..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المغاربة وكيليطو:حب لا يحتاج إلى ترجمة

د. فاتحة الطايب

يوم الثلاثاء 24 نونبر 2015 ، استعد نائب العميد المكلف بالشؤون الأكاديمية الأستاذ محمد الباح، وأساتذة وطلبة ماستر" الأدب العام والنقد المقارن" لاستقبال الأستاذ و الناقد المغربي المتميز" عبد الفتاح كيليطو " بقاعة الندوات التابعة لمركز الدراسات الصحراوية بملحقة كلية آداب الرباط بالسويسي / العرفان في الساعة الثالثة بعد الزوال .

   كانت القاعة  مليئة عن آخرها .... طلبة وأساتذة من الكلية وخارجها ... وقبل البدء في عملية تقديم الأستاذ المحاضر تحسرت لعدم التفكير في حجز المدرج، وأنا أشاهد الباحث المكلف بباب القاعة - منعا للإزعاج- يعاني الأمرين أمام إصرار الطلبة على الدخول.

   والأستاذ كيليطو يلقي محاضرته في موضوع " ميلاد المؤلف "، أمام جمهور مشدود إلى الكلمات تخرج في أناة من فمه ، اخترق أحد الأساتذة صفوف الواقفين عند باب القاعة محدثا ضجيجا مزعجا - أوقف المحاضر لبرهة- ليجلس على كرسي جانبي في الصف الأول .

     بعد مرور أيام على المحاضرة التقيت الأستاذ المعني صدفة، فبادر إلى الاعتذار عن الإزعاج الذي سببه إصراره على الجلوس قبالة المحاضر،منهيا كلامه بجملة مدهشة :

-لا أطيق أن أحضر محاضرة لكيليطو ،وبيني وبينه مسافة لا تسمح لي بالاستمتاع بتعابير وجهه وحركات يديه وهو يحكي... .

والحال أن الأستاذ كيليطو قليل الكلام ... والفرصة الوحيدة التي تتاح لقرائه ومعارفه  لكي يجمعوا بين المعنى والتعبير الجسدي، هي فرصة حضور إحدى جلساته العلمية ...

      خبرت نفس الشعور تقريبا وأنا أقف في الصف الأخير مع الحضور الذي لم يسعفه الحظ في إيجاد كرسي شاغر، بقاعة إدمون عمران المالح يوم الجمعة 17 فبراير2017 بمعرض البيضاء للكتاب ... .وحينما وجدت أخيرا كرسيا قصيا جلست عليه واستطعت أن أتعرف على هويات كثير من الحاضرات والحاضرين مختلفي المشارب حد التناقض... ترسخت لدي فكرة كانت تخامرني كلما تأملت في تفاوت الفئات العمرية لجمهور كيليطو ،وفي  تنوع واختلاف توجهات وقناعات هذا الجمهور ..

لقد  تحول كيليطو إلى "قيمة وطنية"، بمعنى قيمة فكرية يقع الإجماع عليها،عبر سيرورة زمنية مبتداها تاريخ صدور كتابه " الأدب والغرابة " في مستهل ثمانينيات القرن العشرين...

      لاشك في أن  المشهد الثقافي المغربي يزخر بأسماء مفكرين ونقاد كبار نعتز بهم: مفكرون ونقاد صنعوا ولا يزالون تاريخ المغرب الثقافي الحديث والمعاصر، وتتخطى شهرتهم المغرب إلى الوطن العربي والبلدان الغربية، إلا أن اختلاف توجهات وإيديولوجيات القراء تؤثر-ولو نسبيا- على تلقيهم،بحيث ينقسم الجمهور إلى منتصر لهذا المفكر /الناقد أو ذاك ...

في حالة الناقد كيليطو يختلف الأمر...

كل المغاربة كيليطو ...

         ولعل السر يكمن في أن هذا الناقد،الذي اشتغل في صمت وتواضع على مدى قرابة 35 سنة ،نجح طيلة هذه المدة في أن يديم حياة الدهشة المنتجة التي أثارها عند قرائه   ... وهو يسعى في حرية فكرية مسائلة ومسؤولة في آن / مشاكسة ومشاغبة على الدوام ...أن يصل عبر فعل "الحكي النقدي" الحاضر بالماضي والشرق بالغرب ،وأن يقابل بين الألفة والغرابة ...

بين جغرافية المغرب وصوردالة من تاريخه الممتد المتشعب....  

     وخلق الدهشة المنتجة الموقظة للروح -التي تعد أسمى رسالة للأدب بمعناه الواسع-هدف عسير التحقق عندما يتعلق الأمر بمواضيع شائكة متصلة بوضع معقد  ...و"غالبا ما تحفز الدهشة من اكتشاف القارئ المتفاعل مع المقروء لتدفق الحياة في مختلف أشكال الموجودات من حوله على نحو لم يتبينه ..، مما يؤدي إلى تغيير صورة المرئي مثلها في ذلك مثل وعي الملتقي ". (1)

  عن سؤال : ما هو الكتاب العربي الذي ترغب في أن يكون رفيقا لك في "جزيرة "مقطوعة ؟

أجاب كيليطو بدون تردد، خلال لقاء معرض البيضاء السالف الذكر :

- لسان العرب لابن منظور .

 وقد كان اختيار القاموس أيضا  من نصيب السؤال الخاص بالكتاب الغربي المرغوب فيه.

 

أما بالنسبة لرفيق السفرالآدمي ، فقد أجاب كيليطو بحسم لا يخلو من طرافة:

-لا أحد .

     أتخيل الناقد كيليطو الآن في جزيرة خالية ، وهو يحمل في يده اليمنى "لسان العرب المحيط" وفي اليد اليسرى أحد القواميس الفرنسية الكبيرة ، باحثا عن مكان يسمح له بالبحث والتأمل .. أتخيله - وهو يظن نفسه وحيدا بين قاموسيه حسب رغبته- محاطا من كل جانب بحب المغاربة ....الذي لا يحتاج إلى أن يبحث في القاموسين عن ترجمة لمدى عمقه .

........

هامش :

1-علاء عبد الهادي: "الاقتباس / الالتفات النوعي ، شهادة نقدية" ، ألف : مجلة البلاغة المقارنة ،ع28،2008،ص173-216.

د. فاتحة الطايب


التعليقات




5000