ان تقدم ماعليك، لتأخذ ما لك، هكذا تعلمنا وأغلب الاحيان، كنا نقدم ما علينا من تفوق دراسي وغيرها من الامور الاخرى، ونغض الطرف عن حقوقنا، لان "فيتامين No" كان حاضرآ وبقوة.

حتى ادركنا ان عدم الحصول، على كل مانرغب قد يكون في بعض الاحيان من حسن الحظ، ﻷن الدلال لا يخلق رجولة، ولا يهيئ فرد يستشعر المسؤولية، ان تفهم الابن منذ سنينه الاولى، وضع عائلته وعدم تلبية جميع طلباته، يحثع على العمل والتفوق ليحصل على ما يريد، يجعل منه شخصية قيادية، تقدر العمل الجاد، اذ  تعلمنا ان الظروف الصعبة هي من تصقل وتصنع الرجال، وتجعل من الانسان  اقوى من ذي قبل، وتجعله محصن بدرع حديدي لا تخترقه رياح الفشل والخيبة.

ان ما اود ان اشير اليه، ان الجيل الحالي يعاني من نقص شديد ب"فيتامينNo"  واعراضه كثيرة منها، التذمر، الشكوى المستمرة، عدم تحمل المسؤولية، المطالبة بالحقوق دون القيام بالواجبات، ولكن هل يستمر الحال على ماهو عليه؟ 
الجواب، ان القليل من "فيتامين No"  نعطيه ﻷبنائنا قد لا يضرهم بل على العكس، فهو مفيد جدا،  اذ سيكون حافزآ لهم والتجربة خير برهان.

 

رسل جمال


التعليقات




5000