..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


.. يوميات الحنين .. من دمشق الى بغداد

رشا فاضل

  

سأعتذر بدئا من الصديق عبد الرزاق الربيعي لأخذي عنوانه ( يوميات الحنين) ، فقد قفز عنوانه الى اصابعي دون ادنى تفكير او اعتراض ، ذلك لأنه عنوان ليوميات كل  الذين لاتشرق عليهم شمس الوطن سواء كانوا في مسقط او القاهره او عمان او دمشق او حتى الجنه  ..!

لم يكن الدرب الذي قطعته في الطريق الى دمشق يرشق خطواتي بالأمنيات ..

لم يكن قلبي يبكي .. لم يكن يضحك ..

 ولم اكن انا على امتداد خريف الوطن الذي تتساقط اوراقه في عراء الغربة ..

في زحام الطيور العراقية المهاجرة كان اسفلت الشوارع التي شهدت هجرة الوطن تشاركنا العراء الذي كان يزاحمنا البكاء والانكسار على الحدود السوداء ..

الدرب الذي اعتاد غبارحقائبنا لم يكن رؤوفا بقلبي الذي يحمل دموعه الصامته وهو يرمي ظلاله فوق نعاس مدينة الحصى والطيور ..

هجرات تقتات على دمي .. حبري الذي  اصبح عصيا على غواية الورق

الكلمات التي انحسر مدّها في دواة القلب فراحت تخرج دمعا لايصلح لطقوس ليل لم يشرق فيه قمر قط ..

وعند الهاتف يحط النبض بانتظار صوت الوطن لعله يناديني ذات حنين ،

يأتيني صوت جواد الحطّاب من بغداد الروح : كيف حالكِ؟ هل تحتاجين الى شيء ؟

يهتف قلبي الظال في صدر الصمت : احتاج الى ان اسمع صوت بغداد !

صوت السيارات وهي تمر آمنه مطمئنه وحفيف العشاق فوق الجسور المعلقه بين الهدب والهدب ..

ويظل قلبي يرتفع بجنونه امام حيرة الأصدقاء وهم يرمقون حزني بالتساؤل والصمت ..

وأقرّر في لحظة استسلام أن أرمي قلبي في الضجيج ..

اضيع في زحمة الأسواق واصوات الباعه والاطفال والسيارات التي تعبرني بصخبها..واعبرها بصمتي ..

ينصحني الاصدقاء بالصعود الى جبل قاسيون ..وهناك سأنسى !

 

تدور بي السيارة لتصل الى قمته ... ينزل ظلي الوحيد يطالع الأضواء في قاع الجبل وبانبهار ولهفة ابحث عن وجه بغداد واضويتها وشموعها وعطرها الذي يفوح من زوايا القلب ..

يشفق علي الوطن  

فيرسل لي قصيدة على هيئة طائر يدعى عمر الجفّال ليحط بي في بيته الذي يرسم خارطة الوطن بأبهى صوره ، تستقبنا السيده والدته بطيبة العراق كله تسبقها رائحة طعام عراقي جدا ويصيح جوعي وسط حنانهم : يااه كم اشعر بالجوع ؟

واتنفس الفرح بعد غياب ..

انها عائلة تمتهن الجمال والمحبه والكتابة ..

على مائدة محبتهم اجتمعنا والعراق نطالع بعضنا البعض بشوق عظيم ..

قالت السيده الباهرة التي تجمع الامومه والثقافة والجمال : هل تعرفون من ينقصنا في هذه  الاحتفاليه ؟ انه خالكم عبد الخالق المختار !

وبلهفتي سالتها : الباشا ؟

فقالت نعم .. الباشا .. مكانه خال بيننا ..

لكنه كان حاضرا ايضا .. بحكاياته التي اخذ يرويها عمر .. الشاعر القادم فوق صهوة القصائد والقلق الكوني الي يسكن اصابعه وحروفه ..

ولأن عمر الفرح قصير ... كان لابد ان نفترق .. وأعود ..

الى شرفة الحنين ..

احتظن الهاتف .. الحبل السرّي الذي يرفدني بالحياة ..

وتهطل رسائل الأصدقاء نصال بهيئة ورود : متى تعودين الى العراق ..

ماذا تفعلين ؟

هل كتبت شيئا ؟

هل قرات .. وهل ...!!

منذ ان غادرتِ توقف قلمي عن الكتابة ..!

 

يحاصرني الاصدقاء بمحبتهم الفائضة .. واتذكر شوقي للقائهم فنسرق انا والصديقة الرائعة الفنّانه هديل كامل الزمن ونجلس في مطعم عريق في( باب توما) نرقب تحول الشمس عن مدن احلامنا فيحاصرنا العراقيون في المكان بمحبتهم لها وهم يحيطونها بإعجابهم الذي اشاركهم إياه وكنت في حديثنا الطويل وامسيتنا الخارجة عن دائرة الأحزان اتذكر عنفوان هذه المرأة في ادوارها التي احببتها وتأثرت بها  كثيرا لأكتشف إنها إمراة تكسّرت النصال على ظهرها لتبقى كما هي فنانه حقيقية حد الوجع  تكابد لتعيش وتبدع وتربي وتكون ...

ولامفر من ذكر كرمها العراقي الأصيل وهي تصرّ على ان تزين المائده بالكثير من انواع الطعام التي لا اعرف اسم معظمها .. وأجدني اتسائل أمام احد الأصناف التي لم اشاهدها من قبل وأسألها ببداوة منقطعة النظير : ما اسم (بُقجَة) اللحم هذه ؟

ونغيب في دوامة من الضحك وابرر موقفي لها باننا نبقى (محافظات) ويبقى أهل بغداد هم من يحمل الحضارة الحقيقية وأعود لدائرة الحنين لبغداد وأناسها الطيبون ..

وتبقى( بُقجة) اللحم موضوعا لتندرنا فيما بعد ..

وتراودني في غمرة فوضاي كلمات الشاعر نزار قباني عن اكذوبة الهرب وخرافة النسيان لأننا نرحل حاملين اوجاعنا في جيوب قلوبنا وصورة الوطن في البوم الذاكرة والوجه الذي نحب ، لم اكن افهم إصرار الأصدقاء المغتربين على ان العراق رغم جحيمه فهو جنّة لاتضاهى ..

لم اكن افهم لوعة القصائد حين لاتستقي حروفها من محبرة الوطن ..

تلك اللوعة والحرقة وذلك الإحساس الطاحن بأن كل الأيادي التي تصفق لك عاجزة عن وضع ضمادة توقف بها نزف حنينك ..

تلك الجمرة التي تخبو بمحبة الاصدقاء وتشتعل كلما رميت برأسي فوق وسائد الليل

لأنصت لصدى الوحشة وهو يتردد في اقبية الصمت ليخط كلمات امرأة ... هربت من جحيم الوطن ... لتسقط في جحيم أعتى .. هو الحنين .

 

دمشق .

رشا فاضل


التعليقات

الاسم: عراقي وافتخر
التاريخ: 07/06/2009 06:36:36
لقد نقشت حبك ياوطني

فوق عاج الفيل في الهند ...

وفوق الورق البردي في مصر...

وفوق الرز في الصين...


انا احبك ياوطني كالاطفال ...
لااغضب عليك مهما اسأت الي...
شكراً على الكتابات الرائعة

تحياتي
العاشق فقط

الاسم: واحد من الناس
التاريخ: 28/10/2008 22:53:20
رشا لقد ابكيتني .فمعك مت غريبا بدنيا الحنين..

وكم اشتاق لفنانتا الرائعه هديل .

لا اعلم فزمن ذكرياتها يبقى الاشهى الى ذاكرتي والاجمل

فقد تزامنت معه طفولتي .

اسردت بذاكرتي فارسيت بعيدااا عن شواطئك

لكنه الحنين رشا يجمعه الحنين .

سلم لاحساس الجميل اخت رشا .

دمتي بود

الاسم: جمال نوري
التاريخ: 10/09/2008 09:45:35
الحنين بعد كل شيءاحساس وشعور يخالج المرء عندما يغادر قضبان الوطن المحكوم بالعذاب والمذلة والمهانة .. حنينك الجارف قادك الى أصدقاء يرفلون بعراقيتهم المحببة ، يتمرغون بلوعة الغربة ورغم ذلك يمنحونك الامان ولون الحكي العراقي المميز والمشفوع بالابتسامات والقفشات ذات النكهة العراقية الخالصة ..سلامات جواد الحطاب .. كان على وشك ان تؤدي بحياته عبوة لاصقة وضعها أفآق متخلف قادم من القرون الوسطى يهدف الى أطفاء صوت الحقيقة وبريقها ..

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 07/09/2008 22:20:52
لله كم نحتاج هذا الحس المرهف سيدتي
رائع ماسطرته اناملك

الاسم: علي السامرائي
التاريخ: 06/09/2008 00:36:47
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الى الاخت الفاضله رشا فاضل انا اهنيك على هذا المقال الرائع الذي يحرك مشاعر حتى الصخر واتمنا لكي النجاح والموفقيه والمعدنه ذهب يبقى ذهب والارض شما ادور تبقى امام الشمس والعراقي مها بعد عن العراق يبقى العراق امام عيينه وانا اسف على التعبير بس هذا مااستطيع كتابته لانسانه تحب وطنها وانشاء الله الرجوع القريب الى الوطن يارب ومن الله التوفيق.
مع الف سلامه لكل عراقي غيور

الاسم: دبلوماسي عراقي سابق
التاريخ: 05/09/2008 21:19:43
العزيزه رشا فاضل وأنا أقرا مقالتك خطر في بالي كلامي لوالدتي كانت تقوله لي دائما عندما أسافر خارج العراق في مهام رسمية كانت تقول لي (( يمه تره شكد تاكل وتشرب بره بس ماكو أطيب من أكلنه وشربنا )) صدقيني عندما قالتها لي في المرة الأولى لم أصدقها ولكني أصبحت أميز مذاق كل شي في السفرات اللأحقة ووجدت إلى جانبها أشياء أخرى هي لايوجد مثل طيبة العراقيين وحنيتهم وكرمهم وجمالهم وألأكبر من كل هذا قلوبهم الطيبه ...تحياتي لك وللفنانة هديل كامل التي لن أنسى ماحييت دورها في الدراما العراقية وخاصة تمثيلة (( رائحة القهوة )) التي أبكتني بها لأيام عدة تحياتي لك عزيزتي مرة أخرى وسفرة سعيدة إنشاء الله ...مع خالص تقديري وإحترامي

أحمد
5/9/2008

الاسم: هشام السامرائي
التاريخ: 31/08/2008 07:48:08
الاخت العزيزة رشا

لم يكن غريبا لا عليك ولا على اي عراقي يحمل في طياته شجونا واهات ان يصف مشاعره بطريقة تفهم القارئ ما يختلج في نفسه لكن الاغرب انك احسستني عند قرائتي لها كأني لم اسمع كلاما جميلا يصف المشاعر كهذا وباني في لحظة من اللحظات اجلس على مائدة الطعام في بيتنا العراقي الجميل الذي غادرته الافراح منذ سنين .

اتمنى لك الموفقية والابداع الدائم ، ودمت

الاسم: حيدر الربيعي
التاريخ: 30/08/2008 20:58:52
العزيزة رشا
الغربة هي غربة القلب قبل المكان
لااعلم ايهما اشد وطاة عليك !!
وكيفما كانت ارى الغربة قد اضافة مسحة لامفر منها لابداعك المستمر
تعودين بالسلامة باذن الله
اخوك المخلص
حيدر الربيعي

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 30/08/2008 10:35:52
الغاليتان د ميسون وبلقيس
الثم ورودكما بسعادة لاتوصف
واقف حائرة في محاولة اقتناص الكلمات التي تصف كل هذا الفرح .
محبتي التي لايسعها الافق .

الاسم: د.ميسون الموسوي
التاريخ: 30/08/2008 06:42:24
الغالية رشا مع حبي
اشتقت كثيرا لاقراك انت امراة تجيد فن السحر والتشويق وشوقتني اكثر لصديقتيالغالية هديل كامل فراشة الفن العراقي وهديله حتى شعرت بكما بقجة من الروعة والدهشة بعثت لي ام الامير قبل ايام صور ابنتيها شوق وفاطمة في مطعم يقدم الشاورما وهاهي اليوم تصطحبك الى مطعم يقدم كل اصناف الطعام الشهية حذريها من السمنة....حبيبتي لقد عجن بك الالق حتى لم اعد افرق من منكما رشا ومن هو الالق ...ارجو ايصال سلامي المشفوع بالمودة والممهور بالوفء الى الرائعين جواد الحطاب وعبد الخالق مختار لقد اشتقت لسوالفهم العذبة
دمت القا

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 30/08/2008 00:48:39
حبيبتي رشا
لونك فضة ومعدنك ذهب
يالك من امرأة تتصنع الصبر والسلوان!!
لقد آن لك ان تحضنينا, وتمسدي يديك على أكتافنا وظهرونا, مستبسلة في طلب الكف عن البكاء والحنين..

لك كل المحبة أيتها الغائبة الحاضرة.




5000