..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
  
.
.
 svenska
  .
.
.
.
 
.
.
 .

.

مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقابلة صحفية مع الشاعر والناقد عباس باني المالكي

علي حسين الخباز

مقابلة صحفية مع الشاعر والناقد عباس باني  المالكي 

أجرى المقابلة علي حسين الخباز/ صدى  الروضتين    

  

السؤال الأول  :- ما هي وظيفة النقد؟هل تكتمل أدوات الناقد بما يمتلك من معرفة منهجية ؟ أم بقراءة إيحاءات النص ودلالاته ؟ 

ج1:- من أجل أن  تكتمل   الأدوات   النقدية ، يجب أن يمتلك الناقد  المعرفة  بكل  تشعباتها ورموزها ومسمياتها  ،لأنها تمكنه بمسك القدرة على فك شفرة النصوص والوصول  إلى مكنونها ، لأن  النقد  قبل  أي شيء  هو مسالة إدراكية لأن لا يمكنك  الغوص  في محتوى  ومساحات  التي  من خلال  يحاول  الكاتب ن يعبر  عنها من خلال نصوصه  ، وما يفعله  النقد . هو تحليل وفك  الشفرات أو فتح مغاليق  النص  الأدبي وأنساقه من أجل  القبض  على مفاصل  المشهد الأدبي  وعناصره الوظيفية لكل حالات  الذات  الواعية وفق رموزها  لأنها مرتبطة  بعلاقات  بنيوية وظيفية ضمن فضائها المعرفي المنساق  لكل  الحالات  الانفعالية والتي تتباين حسب ظروف  التي تؤدي  إلى ولادة النص  الذي يشكل المضمون والشكل ، والنص  المبدع يخضع  لأكثر من تأويل دلالي باعتباره لا يخضع لمعنى واحد بل قد يكون له عدة معاني وحسب أدراك المتلقي .لأن الشعر هو: حالة  انفعالية يتدخل فيها  الإدراك الذهني والهاجس   الداخلي،  والذي  من خلالها يسعي  إلى التعبير عن هذا الانفعال والمرتبط بمكنونات الشاعر و بالمحيط ،الذي حوله والرموز النفسية التي تكمن في اللاوعي فيه  وهذا ما يجعل  من لحظة كتابة النص الشعري عبارة عن لغة الذات في لحظة مخاضها وتجليها  وتشمل هذه اللغة كل ما يخزن الشاعر من المعرفة والرموز  الكامنة فيه  . حيث تصبح اللغة مرتبطة بتحليل الوعي الذاتي وسط المتناقضات التي تولد في رحم النص ،  والناقد   الحقيقي  هو  من  يعيد  أعادة  كشف  كل هذا   وفق أدواته   النقدية وعيه النقدي ، من  أجل تحدد الأشراقات  التي تحتدم  وتتناقض في  سيرة   الذات  الكاتب وفق طاقة شعوره الداخلي والذي قد يتناقض  مع  الخارج ، طبعا كما قلت لا   يصبح النقد حقيقي  دون أدوات النقد ، وكلما زادت    المعرفة   لأدوات النقد من خلال  قراءته  المدارس   النقدية لكي تحدد له اشتراطات  النقد ومنهجيته  وهذا يأتي من خلال  معرفته  الواسعة  ، وهذه المعرفة هي من تمكنه في مسك   الإيحاءات  النص ودلالاته.

  

السؤال الثاني  :- إلى أي اعتبار تميل قراءاتك النقدية المعيار المضموني أم الشكلي أم لديك طرق معالجة خاصة امتلكتها تجربتك كناقد

ج2 :- تميل قراءاتي   النقدية إلى كشف المضمون  الذي يحدد مكنون النص  والهدفية  من الكتابة،   والقراءة النقدية  يجب عليها   أن تحدد  الدلالات  المهيمنة علي  النصوص ، لأنها ناتجة  عن الفكرة  التي تحدد  الفعل  اللغوي  كحالة  تعبير  بستمولوجي ضمن ذهنية  الذات  المنتجة للنص سواء على  مستوى  الشعر أو أي جنس أدبي  أخر, لأن التعبير البستمولوجي هو تراكم  الفعل المعرفي النقدي  في  التجربة الشخصية أو المعرفية  للكاتب وهذا ما يسمى  في النقد الحديث ( المنهج البيوجرافي  ) وهي  تحدد أنواع  الانفعال  التخيلي وحسب طبيعة وعمق الارتداد لهذا  التخيل ، وهذا يصاحبه قدرة  الكاتب  على مسك اللغة  المقاربة أو المجاورة  التعبيرية ، حين حدوث أزمة  التصادم بين  المفهوم الشخصي والحدث  الخارجي ،وكل  هذا يتطور أو يستجيب  حسب  عمق  أزمة  الانفعال  التي  تستنهض الفكر  التخيلي  والذي  بدوره  يحدد  فكرة و نوع  النص المنتج ،ويعتمد كل هذا على منهجية  الذات   وحدود معرفتها  المرتبطة  بالوعي  الذاتي، وهذا ما يحدد  صدى  النفسي  الانفعالي لكل جوانب  الأنا،  التي تريد أن تعبر  عن فكرتها  وكيفية  التعبير  عنها وفق  الجنس  الأدبي .والمعيار الحقيقي للنقد  هو البحث عن  المضمون  الذي يحدد الشكل وليس العكس ،لأن لو  أصبح  الشكل هو المحدد   للمضمون،  تصبح   النصوص  خالية   من  الفكرة  الجوهرية  التي تحدد  المعاني  وضمن دلالاتها  المعنوية ، التي تعطي إلى   التأويل   الدلالي   المساحة الواسعة  في  الإدراك الفهمي ،  وحتى تصبح اللغة ضمن النصوص الشكلانية غير مترابطة وغير متجانسة ، وتخلق نص لا رابط فيه في المعنى والدلالة التي تحدده ،  وبهذا يكون المضمون  هو المحدد الحقيقي  لكل تبعيات    النصوص الأدبية ، لهذا  أستطيع  أن  أقول أن تجربتي النقدية خاضعة  لمعرفتي   النقدية ، التي تحدد كافة جوانب  النصوص وفق  طريقة  كتابتها والقصدية من هذه   الكتابة .

  

السؤال الثالث  :- لكونك شاعر أولا ..كيف تنظر لوعي الشاعر بمعرفة فك رموز الكتابة إلا تحول الشاعر من عفويته إلى قصدية عالية الإتقان ؟

ج3:- لا يمكن  أن يصبح الشاعر  شاعرا حقيقيا  دون مسك  اللغة حسب منهجية المعرفة التي تساهم في أعادة هيكلة الوعي الذاتي للشاعر ،أي تتماثل الأنا في كل الموجودات و المعاني المتخفية والمكبوتة داخل الذات،  وبهذا تخرج الدلالات مقاربة إلى معاني هذه الموجودات ، وهنا طبعا يأتي تأثير الظرف الخارجي، والذي يكون جزء مساهم في تكوين النص من خلال ما يحدث من تأثير متبادل بين الذات الواعية والظرف الخارجي ،فيخرج هذا التأثير على شكل  رموز  تمكن  الشاعر التعبير عنها أو كشفها ، فتصبح الذات هي  الموضوع بكل كوامنها اللاواعية، والتي هي عبارة عن  التفكير المسبق بتواتر الوعي الوجداني ، فتصبح لحظة الكتابة هي لحظة الانفكاك من كل ارتباطات الوعي الخارجي ، لتبقى مساحة الذات  هي المهيكلة للنص وفق سياق المتناقضات في الإدراك السيكولوجي  ، عند حدوث التوتر الوجداني المصاحب للتوتر الفكري  الذي يؤدي بدورة إلى  البحث والتقصي عن وحدات  الوعي وعمق تأثرها بالظرف الخارجي، وهنا تتفرع   كل هواجس الحياة ونماذجها الموحية ، والتي  تتفجر في لحظة الكتابة ، لأن التعبير عنها يحدد الكلمات التي تقارب هذه الرموز النفسية ، كلما كان الشاعر يمتلك معرفة واسعة  يكبر نسق هذه الكلمات الموحية بالرموز البسيطة أو العميقة كما يجب أن يمتلك  الشاعر ذخيرة ضخمة من الألفاظ ،  وطبعا  هذا يعتمد على عمق ذاته وقدرتها على الاقتراب من اللاوعي فيه ورموزه التي تجاري التوتر العقلي في كشف المكنون  وفق طاقة التعبير عنه، أو الاقتراب منه  ،حيث أن النص  الحقيقي ينمو ويأخذ المساحة المدركة في مراحل التلقي إلى  كل محسوسات الشاعر، والتي هي المحددة لمرحلة أخرى من توالد النص  وهي مرحلة التأويل أو الاستعارة لمقاربة إحداث الانزياح الصوري في تشكيل النص الشعري، كما لا يمكن  أن تأخذ  الكتابة جديتها  دون  القصدية في كتابتها   وإلا  تصبح الكتابة  عنونة  لا رابط لها وتكون خارج الفهم  التأويلي  وحسب دلالاتها، وعند عدم  بحث النقد  عن  المعنى  والقصد في  الأدب  يتحول  إلى مفاهيم  تراكمية  خالية  من المعنى أو الهدف ،  أي يتحول  الأدب إلى مجموعة من  المقالات  والوثائق  الخالية  من مفهوم أداة  التعبير عن تطلعات  الشعوب  وما  القصدية  التاريخية  فهي تحدد  حجم  النضج  المعرفي التكويني في حياة الإنسان  وفق مراحله  الحياتية  في   العيش ، و  الأداة الكاشفة عن   أزماته وقلقه اتجاه  الطبيعة  وأسرارها  في التكوين و أزماته  الاجتماعية  والبحث  عن الخيارات الحضارية وفق أزمانها   الحياتية وضمن  الوقائع  التاريخية  المختلفة .

 

السؤال الرابع :- اليوم ترتكز المدرسة النقدية على المنهج الانطباعي كونه قادر على الولوج في عوالم النص وقراءة المستويات الدلالية والجمالية في النص  

ج4:- أن  مهمة النقد قبل  أي شيء هي البحث عن كينونية  النص، ومدى ما  يطرح  من  أزمة الإنسان في كل أفعاله  النفسية والجوهرية  والفكرية .أن أبعاد  النقد  عن  البحث عن القصدية أو ما يريد الكاتب أن يقوله وفق إدراكه التصوري في  الحياة ،  يجعل النقد   حالة خالية من البحث عن مدى  تأثير  هذا  الأدب  في حياة الشعوب  إذا  لم يكن فيه القصدية  في المعنى ، الذي يعطي  للحياة  رمزيتها   الخاضعة  ، لحركة  الحياة  والتاريخ  التي تعيشها  الشعوب  ، وفق الزوايا  التعبيرية  المختلفة ،  لأن  الأدب  يربط بشكل أساسي ما بين  الفرد والعالم الخارجي،  لذلك  يجب أن نعرف كيفية  تأويله  وتحديده لكي يصبح  هو حالة الوعي الجماعي والجمالي والأخلاقي  للحالات  الاجتماعية  والتاريخية ، لكي يصبح نموذجا أو مشروعا  ثقافيا  وهذا يؤدي بدوره  إلى تطور  الإنسان  وتطور  سلوكه  ولغته  التعبيرية. لأن  اللغة هي أداة التعبير في نظام  الكتابة ، هو الذي يحدد نوع  المعنى والقصد  في هذه الكتابة , أن قراءاتي   النقدية تعتمد بشكل  أساس على منهج التصور الإدراكي   في فهم  كل ما  يشكل النص  من فكرته إلى   طريقة كتابته والدلالات التي يسعي    إليها الشاعر ومدى  استخدامه  الاستعارة  وفق نسق   الإيحاء  بها ، أي أعتمد على  منهج التحليل  الفكري  والمنعكس   على  هواجس الذات   الداخلية  والطريقة التي عن طريقها  يوصل   المعنى إلى المتلقي . أما بالنسبة المنهج الانطباعي أو ما يسمى  (المنهج التأثري أو الذاتي أو الذوقي أو الانفعالي..) وكان  طه حسين هو زعيم النقد الانطباعي ،  وأنا  أتفق كليا مع زكي نجيب محمود (في مقاليه الشهيرين : "الناقد قارئ لقارئ" ، و"النقد الأدبي بين الذوق والعقل") يرى أن النقد علم (والعلم عنده هو منهج البحث؛ أي مجموعة القوانين التي تفسر الظواهر) مرجعه إلى العقل لا الذوق ، وأن الاحتكام المطلق إلى الذوق هو إشاعة للفوضى النقدية ، وأن في كلام مندور خلطا بين قراءتين : فالقارئ (الذي سيصبح ناقدا) إنما يقرأ القراءة الأولى فلا يسعه إلا أن يحب ما قرأه أو أن يكرهه ، ثم يهم بالكتابة ليوضح وجهة نظره أي ليعلل رأيه ، والتعليل عملية عقلية لأنه رد الظواهر إلى أسبابها ، ومعنى ذلك أن الذوق خطوة أولى تسبق النقد ، وليس هو النقد ، إذ النقد يجيء تعليلا له ، فهناك - إذن مرحلتان : مرحلة أولى ، يميزها ذوق يختار ما يقرأ (يحب أو يكره) ، لا يتجاوز دوره إعداد المادة الخام للعملية النقدي، وكلنا يعرف الخلاف   الذي حديث بيم محمد مندور وزكي نجيب محمود ، حيث يؤكد  محمد مندور أن النقد ليس علما ، وما ينبغي أن يكون ، وأن قوام النقد ومرجعه كله إلى التذوق ، وأن للذوق الشخصي الكلمة العليا في نقد الفنون ، وأن الذوق المقصود هو الذوق المدرب المصقول بطول الممارسات القرائية والتحليلية والفهمية ؛  والنقد  الحقيقي لا يكتفي  بالتذوق وإنما يجب أن يشمل   التحليل والتأكيد  على الرموز المرتبطة  بذات   الشاعر  ومدى اقتراب  هذه  الرموز   الاستعمارية  من تحقيق  نص تتوفر فيه الوحدة العضوية في كل جوانبه من العاطفة  والفكر.  

 

السؤال  الخامس :-  أين وصل   النقد  في  الساحة الثقافية  العراقية ، وما رأيك بما يطرح من النقد الآن .

ج5:- مازال النقد بعيدا عن الساحة  الثقافية  في  الساحة العراقية ، حيث  مازال هذا النقد متأخر  عن  هذه الساحة ، وهو لا يواكب  ما يحدث من تغيرات في الأدب ، وهذا ما جعله قاصر عن أعطاء  هذه  التغيرات حقها ، وأنا  أقصد هنا النقد  الحقيقي وليس النقد الطارئ ، الذي  يمارسه الآن الكثير من  يدعون  أنفسهم   بالنقاد ، بينما  هم يمارسون خوائهم  المعرفي ،كما نرى الآن ما ينشر في المجلات والصحف و الكثير من المواقع الإنترنت الأدبية والتي يختلط فيها النقد مع الآراء السطحية ، وهذه  الآراء هي  أرائهم الذاتية  التي لا تستند  إلى  المعرفة  الحقيقة  بماهية  النقد ، ونلاحظ أن  هذا لا يرتقي  إلى أي مستوى من النقد الحقيقي و هؤلاء تسللوا  إلى ضفاف النقد محاولين تمرير خوائهم المعرفي ونجد  أغلب ما يقدموا  هو مجرد مديح  إلى الأدباء  ، دون أن يبينوا ما في النص  من معاني  ودلالات وماذا يريد الأديب  أن يوصله إلى المتلقي   وهذا ما يجعلهم   بعدين جدا عن  أدوات النقد   الحقيقي .كما  أحب  أن أضيف   حالتين حول ما يطرح من نقد الآن:-

•1-     الكثير من يدعون   النقد  يتشبثون  بأقوال المفكرين  الغربيين ، ولا يستندوا   إلى  الاستدلال  النقدي الذي يحقق  الدلالة  النقدية من  خلال النص نفسه دون الذهاب، إلى  أقول الآخرين   والذي  يريدون من خلالها أثبات ما يقولونه  من نقد حول النصوص ، وهذا ما  أفعله أستدل على تحليلي النقدي من خلال  النصوص  وليس من خلال أقول  الآخرين  .

•2-     الكثير ما يسمون أنفسهم  نقاد يأتون بمصطلحات   نقدية أجنبية  وبشكل كثير، إلى حد  يحتار القارئ بين  قراءة   هذا المصطلحات  التي  قد تحتاج إلى جهد  أضافي لفهمها ، وهذا ما يجعله يطفوا في قراءة  هذه القراءات   النقدية ولا يصل   إلى الفهم ماذا يريد الناقد أن يقوله  من خلال نقده  .  هذا  ما  أردت  أن أقوله من خلال هذه    المقابلة ..وافر محبتي   وتقديري

 

علي حسين الخباز


التعليقات




5000