..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
محمد عبد الرضا الربيعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الشاعر المغترب يحيي السماوي

عبد الجبار الحمدي

حوار مع الشاعر المغترب يحيي السماوي

اجراه القاص والكاتب/ عبد الجبار الحمدي

 

س1: من هو يحيى السماوي ؟

ج : هو ابن أم قروية وأب بقّال ، طردته أمه من رحمها ظهيرة 16/3/1949 فاستقبله بيت طيني من بيوت مدينة  السماوة ..

 

س2 : كل شاعر له طقوسه الخاصة يمارسها اثناء كتابة القصيدة ،فما الطقوس السماوية التي تمارسها أنت ؟

ج2 : ليست لي طقوس خاصة أثناء كتابة القصيدة ، فالشعر كالأحلام التي تدخل عيوننا بدون مواعيد مسبقة ... يحدث أحيانا أن تحاصرني القصيدة وأنا أقود سيارتي أو أتسكع على رصيف أو أتناول طعامي ، فأكتبها على أقرب ورقة أو على علبة سجائري وحتى على راحة يدي ، وقد تحط على غصن ذهني  وأنا مستلقٍ على وسادتي فأنهض لأصطادها بقوس الورقة وسهم القلم قبل هروبها ..

 

س3 - يتميز شعرك بالعمق والإيحاء والجمال ، ما هي مصادر إلهامك الشعري ...؟

ج3 : إذا كان ثمة ملهم للقصيدة فإنّ  الحب بأسمى تجلّياته هو ملهمي الأول ،  والحقد بأقسى شراسته هو الملهم الثاني ... أعني  الحبّ بمعناه الجسدي والروحي  : حب الجمال وكلّ ما من شأنه تجميل الحياة ... والحقد : على أعداء الحب والجمال والحياة بدءاً بالطواغيت والظلاميين وانتهاء بلصوص العشب ومغتالي الفرح و مشوّهي الكرامة المتأصّلة للشعوب  .

 

س4 - مار أيك بقصيدة النثر والى ماذا يشير إقبال الكثير من الشعراء على كتابة هذا النوع من الشعر ...؟

ج4 :  لا يعنيني شكل النص ومسمّاه ياصديقي بقدر ما يعنيني حجم الشعرية في النص ، فلو كان الشكل هو الذي يُكسِب القصيدة هويّتها الإبداعية ، لاعتُبِرتْ ألفية ابن مالك ملحمة شعرية بينما هي ليست أكثر من كلام موزون مقفى لا تقلّ جفافا إبداعيا من قرون الوعل ، في حين توجد شعرية عالية مستوفية كل شروط الإبداع في نصوص نثرية  تخلو تماما من الوزن والقافية كنصوص محمد الماغوط وأدونيس وأنسي الحاج وجبرا ابراهيم جبرا وسركون بولص مثلاً وليس حصراً .. شخصيا ، أرى  أن قصيدة النثر أصعب من القصيدة الفراهيدية بشكليها البيتية والتفعيلية  ـ وأنا أقصد بقصيدة النثر ، تلك التي استوفت شروطها ومستلزماتها من كثافة الجملة واللازمنية والتوهج وبقية الشروط التي حددتها الناقدة الفرنسية سوزان برنار في كتابها " قصيدة النثر من بودلير الى أيامنا " وعرّفتها بأنها : (قطعة نثر موجزة بما فيه الكفاية ، موحّدة ، مضغوطة كقطعة من بلّور ، خلق حرّ، وإيحاءاته لا نهائية ) .

 

س5 - من هو الشاعر الذي تأثرتم به وترك بصمة في نفسكم الشعرية تستذكرونه إيحاء في كتاباتكم ؟

ج5 : أقول صادقا : في طفولتي الشعرية كنت متأثراً بنزار قباني .. وفي شبابي الشعري تأثرت بالمتنبي وأبي تمام والجواهري والسياب ، وفي كهولتي حاولت ـ ولا  أزال ـ أن أغنّي بحنجرتي حين أحلق مع السرب ، فلا أستعير حنجرة أحد ، فأنْ أكون  فسيلة تحمل ملامحي ، خيرٌ لي من أن أكون ظلاً  لنخلة غيري .

 

س6 - هل برأيكم إن الشعر اليوم يحاكي الواقع بكل جوانبه بعرض مشكلاته من خلال سطور؟ وهل يستعرض حلولا لهذا الواقع ‍‍‍؟

ج6 : برأيي الشخصي : نعم ، فالشعر الان يواكب الواقع ، ولسبب جوهري هو أنّ شرطيّ الرقابة الذي كان يقف على فم الشاعر وقلمه وورقته قد زال مع زوال النظام الديكتاتوري وكتبة التقارير السرية  .

 

س7 - هل تحتاج الى الغموض في كتاباتك الشعرية ام تستغني عنه بالوضوح البياني ؟

ج7 : أنا ضد أن تكون القصيدة غامضة كما لو أنها لعبة كلمات متقاطعة ، وفي نفس الوقت ضدّ أن تكون مفرطة التقريرية والمباشرة وواضحة وضوح الإعلانات الضوئية .. لابد من الوضوح البياني البليغ طالما أن الشاعر لايكتب القصيدة لنفسه .

 

8- ماذا تمثل لك المرأة في كتاباتك الشعرية ؟ ملهمة دائمية ام تجربة زمنية حتى كتابة القصيدة ؟

ج8 : تبقى المرأة حاضرة في شعري حضور الدم في القلب ـ ولا عجب بالنسبة لي ، فأنا أعتبر الجنة بدون المرأة ليست غير شكل من أشكال الجحيم !

إذا كان الرجل وردة فإن المرأة هي عطرها ... ولأن الحب ليس نباتاً موسمياً ينمو في فصل ويموت في فصل آخر ، فإنني لا أعتبر الملهمة محطة زمنية  ، إنما هي القطار العابر لكل المحطات .

 

  س9- ما الذي يمكن أن يضيفه الشعر الحديث الى اللغة العربية ونحن نستحضر في كتاباتنا حتى هذه الساعة المعلقات والمتنبي وابو النؤاس والفرزدق دون اللحاق بركب الشعر واللغة ؟

ج9 : لا يمكن للشعر أن يضيف الى حقل اللغة الشاسع عشبة واحدة ، لكنه يستطيع أن يجعل هذا الحقل أكثر خضرة ... أقصد أن الشعر أصغر من أن يضيف الى حروف اللغة العربية حرفاً جديدا ، ولكنه يستطيع تحبيب اللغة العربية لقرائها والإرتقاء بذائقة القارئ.. صحيح أن الشعر العربي لم ينجب شعراء بحجم المتنبي وأبي نؤاس ، لكن الصحيح أيضا أن هذه الظاهرة لا تقتصر على الشعر العربي ، فهي ظاهرة كونية ، فالأدب الإنكليزي لم ينجب شاعرا بقامة شيكسبير ، والأدب الروسي لم ينجب شاعرا بحجم بوشكين ، والأدب الفارسي لم ينجب شاعرا له شاعرية جلال الدين الرومي أو سعدي الشيرازي ، والأمر نفسه بالنسبة للأدب الهندي ، فقد بقي مكان رابندرانات طاغور شاغرا .

 

س10 - كيف تستحضر وجه القصيدة حين تريد صياغتها صورا في بادئ  الأمر او إلهام مفردات لحظية ؟

ج 10 : الشعر حصان عنيد كثير الغرور والإعتداد بنفسه ياسيدي ، فهو لا يسمح للفارس أن يقوده ... هذا الحصان هو الذي يقود الفارس ويفرض عليه نوع الركض والمضمار ـ أعني أنني لا أحدد مسبقا نوع البحر والقافية للقصيدة التي أكتبها ، فمطلع القصيدة هو  الذي يحدد ذلك .

 

س11 - متى تشعر أنك نلت الرضا عن نفسك من خلال كتاباتك الشعرية ؟

ج11 : لقد مرّ على تنفّسي هواء الشعر نحو خمسين عاما ، ومع ذلك فما زلت طفلاً يحبو على رصيفه ... مازلتُ كلمة بدون معنى ، أحاول جهدي أن أكون جملة مفيدة في كتاب الشعر ياصديقي الشاعر ، وقد لا يتسع لي الوقت الكافي لأصبح هذه الجملة المفيدة ، فكأس العمر لم يبق فيه غير الحثالة والحباب من نمير الزمن .

لقد حظيت تجربتي الشعرية المتواضعة بأكثر من عشرين رسالة ماجستير ودكتوراه في كبريات الجامعات  العراقية والعربية والهندية والإيرانية ،لكنها تبقى تجربة غير مكتملة ، ولن تكتمل إلآ حين أغفو إغفاءتي الأخيرة متدثراً بلحاف سميك من تراب العراق ياصديقي .

 

س13- ماهي القصيدة التي يعتز بها السماوي ويعتبرها نافذة التعريف له على العالم الشعري؟

ج13:  هي ليست قصيدة عمودية أو تفعيلية ، إنما هي نص نثري طويل يتكون من واحد وأربعين مقطعا بعنوان " شاهدة قبر من رخام الكلمات " كتبتها حين توفى الله أمي وأنا في الغربة قبل أن أقول لها " تصبحين على جنة " ..

 

14- ما  أهمية الاعلام الإلكتروني في انتشار الشاعر؟

ج14 : لقد أسهم الإعلام الألكتروني إسهاما كبيرا في انتشار الشاعر ، فالعالم لم يعد حتى قرية صغيرة ، بل أصبح شاشة حاسوب بفضل هذا الإعلام .

 

15- من خلال الكم الهائل من الوسائل الاعلامية الإلكترونية والورقية والإذاعية والمرئية الى جانب الكم الكبير جدا ممن يطلقون على أنفسهم شعراء، كيف تميز الشاعر الجيد أو الشاعر الركيك؟

ج15 : أنا أعرف  الوردة الشذيّة من خلال عطرها ، والفاكهة من مذاقها ، والشاعر الجيد من شعره وليس من اسمه ياصديقي ... فللمسك والزفت لون واحد ، لكن العبير هو ما يميّز بينهما  ، تماما كما يمّيز العبير بين دخان عود البخور ودخان الحرائق .

 

16- هل تجامل شعريا في بعض الأحيان بعض اصدقائك حين يعرضون نص شعري عليك ليس بالجودة المطلوبة؟

ج16 : مجاملة الصديق في قصيدته على حساب الشعر ، تعني بالنسبة لي خيانة للصداقة وللشعر معا، بل وخيانة للشرف الأدبي .    

 

17- ماهو رأيك بين عراق الأمس وعراق اليوم ؟ وماذا يمثل لك سقوط الصنم ؟

ج17 : لاشك أن العراق كان في ظل النظام الديكتاتوري معتقلاً على هيأة وطن ، وأما اليوم فهو أرخبيل دويلات هشة على هيأة وطن ... عراق الأمس يحكمه طاغية ينظر الى الشعب من خلال فوهة مسدسة الشخصي ... أما عراق اليوم فتحكمه مافيا المحاصصة ... لقد سقط الصنم ، ولكن الصنمية لم تسقط بعد ، عسى أن تسقط حين يردم الشعب مستنقع المحاصصة ، ويُحسن المواطن  استخدام الحبر البنفسجي فينتخب الدين بل المذهب ، والوطن بدل القرية والمدينة والمنطقة ، والوطنيّ النزيه بدل صاحب الحانوت السياسي ، وأن ينتخب الشعب بدل العشيرة ، وقبل ذلك كله : أن ينتخب مصلحة  العراق وليس مصلحة هذه الدولة الإقليمة أو تلك الجارة الشقيقة !

 

س18- برايك كمواطن عراقي مغترب يحمل الوجع كمدمن السجائر كيف ترى العراق وقد تكالبت عليه كوابيس الظلام من كل جانب ؟

ج18 : تقول العرب في السائر من أمثالها : " مَنْ أمِن العقاب أساء الأدب "

ولو دققنا ظاهرة التأخير المتعمد في إيقاع العقاب اللائق بجرائم الظلاميين والقتلة ليتم تهريبهم بعد حين  ، والعفو عن المارقين والإرهابيين ، لأفضى بنا هذا التدقيق الى حقيقة مفادها أنّ الساسة قد أسهموا في اتساع ظاهرة الإرهاب ، فليس من المعقول أن تعفو الحكومة عمّنْ ثبتت جرائمهم وصدر بهم حكم قضائي بالإعدام كالمجرم الدايني مثلاً ، وليس من المعقول أن يُحتل ثلث العراق ولم تتم محاسبة المتخاذلين والمقصّرين وفاتحي الأبواب لداعش  . إنّ قوة تكمن في تطبيقه  وليس في ديباجته .

 

س19 - ما هو رأيك بالرابطة العربية للآداب والثقافة ؟

ج19 : إنها منبر ضوئي  للآداب والثقافة أسهم في اتساع الحقل الإبداعي وفي مدّ جسور التواصل بين أدباء ومثقفي الأمة العربية ، فشكرا لمؤسسيه ولكل العاملين فيه ، والشكر موصول لقرائه ، مع شكري الخاص لك صديقي الشاعر المبدع .

 

عبد الجبار الحمدي


التعليقات

الاسم: عبد الجبار الحمدي
التاريخ: 24/01/2017 18:30:47
الاستاذ القدير عبد الستار نور علي ..ممتن لمداخلتك وبوحك شكري واعزازي وانار الله ايامكم ببهاء وسعادة

الاسم: عبد الستار نورعلي
التاريخ: 13/01/2017 05:24:40
سبدي الاخ عبد الجبار حمدي،
لقد انرت عيني وقلبي بشمس هذا الحوار، واضات ما حولي بكلام مصباح الكلمة السماوي الكبير، في هذا الصباح المظلم في زاوية اقثى الشمال االأرضي. وشربت كأسا ملأى بعسل الكلام المصفى.
انار سبحانه وتعالى روحك، وانعم على شاعرنا الكبير بنعيم الصحة ودوام العطاء السامي.
محبتي




5000