..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
  
.
.
 svenska
  .
.
.
.
 
.
.
 .

.

مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وزير مالية الإقليم : الضعف الإداري والمالي زاد المشاكل في كوردستان

صلاح بابان

يرى البعض أن الأزمة الإقتصادية في كوردستان، لاسيما ما يتعلق بعائدات النفط، هي أساس الأزمة السياسيّة التي يمر بها الإقليم منذ أكثر من ثلاثة أعوام مع احتدام الخلافات بين حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى والحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة مسعود بارزاني "المسيطر على كل ما يتعلق بالنفط والغاز والعقود المبرمة في هذا القطاع".

واحتدمت الخلافات بين الطرفين، بعد أن اتهم الديمقراطي الكوردستاني حركة التغيير بتأجيح التظاهرات في محافظة السليمانية والمناطق الأخرى المحاذية والقريبة منها، وكذلك خروج هذه التظاهرات عن سياقها القانوني، والهجوم على مقراته في بعض المناطق، مما دفع رئيس حزب الديمقراطي الكوردستاني إلى إصدار قرار منع رئيس برلمان كوردستان الدكتور يوسف محمد، وكذلك وزراء الحركة في حكومة كوردستان من الدخول إلى أربيل، ومزاولة عملهم القانوني والدستوري، واتخاذ هذا القرار بعد أكثر من عقدين ونصف من عمر استقلال كوردستان وفي عصر الديمقراطية يعد أخطر خطوة يتخذها البارزاني لأنه ساهم في أن يسير الإقليم بمنعطفٍ خطير وهو الأقسى في تاريخ كوردستان، اذ اججت هذه الأزمة السياسية أكثر وعطّلت البرلمان، وكذلك إعطاء اشارة للآخرين بأن الإقليم يخضع لحكم حزبٍ واحد لا أكثر في الوقت الذي تواجه فيه كوردستان أكثر من تهديد، فهناك تهديد داعش، وأزمة النازحين العراقيين حيث يحتوي الإقليم أكثر من مليوني نازح، وكذلك أزمة اللاجئين السوريين، فضلاً عن خلافاته المستمرة مع الحكومة الإتحادية في بغداد حول عائدات النفط، مما دفع الحكومة المركزية في بغداد إلى رفض دفع 17% من عائدات النفط لإقليم كوردستان وكذلك تقليص بغداد حصة الإقليم من الميزانية، بعد أن شيّدت حكومة كوردستان خط أنابيب يصل إلى تركيا، سعياً لتحقيق الإستقلال الاقتصادي إلا أنه لم يحصل كما توقعه الساسة الكورد.

الإتهامات بين الطرفين لم تتوقف منذ أكثر من عام سواء من خلال الفضائيات أو من خلال المؤتمرات والندوات المختلفة، اذ أن طرف يتهم الآخر بالسيطرة على زمام الحكم في كوردستان بحسب ما يراه مناسباً لمصلحته الحزبية، وطرفٌ يتهم الآخر بأنه سبب الأزمة السياسية التي عصفت بالإقليم، وتخريب حياة المواطنين.

وهنا استصفنا وزير المالية والإقتصاد في حكومة إقليم كوردستان "ريباز حملان" والذي تمّ إبعاده من وزارته بأمر من الحزب الديمقراطي الكوردستاني مع الوزراء الآخرين ورئيس برلمان كوردستان لأنهم من حركة التغيير لنتحدث عن الاوضاع الاقتصادية الصعبة في كوردستان وسبب المشاكل، وكيف يتم حل هذه الأزمة لاسيما ما يتعلق بالشؤون المالية في وقتٍ تجاوزت مديونيّة الإقليم 22 مليار دولار، ولم تعد حكومة الاقليم قادرة على دفع رواتب موظفي القطاع العام بشكل منتظم، بل باتت الرواتب رهينة لمبيعات النفط وواردات الإقليم والكمية المصدرة من النفط بسبب طبيعة اقتصاده الريعي، ولم تقف الى هذا الحد بل تم تقليص الرواتب بنسبة تتراوح بين "15% ــ 25% وخفض نسبة 75%" من رواتب الدرجات الخاصة لخفض عبء الأجور الشهرية البالغة قيمتها 875 مليار دينار عراقي (800 مليون دولار) عن كاهل حكومة الإقليم.

وبحسب تقارير ومصادر مطلعة فقد شهد إقتصاد الإقليم هدر كبير في صرف الموازنة عبر الوزارات والمؤسسات الحكومية حيث شكلت النفقات التشغيلية في الموازنة الحكومية قرابة الـ 75%، بينما النفقات الإستثمارية شكلت باقي الموازنة 25%، وهذا يظهر حجم الهدر الذي كانت تقوم به الحكومة في الصرف دون أن تأخذ في الحسبان الإنعاكس السلبي لهذا الهدر مع إشتداد الأزمة السياسية والإقتصادية في المنطقة، لاسيما بعد ما يسمى بـ"الربيع العربي"  وتغيير الكثير من الأنظمة الحاكمة في المنطقة على يد شعوبها بمساعدة القوى الخارجية لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها من الدول العربية.

 

وزير المالية متهم بنقل واردات نفط الإقليم من وزارة المالية إلى بنك كوردستان التابع للحزب الديمقراطي الكوردستان...

يرد وزير المالية والإقتصاد في حكومة إقليم كوردستان "ريباز حملان" على هذا السؤال المتداول بين الشعب الكوردستاني، قائلاً: بعد أن بدأنا بالدوام الفعلي في وزارة المالية والإقتصاد في يوم 19/6/2014 وفي اجتماعٍ رسمي لمجلس النفط والغاز في الإقليم برئاسة رئيس مجلس الوزراء في حكومة كوردستان نيجيرفان بارزاني وبحضور نائبه قوباد طالباني وكذلك بحضور وزراء "المالية والتخطيط والثروات الطبيعية" تمت مناقشة التلاعب بأموال البنوك الحكومية في الإقليم "اذ يوجد في الإقليم 88 بنك حكومي"، موضحاً أنه تم التلاعب في حينها بأكثر من "400 مليار دينار" من رواتب الموظفين، فيما أشار إلى أنه وفي الجلسة ذاتها قُرر أن يتم تحويل عائدات بيع النفط من وزارة المالية إلى "بنك كوردستان"، التابع للحزب الديمقراطي" و بطلب من وزير الثروات الطبيعية شخصياً.

ولفت إلى أن وزارة المالية في حكومة الإقليم هي وزارة تنفيذية، وحينما تصلها قرارات من مجلس الوزراء ما عليها إلا أن تطبقها، وهذه مسألة قانونية. مؤكداً في الوقت نفسه أن القرار الذي صدر بنقل العائدات من وزارة المالية إلى بنك كوردستان قرار قانوني ولا إشكالية فيه، ووزارة المالية والإقتصاد ما هي إلا جهة منفذة في هذا الأمر.

وأوضح حملان انه لم يكن لوزارة المالية أي قدرة في السيطرة أو التحكم بالبنوك عندما تم التلاعب بالأموال، مبينا أنه هناك أكثر من "50 موظف بدرجات خاصة في البنوك الحكومية" تم إحالتهم للقضاء في الإقليم بتهمة التلاعب بالصكوك والأموال الخاصة بالموظفين لغير الموظفين.

 

وأكد وزير المالية والإقتصاد في حكومة الإقليم أنه قرر في نهاية شهر ايلول من عام 2015 بإعادة أموال عائدات النفط إلى البنوك الحكومية، أو في بعض البنوك الأهلية المعتمدة من قبل الحكومة إلا أن الفترة المذكورة اقترنت بالفترة التي تم استبعاده من الوزارة بسبب الأزمة السياسية التي حصلت بين حركة التغيير والحزب الديمقراطي الكوردستاني.

 

 آراء: الأزمة السياسية بين الحزب الديمقراطي وحركة التغيير تسبّبت بالأزمة الإقتصادية في الإقليم.

يرى وزير المالية والإقتصاد في حكومة الإقليم أن الأزمة السياسية التي عصفت بكوردستان حصلت بسبب عدّة مشاكل وليست مشكلة واحدة، مبيناً أنه ومن هذه المشاكل هي "الضعف الإداري والمالي والإقتصادي في الإقليم على مدى 25 عاما الماضية من عمر الحكومة الكوردية"، وكذلك قطع حصة الإقليم من الموازنة السنوية العامة من قبل الحكومة الإتحادية في بغداد، فضلاً عن إنخفاض أسعار النفط والذي يعتبر السبب الأساسي في ذلك، مشيراً إلى أن الأزمة السياسية تتفاقم مع غياب روح الإنسجام والإتفاق بين الأحزاب والأطراف السياسية في الإقليم.

 

 ما هي السبل للخروج من الأزمة الإقتصادية التي يمرّ بها الإقليم

أشار حملان إلى أن الحلول التي من الممكن أن تساهم في حل هذه الأزمة، ان تكون السياسة النفطية في كوردستان شفافة، وكذلك أن تعاد جميع واردات وعائدات بيع النفط إلى وزارة المالية والإقتصاد، لأن وزارة المالية وفي جميع الدول تكون الجهة المسوؤلة عن أموال الدولة ومنها تخرج المصروفات وكذلك الميزانية، وما يحصل الآن في الإقليم هو عكس ذلك تماماً.

ومن جهةٍ آخرى يرى "حملان" انه يجب أن يكون هناك نظام عادل وشفاف للضريبة في كوردستان بعيداً عن تسلط الأحزاب، وان لا يتم اعفاء أي طرف منها، ومن الضروري أن يتم تعديل النظام الضريبي في الإقليم من قبل البرلمان، وكذلك أن يتم تفعيل الضريبة الكمركية في الحدود وكذلك تطوير قطاع الزراعة، لأن هناك الكثير من المصادر الطبيعية في الإقليم تشجع على ذلك لاسيما في مجال السياحة، بعيداً عن تسلط الأحزاب السياسية ومن خلال البرلمان حصراً، إلا أنه وفي الظروف الراهنة لا يوجد أي حل للأزمة الراهنة لأن الأوضاع متشعبة جداً، ومن الضروري أن يتم الإتفاق بين وزارة المالية والإقتصاد وكذلك وزارة الثروات الطبيعية لتأمين رواتب الموظفين.

 

جهات تتهم وزير المالية بنقل أكثر من "5000 ألف موظف" من منظمات المجتمع المدني إلى ملاك الحكومة...

وفيما يخص نقل الموظفين من منظمات المجتمع المدني في كوردستان إلى ملاك الدوائر الحكومية، يوضح وزير المالية والإقتصاد إن عدد الذين تمّ نقلهم من منظمات المجتمع المدني إلى الدوائر الحكومية هم "5000 الف موظف فقط" إلا أن عدد موظفي الإقليم أكثر من "مليون ونصف موظف"، متسائلاً: هل من الممكن أن تحصل الأزمة المالية بسبب هؤلاء أم بالكم الهائل من عدد الموظفين على ملاك حكومة الإقليم؟، مبيناً أنه وبعد أن تسنّم المنصب قام بفصل أكثر من "الف موظف" من الأسماء الوهمية وكذلك الأشخاص الذين كانوا يتقاضون الرواتب وهم خارج الإقليم من محافظتي "الموصل وبغداد" والمناطق الأخرى التي تقع خارج إدارة الإقليم. فيما أشار إلى أن الذين تم نقلهم من منظمات المجتمع المدني إلى دوائر الدولة كانت رواتبهم من موازنة الإقليم إلا أنهم كانوا ضمن المؤسسات الحزبية التي تعمل في كوردستان، و وزارة المالية ارتأت أن يكونوا من العاملين في دوائر الحكومة من أجل أن لايبقوا في بيوتهم ويتقاضون الرواتب دون أن يقوموا بأي عمل

إلى متى تستمر الأزمة المالية في الإقليم، وما أثر الإتفاقات السياسية بين الأحزاب على استمرار الأزمة من عدمها؟

يرى وزير المالية والإقتصاد في حكومة إقليم كوردستان، إن القضاء على الأزمة المالية في الإقليم من عدمه مقترن بوضع نظام مالي في جميع مؤسسات حكومة كوردستان بنفس النظام الذي أعلنته وزارة المالية والإقتصاد، وكذلك يجب أن يكون هناك نظام جيد وفعال للضريبة والكمرك، فضلاً عن نظام إقتصادي فعال للبنوك، والشفافية في السياسة النفطية وكذلك تأسيس صندوق خاص بعائدات النفط وكذلك صندوق للتقاعد، مؤكداً أن تطبيق هذه الإقتراحات سيساهم في القضاء على الازمة المالية التي تعاني منها كوردستان منذ أكثر من ثلاثة أعوام، فضلاً عن ان ارتفاع أسعار النفط سيساهم وبشكل كبير في القضاء على هذه الأزمة.

ويشير وزير المالية والإقتصاد المبعد من وزارته أن الأحزاب السياسية في كوردستان كلما اشتد الصراع بينها من خلال إعلامها وكوادرها كلما تفاقهمت الأزمة واتجهت إلى طريقٍ مسدود، مؤكداً أن الأزمة السياسية لا تحل في الإقليم ما لم يحل جميع الخلافات بين الأحزاب، مطالباً الأحزاب السياسية بحل جميع الخلافات السياسية فيما بينها، من أجل ان لا يقع المواطنون ضحيةً لهذه الصراعات وأن ينعم الإقليم بحياة أكثر رفاهية.

 

صلاح بابان


التعليقات




5000