..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اخر حوار صحفي مع العلامة السيد عبد الرزاق الحسني

زكيه المزوري

اخر حوار صحفي مع العلامة السيد عبد الرزاق الحسني يقول فيه  :

•-      كتبي خالدة و ( أسرار عايشتها ) والاسرار الخفيه ) مخطوطتان .. ليس في اليد نشرهما !! ..

•-      الصحافة في العراق لا تمثل الا نفسها

•-      بعد التسعين يقول :  وراء كل رجل عظيم أمراة عظيمة 

 

من أرشيفي ، ملاحظة : ( هنا أعيد نشر حواري مع العلامة الراحل السيد عبد الرزاق الحسني رحمه الله تعالى  وكنت قد نشرته على صفحة افاق سياسية في جريدة الزوراء التي تصدرها نقابة الصحفيين في بغداد بعددها (15) بتأريخ 18 أيلول عام 1997 م .)

 

حوار أجرته : زكيه المزوري

صوره : طارق هاشم

ليس سهلا أن أكتب عن رجل قضى عمره في البحث والتأليف لمجرد أن صحيفتي التي أعمل فيها طلبت مني حوارا معه ، لكن وبعد عناء شهرين كاملين من البحث عن كتبه في شتى العلوم والاداب وتقصي اخباره من معارفه وجيرانه ، فمعروف عني أني لا أجري حوارات سطحية تقليدية بأسئلة تمليها علي الجريدة ، وما لم اعرف محاوري عن كثب وافهم المه وكلمته واعيش فكرته لا أجازف بأيذائه بقلمي ،  واتركه لغيري ، وصلت الى بيته الكائن في الكرادة ببغداد ، فوجدته راقدا على فراش رث وقد بلغت الشيخوخة منه مبلغها وداهمته امراضها حتى انه بالكاد يتمكن من تحريك يده  ، جلت بناظري في ارجاء الغرفة فوجدتها تخلو من ابسط اسباب الحياة ، وأهتراءات جدران بيته التي يخترقها البرد والحر أعلمتني أن العلامة السيد الحسني لا يملك حتى ثمن الدواء ..

عرفته بنفسي وغايتي فرحب بي وأجلسني قربه وقال :

أبارك للزوراء هذه الخطوة التي هي فرصة للتعرف على نشاط الجنس اللطيف ، وهي فرصة اخيرة على ما ارى لقول اخر ما اريد قوله وتمنيت امثالها وأن كان التمني رأس مال المفلس ، والان سليني ما تريدين فحديثي عن كتبي وتأريخي حلم تحقق أخيرا .. فسألته باكية ..

 

زكيه : بدأت صحفيا فأصدرت جريدة الفضيله في بغداد عام 1925م ثم جريدة الفيحاء في الحلة عام 1927م ثم مؤرخا وباحثا فشاعرا .. ؟!

السيد الحسني : ولعت بالكتابة والقراءة وانا فتى يافع ، وكنت أقتني الصحف اليومية والمجلات الادبية وأطالعها بأمعان وأستفيد منها فائدة تمكنني من تحرير خبر محلي أو قطعة أدبية ، أو أبيات شعرية فأنشرها في الصحف المعتبرة يومئذ وكان الصحفييون يشجعونني على المضي في هذا الاتجاه ، وعلى هذا نشأت كاتبا ثم مؤلفا ، وقد تجاوزت مؤلفاتي الثلاثين كتابا ، بينها تأريخ الوزارات العراقية في عشرة أجزاء ، وهذا الكتاب حصل على جائزة المجمع العلمي العراقي سنة 1948م ، وكانت هذه الجائزة عظيمة يومئذ ، وقمت بشراء وتأسيس مطبعة خاصة بي ، حيث أصدرت من خلالها جريدة الفيحاء في الحلة عام 1927 م .

 

زكيه : كيف جاءت أو بدأت فكرة أهتمامكم بتأريخ الوزارات العراقية في العهد الملكي ، وهل رأيت العمل بها سهلا ؟! .

السيد الحسني : - نشأت الفكرة كفكرة ، لم يشجعني عليها أحد ، وأنما كان بعضهم يستهزىء بي ، ولكني مضيت بأتجاهي الصحيح دون الالتفات يمنة أو يسرى ، فكان التوفيق من عند الله تعالى .

 

زكيه : - ما سر كتابيك المخطوطين ( أسرار عايشتها ) و ( ألاسرار الخفيه ) ، علمنا أنها حبيسة رفوف مكتبتك ؟!.

السيد الحسني : - أما ألاول فيدل الاسم على المسمى ، وأما الثاني فكان من ألاسرار التي حصلت عليها نتيجة لاتصالاتي المستمرة بأرباب العلاقات وأتصالي المباشر بالحوادث وأستنباط أسرارها من وزراء وساسة  وأعيان ونواب وأدباء وصحفيين ، ولسوء ظروفي الأقتصادية ولأن الدولة أهملتني كما اهملت غيري لم أتمكن من نشر الكتابين .

 

زكيه : - بصفتك عالما سياسيا ومؤرخا هل تعتقد أن المؤامرات الجديدة على وحدة العراق وسيادته الوطنية والاقليمية ترتبط بأتفاقية سايكس بيكو ؟! .

السيد الحسني : - الجواب من كلمتين لا أكثر ، وعليك التوسع فيهما ، نعم أنها ترتبط بأتفاقية سايكس بيكو سيئة الصيت السرية  وما تفرع عنها .

 

زكيه : - ما هو جديد قديم ثورة العشرين ، وكيف تقرأها ؟! .

السيد الحسني : - كانت ثورة العشرين حدثا تأريخيا فريدا في بابه عظيما بأسبابه ونتائجه ، ولم تكن هذه الثورة وليدة تفكير شخص أو أجماع  فئة من الناس ، وأنما نتيجة طبيعية لعوامل مختلفة منها ، الوعي القومي ، وسوء الاحوال وضيق العيش ، وأستياء الشعب ومعاناته من دكتاتورية الحكم البريطاني وانتشار هذه الوعي في أنحاء الوطن العربي ، وجاءت تلك الثورة الهائلة للحد من الضغوطات وحكم الاحتلال  ، فكانت النتيجة الاستقلال .

 

زكيه : - أتخذ الساسة العراقييون من جريدة البلاد والتي قام على أصدارها الصحفي الرائد روفائيل بطي منبرا لبث أفكارهم فيما تعرض البطي للاعتداء ضربا من قبل شقاة السعيدي ، هل كان البطي مؤمنا بأفكار أولئك الساسة ، علما أن جريدة البلاد لم تكن ذات شهرة تذكر حينذاك ؟! .

السيد الحسني : - نعم هذا صحيح ، أستخدم روفائيل بطي أفكار هؤلاء الساسة لا حبا في قضايا البلاد العامة ولكن كسبا في ترويج جريدته ، وحقا أقول أنه كان ينشر في جريدته بعض الامور التي لا يعلم عن أسبابها ومقدماتها ، وأنما كان يرى الرأي العام سابحا فيها ، وكان بحكم الضرورة يتظاهر بالتأييد ، وأن لم يكن في قرارة نفسه مرتاحا لما حصل .

 

زكيه : - ما سبب قيام السعيد بأصدار مراسيمه السته أثناء توليه كرسي الحكم وهل كانت مضامينها تخدم مصالح الشعب ؟! .

السيد الحسني : - لما لم يكن في البلاد مجلس نيابي قائم ، تحقق السلطة التنفيذية بوساطته أهدافها ، كان لا بد من الركون الى أصدار مراسيم سواء كانت هذه المراسيم تخدم المصلحة العامة أم لا تخدمها ، لأنها تعني العمل بها قبل عرضها على السلطة التشريعية لتأخذ صفة القانون .

 

زكيه : - على أي أساس توقفت الحكومة البريطانية عن موافاة مجلس عصبة الأمم المتحدة بالتقارير السنوية عن سير الأدراة في العراق ؟!

السيد الحسني : - كانت السلطة البريطانية ملزمة بتقديم التقارير السنوية كما يجري في العراق الى عصبة الأمم المتحدة ، وعند غياب السلطة التشريعية كانت تلجأ الى المراسيم التي تأخذ صفتها تشريعيا حتى اذا ارسلت الى السلطة المذكورة جاز اقرارها أو الغاؤها ولكن بعد ان تكون السلطة التشريعية قد حققت أغراضها وأهدافها من أصدار القوانين بصيغة مراسيم وتوقفت تلك التقارير بأنتماء العراق عضوا في مجلس عصبة الأمم المتحدة .

 

زكيه : - بعث معتمد الحزب الوطني ،  محمد جعفر ابو التمن ، مذكرة كتابية الى ممثليات أيران وتركيا وأمريكا والمانيا وفرنسا وأيطاليا في بغداد ، والى وزارة الخارجية في لندن وسكرتارية عصبة الأمم بجنيف ، ما كان غرض ابو التمن من أرسال تلك المذكرة  الى كل تلك الجهات ، وهل جاءت بجدوى ؟! .

السيد الحسني : - كان الغرض من تلك المذكرة التشهير بالحكم القائم بعد أن تعذر أسقاط هذا الحكم أو أضعافه .

 

زكيه : - في كتبكم الصابئة واليزيدية والبهائية ، تطرقتم الى أصل ومذاهب وأديان وعقائد هذه الطوائف ، ما الجديد الذي اكتشفتموه في مضمار بحوثكم ؟! .

السيد الحسني : - ولعت في البحث عن العقائد والأديان لأن فيها مادة  علمية وتأريخية دسمة ، فكشفت أسرار ومذاهب بعض الطوائف كالصابئة واليزيدية والبهائية والخوارج ، وتغلغلت في صلب الموضوع فخرجت بحصيلة علمية لم يسبقني اليها غيري .

 

زكيه : - برأيك هل تعتقد أن الصحافه العراقية في الثمانينات والتسعينات سارت بالاتجاه الصحيح ، وهل مثلت الصحافة في العراق دورا على الساحة العربية والعالمية ؟! .

السيد الحسني : - يؤسفني أن أختصر في الجواب ، وأقول أن الصحافة في العراق لا تمثل الا نفسها .

 

زكيه : - في مقال نقدي عن كتابكم ثورة النجف بعد مقتل حاكمها الكابتن مارشال ، لقحطان التلعفري ، والمنشورة  في مجلة الاقلام عام 1973 م يقول التلعفري (( أن السيد عبد الرزاق الحسني لم يتوفق في أختيار العنوان كل التوفيق )) ، ويرى التلعفري من خلال قراءتي لمقاله ، انكم لم تبحثوا الثورة بعد مصرع المارشال كما يفهم من عنوان الكتاب ؟ ، وأنما بدأ بحثكم من فترة الأحتلال البريطاني للنجف ، عام 1917م ، ويعتقد الناقد التلعفري ، أن عنوانا مثل ( ثورة النجف عام 1918 م ) أكثر شمولا وأعم فائدة من  عنوانكم ( ثورة النجف بعد مقتل حاكمها الكابتن مارشال )  ، ما ردكم على التلعفري ؟! .

السيد الحسني : - وضعت هذا العنوان كون ثورة النجف قد أضطرمت نارها بعد مقتل حاكمها الكابتن مارشال مباشرة ولكون معظم أسباب تلك الثورة متعلقة بهذا الحاكم ولكون الثورة بعد مقتله أهم وأوسع ، أرتأيت وضع هذا العنوان ، وعلى أية حال ، فلكل كاتب رأيه وفهمه ، فأن كان غيري قد رأى رأيا أخر مخالفا لرأيي فالرأي في نظر المنطق محترم .

 

زكيه : - في المقال نفسه يرى الناقد قحطان التلعفري أن معظم نصوص ومضامين كتب الحسني منقولة نصا تحت عناوين مختلفة ، وأنا أوؤيده الرأي فمن يقرأ كتابيكم الثورة العراقية الكبرى ، وتأريخ الثورة العراقية ، وغيرها  يتأكد له نفس الرأي ، هل من توضيح ؟.! .

السيد الحسني : - يجوز أن يكون ذلك صحيحا ، ولكنه على أية حال أجتهاد شخصي حيث أن بعض المعلومات في الكتاب الاول كانت موجزة ، وبعد أصداره توسعت معلوماتي بتوسع تطلعاتي ومطالعاتي وأكتشافي أسرارا لم يكن بالأمكان أكتشافها في بادىءالامر ، فأضفتها الى معلوماتي وكتاباتي السابقة وأصدرتها في كتاب جديد  ولهذا تجدين التشابه في المضامين وحتى العناوين ولهذا قيل ان لكل جديد لذة .

 

زكيه : - هل فكرتم في أصدار تأريخ الوزارات العراقية في العهد الجمهوري ؟! .

السيد الحسني : - كلا لأن الظروف في العهد الجمهوري ، وكبر سني لا يساعداني على ذلك ، وأرجو وأتمنى أن يظهر من بين شباب العراق الناهض من يكمل ما بدأته ويقوم على أداء هذه المهمه .

 

زكيه : - حضرتم الجولة الملكية والتي قام الملك فيصل للوقوف على الخبر اليقين ، أثر الثرثرة التي هاجت ضد الوزارة السعيدية الأولى ، هل وقف الملك على شيء ، ولما  أبقى على الوزارة  برأيك ؟! .

السيد الحسني : - في تلك الجولة وكعادته نزل الملك فيصل النجف ، في بيت ( ال شمسة ) ، وكان البيت مفتوحا لكل من يريد مقابلة الملك ، وكان الملك بحد ذاته يرغب رغبة صادقة للوقوف على ما يجول في  أفكار الناس نحوه ونحو عرشه ونحو حكومته وبعد الجولة ، أحتفظ بالوزارة القائمة حتى تنجز الأعمال المطلوب أنجازها .

 

زكيه : - هل تعتقد أن التأريخ سيذكر الحسني بعد مئات الاعوام ؟! .

السيد الحسني : - ما لم يكن غيري قد عالج المواضيع التي عالجتها طوال حياتي يكون طبيعيا أن يذكرني التأريخ بأعجاب فما تطرقت اليه من أمور ومواضيع شاذة وبعيدة المغزى ونجاحي في أجتيازها بيسر والحمد لله تعالى دليل على خلود كتبي .

 

زكيه : - تجول الحسني بين أزقة الحياة ل95 عاما فشاهد العجائب والغرائب ، وعاصر الكثير من تجارب معاصريه من ساسة وقادة وعلماء ومفكرين ، ماذا تذكر من أحداث اعوامك الأولى ؟! .

السيد الحسني : - ياعزيزتي  .. كانت ولادتي سنة 1903 م وهذا يعني أن عمري 94 وليس 95 ( يضحك ) ،أما عن ذكرياتي فما أذكره عن أعوامي الأولى أني ذقت الحلو والمر تبعا للظروف التي مرت بها البلاد انذاك ، والأحوال التي عاشها أهلها وأنا منهم ، فتارة نعيش في بحبوحة من السعادة والرضا ، وطورا نعيش في بؤرة القساوة والضلال ، وأغرب ما أتذكره في حياتي أنه كان جسر خشبي واحد يربط صوب الرصافة الكبير بصوب الكرخ الصغير ولم يكن في بغداد يومئذ غير جسر خشبي واحد يقوم على جساريات خشبية متهرئة وكانت الحكومة تستعين بالطوافات الحديدية من جانبي الجسر للابقاء عليه سالما ، وعلى الرغم من ذلك كان يحدث أحيانا أن تأتي موجات نهرية كبيرة فتجتاح الجسر ، وقد حدث ذات يوم أن والدتي رحمها الله تعالى ، والتي كانت تسكن في جانب الرصافة قد أرسلتني الى أختها الساكنة في جانب الكرخ ، وكان علي أن أعبر الجسر المذكور وصولا الى دار خالتي رحمها الله تعالى ، وبعد أن أجتزت أكثر من نصف الجسر جاءت موجة نهرية قوية أجتاحت ثلاث جساريات وجرفتها ( ههه ) منحدره الى ناحية الزوية في الكرادة الشرقية وهكذا بقيت على هذا القسم المهزوم حتى أعيدت الجساريات الى مواضعها يجرها سبعة من الصناديد الأقوياء وفي صدر كل منهم حبل غليظ من ( مسد ) وهكذا ردد الناس بمن فيهم أهلي والذين أجتمعوا على حافة النهر أهزوجة أشتهرت بذلك الحدث تقول كلماتها ( حبل الجسر ما ينكطع ياألله ) .

 

زكيه : - وقصتك مع السلاح ( المسدس ) وكيف أصبت نفسك به ؟!

السيد الحسني : - ( يضحك بأنهاك ) ، نعم حدث ذلك منذ كنت أشتغل مديرا لأدارة جريدة المفيد ، وكنت مندوبا متجولا لها في أنحاء العراق ، وكان صاحب الجريدة المذكورة المرحوم أبراهيم حلمي العمر ، وكنت مضطرا أن أحمل معي السلاح ( المسدس ) ، ولكني كنت أجهل كيفية أستعماله ، وكان حمله أشبه شيء للهيبة منه الى السلاح ، وذات يوم وقفت بنا السيارة لنصلح خللا حدث فيها وأذا بسرب من القطا يمر في سماء المنطقة ، فسحبت مسدسي وأنا فرحان لأسقط أحداهن  وصوبت المسدس  نحوها ، وأذا بي أصيب قدمي اليمنى ويبدأ النزيف وكان من حسن الحظ أن كنا قريبين الى كركوك فذهبت توا الى المستشفى وأجروا لي الأسعافات والضمادات ، وكنت من الضاحكين على نفسي ، لأن الطير الذي رميته كان ( ساقي اليمنى )  أي والله .

 

زكيه : - كيف ترى الفرق بين بغداد عام م 1915 وبغداد عام 1997 م ؟! .

السيد الحسني : - سنة 1915 م كانت بغداد قرية كبيرة تمتد من باب المعظم الى محلة السيد سلطان علي ، ولكنها توسعت توسعا عظيما نتيجة لزيادة عدد السكان ولتفضيل بعض العراقيين من خارج بغداد الأقامة فيها والأستفادة من ظروفها المعيشية والأستقلالية ، ولا يمكن القياس أو التحدث عن الحالة التوسعية التي بلغتها بغداد ، والفرق بسيط فبغداد سنة 1915م ، كانت نسبة الأميين فيها تزيد على 90 % ، أما بغداد  عام 1997 م فلا تكاد نسبة الأميين فيها تزيد على 10 % .

 

زكيه : - سيدي الحسني ماذا لو أن  شبابك طرق بابك فرضا ، فهل تفتح له الباب وتدخله ؟! وماذا تقول له ؟! .

السيد الحسني : - كيف يعود الشباب وهو محال يازكيه ؟!

 

زكيه : - ياسيدي أفترض وحسب وأجبني على سؤالي ؟!

السيد الحسني : - حسنا سأفترض وأمري الى الله ، يعني كان لازم الزوراء تبعث لي صحفية كرديه ( يضحك ) ، طيب أجيبك وأقول هذا دعاء لا يستجاب وحلم لا يتحقق وأن أفترضنا هذا جدلا فماذا تريدينني أن أقول له وهو أن عاد لا يرحل ثانية ، وأن كان هذا فرض محال !! ( يغرق في نوبة ضحك ) .

 

زكيه : - احمد الله تعالى أني تمكنت من أضحاكك ولو لثانية واحده ، لكن لا بد أن سؤالي هذا راق للسيدة أم قاسم لأنها تبتسم بأستحياء  ، كيف تم زواجك منها  ، وهل ترى فرقا بين زواج الامس وزواج اليوم ؟.! .

السيد الحسني : - تختلف ظروف الزواج في الماضي عما هي عليه في الحاضر وكان الزواج قديما يتطلب أتصالات ووساطات واسعة لتحقيقه ، أما الان فأن مجرد تحدث الشاب الى الشابة يكفي بأن يكون بداية مجيدة لزواج سعيد ، أما زواجي من أبنة خالي فكان نتيجة طبيعية للاتصالات القائمة بين أفراد أسرتينا وتطلب ذلك أتصالات وزيارات طويلة حتى تم التوصل الى الحياة السعيدة .

 

زكيه : - هل أحببتها وهل أنت راض عنها ؟! .

السيد الحسني : - كثيرا جدا وما زلت ، واتمنى أن تغفر لي أيلامي  وأهمالي لها وأنشغالي الدؤوب بكتبي ومؤلفاتي وقلبها الكبير كفيل بأن يغفر ذنوب الناس جميعا لانه بوسع البحر ( أم قاسم بدأت تبكي ) ، وأمتداد الأرض ، أعانتني وتحملتني كثيرا وقد صدق من قال ( أن وراء كل رجل عظيم أمراة عظيمة ) .

 

زكيه : - نتمنى لمؤرخنا وأديبنا وشاعرنا وعالمنا الكبير دوام الصحة والعمر المديد وشكرا لوقتك وشفاك الله .

السيد الحسني : - أنا في خدمة جريدة الزوراء وأتمنى أن تواصل مسيرتها بتميز بأعتبارها أقدم وأول صحيفة صدرت في العراق ، وشكرا لك ياعزيزتي  وبوركت .

 

 

ملاحظة : هنا أعيد نشر حواري مع العلامة الراحل السيد عبد الرزاق الحسني وكنت قد نشرته على صفحة افاق سياسية في جريدة الزوارء التي تصدرها نقابة الصحفيين في بغداد بعددها (15) بتأريخ 18/أيلول 1997 م

 

زكيه المزوري


التعليقات

الاسم: زهرة الامل
التاريخ: 09/04/2016 14:26:28
ممكن معرفة الاحداث التي مر بها الكاتب السيد عبد الرزاق الحيني

الاسم: مهند الحسني
التاريخ: 10/04/2011 12:20:19
شكرا لكي اختي العزيزه زكيع على هذا السعي الذي قدمتي لنا واريد اعرف نفسي اني حفيد عبد الرزاق الحسني الموجود بالصوره واشكركم كثيرا لانكم في ذكراه لجدي شكرا جزيلا تحياتي السيد مهند الحسني

الاسم: مهند الحسني
التاريخ: 10/04/2011 12:18:49
شكرا لكي اختي العزيزه زكيع على هذا السعي الذي قدمتي لنا واريد اعرف نفسي اني حفيد عبد الرزاق الحسني الموجود بالصوره واشكركم كثيرا لانكم في ذكراه لجدي شكرا جزيلا تحياتي السيد مهند الحسني

الاسم: المهندس عبدالسلام جاسم كيطان
التاريخ: 12/06/2010 22:32:59
تحيتي للمبدعة زكية المزوري
ان سر ابداعك يكمن في انك استطعت ان تعرفي الناس بشخصية متعددة الابعاد وبكل جوانبها وفي لقاء واحد
وكان دور المراة حاضرا في لقائك ليس لانك امراة بل لانك مبدعة
كبير مودتي وتقديري

الاسم: مهدي باجلان
التاريخ: 09/04/2010 15:52:43
سوف نمضي بطريق السيد والعلامة شيخ الؤرخين العراقين مهدي الحسين طالب الدراسات التاريخية

الاسم: الصحفيه زكيه المزوري
التاريخ: 29/08/2008 23:44:19
أخي المبدع الصحفي والكاتب حيدر الاسدي
( قلمك سلاحك وقوة سلاحك في عدالتك وقيمة عدالتك في فهمك لما تكتب ). وأنا أختك في الله اكتب على هذا الاساس منذ أول كلمة كتبتها ونشرتها في جريدة الحدباء الموصلية ، تلك الصحيفة التي نبع عنها ماء الابداع العراقي بكل صوره ،
جزاك الله عني كل خير وجعلك ممن دامت عليهم النعم والسلامة والمنن .

الاسم: الصحفي حيدر الاسدي - العراق الجريح
التاريخ: 29/08/2008 19:21:30
تحياتي لك اختي الكبيرة ام عمر تحية لك على المقدمة خصوصا فهي درسسا لكل الصحفين وتحية لك وانت تارشفين هذه اللقاءات الثروة مع هكذا شخصيات شكرا لك وبوركتي لهذا الفعل واتمنى لك التوفيقات الدائمة بكل المجالات ...
اخوك الكاتب حيدر الاسدي

الاسم: الصحفيه زكيه المزوري
التاريخ: 26/08/2008 18:11:21
الاخ الاستاذ فؤاد الجبوري
قريبا جدا سأقوم بنشر تفاصيل اخر ايام الحسني وكيف كان يعاني من الجوع والاهمال والوحدة ، السيد الحسني حاله حال معظم علماء العراق الذين عاشوا وماتوا بلا تكريم او اهتمام الحكومات الضليعة والمفرطة في الاهتمام بنفسها ومصالحها والاقربين اليها ، وهذا ما سيكون عليه الحال ما دمنا شعبا ديدنه التصفيق والرقص على مزمار كل من هب ودب !! .
مع تقديري العميق لتعليقكم الكريم

الاسم: فؤاد الجبوري
التاريخ: 26/08/2008 15:12:13
تحية للاستاذة زكية لهذه المبادرة الرائعة بنشرها هذا الحوار مع العلامة الراحل السيد عبد الرزاق الحسني الذي اثرى تاريخنا بالكثير من كتبه ومؤلفاته وخاصة التي تتحدث عن تاريخ العراق والتي سخر فيها الكثير من جهده وعصارة ذاكرته في الكتابة وبحيادية تامة بعيدا عن مسالة التأثر الشخصي بأي فكر او سياسة كان يعيشها العراق في ذلك الوقت وبعيدا عن الضغوط والترغيب التي كانت لربما تمارس في ذلك الوقت لخدمة الحاكم وسياسته وهنا تبرز امانة المؤرخ في السرد ونشر الحقيقة كما هي عليه بدون رتوش أو تزويق بعيدا عن ارادة الولاة والسلاطين واجمل ما في الحوار دعوته للشباب الناهض من بعده بل أمنيته ان ياخذون نفس المسير في عملية كتابتهم للتاريخ في العهد الجمهوري بكل حيادية وبعيدا عن الانحياز والتحريف وفي الختام ندعوا الله سبحانه وتعالى ان يجعل الجنة مسكنا خالدا لعلامتنا الراحل ووفق الله الجميع.

الاسم: الصحفيه زكيه المزوري
التاريخ: 25/08/2008 16:55:52
اخوتي واساتذتي الافاضل
الاستاذ المبدع منذر عبد الحر
الاستاذ المبدع صباح محسن كاظم
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
جزاكما الله عني كل خير ، عساني انال ادنى هذا الاستحقاق الذي تتحدثان عنه بدعائكما وتشجيعكما وممتنة لتعليقاتكم الراقية .

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 25/08/2008 14:16:18
شكرا لك يازكية ثانية وثالثة وأخرى.... مع هذا الحوار المؤرشف مع السيد عبد الرزاق الحسني من أهم المؤرخين العراقيين الذي تميز بدقة السرد في رواية الحدث التاريخي، وتدل على روعة نتاجه تاريخ الوزارات العراقية.. او الثورة العراقية الكبرى او مادونه عن المندائيين ..زيدينا ام علي وحفظك الله لعمر وسامان وللعراق،،

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 25/08/2008 11:30:46
الاخت العزيزة المبدعة زكية المزوري , تحياتي الدائمة إليك , وأشكر لمسة وفائك التي ذكرتني بأيام اتحاد الأدباء , ولقاءات الثقافة والود , كما أشكرك على هذا السعي الدؤوب لنشر حوارات ذكية رائعة يجب الاطلاع عليها الآن , مع عميق محبتي وتقديري




5000