..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسائل محمد صابـر عبيـد مائدة بلون السمـاء

فرج ياسين

يتخطى كتاب ( رسائل حب بالأزرق الفاتح ) لمحمد صابر عبيد ، مصطلح الرسالة مفهوماً ودلالة ؛ ليدخل في الكتابة السيريّة من أبوابها الكثيرة ، مُحتفظاً بقبس مُلَوَّن يصدر عن رؤية تراثيّة لمفهوم الرسالة ويقرنها - على نحو ما - بالكتابة المُكرّسة لموضوع قصير يتدرّج أبوّياً في رؤية موضوع أكبر ، على أنه يمنح وجهاً آخر منجذباً إلى منطقة المتلقي ، حين يفترض قارئاً مجهولاً ؛ يتخذ صفة المتلقي المضمر ، وتوجّه الرسائل إليه ، من دون أن تكون له صفة المرسل إليه الواقعي ؛ لأن هذهِ الرسائل تعانق موضوعات مُختلفة ، وتتمظهر في أنواع سيريّة عديدة ، لعل أفضل من وضع أسسها وضبط حدودها ، هو المؤلف نفسه - في نسختهِ الأكاديميّة - من خلال بحثه الموسوم ( معجم مصطلحات السيرة ) ، المقدّم إلى المؤتمر الأول لقسم اللغة العربيّة في كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة ، جامعة حلب 2- 5/5/2005 .

      يتألف الكتاب من ستٍ وعشرين رسالةً ، تتصدرها رسالتان سياقيتان كان الشاعر نزار قباني قد بعث بهما إلى المؤلف في أواسط الثمانيّنيات ، فاعتمدهما مُقدمةً لكتابه ، مُتسامحاً - بتواضع جم - مع تداعيات شبهة قد تجر إليها القراءة التشكيليّة لصفحتي الغلاف ، فضلاً عن إعلانه بأن نزار قباني حاضرٌ في كل (( همسة أو لمسة أو أنة ، أو نفحة أو بحّة أو استدارة تحتفل بها رغبة خرائطي )) .

     للوقوف على تشكلات السرد السيري في هذهِ الرسائل ، اخترنا التعريف بمداخل ثلاثة :

•1-      مَدخل نوعي يُلقي الضوء على الأنواع السيريّة من خلال مصطلح السيرة بوصفه جنساً أدبيّاً . ومع الإفادة المباشرة من المعجم المذكور آنفاً ، ساغ لنا تقسيم الرسائل على الأنواع الآتية : التجربة الذاتيّة ، والخاطرة الذاتيّة، والشهادة الذاتيّة ، والمقالة الذاتيّة ، والشهادة الغيريّة الأدبيّة ، والرسالة الشخصيّة ، فضلاً عن مقاطع مُضمَّنة في المتون تحتوي على الاعترافات والذكريات .

•2-      مدخل موضوعي ، يتحرى الكشف عن المضامين ، إذ انطوى عدد من الرسائل على تنويعات عاطفيّة مع نساء مجهولات ، ففي هذا النوع من الرسائل يختفي اسم الشريك ، ولا يظهر له أثر في المروي ، ويلزم للتعرف على الشخصيّة السيريّة أن نقبل بحضورها في النص من خلال لعبة الضمائر ولا سيما ضمائر الخطاب ، إذ يشكل ضمير المخاطبة المساحة الطبيعيّة لأن الرسائل السياقيّة ، لِما تقدمه من مواجهة مُفترضة عبر آليّة الحوار من طرف واحد ؛ الذي يتولى اكتناف المشاعر والأحلام والصراع والإملاءات العاطفيّة المتوهجة ، وشَغل الفراغ - الذي تصنعه فجوة الغياب المفروضة - بسلاسل الكلام . ويعد هذا إجراءً يتناسب مع نيّة التكتّم ، ومراعاة السريّة التامّة ، تماشياً مع تابو فوقي يشكل مهيمنة أخلاقيّة، على أن هذا يتجسد أيضاً في اللغة الشعريّة ، التي تحرّض السرد على التمويه ، والحد من ظهور هيكليّة مُصرّح بها في التركيب الخبري .

     ويتميّز في رسائل ( الحب ) موضوع الخروج إلى أماكن جديدة غير مألوفة غالباً ما تحظى بوصف احتفالي ؛ لأنها أماكن غُفل استطاعت احتضان ما لم تقوَ أماكن الألفة على احتضانه .

     ويقع في سلسلة المضامين ، عدد من الإلتفاتات التكريميّة لمبدعين وأصدقاء  تتراوح بين التمجيد والرثاء ، إذ اشتملت الرسائل - في هذا السياق - على أسماء : زكي الآلوسي وأحمد زمّاري ، وتشيخوف ، ومحمود جنداري وفرج ياسين ولطفيّة الدليمي ، وأسماء أخر تمر لمحاً في متون الرسائل .

     كما انطوت قائمة المضامين على مثابات ساخنة ، تمثلت في عرض المواقف الثقافيّة والأدبيّة والوطنية والسياسيّة والتأمليّة ، مثل : (( كانت زمّار يوم كنا عرباً وكرداً ، مسلمين ومسيحيين ، رجالاً ونساءً ، عائلة واحدة في منزل كبير بباب واحد ، وساحة واحدة ، ومائدة واحدة ، وحقل واحد ، وحساسيّة واحدة ، منزل أرضه الألفة وجدرانه المحبّة )) . أو : (( ما دام العلم لم يعد قادراً على تفسير شعريّة الحياة ، وشحوبها الغض ، فلنؤسطر عذابنا وعقلنا وحروفنا وأماكننا المزروعة بالسكون والتحريض والانتظار ، لتستقر كل قطرة وحشيّة فينا كي تتحول الى أسطورة ، ويصبح الدم فيها ماءً ، ويضيع الخيط الواصل : بين المهرج والحياة )) .

3- مدخل جمالي ، يتبنى مقاربة شعريّة النصوص : وسوف أقصر الحديث لمحاً على الإشارة الى شعريّة الرسائل من خلال تألق ( القول الشعري ) في الجملة الواحدة ، بوصفها الوحدة المكوّنة الأولى ( ويشمل ذلك عنوانات الرسائل أيضاً )) وأكاد أجزم أن أي مُتصفح للكتاب لا يحتاج الى إرغام نفسه على البحث والتنقيب ، وان كل ما يتعيّن عليه فعله ، إطلاق العنان لمساقط عينيه بين الصفحات ، ليؤوب بحصاد شعري غزير :

                 (( يا سلام .. ها هو المطر يتخلّى عن عصيانه ))

                 (( فها هو الصوت يخرج من الصورة برشاقة ويسر ، في أكثر المناطق إرهاقاً وضيقاً ووجدانيّة ))

                 (( الحافلة تسحق الطريق والزمن بلا رحمة ولا هوادة ... ))

                 (( هكذا أعدنا إنتاج الطبيعة ، فقرَّ السأم والملل ، وفرّت الكآبة ))

     وإذا كانت الجملة المفردة تكتفي بالطفح البلاغي عبر المجاز والصور البيانيّة ؛ فإن الجملة المركبة تستطيع التعبير عن فضاء شعري ، أكثر سعة مثل (( سلاماً على شواطئ العيون ، وهي تؤاخي بين الضحك والبكاء ، بين الضمائر الملتهبة بالسواد ، والشجر الخجول ، بين الروح والجسد )) إذ إن جميع هذهِ الألفاظ والتراكيب تعمل في نطاق ستراتيجيّة شعريّة واضحة ، حالَ تحوّل كل منها الى مكوَّن ما في لغة ثانية، تتجاوز بلاغة الجملة البيانيّة وتنخرط في شعريّة النص ، كالافتتاح بالتوكيد ، وتعاقب الاستعارات ، وتقابل الثنائيات والتوازي والتكرار . وأحسب أن هذهِ الفقرة تكتسب شعريتها أيضاً من خلال وضعها في سياق إحدى الرسائل ، بوصفها خرزة مُنضبطة بسلك العِقد النصّي ، الذي يتسع لألوان لا تحد من التشكّلات المصنوعة بقطرات الكلام للتعبير عن بحر الرغبة ، كما يقول محمد صابر عبيد نفسه ، وكما يفعل حقاً ، وعلى نحو مُبهر في كتاب الرسائل . 

 

فرج ياسين


التعليقات

الاسم: د محمد صالح رشيد الحافظ
التاريخ: 19/01/2012 18:46:51
تحياتي للكاتب الدكتور فرج ياسين ... واعتزازنا الكبير بزميلنا الدكتور محمد صابر عبيد وهو ابن نينوى الحضارة والمعرفة والرجولة... تقديري الخالص لك وللدكتور الصديق الرائع والانسان الجميل...

الاسم: ميثم العباد
التاريخ: 25/01/2010 13:15:31
السلاع عليكم استاذي الفاضل الدكتور فرج ياسين المحترم مقالتك اكثر من رائعه انا اصغر من ان اصفها شكرا لك استاذي الفاضل

ميثم العباد

الاسم: farah
التاريخ: 05/03/2009 08:25:37
شكرا جزيلا

الاسم: farah
التاريخ: 05/03/2009 08:22:58
شكرا للدكتور فرج ياسين انا كنت طالبة في كليتكم بس في القسم الانكليزي واحب كل جديد عن شاعرناالعزيز محمد صابر.شكرا لكم




5000