..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رمضان ... شهرُ القرآن - قراءات في خمس حلقات - الحلقة الثانية / تراثنا عن القرآن

عزيز عبدالواحد

قراءات في  خمس حلقات

 

القرآن الكريم في كلام الله تعالى :*

سمي الله تعالى القرآن بأربعة أسماء :

  

الأول :

سماه( قرآناً ) في قوله تعالى :[ إنّا جعلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون ] الزخرف / 3 .

وفي قوله تعالى :[ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى ةالفرقان ...] البقرة / 185

  

الثاني :

سماه ( فرقانأ)  في قوله تعالى : [ تبارك الذي انزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً] الفرقان / 1.

  

الثالث :

سماه  ( الكتاب ) في قوله تعالى : [ ذلك الكتاب لاريب فيه] البقرة / 2 .

وفي قوله تعالى : [ الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً ] الكهف / 1 .

  

الرابع :

سماه ( الذكر ) في قوله تعالى : [ إنّا نحن نزلّنا الذكر وانّا له لحافظون ] الحجر/ 9 .

فهو قرآن لأنه يُقرأ ويُتلى , وهو فرقان لأنه يميّز الحق من الباطل , وكتاب لأنه مدوّن مترابط , وذكرٌ لشرفه ورفعته .

وأمر بتنظيف طريق القرآن . فعن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : نظّفوا طريق القرآن , قيل يارسول الله وما طريق القرآن ؟ قال: أفواهكم .  قيل بماذا ؟ قال : السواك .

ويقول الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم : طيبوا أفواهكم فأن أفواهكم طريق القرآن .

ودعا عزّ وجلّ الى التعوّذ والاستعاذة من الشيطان الرجيم عند قراءة القرآن الكريم : [ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربّهم يتوكلون ] النحل / 98و99 .

فعن الصادق عليه السلام قال :  اغلقوا أبواب المعصية بالاستعاذة وافتحوا أبواب الطاعة بالتسمية .

ووُصف الشيطان بالرجيم لأن الرجيم هو أخبث الشياطين .

وحثّ عزّ وجلّ الى قراءته فقال عزّ من قائل :[ وقرآناً فرّقناه لتقرأه على الناس على مكث ] الاسراء/ 106 . [ فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ] القيامة / 18 .

وهو تعالى يقبل اليسير ولا يكلّف بالعسير فقال :[ علم انْ تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من القرىن ] المزمل / 20 .[ فذكّر بالقرآن من يخاف وعيد ] ق / 45.

ثمّ نبّه على كيفية تحصيل الفائدة في قراءته فقال :[ واذا قُرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تُرحمون] الاعراف / 204. [ إنّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ] الاسراء/ 17.

وحثّ على التدبر فقال :[ أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ] محمّد/ 24. وقال : [ ولقد يسرنا القرآن للذر فهل من مدّكر ] القمر/17.

بيّن أنّ فيه الشفاء : [ وننزلُ من الرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ] الاسراء / 82.

الى غير ذلك مما لا يحصى ولا ينتهي من مقاصد القرىن الكريم الذي لا تنقضي عجائبه و تنفذ غرائبه ولا يظمأ شاربه والحمد لله على الاسلام والايمان .[ لقد منّ الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وانْ كانوا من قبل لفي ضلال مبين ] الاعراف/ 164. [ هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ةيزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين ] الجمعة/ 2.

بل هو الفضل كل الفضل[ وكان فضل الله عليك عظيماً] النساء/ 113. [ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم] الحديد / 21.

وندب تبارك وتعالى رسوله النبي الأمين صلى الله عليه وآله بترتيل القرآن [ ورتّل القرآن ترتيلاً] المزمل/4 .

ثمّ بيّن الرسول صلى الله عليه وآله  لامته معنى ترتيل القرآن فيقول : بيّنه تبيانأ ولا تنثره نثر الرمل ولا هذّه هذّ الشعر ,قفوا عند عجائبه وحرّكوا به القلوب , ولا يكون همّ أحدكم آخر السورة.( البحار م92 ص215) .

( اللهم ارحمني بالقرآن واجعله لي أماناً ونوراً وهدى ورحمة , اللهم ذكّرني منه ما نسيت وعلّمني منه ما جهلت وارزقني تلاوته آناء الليل والنهار واجعله حجة لي ياربّ العالمين ) ( الرسول الاكرم صلى الله عليه وآلهوسلّم ) .

( اللهم اشرح بالقرآن صدري واستعمل بالقرآن لساني واعنّي عليه ما أبقيتني فانه لا حول ولا قوّة الا بك ) ( الامام علي) .

( اللهم فحبب الينا تلاوته وحفظ آياته وايماناً بمتشابه وعملاً بمُحكمه وسببا في تأويله وهدى في تدبيره وبصيرة بنوره )( الامام الصادق عليه السلام) .

 

[ ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم] الحجر/87.

 

القرآن في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلّم :

  

سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله لمَ سُميّ القرآن فرقانً ؟ قال :

(  لأنه متفرّق الآيات والسور, أنزلت في غير ألالواح , وغيره من الصحف والتوراة والانجيل والزبور اًنزلت كلها جملة في الألواح والورق ) .(1)

  

( فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن , فانه شافع مشفّع وماحل مصدّق , من جعله أمامه قاده الى الجنّة , ومن جعله خلفه ساقه الى النار, وهو الدليل يدل على خير السُبل, وهو كتاب تفصيل , وبيان تحصيل , وهو الفضل ليس بالهزل , وله ظهر وبطن , مظاهره حكمة , وباطنه علم , ظاهره أنيق , وباطنه عميق , له نجوم , وعلى نجومه نجوم , لا تُحصى عجائبه , ولا تبلى غرائبه , فيه مصابيح الهدى , ومنازل الحكمة , ودليل على المعروف لمن عرفه ) .

  

وعنه صلى الله عليه وآله :

 ( فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ) .

  

( القرآن مأدبة الله فتعلموا مأدبته ما استطعتم , إنّ هذا القرآن هو حبل الله المتين , وهو النور المبين , والشفاء النافع فاقرؤه فانّ الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات , اما انيّ لا اقول ألم حرف واحد , ولكن ألف  ولا م وميم ثلاثون حسنة ) .

  

وعنه صلى الله عليه وآله :

 ( حملة القرآن هم المحفوفون برحمة الله , الملبوسون نور الله . ياحملة القرآن تحببوا الى الله بتوقير كتابه يزدكم حباً , ويحببكم الى خلقه , ويدفع عن مستمع القرآن شر الدنيا , ويدفع عن تالي القرآن بلوى الآخرة , والمستمع آية من كتاب الله خير من ثبير ذهباً , ولتالي آية من كتاب الله خير من تحت العرش الى تخوم السفلى ) .

  

وعنه صلى الله عليه وآله :

( إنْ أردتم عيش السعداء , وموت الشهداء , والنجاة يوم الحسرة والظل يوم الحرور, والهدى يوم الضلالة , فادرسوا القرآن فانه كلام الرحمن , وحرزه من الشيطان , ورجحان في الميزان ).

  

وعنه صلى الله عليه وآله :

 ( قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة , وقراءة القرآن في غير الصلاة أفضل من ذكر الله , وذكر الله أفضل من الصدقة , والصدقة أفضل من الصيام , والصيام جُنّة من النار ) .

  

وعنه صلى الله عليه وآله :

 ( عدد درج الجنة عدد آي القرآن , فاذا دخل صاحب القرآن الجنة قيل له : اقرأ وارق لكل آية درجة  , فلا يكون فوق حافظ القرآن درجة) .

  

وقيل له صلى الله عليه وآله : إنّ امتك ستُفتن فسُئل ما المخرج من ذلك ؟ فقال :

( كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه تنزيل من حكيم حميد. من ابتغى العلم من غيره أضله الله , ومن ولي هذا الامرمن جبار فعمل بغيره قصمه الله , وهو الذكر الحكيم , والنور المبين , والصراط المستقيم , فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم , وحكم ما بينكم , وهو الفصل ليس بالهزل , وهو الذي سمعته الجن فلم تناها ان قالوا:[ انا سمعنا قرآناً عجباً يهدي الى الرشد فآمنا به ] , لا يخلق على طول الرد , ولا تفنى عجائبه ) .     صدق رسول الله صلى الله عليه وآله .

 

 

القرآن الكريم في كلام عليّ أمير المؤمنين عليه السلام  :

  

(هذا القرآن انما هو خط مستور بين الدفتين , لا ينطق بلسان ولا بد له من ترجمان , وانما ينطق عنه الرجال) . (2)  

( وتعلموا القرآن فإنه احسن الحديث , وتفقهوا فيه فأنه ربيع القلوب واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور , وأحسنوا تلاوته فانه أنفع القصص ) .  

 ( انتفعوا ببيان الله , واتعظوا بمواعظ الله , واقبلوا نصيحة الله , فان الله قد اعذر اليكم بالجلية, واخذ عليكم الحجة , بيّن لكم محابه من الاعمال ومكارهه منها , لتتبعوا هذه وتجنبوا هذه ) .

  

و قال عليه السلام :

( واعلموا ان هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش , والهادي الذي لا يضل , والمحدّث الذي لا يكذب, وما جالس هذا القرآن أحد الاقام عنه بزيادة ا نقصان , زيادة في هدى  , او نقصان في عمى , واعلموا انه ليس على احد بعد القرآن من فاقة , ولا لاحد  قبل القرآن من غنى , فاستشفعوا من ادوائكم , واستغيثوا به على لأوائكم , فانه فيه شفاء من أكبر الداء وهو الكفر والنفاق والغي والضلال فاسئلوا الله به , وتوجهوا اليه بحبه , ولا تسئلوا به خلقه , انه ما توجه العباد الى الله تعالى بمثله , واعلموا انه شافع مشفّع , وقائل مصدّق , وانه من شفع له القرآن يوم القيامة شفع فيه ,ومن محل به القرآن يوم القيامة صدق عليه , فانه ينادي مناد يوم القيامة (( الا كل حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله غير حرثة القرآن)) , فكونوا من حرثته , واستدلوه على ربكم واستنصحوه على انفسكم , واتهموا عليه آرائكم , واستغشوا فيه اهوائكم ) .

  

و قال عليه السلام :

(  فالقرآن آمر زاجر , وصامت ناطق , حجة الله على خلقه , أخذ عليه ميثاقهم , وارتهن عليه أنفسهم , اتم نوره واكمل به دينه ) .

  

و قال عليه السلام  في بيان نزول القرآن على النبي صلى الله عليه وآله وسلّم:

(  ثمّ أنزل عليه الكتاب نوراً لا تُطفأ مصابيحه , وسراجاً لا يخبوا توقده , وبحراً لا يُدرك قعره , ومنهاجاً لا يضل نهجه , وشعاعاً لا يظلم ضوؤه, وفرقاناً لا يخمد برهانه , وتبياناً  لا تهدم اركانه , وشفاء لا تخشى اسقامه , وعزّاً لا تهزم انصاره وحقاً لا تخذل اعوانه , فهو معدن الايمان وبحبوحته , وينابيع العلم وبحوره , ورياض العدل وغدرانه , واثافي الاسلام وبنيانه , واودية الحق وغيطانه , وبحر لا ينزفه المستنزفون  وعيون لا يتقصها الماتحون , ومناهل لا يغيضها الواردون , ومنازل لا يضل نهجها المسافرون , واعلام لا يعمى عنها السائرون , واكام لا يجوز عنها القاصدون . جعله الله ريا لعطش العلماء , وربيعاً لقلوب الفقهاء , ومحاج لطرق الصلحاء ودواء ليس له بعده داء , ونور ليس معه ظلمة , وحبلاً وثيقاً عروته , ومعقلاً منيعاً ذروته , وعزّاً لمن تولاه , وسلماً لمن دخله , وهدى لم ائتم به , وعذراً لمن انتحله , وبرهاناً لمن تكلم به , وشاهداً لمن خاصم به , وفلجاً لمن حاج به , وحاملاً لمن حمله , ومطيّة لمن اعمله , وآية لمن توسم , وجُنّة لمن استسأم , وعلماً لمن وعى , وحديثاً لمن روى , وحكماً لمن قضى ). ( 3)

  

 القرآن في كلام الأئمة عليهم السلام : **

 

 

القرآن في كلام الامام السجاد عليه السلام :

( اللهم إنّك أعنتني على ختم كتابك الذي انزلته نوراً , وجعلته مهيمناً على كل كتاب أنزلته ' وفضلته على كل حديث قصصته , وفرقانأ فرّقت به بين حلالك وحرامك , وقرآناً أعربت به عن عن شرائع أحكامك , وكتاباً فصّلته لعبادك تفصيلاً , ووحياً أنزلته على نبيك محمّد صلى الله عليه وآله وسلم تنزيلاً , وجعلته نوراً نهتدي من ظلم الضلالة والجهالة باتباعه , وشفاءً لمن انصت بفهم التصديق الى استماعه , وميزان قسط لا يحيف عن الحق لسانه, ونور هدى لا يُطفأ عن الشاهدين برهانه , وعلم نجاة لا يضل من أمّ قصد سننه, ولا تنال ايدي الهلكات من تعلق بعرة عصمته. اللهم انك انزلته على نبيك محمّد صلى الله عليه وآله وسلم مُجملاً , وألهمته علم عجائبه مكملاً).

الى  أن يقول عليه السلام :

( اللهم صلّ على محمّد وآله واجعل القرآن لنا في ظُلم الليل مؤنساً ومن نزعات الشيطان وخطرات الوساوس حارساً , ولأقدامنا عن نقلها الى المعاصي حارساً, ولألسنتنا عن الخوض في الباطل من غير ما آفة مخرساً , ولجوارحنا عن اقتراف الآثام زاجراً , ولما طوت الغفلةعنا من تصّفح الاعتبار ناشزاً حتى توصل الى قلوبنا فهم عجائبه , وزواجر امثاله التي ضعفت الجبال الرواسي على صلابتها عن احتماله) .( 4)

وقال عليه السلام :

( كتاب الله على أربعة أشياء : على العبارة , والاشارة , واللطائف والحقائق.

فالعبارة للعوام , والاشارة للخواص, واللطائف للأولياء, والحقائق للأنبياء) .

وقال عليه السلام :

( من قرأ القرآن كانت له دعوة مجابة , اما معجّلة واما مؤجّلة) .

( لو مات ما بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد انْ يكون القرآن معي) . ( 5)

 

القرآن في كلام الامام الباقر عليه السلام:

سُئل عليه السلام عن ظهر القرآن وبطنه , فقال :

(  ظهره الذين نزل فيهم القرآن , وبطنه الذين عملوا باعمالهم , يجري فيهم ما نزل في اولئك ) .

وفي حديث له عليه السلام قال :

( ليس شيئ من كتاب الله الاّ عليه ناطق في كتابه مما لا يعلمه الناس . قيل وللقرآن ظهر وبطن ؟ فقال : نعم , إنّّ  لكتاب ظاهراً وباطناً , ومعاني وناسخاً ومنسوخاً, ومحكماً ومتشابه وامثالاً , وفصلاً وصلاً, وأحرفاً وتصريفاً, فمن زعم أنّ كتاب الله مبهم فقد هلك واهلك) .

وقال عليه السلام لجابر رضي الله عنه :

يا جابر إنّ للقرآن بطناً , وللبطن بطن , وله ظهر , وللظهر ظهر. ياجابر , ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسر القرآن , انّ الاية يكون اولها في شيئ وآخرها في شيء, ةهو كلام متّل متصرف على وجوه.

وسُئل عليه السلام عن هذه الرواية: ( ما في القرآن آية الا ولها ظهر وبطن , وما فيه حرف واحد الا وله حدّ , ولكل حدّ مطلع, ما يعني بقوله : لها ظهر وبطن ؟  فقال عليه السلام : ظهره وبطنه تأويله , منه ما مضى ومنه ما لم يكن يجري كما تجري الشمس والقمر , كلما جاء منه شيء وقع, قال الله  [ وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم ] . نحن نعلمه .

وقال عليه السلام  في قول النبي صلى الله عليه وآله : ( اُعطيتُ جوامع الكلم ) . قال : القرآن .

 

القرآن في كلام الصادق عليه السلام :

( سُئل عليه السلام : ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس الا عضاضة ؟

فقال : لأن الله لم يجعله لزمان دون زمان ولا لناس دون ناس , فهو في كل زمان جديد , وعند كل قوم غض الى يوم القيامة ) .

وقال عليه السلام :

( إنّ الله أنزل في القرآن تبيان كل شيء , حتى والله ما ترك شيئاً يحتاج العباد اليه الا بيّنه للناس حتى لا يستطيع عبد يقول : لو كان هذا في القرآن الا وقد انزله الله فيه ) .

وعنه عليه السلام :

( إنّ القرآن زاجر وآمر , يأمر بالجنّة ويزجر عن النار , وفيه محكم ومتشابه , فاما المحكم فيؤمن به ويعمل ويدين به , واما المتشابه فيؤمن به ولا يعمل به , وهو قول الله : [ فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه....] ال عمران/ 7) .

وقيل له : ما تقول في القرآن ؟ فقال عليه السلام :

( هو كلام الله , وقول الله , وكتاب الله , ووحي الله وتنزيله وهو الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) .

وقال عليه السلام :

( من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه , جعله الله مع السفرة الكرام البررة , وكان القرآن حجيجاً عنه يوم القيامة ) . ( انّ للقرآن حدودا كحدود الدار ) . ( ينبغي للمؤمن ان لا يموت حتى يعلم القرآن او انْ يكون في تعليمه ) .

 

القرآن في كلام الكاظم عليه السلام :

( نحن نرى انّ الجدال في القرآن بدعة , اشترك فيها السائل والمجيب فتعاطى السائل ما ليس له وتكلّف المجيب ما ليس عليه , وليس الخالق الا الله وما سواه مخلوق , والقرآن كلام الله لا تجعل له اسماً من عندك فتكون من الضالين ) .

وقال عليه السلام :

( في القرآن شفاء من كل داء) .

 

القرآن كلام الرضا عليه السلام :

( لا تتناول كلام الله برأيك , فان الله يقول [ وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم] .

وقال عليه السلام :

( المراء في كتاب الله كفر) .

 قيل له يا ابن رسول الله أخبرني عن القرآن أخالق ام مخلوق ؟ فقال عليه السلام :( ليس بخالق ولا مخلوق , ولكنّه كلام الله ).

وقال عليه السلام :( ينبغي للرجل اذا أصبح ان ْ يقرأ بعد التعقيب خمسين آية ) .( هو حبل الله المتين  , وعروته الوثقى , وطريقته المثلى , المؤدي الى الجنة , والمنجي من النار ' لا يخلق من الازمنة , ولا يغث على الالسنة لأنه لم يُجعل لزمان دون زمان , بل جُعل دليل البرهان , وحجة على كل انسان ' لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) .

 

مسك الختام عن القرآن في كلام أم أئمة الهدى , وحليلة صاحب اللوا والكريمة عند الملأ الأعلى , الصدّيقة فاطمة الزكية عليها السلام .

قالت عليها السلام :

( لله فيكم عهد قدمه إليكم , وبقية استخلفها عليكم , كتاب الله بيّنة بصائرها , وآي منكشفة سرائرها , وبرهان متجليّة ظواهره , مديم للبرية استماعه , وقائداً الى الرضوان اتباعه , ومؤدية الى الجنة اشياعه , فيه تبيان حجج الله المنيرة , ومحارمه , وفضائله المدوّنة , وجمله الكافية , ورخصه الموهوبة , وشرائطه المكتوبة , وبيّناته الجالية ) .

 

وقراءتنا للقرآن الكريم ستأتي إنْ شاء الله في الحلقة التالية .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

الهامش

*جاءت لفظة ( القرآن ) في كتاب الله تعالى في ( 85 ) وجاءت لفظة ( قرآناً) في عشرة مواضع فيكون مجموع الالفاظ (68) لفظاً .

(1)

قصار الجُمل للمشكيني  رحمه الله تعالى ص141.  

(2)

المصدر السابق ص 138.  

(3)  

نهج البلاغة

الخطبة 189

 وما سبق من كلامه عليه السلام في النهج أيضا .  

** قال الراغب الأصفهاني في كتابه مفردات القرآن الكريم

أن الله تعالى كما جعل النبوة بنبوة نبينا مختتمة، وجعل شرائعهم بشريعته من

اليوم أكملت لكم دينكم }وجه منتسخة، ومن وجه مكملة متممة كما قال تعالى:

، بقوله تعالى جعل كتابه المنزل [المائدة/3]{وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا

عليه متضمنا لثمرة كتبه، التي أولاها أوائل الأمم، كما نبه عليه

.     [البينة/2 - 3]،{يتلو صحفا مطهرة *** فيها كتب قيمة

أن القرآن - وإن كان لا يخلو الناظر فيه من نور ما يريه، ونفع ما يوليه - فإنه:

•-         1 - كالبدر من حيث التفت رأيته *** يهدي إلى عينيك نورا ثاقبا

•-         - 2 - كالشمس في كبد السماء وضوءها *** يغشى البلاد مشارقا ومغاربا لكن محاسن أنواره لا يثقفها إلا البصائر الجلية، وأطايب ثمره لا يقطفها إلا الأيدي الزكية، ومنافع شفائه لا ينالها إلا النفوس النقية، كما صرح تعالى به فقال في  وصف متناوليه إنه لقرآن كريم *** في كتاب مكنون *** لا يمسه إلا المطهرون الواقعة/77 - 79]

•-         هذا هو فكركم الحق وتراثكم الرّاقي --فعضّوا عليه بالنواجذ واتركوا كل شذوذات الشّاذين--ولا تلتفتوا إلاّ إلى كلام الأئمّة أئمة المسلمين.

•-         http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=9975

  

(4)

الصحيفة السجاديّة - دعاء ختم القرآن- .

(5)

قصار الجمل للمشكيني رحمه الله تعالى ص142.

ومنه نقل كلامهم - ع-  الذي سيأتي .من ص  145 ـــ   158   .

**************

عزيز عبدالواحد


التعليقات

الاسم: عزيز عبد الواحد
التاريخ: 10/09/2008 17:53:18
الاخ العزيز السيد الموسوي دام موفقاً
السلام عليكم
وزادكم الباري نوراُ في شهره الكريم هذا ,ورزقكم وجميع المؤمنين شفاعة من اُنزل على قلبه , الرسول الامين.آمين.

الاسم: سيد حيدر الفلوجي الموسوي
التاريخ: 09/09/2008 02:58:08
السلام على الشيخ الجليل ابا حوراء المحترم
نور الله قلبك بالقران وجعله لك شافعا مشفعا في الدنيا والاخرة ورمضان كريم واسال الله ان يتقبل اعمالكم وجزاكم الله بالخير ولا حرمنا الله من ابحاثكم وعلمكم النيرة
السلام ونسالكم الدعاء
وتحياي لجميع المؤمنين في مالمو




5000