..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البجاري: مشاكل كثيرة تواجه نينوى بعد تحريرها

صلاح بابان

يعتبر الإستقرار السياسي والأمني أحد الأسباب الرئيسة لإستقرار إقتصاديّات البلد ونموّها، وكلما كانت الحكومات مستقرة من الناحية السياسية، يكون اقتصادها جيداً بغض النظر عن إرتفاع أو إنخفاض درجة نموّه.

ومن الأماكن السياحية والدينية التي تحتوي على العديد من المزارات والمعابد، هي مدينة الموصل (أم الربيعين)، ثاني أكبر المدن العراقية من حيث الكثافة السكانيّة.

كان الظهور الأبرز لتنظيم داعش الإرهابي في العاشر من حزيران/ يونيو من عام 2014، وسيطرته على أجزاء واسعة من محافظة نينوى، مركز مدينة الموصل، تأثيراً سلبياً على المدينة ومن جميع النواحي، فنزح ما يزيد عن نصف مليون من سكان المدينة خلال الساعات الأولى من دخول التنظيم، وبعد ذلك يوماً بعد يوم تراجع المستوى الإقتصادي للمدينة، بسبب غياب الرؤية الإقتصاديّة والخطط الاستراتيجيّة، فدمر اقتصادها وبناها التحتية ومؤسساتها، فأصيبت المدينة بأكبر انتكاسة في تاريخها الإقتصادي والإجتماعي والسياسي.

وعن الآثار السلبية التي خلّفها تنظيم داعش الإرهابي بعد أن فرض سيطرته على المدينة، ترى النائبة نورة البجاري "إن أصعب مرحلة ستواجهها محافظة نينوى، هي ما بعد داعش، متوقعةً حصول مشاكل اجتماعية واقتصادية في المحافظة بعد تحريرها من داعش.

البجاري وهي ممثلة عن محافظة نينوى في مجلس النواب العراقي وعضو لجنة الإقتصاد والإستثمار، قالت: بعد تحرير المدينة من سيطرة التنظيم ستحصل الكثير من المشاكل في المناطق التي سيطر عليها داعش سواء كانت داخل المدينة أو خارجها، ونتخوف من أن تكون هناك بعض النفوس الضعيفة التي تستغل الوضع، وتحصل انتهاكات للثأر أو الإنتقام، لان انضمام بعض الأشخاص من أهالي نينوى إلى التنظيم سيقابله رد انتقام من الآخر.

وأشارت إلى أنه في هذه الحال يجب أن تكون هناك سيطرة للحكومة، وأن تكون مع الحكومة مجالس عشائرية، تشترك فيها شخصيات عشائرية ودينية، لحل هذه المشاكل مع القانون، وأيّ شخص كانت له إنتهاكات وتجاوزات ضدّ المدنيين، وتسبب بهدر دم أي مواطن موصلّي، عليه أن يعاقب وفق القانون، وكذلك هناك حقوق وأعراف عشائرية، وذلك حتى لايؤدي غياب القانون إلى نزاعات عشائرية بين المواطنين من المكونات والطوائف المختلفة المتعايشة في المدينة.

تمرّ الدول بأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، البعضُ منها يمكن مقاومتها والسيطرة عليها من خلال اتخاذ بعض التدابير ودراسة الأزمة من خلال وضع الخطط الطارئة لمواجتها والحد من خطرها من قبل الخبراء والأكاديميين الذين لهم أفكار وخطط ورؤية استراتيجية، يمكن من خلالها الحد من مخاطر والنتائج السلبية لهذه الأزمات.

وشددت البجاري على ضرورة أن يكون هناك صلح مجتمعي بين الطوائف والقوميات الموجودة في محافظة نينوى، ونحن نريد أن نحافظ على هوية نينوى بعد التحرير، لأن هوية نينوى، هي هوية ملونة، وهي "فسيفساء عراقيّة" و "عراق مصغر"، تحمل وتحوي كل الطوائف والقوميات التي كانت موجودة في المحافظة قبل مجيء داعش، وأن تعود هذه المناطق إلى سكانها الأصليين، وأن يكون هناك تعايش سلمي بين أبناء وأفراد هذه المناطق، وليس بالأمر السهل هذا الموضوع، وستكون هناك صعوبات وتحدّيات كبيرة، مؤكدةً إذا تولت هذا الملف شخصيات محايدة تحمل الروح الوطنية مع مساعدات دولية، ومن منظمات دولية ومن الأمم المتحدة، ستعود الأحوال إلى وضعها الطبيعي.

وكانت الموصل على مدار التاريخ أحد المنافذ الإقتصادية المهمة للعراق والمنطقة، وصارت الموصل أحد أهم المراكز التجاريّة في القرن السادس عشر، وذلك بحكم ارتباطها الوثيق والمهم من خلال العلاقات التجارية والسياسية مع البلدان والمحافظات المجاورة، فكوّنت الموصل علاقات تجارية مع المحافظات الأخرى، وخاصة المحافظات الشمالية، واشتهرت بالكثير من المهن والصناعات التي تعتبر خاصة بسكانها، ومنها، أنها كانت تصدر أقمشة مهمة وفريدة من نوعها إلى أوروبا، وأدى هذا الإزدهار والتقدم التجاري الإقتصادي، إلى زيادة النسبة السكانية في القرنين الآخيرين، وجعلت الموصل أحد أهم المراكز التجارية والإقتصادية الحيوية بالنسبة للعراق والمنطقة.

وأوضحت النائب عن محافظة نينوى، انه ستكون هناك نسبة فقر كبيرة جدّاً بين المواطنين، حتى الطبقات المتوسطة الدخل، والطبقات التي كان وضعها المادي جيدا، تعرضت إلى أزمات مالية، وخسرت أموالها وممتلكاتها، وذلك من خلال نزوحها إلى خارج المحافظة وترك ما لديها وسيطرة التنظيم عليها، أو البقاء داخل المدينة كما حصل مع الآلاف من أهالي الموصل، ولم يكون هناك عمل أو حركة تجارية تساعد على ديمومة الحركة الإقتصادية داخل المدينة.

ولم تخفي البجاري بأن المهمة ستكون صعبة جدّاً، لكن نحن نتبشر الخير لأن نينوى تحملُ الخير، وعقولا كبيرة جداً، وكفاءات وخبرات، ونينوى لديها خيرات كثيرة جدّاً، من الأراضي الزراعية وغيرها من الخيرات والثروات الطبيعية مع التنسيق الحكومي، سنسعى لإعادة نينوى إلى مجدها وتاريخها الثقافي والإجتماعي لكن الموضوع يحتاج إلى جهد ووقت ودعم ليس حكومي فقط وإنما دولي أيضاً بعد تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي.

ومن أشد أنواع هذه الأزمات، وأكثرها تأثيراً على المجتمع من جميع نواحيه، هي الأزمة الإقتصادية، التي تعصف بالبلاد وتدمر بناها التحتية والمؤسساتية، وتعطلُ المشاريع فيها، وتعطل حركة العمران والسكان في المجتمع، وتأثر سلباً على مواردها البشريّة والمالية.

وكان لعائلة "آل جليلي" دوراً فعالاً في مدينة الموصل في القرن الثامن عشر، وقد ساهمت في إنتشار الأمن والامان، وكذلك في الأعمال الإعمارية التي اشتهرت بها الموصل من حوانيت وغيرها من الأسواق المغلقة. وإشتهرت الموصل خلال فترة حكم هذه العائلة بإزدهار الحبوب وتصديرها إلى خارج المدينة.

وعن الآليات والإستراتيجية التي يجب أن تطبق ما بعد تحرير المدينة من داعش لإعادة المدينة إلى مركزها الإقتصادي، أوضحت البجاري: ان قسما من مشاريع الإعمار ستقع على عاتق الحكومة، لأن للدولة صندوق اعمار العراق، والمناطق المتضررة بسبب العمليات الإرهابية، وقد خصصت لها مبالغ من الدول، وسيكون لمحافظة نينوى جزء منها.

وأكدت، أن نينوى تحتاج إلى مليارات الدولارات لإعمارها، وهي تختلفُ عن بعض المناطق مثل "صلاح الدين والأنبار"، فيها مراكز اقتصادية واجتماعية ودينية مختلفة من جميع النواحي، ومن الضروري أن تحل هذه المشاكل بأسرع وقت.

استخدم التنظيم الإرهابي الثروات الطبيعية من النفط والزراعة التي تمتلكها المدينة لصالحه، ولتمويل أعماله وجرائمه اللإنسانيّة ضد الأبرياء العزل من أبناء المدينة، وقطع عنهم كل المنافد الإقتصادية، فصارت الموصل معزولة عن العالم من جميع النواحي، مما أزّم الوضع الإقتصادي في المدينة .

وفيما يخص أهم المشاكل التي تواجه مستقبل المحافظة، بيّنت البجاري "أن للمحافظة مشاكل فيما يخص الآثار التي نهبت، وكيفية استرجاعها؟، مشيرةً إلى أن هذا الأمر يقع على عاتق الحكومة والمجتمع الدولي لإعادة هذه الآثار، وهناك الكثير من الدوائر والمراقد والمؤسسات التي يمكن إعادة إعمارها، ويجب أن يكون هناك تنسيق بين أعضاء مجلس محافظة نينوى  وأعضاء مجلس النواب عن المحافظة وبين جميع الطوائف والقوميات الموجودة مع الحكومة ومع المنظمات الدولية، ومع الدول الكبرى حول هذا الموضوع.

البجاري أكملت حديثها قائلةً: "ليس من السهل اعادة اعمار محافظة نينوى، مبينةً ان البنى التحتية في المدينة دمّرت تماماً، ويجب أن توضع خطة من قبل الحكومة، خصوصاً وزارة التخطيط كونها المسؤولة عن وضع الخطط أن لإعادة المشاريع المعطلة.

وختمت البجاري حديثها مشددةً على ضرورة أن تكون هناك خطة استراتيجيّة متكاملة لإعادة اعمار محافظة نينوى، والبنى التحتية حتى تستطيع المحافظة اعادة وضعها الإقتصادي بين المحافظات ولدينا الإمكانية، موضحةً "ان الموصل من أكبر المحافظات التي تمتلك امكانيات اقتصادية كبيرة جداً اذا استغلت بالشكل الصحيح.

 

صلاح بابان


التعليقات




5000