..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بث الأمل عند الشدائد

الشيخ حسن الصفار

ونحن نعيش ذكرى وفاة رسول الله ( ص ) لابد أن نتذكر ما عاناه ( ص ) في مسيرته القيادية والدعوية، وفي سبيل ايصال الرسالة.

فعن البراءِ بنِ عازبٍ الأنصاريِّ قال: حين أمرنا رسولُ اللهِ ( ص )  بحَفْرِ الخَنْدَقِ عَرَضَتْ لنا في بعضِ الخَنْدَقِ صخرةٌ لا نأخذُ فيها المَعَاوِلَ، فاشتَكَيْنا ذلك إلى النبيّ ( ص ) ، فجاء فأخذ المِعْوَلَ فقال : بسمِ اللهِ، فضرب ضربةً فكسر ثُلُثَها، وقال : اللهُ أكبرُ أُعْطِيتُ مَفاتيحَ الشامِ، واللهِ إني لَأُبْصِرُ قصورَها الحُمْرَ الساعةَ، ثم ضرب الثانيةَ فقطع الثلُثَ الآخَرَ فقال : اللهُ أكبرُ، أُعْطِيتُ مفاتيحَ فارسٍ، واللهِ إني لَأُبْصِرُ قصرَ المدائنِ أبيضَ، ثم ضرب الثالثةَ وقال : بسمِ اللهِ، فقطع بَقِيَّةَ الحَجَرِ فقال: اللهُ أكبرُ أُعْطِيتُ مَفاتيحَ اليَمَنِ، واللهِ إني لَأُبْصِرُ أبوابَ صنعاءَ من مكاني هذا الساعةَ».[ فتح الباري بشرح صحيح البخاري،  ج 458/7]

لقد واجه رسول الله ( ص ) في مسيرته القيادية والدعوية محنًا شديدة، وظروفًا قاسية صعبة، ولم تكن الأمور في يسر وسهولة، فقد عانى في مكة من المشركين، وفي المدينة من مختلف الأطراف كاليهود والمنافقين، ومن تلك المواقف والمحن الصعبة التي مرّ بها، غزوة الخندق، التي تعرف أيضًا بغزوة الأحزاب، حيث اجتمع الكفار والمشركون أحزابًا ضد رسول الله ( ص )، فتحالف اليهود مع أكثر القبائل العربية كقريش، وغطفان، وبني مرة، وبني المصطلق، وبني فزارة، وغيرهم، فكونوا جيشًا قوامه عشرة آلاف مقاتل، مقابل ثلاثة ألاف مجاهد مع رسول الله.

وكان المسلمون في ذلك الحين يعيشون الفقر والعوز والحاجة الاقتصادية، كان يمرّ على المقاتلين اليوم واليومان وما عندهم طعام يأكلونه، حتى ربط رسول الله ( ص ) حجر المجاعة على بطنه. فكان يصعب على المسلمين مواجهة ذلك الجيش الجرار، فاقترح سلمان الفارسي حفر الخندق حتى لا يستطيع جيش المشركين أن يزحف على المسلمين، وكانت هي الوسيلة الوحيدة التي يملكونها ليأمنوا عدوهم، ومع هذه الظروف القاسية الخطيرة فإن رسول الله ( ص ) كان يحدث أصحابه عن انتصارات قادمة، وهي فتح الشام وفارس واليمن، حتى لا يفقد المسلمون ثقتهم بالله وبأنفسهم في مواجهة أصعب الشدائد والأزمات.

وقبل ذلك، يوم كان رسول الله ( ص ) في مكة المكرمة، يعاني أشد الأذى من المشركين، لكن ثقته بالله كانت عظيمة، وكان يبث روح الأمل والثقة في نفوس من حوله. ومن أقسى الشدائد ما عاناه من حصار المشركين له ولأسرته في شعب أبي طالب الذي استمر ثلاث سنوات.

روى البلاذري عن ابن عباس قال: حُصِرنا في الشعب ثلاث سنين، وقطعوا عنا المِيرة حتى إن الرجل ليخرج بالنفقة فما يبايع حتى يرجع، حتى هلك من هلك. وقال ابن إسحاق وغيره: فأقاموا على ذلك ثلاث سنين حتى جهدوا، ولا يصل إليهم شيء إلا سرًا مستخفيًا به من أراد صلتهم من قريش. حتى أكلوا ورق الشجر اليابس ليدرأوا به غوائل الجوع، وسمع أصوات صبيانهم من وراء الشعب يتضورون من الجوع.

وقد لاقى العنف والقسوة من أهل الطائف أثناء سفره إليهم، قال ابن عقبة: وقفوا له صفين على طريقه، فلما مرّ رسول الله ( ص )  بين الصفين جعل لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة، حتى أدموا رجليه. وزاد سليمان التيمي: أنه كان إذا أذلقته الحجارة يقعد إلى الأرض، فيأخذون بعضديه ويقيمونه، فإذا مشى رجموه بالحجارة وهم يضحكون.

القائد وبثّ روح الأمل:

كانت ظروفًا صعبة تلك التي عاشها رسول الله ( ص ) والمسلمون معه، وهنا يتجلى دور القائد الحكيم، الذي يستطيع بعث روح الأمل في أوقات الصعوبات والشدائد، فكل مجتمع يمر بالأزمات والشدائد، وقد يكون العدو أقدر وأكثر عدة، وقد يستطيع أن يوقع بهم مجزرة أو نكسة، ولكن على القائد، أن يشدّ من عزم أتباعه، ويبعث فيهم القوة.

أولًا: 
لأن الإنسان المؤمن إنما يعمل من أجل الله، والمسألة تتجاوز مقاييس الربح والخسارة، فهو يقصد إحدى الحسنيين، اما النصر أو الشهادة ويريد ثواب الله تعالى، فليس مهمًا لدى الإنسان المؤمن والفئة المؤمنة أن يتحقق المأمول فورًا، ولكن المهم هو أداء الواجب الذي يرضي الله تعالى.

ثانيًا: 
ما دام المؤمن يدافع عن الحق فإن الحق سينتصر أخيرًا؛ لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وإذا كان للباطل دولة وصولة، فإن للحق عزة وغلبة {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}، {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}. حركة التاريخ هي باتجاه القيم الصحيحة، قيم الحق والعدالة والحرية، لذلك يتجاوز المؤمن المحن مهما كانت مؤلمة، ونحن دائمًا نعيش في مدرسة أهل البيت ( ع ) الذين أرسوا مبدأ أن الدم ينتصر على السيف.

قتل الإمام الحسين، ولكنه انتصر، بالرغم من كل ما حصل في كربلاء، ورغم كل ما وقع على أهل البيت ( ع )، لكنهم كانوا ينظرون بعين الله تعالى، ولذلك خاطبت العقيلة زينب يزيدَ قائلة: «فكد كيدك وناصب جهدك، واسعَ سعيك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا». والإمام الحسين كان يعلم بمقتله، إلا أنه يكتب إلى بني هاشم حين خروجه: «من لحق بي منكم استشهد، ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح» يعتبر الشهادة فتحًا؛ لأنه باتجاه حركة التاريخ وفي اتجاه حركة القيم الإلهية.

فعلى المسلمين والمؤمنين في كل عصر أن يستلهموا هذه الروح من رسول الله ( ص ) وأهل بيته، فلا تهزهم الشدائد، وأن يكونوا صامدين موقنين بدعم الله وعونه وكفى بالله حسيبًا.

أَللّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَغَيْبَةَ وَلِيِّنَا، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا، وَقِلَّةَ عَدَدِنَا، وَشِدَّةَ الْفِتَنِ بِنَا، وَتَظَاهُرَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا، فَصَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَعِنَّا عَلَىٰ ذٰلِكَ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ، وَبِضُرٍّ تَكْشِفُهُ، وَنَصْرٍ تُعِزُّهُ، وَسُلْطَانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ، وَرَحْمَةٍ مِنْكَ تُجَلِّلُنَاهَا، وَعَافِيَةٍ مِنْكَ تُلْبِسُنَاهَا، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

 

الشيخ حسن الصفار


التعليقات




5000