..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أزمة الوعي الديني بين ملجأ الهروب وتضامن الالتزام

زهير الخويلدي

" يستطيع الدين، إذا تخلص من  مساع الهيمنة، أن يصبح واحد من إنزيمات الديمقراطية وليس أفيونها"1[1]

لم يعد من المناسب تذكير الناس بكون "الدين أفيون الشعب"-وهي عبارة شهيرة لكل من ماركس وأنجلز- خاصة بعد زوال الاستقطاب الثنائي للعالم واسترجاع الدين لوظيفته التقليدية في المجتمع وتزايد تنامي التعبيرات الراديكالية للجماعات الدينية في الحقل السياسي وبقاء مظاهر استغلال الإنسان واغترابه قائمة.

كما أدى الحدث الرمزي الذي دل على تراجع الحركة اللاّدينية إلى التفكير ضمن تلاقي فضاءات الفلسفة والتيولوجيا والسياسة في صياغة نظرية جديدة في العالم وبناء إنسية جديدة متجهة بالأساس نحو الالتزام.

لقد اتضح للعيان بأن الإبقاء على ثنائية الديني والسياسي في صورة تخاصم دائم هو وضعية متأزمة تؤدي إلى انقسام المجتمع وتمزقالنسيج العلائقي بين المجموعات والأفراد وحدوث أزمة في الوعي الجمعي. في هذا السياق ظهرت أصوات تنادي بأن الدين ليس وهما متعاليا ولا مجرد اعتقاد يوتوبي يحرف الواقع ويكرس جبرية صارمة تصادر حق الإنسان في التمتع بالحرية ويتسبب في ظهور التعصب واللاّتسامح وإنما يمنح الناس الثقة في الوعود التأسيسية بتغيير نظام العالم وفضاء قدسي يدفعهم إلى الالتزام بالقيم.

في هذا السياق ظهر تقارب واضح بين الأديان السماوية المنزلة والتي تلتقي حول وجود الله ووحدانيته وبعثه للرسل والأنبياء بمجموعة من الكتب المقدسة من خلال تلاقي اللاهوت بالناسوت ومسالة البعث.

غير أن هذه الأديان السماوية جاءت في فترة متأخرة عن الأديان الطبيعية التي كانت من صنع البشر وتميزت بالوثنية والتصورات الميثولوجية وعقبتها أديان وضعية ساهمت العلمنة والدنيوة في تشكلها.

ان التبعات الحاصلة عن الخروج من الدين خطيرة وكارثية وتتسبب في فقدان البشرية لمعنى وجودها في العالم والهدف السامي للحياة ولكن بروز التعبيرات اللامعقولة والعنيفة للديني في صورة جماعات الدين السياسي تحت عنوان الدفاع عن العقيدة والمحافظة على المقدس يفضي إلى قيادة الديني للفضاء السياسي ويترتب عن ذلك اختراق للقوانين السياسية والحقوق المدنية للمواطنين والطابع السلمي للاتصال والتبادل.

على إثر ذلك ظهرت مشاعر دينية تتميز بالثورية على اليسار وبالمحافظة على اليمين تثمن الانخراط في القضايا العامة وتحرص على الالتزام في المدينة وتقف مع النضال الاجتماعي قصد بلورة إيتيقا تحررية.

كما برز توتر بين رؤية إيمانية للعالم ورؤية علمانية أدى إلى ميلاد تنازع بين تصورين للإنساني يعتقد الأول في اقتدار المجتمع على حكم نفسه بنفسه دون أن يحتاج أعضائه إلى إرادة سياسية وبالتخلص من وساطة الثقافة ، بينما يرى الثاني أن إنسانية الإنسان هي ثمرة فعل وسائطي تقوم به الذات على نفسها ضمن مشروع ثقافي متكامل من المراجعات والتنقيحات والتعديلات للتمثلات عن العلاقة مع الآخرين.

ماهي الشروط الفلسفية التي يجدر توفيرها بغية تشييد الالتزام الإيتيقي والوعي الديني للوجود المشترك؟

 يتضمن الديني شبكة من العلاقات يقيمها الإنسان مع نفسه ومع الله ضمن مملكة الروح والمطلق ومع الآخر ضمن مملكة البشر والنسبي وبالتالي يهتم الدين بمعالجة مشاكل هذا العالم الدنيوي بنفس القيمة أو أكثر من معالجة الأسئلة المفارقة والقضايا الغيبية ولذلك ينخرط في الصراعات السياسية بين الناس من أجل التخفيف من بؤس الإنسان وتلطيف بشاعة العالم ويلتزم بالمساعدة على التعويض والجزاء والرحمة.

لا يساعد الدين على ضياع وهروب الناس من الواقع مهما كانت درجات بؤسه وانحداره وإنما يسمح لهم بالانخراط في العالم والاندماج في المجتمع وفق توجيه إيتيقي وسياسي يكون غرضه الانعتاق والارتقاء.

بيد أن التجربة الدينية تتلبس بالأزمة من حيث هي تجربة لغوية وما تشير إليه من تعلق وارتباط وتبعية  وكذلك ما تفرضه من شعائر وتكاليف وواجبات تجاه الكائنات العليا التي يشعر الفانون تجاههم بالدَّين. كما يشعر الفانون بالإلزام تجاه المقدس والخضوع التام للمشيئة الإلهية ولكنهم يحسون بالتناهي واللاّعصمة بالمقارنة مع الكائن الأول الذي يتميز عن بقية الكائنات بالاطلاقية والسمو والتعالي والكمال واللانهائية.

من هذا المنطلق يقترن الدين بالفضيلة والمحبة ويترجم بشكر البشر للمبدأ الأول والحاكم الأول على جميع الأشياء ويعبرون من خلاله عن امتنانهم وت وفق إرادة نزيهة ومخلصة عن الإحسان والعناية الإلهية. لقد ترتب عن ذلك تحول الدين إلى فضيلة أخلاقية تسمح بتوجيه حياة الناس بواسطة العقل وبتوافق أفعالهم الإرادية واختياراتهم السلوكية مع الغايات اللاّمحدودة والأهداف السامية التي صممتها الحكمة الإلهية.

لكن مصطلح الدين منذ استقراره في الحقل الدلالي ظل يشير إلى سجل الحياة الاجتماعية التي تتحرك، من جهة معتقداتها وممارساتها، حول نقطة مركزية هي تجربة المقدس التي تدار بصورة مستقلة عن الدولة. كما أن مقولة العدل الإلهي تبدو متناقضة مع بروز التفاوت الطبيعي بين الكائنات وظهور الشر في الحياة  وقد تصطدم إرادة الله الطيبة ورحمته بالناس ولطفه بعباده بنظام الكون وسننه التي وضعها في الطبيعة.

لكن هل يجوز التسليم بالتطابق بين المشاعر الدينية والأفعال الأخلاقية وبين كونية العقل وثباته من جهة وخصوصية العاطفة وتغيرها من جهة أخرى؟ وكيف تسمح عملية خلع القداسة عن العالم بظهور أشكال دينية جديدة تحاول إعادة إدراج المقدس في العلاقة بين الإنسان والعالم بصور متعددة ومتنوعة ومختلفة؟

المرجع:

1.La religion est -elle encore l'opium du peuple ?, sous la direction d'Alain Houziaux, Marcel Gauchet, Olivier Roy, Paul Thibaud, les éditions de l'atelier, Paris, 2008.p11.

  كاتب فلسفي

 



 

[1] La religion est -elle encore l'opium du peuple ?, sous la direction d'Alain Houziaux, Marcel Gauchet, Olivier Roy, Paul Thibaud, les éditions de l'atelier, Paris, 2008.p11.

زهير الخويلدي


التعليقات

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 21/01/2017 02:14:28
الأستاذ الفاضل زهير الخويلدي مع التحية . كل الشكر والتقدير لك على مقالتك هذه الجيدة التي تفتح الباب على نقاشات علمية متزنة . إن الدين عندما يكون بعيدا عن تناول رجال الدين فهو ظاهرة صحية نقية تدفع الى تقويم الأخلاق نحو الخير والصلاح ولكن عندما تتناوله وتحركه أيادي رجال الدين يصبح أفيون الشعوب بدفعها نحو القبول بالأستكانة والمعاناة المريرة بحجة وجوب إطاعة ولي الأمر الحاكم خاصة عندما يمدح رجال الدين بالنفاق الملوك والحكام . في الغرب وخاصة اوربا لم يمحو الدين وبدليل وجود العديد من الكنائس وأماكن العبادة لكنهم وضعوا الدين على الرف فبنوا أرقى المجتمعات حضارة ورقي لتحفظ حقوق وكرامة الأنسان بينما نحن العرب نحفظ الدين عن ظهر قلب لكن نعيش جور وظلم الحكام فضاعت حقوقنا وأستبيحت كرامتنا. بإعتقادي( لايجوز التسليم بالتطابق بين المشاعر الدينية والأفعال الأخلاقية) لأن الأخلاق هي اولا فمن يتمتع بأخلاق عالية يحرص تلقائيا على دينه وليس من يتمسك بدينه تكون له أخلاق عالية وبدليل وجود رجال دين يمارسون الفساد وخاصة سرقة أموال الشعب كما إن الشاعر قال( إنما الأمم الأخلاق مابقيت... فإن ذهبت أخلاقهم هم ذهبوا) ولم يقل الشاعر( إنما الأمم الأديان). مع كل احترامي




5000