..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة
ـــــــ
.
زكي رضا
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(( خان التتنجي)) .. واحة الزمن الجميل

 كان والده يصحبه صغيراً الى خانه الواقع في الرصافة ،عند مهبط جسر الشهداء وعلى الجانب الايمن منه المقابل لسوق السراي ، وهناك كان يرتقي سطح الخان ليكتشف العالم الواسع من حوله فيراقب بغداد وسطوحها ومناراتها واللقالق المعششة على العمارات والمنارات والأسطح المرتفعة والتي كانت مسحة مميزة لبغداد الخمسينات . ولا عجب ان بقى التعلق بذكريات السطوح تلك  ان تصطبغ بها لوحاته فباتت صفة ارتبط بنمط تميزت به اعمال الفنان (( جودت شكر عبد القادر )) المولود في بغداد عام 1950 .

  ابوه تاجر التبوغ نزح للعاصمة قبل ذلك بثلاث وعشرون عاماً- قادماً من كركوك - ليمارس مهنة ورثها عن عائلته وتميز بها بين اقرانه حتى غدا احد كبار اقطابها  في النصف الاول من اربعينات القرن المنصرم حيث كان الشمال العراقي منتجاً لأصناف مفضلة ، وكانت هذه التبوغ تصدر الى بقاع شتى حينذاك .

  ذكريات خان التبوغ  ولقب العائلة الذي جاءها من المهنة (( التتنجي ))  هي التي حدت بالفنان الذي حول منزل والده الى متحفاً ومعرضاً اسمــــــــــــــــاه ((خان التتنجي )). وهو معرضاً فنياً وسط لمسات تراثية لبغداد القديمة وحياة ناسها وفنانيها وكل ماله علاقة بحرفة  فنية من تلك الحياة البسيطة الجميلة .هذا المعرض الذي افتتح في بغداد مؤخراً وسط حشداً من الفنانين والإعلاميين والمثقفين والأدباء العراقيين في منزل والد الفنان في منطقة الشماسية ببغداد ليضم اعمال فنية لفنانين رسمها بعضم في ذات المنزل ، في حدائقه وباحاته وصالاته  في فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي حيث كان ملتقى لهم بصحبة زميلهم  الفنان جودت.

  يوم الافتتاح ، وسط عزف موسيقي تراثي حي على اله العود قام به الفنان (( عبد السميع  عبد الحق )) تناقلت الاعين بين ما هو تراثي لاثاث البيت البغدادي ولوحات واعمال نحتية وخزفية لفنانين انتشرت اعمالهم في قاعات المعرض - المتحف حيث اطلقت على القاعات اسماء فنانين عراقيين كقاعة سالم الدباغ وابراهيم العبدلي  فكانت اعمال الفنانين  ناظم حامد و  اياد الحسني وعاتكة الخزرجي وسهى الجميلي وقاسم سبتي ومحمد صبري ونشأت الالوسي وابراهيم العبدلي وراكان دبدوب  وفخري الخالدي وموفق عبد الحميد  وحسام عبد المحسن  وكفاح شبيب ومحمد علي شاكر   ونور قاسم وسعاد سليم  وعدنان عباس  وسالم الدباغ  وسيروان باران وآخرون كل هذه الاعمال توزعت وسط اصطفافات التراث الحياتي اليومي لمنتصف القرن الماضي وسط توزيع مبهر وملفت وسط القاعات وحديقة الدار فترى  الرحى ومناقل الشوى والجرار ومشارب المياة ، مطارق الابواب ، الهواتف القديمة وضمت ( فترينات) خشبية لعصر النجارة الذهبي  علب عيدان الثقاب  والولاعات والنياشين القديمة والعملات القديمة  والوثائق الشخصية لافراد المجتمع من ذلك العصر  وترى ايضا  الازياء الرسمية والات الموسيقى والغرامافون والراديو وهواتف العصر الماضي ، صورة مثلى للمقتنيات المنزلية لبيوت الشماسية حينذاك . بل ان المعرض ضم التراث الفني للمعارض الفنية العامة والشخصية للحركة الفنية العراقية عبر عرض البروشورات لهذه المعارض فباتت الذكريات تشحن  الى عصر التشكيل العراقي المتألق فلأغلب الحضور ذكريات من هذا المعرض او ذاك وليس هذا فقط بل تميز ايضاً عرض  البومات لصور ضمت التراث الفني للحركة التشكيلية العراقية من صور نادرة جداً للتشكيلين الرواد اثناء المعارض او حياتهم اليومية وسط افراد عوائلهم او اثناء انجازهم لاعمالهم  او وسط المعارض الفنية. انه التاريخ الفني لجماعات اثرت حركة التشكيل العراقي واستحقت الخلود في الذاكرة الجمعية العراقية .

   يقول الفنان (( جودت شكر ))ان فكرة انشاء هذا المعرض (( الكالاري )) جاءته منذ زمن لكنها ما كانت ان تولد لولا تشجيع اخيه المهندس فكرت وزوجته المهتمين بالفنون  ليدعمه في انجاز المشروع زوجته رفيقة دربه في الحياة والفن، وعدداً من  الفنانين كالفنان سعد الحاج حسن والفنان حارث خالد والفنانة ايمان الطائي لتخرج  هذه الفكرة الى حيز الوجود  .

 ((خان التتنجي )) هو  اضافة موفقة لمسيرة الفنان جودت الذي تشكلت علاقته بالفن عام 1959 حين وقف يوماً في منزل ابن عمه في كركوك وهو الفنان ((حسن محمد علي )) ليكشف سر تضاريس اللون على القماش فيما كان قريبه يرسم  ، ساعتها احس بان الرسم هو ما يطربه في الحياة فبات يطور نفسه ويحلم ان يصبح فناناً كقريبه ليصاحب  بعدها زملاء ممن عشقوا الفن كالفنان ناظم حامد واحمد الشهابي  ونشأت الالوسي وليشارك عام 1969  في اول معرض له معهم على ارض مركز شباب الاعظمية القريب لسكنى اكثر افراد هذه المجموعة وليكمل دراسته في معهد الفنون

 

الجميلة وليتخرج في اول دفعة مسائية للمعهد وبعدها بسنوات اكمل دراسته  في اكاديمية الفنون الجميلة ببغداد   .

    ليلة الافتتاح  اعادت لبغداد اجوائهاالزاهية ،  فمع الشدو الاصيل والفن العريق وذكريات زمنها الجميل اعاد فيها الحضور صور  طفولتهم وشبابهم في قصة تراثية فنية لحي الشماسية خصوصاً وبغداد عموماً . ذكريات عذبة لعراق اصيل وفن ظل باشراقة دائمة رغم المحن .. .. ((خان التتنجي )) هو الماضي المبدع والحاضر البار بالرواد ..(( خان التتنجي )) واحة الزمن الجميل ، واحة لمن اراد الركون الى ظل الذوق الرفيع ونكهة زمن عبق بالإبداع والجمال .

 

 

عدنان يعقوب القره غولي


التعليقات




5000