..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كيف نكتب للأطفال

علي البدري

ذات يوم وصلتني مشاركة للنشر في المجلة الرياحين المخصصة للأطفال والتي أرأس تحريرها، وبعد الاطلاع على الملف الاليكتروني وجدت أنها تحتوي على خمس قصص مكتوبة للأطفال لكني لم أجد قصة واحدة تصلح للنشر في المجلة، نعم تحتوي على بعض الإضاءات التي تؤهلها أن تكون قصة لكنها تحتاج إلى الكثير، فكتبت بعض الملاحظات الفنية للكاتب وأعدت الملف، وبعد فترة وصلتني عشرة قصص في ملف آخر ولنفس الكاتب، ولم يكن في العشرةِ قصص إلا قِصّة واحدةٍ يُمكن أن تُنشر بعد إجراء بعض التعديلات عليها، أُعجِبت بإصرار الكاتب ومحاولاته للدخول إلى هذا المجال وتعلم تقنياته، وحاولت أن أسأل عنه أكثر، ووجدت أنه قد أرفق كتاباً صدر له سابقاً وقد أهداه لكادر المجلة، وما أن طالعت الكتاب الذي يُمثِّل مجموعة قصصية للكاتب حتى أصابني الذهول فأنا أمام كاتبٍ كبير يكتب القصة القصيرة بجودة عالية، وذو مهارة في الفن القصصي، راجعت الاسم على الملف الاليكتروني وعلى الكتاب ووجدت أنهما لنفس الكاتب، 
نعم فليس بالضرورة أن يكونَ الجميعُ قادرون على الكتابةِ للأطفالِ، فهي موهبة فطرية يمكن للبعض من الكُتّاب أن يتعلموا أساسياتها، ويكتبوا  قصصاً للأطفال ولا كل نص يصلح أن يقدم للاطفال حتى وإن كان كاتبه ينوي تقديمه للأطفال 

و كثيراً ما يتبادر إلى الأذهان هذا السؤال (كيف نكتب للأطفال ) 
ويحاول العديد من الكُتّاب الولوج إلى هذا العالم الكبير والشيق لكنهم يفشلوا لأنهم جاؤوا من عوالم (المعرفة) والكتابة للطفل من (عوالم الخيال) ، ولا يمكن للمعرفة ان تتسع بحجم الخيال وتبقى صغيرة أمامه، فعلينا أن نرتقي إلى مستوى عوالم الطفل الكبيرة والواسعة لنستطيع أن نكتب له، لذا كانت هذه السطور في خدمة الجميع للإجابة على سؤال (كيف نكتب للأطفال)  .
من ضوابط  الكتابة للأطفال وأهم نقاطها هو تحديد الفئة العمرية التي نرغب بالكتابة لها و معرفة خصائص كل مرحلة عمرية وما هي إمكاناتها اللغوية والمعرفية وما هي طموحاتها وخصائصها النفسية والبدنية لنستطيع أن نوصل رسالتنا إلى هذه الفئة .

حيث توافقت جميع المؤسسات العالمية والمنظمات الدولية ومنها اليونسكو والقانون العراقي أيضاً كما اغلب الدول على وضع تعريف ( للطفل )
(الطفل: هو كل انسان لم يصل إلى الثامنة عشر من العمر ) 
وهذا التعريف يقودنا إلى التفكير في هذه الفئات العمرية المختلفة من 1- 17 سنة فكل مرحلة عمرية لها احتياجاتها الخاصة التي تختلف عن احتياجات الفئات الأخرى وربما تتناقض معها فما يصلح لفئة لا يصلح للأخرى أبداً 
وهناك الكثير من التقسيمات التي صنّفت الاطفال وفق نضوجهم المعرفي واللُغوي واحتياجاتهم داخل هذا السقف العمري (1-17 سنة )،
ولسائل أن يسأل هل هناك كتب للأطفال في عمر (سنة واحدة ) وهل يمكن للطفل أن يتعلم في هذا السن المبكرة، الاجابة بالتأكيد نعم يمكن لنا ان نقدم اعمال ثقافية لهذه الفئات العمرية وقد أشارات الدراسات العلمية إلى أن الطفل يبدأ بالتعلم  والحفظ وهو جنين في بطن أمه وعندما يخرج تكون لديه ذاكرة مخزون فيها أصوت أمه وأبيه وأخوته التي تكون مألوفة لديه بعد الولادة . 
وعلى نحو الاختصار يمكن أن نذكر أحد التقسيمات،  ولمن يشاء أن يتعمق ويتخصص أكثر في أحد هذه الفئات عليه ان يدرس احتياجات هذه الفئة وإمكاناتها اللغوية والمعرفية وحاجاتها النفسية والمعرفية والإطلاع على الكتب الموجهة لها ليتخصص فيها .

أولاً : الفئة  (1-3 سنة ) وهي مرحلة (الواقعية) والتعرف على البيئة ولهذه الفئة العمرية  ضوابط خاصة في الكتابة والرسوم حيث تكون الكلمات قليلة جداً وقد تصل إلى كلمة واحدة في الصفحة ومكتوبة بخط كبير جداً وتعتمد على الصور بشكل أكبر من النصوص حتى تصل نسبة (90% الصورة إلى 10% كلمات ) وتكون الرسوم بسيطة ومكونة من الاشكال الرئيسية (الدائرة و المربع والمثلث والمستطيل) وتعتمد كثيراً على التكرار بالكلمات والصور  ليسهل الحفظ ويجد الطفل متعة كبيرة في التكرار كونها تخاطب أشياء معروفة وقد مرت عليه سابقاً في وسط عالم من المجهولات بالنسبة له .
وتكون الرسوم لهذه الفئة بدون تفاصيل كثيرة حيث يُعبّر الرسام عن الوجه بدائرة فقط والعيون بشكل نقطة والتركيز على العناصر المهمة والرئيسية في شكل الكائن من غير تفاصيل وتكون المادة المصنوع منها هي القماش او الورق السميك الذي يكون ذو ملمس مميز ليتعرف عليه الطفل عن طريق حاسة اللمس وتتم القراءة من قبل الأهل . 

ثانياً : الفئة (3- 5) (مرحلة الفضول والسؤال) ويحاول الطفل في هذه المرحلة تجربة كل شيء بنفسه ويتعرف على جسده وعلى الآخرين وإيجاد الفروقات بينهم ولها ضوابط تتقارب بعض الشيء من الفئة السابقة ويتم التركيز فيها على كبر حجم الاوراق ليستلقي الطفل على الارض ويُلوّن ويكتب على  الكتاب الذي يكون في الغالب تفاعلي وذو جمل بسيطة مكونة من كلمتين أو أكثر ولا تُكتب بصيغة الضمير الغائب (قيل ، سُمِع) وإنما (قال أحمد ، ضَحِكت سُعاد ... الخ ) وتتم القراءة من قبل الأهل لأن هذه الفئات العمرية لا تستطيع القراءة .
 فيبدأ الطفل بتكوين الافكار عن البيئة البيتية المحدودة وتتألف عناصر القصة عادةً من الاب والأم والأخ والأخت والجد والجدة والحيوانات المنزلية القط والعصفور والدجاجة ، وهي مرحلة الإستكشاف و السؤال عن كل شيء ( من هذا وما اسم هذا ومن أبوه وأين أمه) 

ثالثاً : الفئة (5- 8 ) وهي مرحلة (الخيال المحدود ) يبدأ الطفل بالخروج من المنزل مع الأهل ويُثرى قاموسه المعرفي واللغوي  بعد دخول أشخاص جُدد إلى عالمه مثل المعلمة وسائق الباص ورجل المرور وزملاءه في المدرسة بعد أن تم تسجيله في الروضة والمدرسة فتحتوي القصص على هذه الشخصيات مع عبارات بسيطة وقصص فيها أحداث مُبسَّطة كما يتم ذكر المشاعر مثل الفرح والحزن والغضب ويمكن ذكر الحيوانات غير المنزلية بحكم اطلاعه عليها من خلال التلفزيون او زيارة حدائق الحيوانات او الانترنت وينطلق الطفل إلى ما وراء الاشياء البديهية التي يراها ولا يقتنع بمعرفة شكل واسم الأشياء فقط ويريد أن يعرف حكاياتها وعوالمها الخاصة فيتخيل ان النباتات والحيوانات وحتى الجمادات تتكلم وتعيش قصص ومغامرات ويدخل إلى عوالمها للتعرف على كيفية عيشها وما يكون في يومياتها ويبحث عن المرح والفكاهة في جميع ما يقدم له .
رابعاً : الفئة (8- 12) وهي مرحلة (الخيال المتوسط ) مع تقدم العمر بالطفل يزداد وعيه ويُثرى قاموسه اللُغوي والمعرفي وتزداد العناصر التي تدخل ضمن القصة (حتى تصل مراحل الطفولة المتوسطة (8- 12) فيبحث عن الشجاعة والبطولة والقوة الخارقة والأبطال الخياليين ويظهر ذلك جلياً في سلوكه في تسلق الاشجار وتنافسه في الالعاب الرياضية الخيال  وينطلق فكره للبحث عن عوالم جديدة ومغامرات بطولية ما وراء ما يشاهده بالعين المجردة فيكوّن لكل الأشياء عوالمها الخاصة التي تتحدث فيها الجمادات والحيوانات وتدخل الحيوانات في مغامرات ويدخل إلى عوالمها للتعرف على كيفية عيشها وما يكون في يومياتها كما 
                                   
خامساً : فئة  (12- 15 ) اليافعين وهي مرحلة(الخيال المطلق) حيث المغامرة والبطولة فيبدأ الطفل بالدخول إلى عوالم جديدة والانتقال عبر المجرات والكواكب ويرفض أن يُسمى طفلاً بعد أن دخل مرحلة المراهقة ويعتبر من الاهانة أن يُسمى طفلاً ولا تسمح له كرامته أن يُكتب على الاصدارات التي تُقدم له (إصدارات أطفال) فيدخل الفتى إلى عوالم  المغامرة والبطولة (والأكشن) وتبدأ الفتيات بالاهتمام بقصص الحب والفارس الذي يُنقِذ الاميرة.
سادساً: فئة (15 - 18) وهي مرحلة المُثل العليا والبحث عن قدوة ومثل أعلى مثل الرجال الخارقين الذين يحاربون من أجل العدالة (سوبر مان وسبايدر مان )  والقيم الانسانية كالحق والخير والقيم المجتمعية كالحفاظ على سيادة القانون والقصص التي تُعالج مشكلات المجتمع كالفقر والتخلف والكوارث وغالباً ما تنتهي القصص الموجهة إلى هذه الفئات بانتصار الخير والفضيلة على الشر والرذيلة .

وهناك تقسيمات أخرى تقسم الفئات العمرية منها (1-6 سنة) (6-12 سنة ) (12-17 سنة)
كما وتوجد تقسيمات اخرى تتقارب كثيراً مع ما طُرح لا مجال لذكرها .

وبغض النظر عن التقسيمات فكلها تُجمع على أن الفئات العمرية تختلف في حاجاتها وفي الخطاب الذي يوجه لها بحكم الوعي المعرفي واللُغوي ، 
فلابد للكاتب أولاً أن يُحدد الفئة عمرية التي يُريد الكتابة لها ويعي المستوى الادراكي للطفل ويكتب بالاعتماد على قاموس الطفل نفسه ويحاول ان يرتقي به لا على قاموس الكاتب ، وقد تم ذكرها على نحو الإجمال ويمكن التخصص في الكتابة لكل فئة فمن يكتب لفئة ما ليس بالضرورة أن يستطيع أن يكتب للفئة العمرية الآخرى وكذلك الرسوم فلكل فئة رسومها الخاصة التي تتقارب حيناً وتتباعد وتتناقض حيناً آخر.


ولابد أن تتوفر بعض الصفات في الكاتب للأطفال نفسه و منها : 
1-      على كاتب الاطفال أن يعي أنه مربي في الدرجة الأولى ولا يجب ان تخلو الكتابة من الاعتبارات التربوية أو تتناقض معها 
2-      أن يكون قد حافظ على الطفل الذي في داخله بكل شقاوته وشغفه بالعيش وحب اطلاعه وفضوله لكل ما هو جديد ونظرته المتفائلة والايجابية للحياة و للأشياء الجديدة فيستطيع أن يتعاطى مع الأشياء وكأنه يراها لأول مرة .

3-      أن يكون قادر على فهم الحاجات الفعليه للأطفال ويعالج مشاكل واقعية يعانون منها وله القدرة على الإجابة على التساؤلات التي تُثار في أذهان الأطفال فالكثير من الكُتاب يتطرقون إلى مواضيع غير مثيرة للطفل .

4-      ان يكون واسع الخيال ومطاط الفكر: نحن الكبار تم تقليم خيالنا بمقص العلوم التي درسناها في المدارس فعقولنا محددة ومحكومة بالفيزياء والجغرافية والرياضيات أما الاطفال فعوالمهم مطاطة يستطيعوا أن يخالفون المنطق بحرية ويتواجدون في أكثر من مكان في نفس الوقت وهذا ما يرفضه العقل والمنطق ويستطيعون أن يحملوا أثقالاً ويركضوا بين القارات بسهولة ومن دون تغير في الزمن، هذه العوالم التي هي خارج الزمان والمكان لابد أن يُجيد الكاتب الابحار فيها ليُقدم حكايات وعِبر ترتقي لمستوى خيالهم غير المحدود.

5-      أن يتمتع الكاتب بروح الدُعابة والمرح : فكل الاعمال لابد أن تقدم في اطار الفرح والسرور حتى القصص الحزينة منها لابد من نهايات سعيدة تفتح الأمل أمامهم وتخبرهم بغدٍ أفضل .

6-       أن يكون الكاتب مبدعاً في تقديم الافكار ويستطيع توظيف الادوات المألوفة من عالم الطفل لتؤدي مهام جديدة وتخدم الفكرة الرئيسية وتوصل الرسالة إلى المتلقي.

7-      أن تكون للكاتب القدرة على الارتقاء إلى مستوى الطفل: نعم يجب أن نرتقي لمستوى نقاءه وسعة خياله وطيبته وقدرته على التعايش والتأقلم بعيداً عن كل الاحكام المُسبقة، الكبار مقولبون بقوالب مسبقة بفعل العادات والتقاليد والعلوم والتجارب التي تلقوها خلال حياتهم تمنعهم من الانطلاق خارج تلك الحدود التي رسمتها ظروف الحياة لهم وكاتب الاطفال يجب ان يكون حُر من كل تلك القيود المحددة للفكر والمانعة من الانطلاق بحرية، وكثيراً ما يُخطئ البعض عندما يقول يجب أن ننزل إلى مستوى الطفل في الكتابة وكأنه أكثر نقاءاً وحرية ً منه .

أخطاء شائعة يقع فيها الكُتاب للطفل 
1-       قلة القراءة : الكثير من الراغبين في الدخول لعالم الكتابة للأطفال لم يقرأوا كتباً أو يشاهدوا مسرحيات  موجهة للأطفال قراءة النصوص التي كتبها الآخرون لهذه الفئات واحدة من أهم النقاط التي تساعد الكاتب في الولوج لهذا العالم الكبيرة .

2-       الاستخفاف بذكاء الطفل : واحدة من أكبر الأخطاء هي الاستخفاف بذكاء الطفل واعتباره صغير قليل التجربة ولا يميز العمل الجيد من السيئ والواقع أثبت انه على العكس من ذلك فهو ذو فطرة سليمة يمكنه استشعار ما يريده الكاتب أكثر من الكبار .

3-      غياب مراجعة النصوص : تمر الكتابة في مرحلتين الأولى هي (مرحلة ولادة الفكرة) وتدوينها وتتضمن عادة زوائد يُفضّل أن يتم استبعادها وتقليمها في المرحلة الثانية وهي (مرحلة التشذيب) وفيها يقوم الكاتب بقراءة القصة بعد مرور يوم أو يومين ليقرأها كمتلقي وسيجد نفسه يحذف ويعدل ويضيف ليكون النص على نحو أكمل (فالكاتب الجيد فيما يشطب وليس فيما يكتب) كما تعلمنا من أساتذتنا .

4-      الدمج بين القصة السردية والقصة المصورة (وهما من عالمين مختلفين تماماً)
القصة السردية لها ضوابط نصية تشبه القصة القصيرة وربما يضاف لها أحياناً ذكر العبرة والحكمة من القصة في الفئات العمرية المبكرة ، وتقدم إلى الاطفال مع صورة رئيسية واحدة تعطي الجو العام للقصة أو الحدث الأبرز فيها (ولها ضوابط لا يسع المجال لذكرها)، 
أما  (القصة المصورة: الكوميكس) فتقوم على التسلسل الصوري والمشاهد وتحتوي على رؤية اخراجية تعتمد كثيراً على الحركات في الصور أكثر من النصوص، كاتب القصص المصورة يجب ان يتمتع برؤية اخراجية للعمل فهو كاتب ومخرج في نفس الوقت ولا يعتمد على النص والحوارات كثيراً و انما يكتب النص بشقين نصوص موجهة للطفل المتلقي من حوارات، وشق يكتبه للرسام ليعبر برسومات تُتمِّم الفكرة فتجتمع الصورة والكلمة لتعطي فكرة متكاملة للطفل عن موضوع القصة.
نعم نجح بعض الكتاب المحترفون في تقديم كتب تحتوي على (القصة المصورة والسردية في كتاب واحد لكنها تُعد مرحلة متقدمة من العمل لا يُنصح بها لمن هو جديد على هذا العالم)

5-      اختيار المواضيع غير المناسبة للفئة العمرية، أحياناً تكون أكبر من استيعابهم أو من المواضيع البديهية التي لا تثير فضولهم أو تزيدهم معرفة فلا ينجح الكاتب في لفت انظار الطفل الذي لا يجامل برأيه ويعبر عنه بكل حرية من خلال تركه للكتاب .

6-      اختيار الكلمات والحوارات غير المناسبة لمستوى ادراك الفئة العمرية للطفل 

7-      اختلاف النصوص والرسوم في الفئة العمرية ،نجد أن بعض النصوص تنتمي إلى فئة عمرية غير الفئة التي تكون الرسوم موجهة لها فيجب ان يكون هناك توافق وتكامل بين النص والرسم لنفس الفئة العمرية .

8-      التناقض بين الرسوم والنصوص : الرسوم مكملة للنص ولا تكرره أو تتناقض معه، وبعض القصص يكون فيها تناقض حيث يكون الحديث عن مواصفات للشخصية تختلف عن ما هو مرسوم، كما يكون هناك تكرار ووصف لأحداث مرسومة (مثلاً) الاسهاب في وصف ملابس الشخصية وهي ظاهرة بالأساس من خلال الرسم فعلى الكاتب ان يُكامل بين الرسم والنص من خلال تحديد الصورة ووصفها للرسام لأن الفكرة بالأساس هي فكرة الكاتب وللرسام الحرية في اختيار الزاوية التي يُظهِر بها الفكرة على أن لا يحرق القصة ويبين نهايتها ويعمل على جعل الرسمة مثاراً للفضول تُرغِّب القارئ بقراءة القصة ومعرفة ما مكتوب من أحداث .



المعايير التي يجب على الكاتب الالتزام بها لكتابة القصة للأطفال 
وفق ما تقدم تختلف المعايير تبعاً للفئة العمرية المستهدفة وتبعاً للظروف المكانية والزمانية للفئة المستهدفة وفيما يلي معايير عامة 
1-      تحديد الفئة العمرية المستهدفة من النص المكتوب والالتزام بالقاموس اللغوي لهذه الفئة العمرية .

2-      اختيار الفن الادبي المناسب (شعر، مسرح، قصة سردية ، قصة مصورة، برنامج إذاعي أو تلفزيوني) 

3-      تحديد نوع النص واقعي أم خيالي (الواقعي يحتاج إلى معلومات علمية دقيقة)
 
4-      أن تكون الجمل قصيرة ومركّز ولا تحتمل التأويل لأكثر من معنى.

5-      اختيار نوع الرسوم بما يتكامل مع النص ولا يتقاطع معه أو يكرره .

6-      تجنب النصوص المأساوية والمحزنة التي تثير انفعالات قوية لدى الاطفال مما تشكل لديهم صدمات نفسية من خلال ذكر أحداث دموية وبشعة وكأن القصة فيلم رعب تقطع فيه الأجساد والرؤوس وذكر تفاصيل التعذيب والقسوة ولا بأس بذكر معاناة الناس والمحتاجين ليتم التعاطف معهم على نحو مبسط لا يخدش انسانيتهم.

7-      تجنب النصوص التي تركز على سهولة الحياة أو سهولة النجاح بدون عمل وجهد لأنها تنتج جيلاً سطحياً غير قادر على تحمّل مشاق الحياة وصعود سُلم مصاعبها .

8-      أن تكون القصة ذات تسلسل منطقي للأحدث، وإن كان هنالك غياب للتسلسل في زمن سرد القصة ( فزمن وقوع الحدث غير زمن السرد)

9-      اعتماد مبدأ التكرار التراكمي للمفهوم في القصص التي توجّه إلى الفئات العمرية المُبكِّرة، الذي يثير المتعة لدى الصغار ويسهل عليهم المجهود الذهني لفهم الأحداث والرسالة المرجوة من القصة.

10-     وجود ووضوح القيمة التربوية من النص (الصدق ، العدالة ، الأمانة ...الخ) . 

11-     تقديم العمل في أجواء المرح والفكاهة والسخرية خصوصاً فيما يتعلق بالشخصيات السلبية في العمل . 


انتظرونا في الجزء الثاني (ماذا نكتب للأطفال ...؟) 

علي البدري


التعليقات




5000