..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل سيكون استعادتها كسقوطها ؟ سيناريوهات تحرير الموصل وما بعدها

صلاح بابان

تعتبر معركة تحرير مدينة الموصل من هيمنة تنظيم داعش الإرهابي الحدث الأهم الذي تتناوله وسائل إعلام (عراقية وعربية وعالمية)، في وقتٍ تستعد تشكيلات عسكرية ضخمة ومختلفة لخوض هذه المعركة وتحرير المدينة من داعش، إلا ان البعض يرى بأنها ستحمل في طياتها العديد من الخفايا والأسرار، معيدا الى الاذهان تاريخ سقوطها بيد داعش في العاشر من تموز/يونيو 2014، الذي كان مليئاً بالخفايا والأسرار، ومن أبرز الخفايا التي لم يتمكن أحد من ايجاد تفسير لها هو كيف يمكن لثاني أكبر مدينة عراقية أن تسقط بين ليلة وضحاها في وقتٍ يوجد فيها العشرات الالاف من عناصر الامن، وبمختلف الأصناف.

مع اقتراب عمليات التحرير، تطرح الكثير من التساؤلات، أهمها "هل ستسلم الموصل بسيناريو ممنهج بطريقة غريبة مثل سقوطها قبل أكثر من عامين؟".

السؤال ليس بغريبا، مقارنةً مع الاحداث التي يشهدها العراق والمنطقة، مع تدخل الدول الإقليمة والغربية، فليس خفيا أن لتركيا والسعودية وإيران وبعض الدول ذات الهيمنة على مجرى الأحداث في العالم مثل "روسيا وأمريكا" تأثير مباشر على ما يحدث في الدول التي يتواجد فيها تنظيم داعش مثل "العراق وسوريا". من باب أن السياسة عملت على تفكيك المجتمعات لا توحيدها، وهذا ما هو واضح في الإتفاقات السياسية التي تحصل بين الأطراف المتصارعة، التي عملت على تفكيك المجتمعات من أجل مصالحها،  وما حصل في الموصل أكبر دليل على ذلك.

وتشير المؤشرات على أرض الواقع إلى أن معركة الموصل هي سياسية قبل أن تكون عسكرية، بمعنى ان تحرير المدينة يعتمد على الإتفاقات السياسية التي تحصل وراء الكواليس هنا وهناك، وهذا ما أكدته أكثر من جهة مطلعة.

استضافنا اللواء الركن نجم الجبوري قائد عمليات نينوى وحسن السبعاوي عضو لجنة الأمن والدفاع بمجلس محافظة نينوى وسالم شبك النائب عن محافظة نينوى وهو ممثل المكون الشبكي في مجلس النواب العراقي والكاتب والآكاديمي من سهل نينوى الدكتور بهنام عطاالله عن المكون المسيحي والمحامي والناشط المدني حكم الدليمي والناشطة المدنية المختصة في شؤون المرأة سوزان سفر عن المكون الإيزدي، لطرح الرؤى المختلفة حول الموضوع.

 

تحرير نينوى "سياسي أكثر مما هو عسكري"

وحول السقف زمني لبدء تحرير الموصل؟ وفيما اذا كان هناك تناقض واضطراب في توقيت انطلاق العمليات العسكرية لتحرير المدينة، قال اللواء الركن نجم الجبوري قائد عمليات نينوى: "هناك سقف زمني معين لتحرير المدينة من داعش، ولكن هذا السقف يقرأ من بين السطور، وقد ذكر القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي بأن مدينة الموصل يجب أن تحرّر قبل نهاية هذا العام.

واضاف: هناك خارطة طريق متّفق عليها بين الحكومة العراقية وقوّات التّحالف، وهذه الخارطة تنفذ وفق الخطة المرسومة، من حيث التوقيت وتحرير الأماكن، لكن هناك "عجلة" من قبل الناس فيما يخصّ التحرير، بعيداً عما هو مخطط له، وذلك لأنّ الموصل كبيرة جداً من حيث المساحة، وكذلك فيها أرواح تقدر بأكثر من مليون ونصف المليون شخص، ولا يمكن أن تبدأ هذه المعركة دون الاخذ في الحسبان هذه الأرواح داخل المدن والقرى.

وأوضح إنّ قوات التحالف الدولي تشدّد على أن يتم التعامل مع الموصل مثل "الجرّاح الماهر"، وهذه هي الخارطة الجارية الآن".

من جانبه قال حسن السبعاوي عضو لجنة الأمن والدفاع بمجلس محافظة نينوى ان "هناك تجاذبات سياسية كبيرة جداً، فيما يخصّ تحرير نينوى، أعتقد ان تحرير محافظة نينوى (سياسي أكثر مما هو عسكري)، وعلى الرغم من كل هذه التجاذبات على الساحة، إلا أن المعطيات الموجودة على الأرض تشير إلى قرب إنطلاق عمليات تحرير المدينة بشكلٍ كامل، وخصوصاً ناحية القيارة التي تعتبر مركز ربط بين ثلاث محافظات، وكان التنظيم يستخدم الناحية مركز إنطلاق له، وهي منطلق للكثير من الأمور: أولا انها أضعفت من قوّة داعش، وثانياً هي رسالة واضحة لأهلنا في الموصل أن التحرير قادم، وثالثاً إن التنظيم يسير إلى الزوال، وهناك أخبار تصلنا من داخل المدينة بأنّ هناك خلافات حادة داخل التنظيم، ولكننا نخشى أن تتأخر العمليات بسبب الصراعات السياسية".

 

"تحرير نينوى مرتبط بالإنتخابات الأمريكية"

اما سالم شبك النائب في مجلس النواب عن محافظة نينوى فقال: "نحن متفائلون بأن محافظة نينوى سوف تتحرر خلال مدة زمينة قليلة، وان العمليات العسكرية مستمرة ولم تتوقف وتم تحرير عدة قرى، وليس هناك أي ارباك في تحرير المحافظة ولكن تم تبديل الخطط العسكرية لعدة مرات حفاظا على سرية العمليات وعدم تسرب المعلومات الى الجهات المعادية والتعتيم الاعلامي مهم في المعركة لنجاحها والسيطرة على الموقف بشكل جيد والحمد لله القوات الامنية تسطّر الانتصارات تلو الانتصارات وان شاء الله قريبا سترفرف راية العراق في الموصل.

فيما راى الكاتب والآكاديمي من سهل نينوى الدكتور بهنام عطاالله ان "ان تحرير الموصل سيكون قبل نهاية العام لارتباط ذلك بانتخابات الرئاسة الامريكية وبالتحديد ستبدأ العمليات في شهر تشرين الأول 2016 لملائمة الظروف الجوية كون أن هناك اعداد كبيرة من المواطنين سيخرجون من المدينة والبلدات المجاورة لها خوفا على حياتهم مما سيشكل مشكلة كبيرة للقطاعات المتقدمة، أما التناقض حول موعد التحرير فأعتقد أن سببه الوضع السياسي المتأزم".

وأكد الناشط المدني حكم الدليمي ان "هناك سقف زمني لتحرير الموصل وباعتقادي انه مع نهاية هذا العام سيكون كل شيء متعلق بتحرير الموصل قد انتهى، اي ان المسألة تتعلق بانتهاء حقبة الرئيس الامريكي أوباما وتفاهمات سياسية عميقة وبالتالي هذا ما يفسر وجود اضطرابات وتناقض لموعد ساعة الصفر لانه كل يبني مصالحه على هذا التوقيت ومابعده.. أي انها مسألة مصالح وتحالفات لا غير".

من جانبها رأت الناشطة الإيزدية سوزان سفران ما يقال عن عمليات تحرير المحافظة من هيمنة التنيظم، هو فقط وعود لا غير، ولم تنفذ منها إلا القليل جداً، وتلعب الإضطرابات السياسية عاملاً مهماً في تأخير هذه العمليات.

 

"تأثير الصراع السياسي بين الأحزاب على عمليات التحرير"

وعن تأثير الصراع السياسي والتوافق بين الأحزاب، سواء التي تعمل في المحافظة أو في بغداد على اسراع أو تأخير عمليات تحرير المدينة، قال قائد عمليات نينوى: إن "هذه الصراعات لها تأثير مباشر وبشكل كبير، ولا يمكن لأحد أن ينكر ذلك، ولكن من وجهة نظر شخصية أعتقد إن خاريطة الطريق لتحرير الموصل سارية بدون توقّف وحسب التوقيتات المحددة لها، ومن الضروري أن نبتعد عن الظواهر التي تعيق ذلك. ولا يمكن أن ننسى أن قوات التحالف لها تأثير كبير ومباشر على التوقيتات".

فيما أكد حسن السبعاوي انه لا يمكن لأحد أن ينكر ذلك، لأن هناك تجاذبات ما بين الحكومة المحلية في المحافظة والحكومة المركزية في بغداد، وهناك ارهاصات في الحكومة المحلية في نينوى، ولكن لو تجرّدت النّيات واتجهت إلى العمل من أجل أهلنا في نينوى، لإنتهت كل هذه المشاكل، ولكن هناك مصالح تتعدى مصالح الاحزاب التي ننتمي إليها، وهي مصالح أهلنا في محافظة نينوى، والناس تنتظر عمليات التحرير وهي على وشك الهلاك بعد أكثر من عامين من الجوع والبطش والقتل والتدمير، لذلك من الضروري أن تتجاوز الأحزاب والكتل السياسية كل هذه الخلافات من أجل نينوى، وخلاصها من تنظيم داعش.

"التجاذبات السياسية تعقّد عمليات التحرير"

بدوره رأى النائب سالم شبك أن التجاذبات السياسية بين الكتل الكبيرة وتدخلاتها في الأمور الامنية يعقّد الأمور نحو الإسراع في تحرير المحافظة، وأننا نرى بأن تترك الساحة للقادة الامنيين والغرفة المشتركة بين وزارتي الدفاع والبيشمركة من اساسيات العمل العسكري وعدم تدخل السياسيين في الأمور العسكرية لتتعامل القيادة العسكرية مع قطعاتها بالمهنية العسكرية.

 

كما أكد الدكتور بهنام عطاالله ان الصراع السياسي بين الأحزاب في العراق وتبعية هذه الأحزاب سواء للداخل أو للخارج له دور كبير في تأخر انطلاق العمليات العسكرية وتحرير محافظة نينوى كما أن العلاقة المتوترة ما بين الحكومة المحلية والمؤسسات الأخرى والأحزاب كذلك في المحافظة فضلا عن تصرفات بعض البرلمانيين والفساد المنتشر بينهم، كل ذلك كان له دور في تأخر التحرير.

ورأى الناشط المدني حكم الدليمي ان الصراعات والتوافقات لها تأثير على تحرير نينوى. لأن تلك الأمور برأيي هي الاساس التي تبنى عليه التفاهمات الدولية والمصالح المتعلقة بالموصل خاصة والعراق عامة بصورة ما بعد داعش والعكس صحيح وهذا هو الهدف المنشود من خلق داعش أي تفاهمات و واقع جديد يبنى على أساسه تحالفات تؤسس لجغرافية مختلفة وتعامل مختلف اجتماعيا وسياسيا.

كما عزت الناشطة الإيزدية سوزان سفر أصل القضية، الى الصراع بين الأحزاب السياسية، وكذلك الصراع "الشيعي السني" الذي يمتد جذوره إلى الالاف السنين، قائلة: "لم نحصد من كل هذه الصراعات سوى المزيد من القتل والدمار، وإن تأجيل عمليات التحرير بات حلم ميؤس منه عند الكثير من أهالي الموصل، وكانت الموصل مهمشة من قبل بغداد سابقاً، وللصراعات بين "السنة والشيعة" والتهميش والخوف دور في تأخير عمليات انطلاق عمليات التحرير بشكل كامل".

 

"هل ستتكرر مفاجأة الفلوجة في الموصل"

وعن امكانية تكرار المفاجأة عند تحرير الموصل كما حدث في سرعة تحرير الفلوجة، في وقتٍ كانت الفلوجة من أكثر المناطق حيوية لنشاطات داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى، قال قائد عمليات نينوى: "من خلال دراستي الاكاديمية في جامعة الدفاع الأمريكية، أعتقد أن داعش يختلف تماماً عن تنظيم القاعدة، وإن داعش ما هو إلا عبارة عن مجموعات عصابات اجتمعت تحت هذا الاسم، وليس كما يعتقد انه مجموعة مؤمنين بفكر معين، سواء يختلف مع هذا الفكر أو ذاك، وهذه من وجهة نظري الاكاديمية، وليست عاطفية، وهذه العصابات نسميها في الموصل بـ"حرامية سوق الأربعاء"، وهذه العصابات تبحث عن المال فقط، وكذلك السلطة، ورأت أن داعش هو الأنسب لها لتنفيذ غرائزها".

واضاف: "إن المقاتلين المحلين المنتمين لتنظيم داعش، لا يقاتلون مثل الأجانب، والذي يقاتل في التنظيم فقط هو الأجنبي، وداعش اليوم يختلف عن داعش الأمس، لقد خسر التنظيم الكثير من قواه مقارنةً مع ما كان عليه الأمس، وهذه حقيقة يعلمها الجميع، وقد نخر التنظيم من داخل بشكل كبير، والآن التنظيم منتهي بشكل كبير، لذلك نعتقد أن التنظيم سينتهي مع اقترابنا من حدود الموصل، لأننا استخدمنا "الأسلوب النوعي" وقد استنزفنا من التنظيم بشكل كبير جداً، لذلك لم يبقى لدى التنظيم تلك الطاقة التي يقاتل بها، حسب تقديرات الأمريكان فقد قتل أكثر من "130 داعشي" في عمليات شرق دجلة، وهذا دليل واضح على أن التنظيم لم يبقى له تلك القدرة التي يقاتل بها كما كان في بداية ظهوره في الموصل، وأغلب قيادات التنظيم تحاول أن تدفع العناصر المحلية إلى جبهات القتال وهي تبقى بعيدة عن ذلك".

 

"الفرق بين معركة الفلوجة والموصل"

اما حسن السبعاوي فرأى أنه سيكون هناك "استنزاف" لداعش في أطراف نينوى، في "جنوب وشرق وغرب" المحافظة، وأتوقع أن لا تحدث معركة كبيرة أثناء تحرير المدينة، لذلك هناك فرق كبير ما بين "الموصل والفلوجة"، وهناك أحداث حصلت في الفلوجة كثيرة جدّاً، وتختلف عن الموصل، ويجب أن لا ننسى بأنه هناك مخططات وإشارات من اهالي الفلوجة، ونتمى أن لا تكون هناك معركة في نينوى، لأن الموصل تختلف عن باقي المحافظات، وهي بمثابة دولة، وكذلك فيها أكثر من ثلاثة ملايين نسمة.

بدوره أكد النائب سالم شبك ان داعش أصبح منهار وخاصة قادته ومن منهم انسحب وانهزم الى دول أخرى. وقال: "نحن نرى بأن معركة الموصل ستكون بسيطه جدا وتكون أسهل من الفلوجة من الناحية العسكرية وعند اقتراب القوات الأمنية من أبواب المدينة سيهزم داعش شر هزيمة ويترك مواقعه ويرمي أسلحته وينسحب الى بيوته. لأن أكثر الدواعش هم من أهل الموصل كما تركت أكثر القيادات الأجنبية الموصل الا القلة القليلة".

وشدد الدكتور بهنام عطاالله على ان تحرير الموصل سيكون بسرعة قياسية لأسباب كثيرة منها "طبيعية وسكانية وعملياتية" كونها مدينة كبيرة جدا إذ تعتبر ثالث مدينة من حيث السكان والمساحة في العراق بعد العاصمة بغداد والبصرة، ذلك فأن السيطرة عليها من قبل المدافع صعبة جدا فضلا عن عدم وجود عوارض طبيعية تمنع تقدم المهاجم حيث أن المدافع سيكون مكشوفا.

 

"معركة الموصل أسهل من معركة الفلوجة"

واعرب الناشط المدني حكم الدليمي عن شكوكه من السرعة التي تم بها تحرير الفلوجة، لكنه رأى ان الموصل ستحرر بطريقة أسرع من الفلوجة بسبب وجود سخط شعبي كبير من الاهالي تجاه داعش وممارساته الهمجية ضدهم... خاصة وان جنوب الموصل وأقضية ونواحي نينوى ستحرر قبل مركز المدينة مما سيعطي زخما شعبيا مساندا كبيرا من قبل الاهالي مصحوبا بالحقد والكره ضد داعش وهذا سيكون عامل ايجابي للقوات الأمنية المحررة خاصة وان داعش قد انهار معنويا تماما ولم تعد له السيطرة الكاملة على المدينة.

وشددت الناشطة الإيزدية سوزان سفر انها لم تنصدم من تحرير الفلوجة بتلك السرعة معتبرة ان السبب هو ان داعش منهار بشكل كامل، واضاقت: "لو لا هذه الصراعات التي تحصل في كل مرة بين الأحزاب، لكانت الموصل محرّرة الآن، وداعش ليس سوى تنظيم إرهابي انخرط فيه الجهلاء وضعفاء النفوس والمتعصبين فكرياً ودينياً، واليوم مثلما يحتفل اهالي الفلوجة والقيارة بتحرير مناطقهم، لابد أن يحتفل أهل الموصل بنفس المناسبة قريباً".

 

"هل ستسلم الموصل بسيناريو ممنهج أو متفق عليه"

وعن امكانية تسليم الموصل بسيناريو ممنهج أو متفق عليه، أكد قائد عمليات نينوى انه لا يعتقد أن الموصل ستسلّم بسيناريو ممنهج، وأستبعد ذلك كلّ البعد، ولربما قد تكون هناك أجهزة تدعم هذه الجهات أو تلك، لكنها ليست بالصيغة المتداولة عندنا.

فيما قال حسن السبعاوي ان "هناك مخططات وأمور كثيرة لا يمكن البوح بها، لذلك إن وضع العراق اليوم، يختلف عما كان عليه قبل 2003، لذلك كل المشاهد حاضرة، وقد تحدث أمور ليست في الحسبان".

اما النائب سالم شبك فقال ان: "قيادات داعش انسحبت من الموصل، اما الدواعش المحليين سيتركون الساحة ويرمون أسلحتهم ويحلقون لحايلهم ويتوجهون الى بيوتهم كأنهم لم يفعلوا شيئا هذا هو السيناريو المطروح على الساحة الموصلية قريبا".

واستبعد الدكتور بهنام عطاالله هذا السيناريو قائلا: "لا أعتقد أن هذا السيناريو موضع البحث لأن مدينة الموصل تعتبر الرئة الثانية للتنظيم بعد الرقة فيكون الدفاع عنها مستميتا من قبله وسيقاتل إلى آخر نفس له، ولكن الخطط العسكرية المدروسة وحركة القطعات وكثرة المحاور والمشاغلة المستمرة والالتفاف والمناورة ومبدأ المفاجأة والصدمة سيكون لكل ذلك تأثير كبير على سير العمليات العسكرية ونجاحها وسرعة تقدمها".

الا ان الناشط المدني حكم الدليمي أشار الى احتمال ان يكون هناك سيناريو متفق عليه او ممنهج لتسليم الموصل، لأن كل عمليات خراب الموصل وتدمير البشر والحجر هي اسست بناءا على تفاهمات واموال بدفع من مخابرات دولية من خلف الكواليس دفع ثمنها المواطن البريء.

وقال: "لست بصدد تفريغ ساحة أخطاء الحكومة والناس والشعب ككل... فكلنا من موقعه قد سمح بتأسيس وتنامي داعش اما بمجاملات أو خوف أوغض للطرف أو ظلم أو سوء ادارة أو مصالح شخصية سياسية... وقد تكون معركة تقليدية بعيدة عن كل سيناريو لأن كل اتفاق وخطة قابل للانهيار وقلب للطاولات". 

وشددت الناشطة الإيزدية سوزان سفر على ان قضية تحرير الموصل، هي قضية في غاية الحساسية، والموضوع ليس فقط داعش، وإنما الموضوع يكمن في الجهة التي ستشارك بتحرير المدينة، ويجب أن تكون هناك توافقات بين الأحزاب عند التحرير سواء كان بإتفاق ممنهج أو غير ممنهج، لأن هناك الالاف من الأبرياء ما زالوا في الموصل تحت سيطرة التنظيم، ويجب على الجهات التي ستشارك في تحرير الموصل أن تحافظ وتراعي أرواح وحياة الأطفال والنساء والأبرياء.

 

"هل سينتهي داعش بعد تحرير الموصل"

وعما اذا كان تحرير الموصل سيكون نهاية داعش بشكل كامل، أكد قائد عمليات نينوى أن التنظيم سينتهي مع تحرير الموصل بشكلٍ كامل، لكن فكر تنظيم القاعدة سيبقى، ولم ينتهي بعد، والتنظيم ما هو إلا "الإبن غير الشرعي لتنظيم القاعدة"، وقال: "ان أغلب عناصر التنظيم هم من السرّاق، وكذلك قد "لبس التنظيم لباس الدين" حتى ينتقد من الآخرين، لذلك أعتقد أن محاربة "تنظيم القاعدة" يحتاج إلى وقتٍ كثير حتى يتم الإنتهاء منه بشكل نهائي".

وقال حسن السبعاوي ان تنظيم داعش وصل في المجتمع إلى نقطة "اللاعودة"، وهو أمر "مخابراتي مخطط"، وقد استخدم تنظيم داعش شعار "الدين" والدين منه براء، ولقد وصل التنظيم بشعار الدين إلى المجتمع، وهذا ما دفع المجتمع إلى أن يكره أيّ مشروع يأتي باسم الدين، وهذا أمر في غاية الخطورة، لذلك بعد كل هذه المجازر التي حصلت على يد داعش، يستحيل أن يجد التنظيم أرضية خصبة مناسبة له ينضج فيه فكره.

 

"داعش ينتهي عسكرياً ويبقى فكريا"

واعرب النائب سالم شبك عن اعتقاده بأن داعش سينتهي عسكريا في العراق عامة وفي الموصل خاصة، ولكن من الناحية الفكرية استطاع داعش ان يزرع أفكاره في عقول الشباب، واضاف: "ان هذا الفكر لا ينتهي الا محاربته بالفكر، وهذا الدور يقع على المثقفين ورجال الدين والساسة والمجتمع، لأن هذا السرطان أصبح منتشرا في كل بيت وبين طبقة الشباب".

اما الدكتور بهنام عطاالله فرأى أن داعش سوف لن ينتهي سريعا من الموصل لأنه سيطر عليها لفترة أكثر من سنتين واستطاع أن يؤثر على عقول الكثيرين من أهلها وخاصة الشباب والأطفال، ورسم في عقولهم مبادئه وتعليماته. فإذا انتهت المعركة وحسمت بالانتصار العسكري فإن الفكر الذي يحمله هؤلاء يحتاج إلى سنين لكي نتخلص منه، فضلا عن ظهور الصراعات والثأر والمحاسبات الكيفية التي ستظهر بعد التحرير وهذه ستكون أخطر مما كان قبل التحرير. ففكره لن ينتهي بسرعة.

وقال الناشط المدني حكم الدليمي ان داعش سينتهي عسكريا اما فكريا فلن ينتهي بعد عدة سنوات حيث سيذهب ضحيته العديدون بين مقتول ومخطوف بسبب الثارات والحقد والعداوات التي أسس لها مرتزقة داعش بقصد وتعمد شديدين وذلك لمزيد من الخراب والدمار... وبالتالي نحتاج الى خطط لبناء فكري مدني صحيح يرادفه وعي مشابه له خاصة لفئتي "الاطفال والشباب" لأننا لدينا أقليات دفعت ثمناً غاليا جدا بسبب هذه الكارثة ولن تسكت علاوة على مخططات بعض الساسة الفاشلين الذين يطمحون لأحلام اليقظة بتأسيس أقاليم على أساس طائفي ومذهبي.

 

وشددت الناشطة الإيزدية سوزان سفر ان الموضوع لا يكمن في قتل داعش فحسب، فنحن كمكون إيزدي نرى إنه من الضروري أن يتم محاربة فكر داعش والايديولوجية التي تدعم داعش كخطوة أولى، لأنّ داعش يستخدم هذا الفكر في قتل النساء والأطفال بأبشع الطرق، لاسيما اغتصاب النساء وسبيهن، والإنتهاكات الفضيعة التي قام بها التنظيم الإرهابي ضدّ المكونات في محافظة نينوى، لذلك نرى من الضرورة أن يتم محاربة الفكر الايديلوجي الخطر للتنظيم الذي يعتبر المنهاج الأساسي الذي يسير عليه داعش، لذلك نعتقد أن تحرير الموصل لوحده لا يعني الخلاص من التنظيم، بل الخلاص من التنظيم بشكل نهائي يتمّ عندما نقضي على الفكر المتطرف في عقول الناس بشكل قطعي.

 

"هل ستتغير جغرافيا الموصل بعد تحريرها"

وعن التغييرات الجرافية المحتملة حدوثها  في الموصل بعد تحريرها من داعش، قال قائد عمليات نينوى ان: "هناك الكثير من المناطق التي كانت من المتنازع عليها مثل "سهل نينوى وقضاء تلعفر"، وكانت الكثير من المناطق تطالب أن تكون محافظة، وإن ما تعرّض له الاخوة الإيزديون شيء رهيب جداً، ولا يمكن أن يرضوا أن يبقوا ضمن الموصل بعد تحريرها، وقال: "أستبعد أن تبقى الموصل كما هي بعد التحرير، وستحصل فجوة بعد التحرير، وخاصّة "القضية الإيزديّة" وكذلك "شيعة تلعفر" تعرضواً لشرخٍ كبير، فقد سرقت أموالهم، وهدّمت بيوتهم، وهجّروا من مناطقهم، وهنا يبقى الأمر لمن يتصدّر "موقف القيادة" في الموصل، وهذه القيادة تحتاج إلى قيادة حكيمة تعرف كيف تلملم الجراح، وأعترف أن هذا الأمر "مهمّة شاقة جدّا".

 

"تحويل نينوى إلى إقليم بمحافظات متعددة"

واعتبر حسن السبعاوي إن هذا السؤال مهم جداً وقال: "لقد تعالت بعض الأصوات في الآونة الأخيرة، نادت بأن تكون "ِشنكال محافظة لوحدها" وكذلك "تلعفر" وغيرها من المناطق الأخرى، وكذلك الأخوة الشبك خرجوا في تظاهرات مطالبين بتحويل سهل نينوى الى محافظة، اما نحن فنؤيّد أن يتم تحويل محافظة نينوى إلى "إقليم" بحكومة موحدة، ولا مانع أن تكون داخل هذا الإقليم محافظات بعد استفتاء من قبل أهالي هذه المناطق، ولكن أن يتم تحويل "شنكال وتلعفر وسهل نينوى" إلى محافظات قبل تحرير المدينة بالكامل، أمر صعب جداً، ولذلك نحن مع ان تكون نينوى إقليم فيها عدّة محافظات، ولا بأس في ذلك أبداً".

 

"سهل نينوى يرفض البقاء ضمن إدارة نينوى"

وأوضح الناب سالم شبك انه من الناحية الجغرافية لا مكان لسكان سهل نينوى داخل مدينة الموصل ومن الضروري انشاء محافظة سهل نينوى وتكون اداريا مرتبطة بإقليم كوردستان، وانهاء مسلسل استهداف المكونات كما كانوا مستهدفين بطرق متعددة بـ "السيارات المفخخة وقتلهم داخل المدينة" وعلى اثر هذه الاستهدافات استشهد من الشبك بعد ٢٠٠٣ الى اليوم ١٣٨٤ شهيد ووقع ٢٠٨ بيد عصابات داعش لا نعرف مصيرهم الى اليوم..

 

" تدخل دولي لرسم جغرافيا الموصل بعد تحريرها"

وأكد الدكتور بهنام عطاالله ان جغرافية الموصل لن تبقى بعد التحرير كما كانت قبل التحرير، واضاف: "ستتدخل دول كثيرة منها إقليمية أو غير إقليمية لرسم جغرافيتها، وربما قد رسمت الخارطة الجديدة لها وبخاصة مستقبل الأقليات في المحافظة وانشاء محافظات جديدة والتي ربما تقلل من الصراعات المتوقع انطلاقها بعد التحرير بين المكونات باعتبار محافظة نينوى تحتوي على أكبر عدد من المكونات الدينية والقومية، لذلك فإن التفاهمات والمصالحة والتعاون بينها أمر لا بد منه من أجل استقرار الأوضاع في المحافظة".

واعرب الناشط المدني حكم الدليمي عن اعتقاده بأن أقليات نينوى العزيزة المظلومة لن ترضى بأقل من حكم نفسها بنفسها على شكل محافظات أو أقاليم بعدما فقدت الثقة في المكونات الأخرى التي كانت متعايشة معها في ود وسلام وامان وهذا حقهم المبرر، وبالتالي ستبقى نينوى خط عريض يضم كل الأهالي المتضررين والمحايدين من أقليات ومكونات أخرى لكن تحت محافظات أو كانتونات بحكم منفصل ذاتي يضمن لهم الامن والامان وعدم تكرار نفس مأساة داعش لأنهم قد اتعضوا على عكس المكون العربي للأسف الشديد الذي لم يتعض الغالبية منهم..

 

"الإيزديون يرفضون البقاء مع نينوى"

اما الناشطة الإيزدية سوزان سفر فتوقعت أن لا ترضى الإيزدية بأن يكون قضاء شنكال تابعا لمحافظة نينوى من الناحية الإدارية، فبعد كل هذا الغدر والظلم والإضطهاد والتهجير الّذي تعرضت لها الطائفة الإيزدية من قبل بعض العشائر العربية في المناطق التابعة لشنكال والقرى والأرياف التابعة لسهل نينوى، ستواجهنا صعوبات حتمية كبيرة في المستقبل، لذلك نأمل أن يتم ضم مناطقنا إلى إقليم كوردستان، لأن الاقليم هو الوحيد الذي وقف معنا في محنتا، هذا ما يخصّنا، اما أهل الموصل فهم أحرار في أن يختاروا مصيرهم بعد داعش، وتحديد الخاريطة الجديدة للمحافظة.

 

 

صلاح بابان


التعليقات




5000