هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دور الأحزاب العراقية في تراجع الديمقراطية

سعد الراوي

مضى عقد ونيف من الزمان على دخول الأحزاب السياسية في العراق المعترك الديمقراطي ولا يزال البلد يحبوا ويتعثر في مسيرته الديمقراطية الشاقة التي لم تصل لأي بلد ديمقراطية حقيقية الا بعد تضحيات جسام وعناء طويل حتى تكرس مفهوم ومبادئ الديمقراطية عند الشعب عامة والأحزاب السياسية خاصة. وما نراه اليوم في عراقنا الجريح من تراجع كبير في هذا المجال له أسبابه وتداعياته الكثيرة ولكني سأعرج هنا الى السبب المهم وقد يكون الرئيس فيما وصلت اليه الديمقراطية في العراق الا وهو الدور السلبي للأحزاب الحاكمة او التي سجلت نفسها ككيانات سياسية ولم تصل الى دفة الحكم. وممكن ان نجمل هذا الدور للأحزاب بآلاتي: -

•1-  تفتقر هذه الأحزاب الى البرنامج السياسي الواضح والى نظام داخلي فعّال. فجميعها عندما تسجل في مفوضية الانتخابات تعطي برنامجها ونظامها الداخلي كل ذلك لأجل استكمال الموافقة على تسجيلها لخوض الانتخابات وليس لتفعيلها في حياتها السياسية.

•2-  لا تؤمن هذه الأحزاب بالتداول السلمي للسلطة ولا بفكرة وجود حكومة ومعارضة بل معظمها تريد ان تكون مشاركة في الحكومة ولها باع في رسم السياسة والحصول على منافع حزبية او حتى شخصية. فتحاول أن تسيطر على صنع القرار او تشارك فيه وبالأخص السياسي والأمني. لذا بدأت الديمقراطية تتراجع بشكل مخيف مما جعل الكثيرون يمجدون الدكتاتورية ويلعنون هذه الديمقراطية.

•3-  جميعها لم تشارك في تعزيز البناء الديمقراطي من خلال تشريع القوانين التي تعزز الديمقراطية حتى ان بعض القوانين التي شرعت  مقتضبة وغير مكتملة. فتلكأ تنفيذها وكَثر اهمالها. وهذا يستوجب إعادة مراجعتها واستكمال كل ثغراتها ولا بد من شمولها بكل ما يتعلق بالثقافة الديمقراطية وتعزيزها.

•4-  ليس لدى هذه الأحزاب القدرة على تثقيف ناخبيها على الديمقراطية بصورة خاصة والشعب بصورة عامة على الممارسات الديمقراطية فلا تجد من يطبق الديمقراطية في هذه الأحزاب داخل قادتها فالامين العام يبقى امين وعضو مكتب سياسي يبقى عضو مكتب سياسي ... الخ. فهل نرتجي ديمقراطية من أحزاب لا تطبقها !!!.

•5-  تحاول جميعها او معظمها ربط السياسة بالأمن أو تسييس العسكر. وهذا يتنافى مع ابسط مبادئ الديمقراطية. وقد يكون لبعضهم ضغوطات على القيادات العسكرية والأمنية وتزداد يوم الانتخابات لكسب الأصوات وتعزيز مركزهم السياسي والأمني.

•6-  لا تؤمن بالفصل بين السلطات بل تعزز الترابط بينها بحيث اننا نرى عضو في الحزب الفلاني يذكر على وسائل الاعلام حكم قضائي لم يصدر بعد او لم يعلن. والامثلة على ذلك كثيرة لا مجال لذكرها. مما جعل هذه الديمقراطية هشة وممكن انهاؤها في أي وقت.

•7-  لم تتعاون في تعزيز دور الهيئات المستقلة بل معظم هذه الأحزاب تحاول التأثير اِن لم تستطع السيطرة على قراراتها. وهذه معضلة كبيرة في البناء الديمقراطي. ولم تفكر هذه الأحزاب او تشرع لإنشاء معهد او معاهد متخصصة للثقافة الديمقراطية كما هو في الدول الديمقراطية.

•8-  لم نجد من بين هذه الأحزاب نخب سياسية مؤمنة بالديمقراطية وتريد تنفيذ كل المفاهيم الديمقراطية بين افراد وهيئات هذه الأحزاب ولا في ممارسات الحكم عندما تولت زمامه. فلا نجد شيء من ذلك الا في وسائل الاعلام فقط اما التنفيذ فلا وجود له.

•9-  كان لها دور سلبي في تعزيز الخلافات والانشقاقات العرقية او المذهبية او الحزبية او المناطقية ... الخ بشكل او باخر ومختلف من حزب الى اخر. وهذا ما نراه واضحاً في خطابات ولقاءات البرلمانيين والقنوات الفضائية للأحزاب وغيرها من وسائل الاعلام. كل ذلك أثر سلباً على التعايش السلمي بين أطياف الشعب الواحد فتراجعت الديمقراطية بشكل ملحوظ جداً.

10-الكثير من هذه الأحزاب تجاوز على القوانين النافذة وحتى على الدستور بحيث أصبح بعضهم او الكثير منهم فوق القانون ويفسر ويؤول الدستور وفق ما يراه مناسب له شخصيا او لحزبه.

11-لا تقبل هذه الأحزاب رصد المخالفات الدستورية الواضحة ولا انتهاكات حقوق الانسان مما أدى الى مضاعفة الخروقات الدستورية وانتهاكات حقوق الانسان. وهذا لا يتماشى مع المبادئ الديمقراطية بل هناك مواقف ومخالفات وانتهاكات وكأننا في ظل دكتاتورية عتيدة.

12-فشلت معظمها في تكريس مفهوم المواطنة وتعزيز هذه الثقافة التي تستند عليها اهم ركيزة في البناء الديمقراطي ونرى ذلك جلياً حتى في الأحزاب التي ادعت الوطنية او جعلته اسماً لها او شعاراً من شعاراتها.

13-شخصنة الأحزاب أي ان معظم هذه الأحزاب تذيل جهودها لشخص معين بحيث تكون قراراتها بيده وهذا يعني نبذ المفهوم الديمقراطي في قيادة هذه الأحزاب وتفشي الدكتاتورية فيها فكيف تطبقها عند استلامها دفة الحكم.

 

   كل ذلك وأكثر أدى الى فشل الديمقراطية وشبه انهاؤها ويتراكم الفشل عند كل دورة انتخابية ويزداد بأخرى. لكن نأمل أن تراجع هذه الأحزاب سياساتها وبرامجها ونظامها الداخلي لتجعل كل ذلك وفق المبادئ العامة للديمقراطية لان فاقد الشيء لا يعطيه فكيف ابني بناء ديمقراطي تقوده أحزاب لا تؤمن ولا تطبق هذه المفاهيم وتكرس هذه الثقافة.  

    وأملنا بظهور أحزاب جديدة تؤمن بالديمقراطية وتؤسس احزابها وفق هذا المنظور وتأخذ بعين الاعتبار لكل أخطاء الأحزاب السالفة ولا تعيدها سواءً في بنيتها وهيكليتها او في عملها وممارساتها في حياتها الداخلية او عند توليها السلطة وان تدرس وتحلل كل أخطاء السنوات المنصرمة عسى ان نعيد بناء الديمقراطية وفق أسس ومبادئ صحيحة وسليمة وقابلة للتطبيق في واقعنا.

      ولا بد ان ننوه بأن أي تحول ديمقراطي يحتاج لوقت طويل قد تكون عقوداً من السنين او قرناَ من الزمن وهذا لا يعود الى الأحزاب فقط بل الى الثقافة المجتمعية ودور النخب المثقفة والتدخل الدولي والإقليمي ووجود جيش مستقل عن الأحزاب السياسة ولا يتدخل بها وأسباب أخرى ليس هنا مجال لذكرها. لكن هنا عرجنا الى دور الأحزاب السياسة في تراجع الديمقراطية كمفهوم وكممارسة حكم.

 

 

سعد الراوي


التعليقات




5000