هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محمد وعلي (صلوات الله عليهما والهما) نفس واحدة:

محسن وهيب عبد

اولا- المباهلة:

اجمعت معظم تفاسير عامة المسلمين ماعدا من هو معروف بالنصب لآل محمد ان الامام علي عليه السلام هو نفس النبي ظاهر في معنى  قوله تعالى : (قل تعالوا  ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم)(1 )؛ فلنلاحظ صور المباهلة ينقلها اصحاب التفاسير لكل المسلمين عمن باهل بهم النبي صلى الله عليه واله:

•                     تفسير الدر المنثور في التأويل بالمأثور لعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي: ((1- أخرج ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وأبو نعيم عن الشعبي قال « كان أهل نجران أعظم قوم من النصارى قولاً في عيسى ابن مريم ، فكانوا يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم فيه . فأنزل الله هذه الآيات في سورة آل عمران { إن مثل عيسى عند الله } إلى قوله { فنجعل لعنة الله على الكاذبين } فأمر بملاعنتهم ، فواعدوه لغد ، فغدا النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الحسن ، والحسين ، وفاطمة ، فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه على الجزية فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران حتى الطير على الشجر لو تموا على الملاعنة » .

2- وأخرج مسلم والترمذي وابن المنذر والحاكم والبيهقي في سننه عن سعد بن أبي وقاص قال : « لما نزلت هذه الآية { فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم } دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً ، وفاطمة ، وحسناً ، وحسيناً ، فقال » اللهم هؤلاء أهلي.

3- وأخرج ابن جرير عن غلباء بن أحمر اليشكري قال « لما نزلت هذه الآية { فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم . . . } الآية . أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي ، وفاطمة ، وابنيهما الحسن ، والحسين ، ودعا اليهود ليلاعنهم فقال شاب من اليهود : ويحكم أليس عهدكم بالأمس إخوانكم الذين مسخوا قردة وخنازير؟ لا تلاعنوا . فانتهوا))(2 ) .

•                     تفسير ابن عجيبة البحر المديد:

(فأتوه وهو محتضنٌ الحسن آخذ بيد الحسين ، وفاطمةُ تمشي خلفه ، وعَلِيّ خلفها ، وهو يقول لهم :( إِذَا دَعَوْتُ فَأمِّنُوا) ، فقال الأسقُف : يا معشر النصارى ، إني لأرى وجُوهاً لو سألوا الله أن يُزيل جبلاً من مكانه لأزاله ، فلا تتباهلوا فتهلكوا جميعاً إلى يوم القيامة )(3 ).

النكت والعيون (1/  235) : أبوالحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي.

جاء فيه: ((فلما نزلت هذه الآية أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ثم دعا النصارى إلى المباهلة ، فأحجموا عنها ، وقال بعضهم لبعض : إن باهلتموه اضطرم الوادي عليكم ناراً ))( 4).

•                     الوجيز للواحدي: الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ، المؤلف : علي بن أحمد الواحدي أبو الحسن

جاء فيه: (( فلمَّا نزلت هذه الآية دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وفد نجران إلى المباهلة ، وهي الدُّعاء على الظَّالم من الفريقين ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الحسن والحسين وعليٌّ وفاطمة عليهم السَّلام وهو يقول لهم : إذا أنا دعوتُ فأمِّنوا " ، فذلك قوله : { ندع أبناءَنا . . . } الآية ))( 5).

•                     الوسيط لسيد طنطاوي: التفسير الوسيط . المؤلف : محمد سيد طنطاوي

((روى الحافظ ابن مردويه عن جابر قال : قدم على النبى صلى الله عليه وسلم العاقب والطيب فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه على أن يلاعناه الغداة ، قال : فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده على وفاطمة والحسن والحسين ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا وأقرا له بالخراج .

قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والذى بعثنى بالحق لو لاعنا لأمطر عليهم الوادى ناراً ))( 6) .

•                     تفسير بحر العلوم للسمرقندي:

((فواعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يخرجوا للملاعنة ، فجعلوا وقتاً للخروج ، وتفرقوا على ذلك ، ثم ندموا ، فلما كان ذلك اليوم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخذ بيد الحسن والحسين ، وخرج معه علي بن أبي طالب ، وفاطمة ، فلما اجتمعوا في الموضع الذي واعدهم ، طلب منهم الملاعنة ، فقالوا نعوذ بالله ، فقال لهم : « إِمَّا أَنْ تُلْعَنُوا ، وَإِمَّا أَنْ تُسْلِمُوا ، وَإِمَّا أَنْ تُؤَدُّوا الجِزْيَةَ » ، فقبلوا الجزية ))( 7).

•                     تفسير ابن أبي حاتم :

         (( حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ ،"فِي قَوْلِهِ:  " تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ "  قَرَأَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا وَدَعَاهُمَا إِلَى الْمُبَاهَلَةِ وَأَخَذَ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اصْعَدِ الْجَبَلَ وَلا تُبَاهِلُهُ فَإِنَّكَ إِنْ بَاهَلْتَهُ بُؤْتَ بِاللَّعْنِ، قَالَ: فَمَا تَرَى ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ نُعْطِيَهُ الْخَرَاجَ وَلا نُبَاهِلُهُ". قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ، نحو ذلك.

قوله تَعَالَى:  " وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ "

       حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ : " " فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ "  فَأَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ , وَقَالَ لِعَلِيٍّ: اتْبَعْنَا، فَخَرَجَ مَعَهُمْ وَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ النَّصَارَى , قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ النَّبِيُّ وَلَيْسَ دَعْوَةُ الأَنْبِيَاءِ كَغَيرِهِمْ فَتَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ خَرَجُوا لاحْتَرَقُوا، فَصَالَحُوهُ عَلَى صُلْحٍ عَلَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِمْ ثَمَانِينَ أَلْفًا".

     حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَيُّوبُ بْنُ عُرْوَةَ الْكُوفِيُّ يَعْنِي نَزِيلَ الرَّيِّ، ثنا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: " " وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ "  , قَالَ: النَّبِيُّ وَعَلِيٌّ"))( 8).

تفسير ابن أبى زمنين :

(( فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل أي نتلاعن فنجعل لعنة الله على الكاذبين منا ومنكم قالوا نعم نلاعنك فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين فهموا أن يلاعنوه ثم نكصوا وعلموا أنهم لو فعلوا لوقعت اللعنة عليهم فصالحوه على الجزية))( 9).

•                     تفسير ابن كثير :

(( قدم على النبي صلى الله عليه وسلم العاقب والطيب، فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه على أن يلاعناه الغداة. قال: فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين، ثم أرسل إليهما فَأَبَيَا أن يجيئا  وأقَرَّا بالخراج، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَالَّذِي بَعَثَني بالْحَقِّ لَوْ قَالا لا لأمْطَرَ عَلَيْهِمُ الْوَادِي  نارًا" قال جابر: فيهم نزلت { نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ } قال جابر: { وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ } رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وعليّ بن أبي طالب { وَأَبْنَاءَنَا }  الحسن والحسين { وَنِسَاءَنَا } فاطمة. وهكذا رواه الحاكم في مستدركه، عن علي بن عيسى، عن أحمد بن محمد الأزهري  عن علي بن حُجْر، عن علي بن مُسْهِر، عن داود بن أبي هند، به بمعناه. ثم قال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه( 10)))(11).

تفسير البغوي : معالم التنزيل:

 (( فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم محتضنا للحسين آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها وهو يقول لهم: "إذا أنا دعوت فأمنوا" فقال أسقف نجران: يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض منكم نصراني إلى يوم القيامة، فقالوا يا أبا القاسم: قد رأينا أن لا نلاعنك وأن نتركك على دينك ونثبت على ديننا))( 12).

تفسير البيضاوي: أنوار التنزيل وأسرار التأويل :

((أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غدا محتضناً الحسين آخذاً بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي رضي الله عنه خلفها وهو يقول : « إذا أنا دعوت فأمنوا ، فقال أسقفهم يا معشر النصارى إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله تعالى أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله فلا تباهلوا فتهلكوا ، فأذعنوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلوا له الجزية))(13 ).

تفسير الخازن: لباب التأويل في معاني التنزيل :

{ ندع أبناءنا وأبناءكم } أي يدع كل منا ومنكم إبناءه { ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم } قيل : أراد بالأبناء الحسن والحسين وبالنساء فاطمة وبالنفس صلى الله عليه وسلم علياً رضي الله عنه...))( 14).

تفسير الرازي  : مفاتيح الغيب :

((روي أنه عليه السلام لما خرج في المرط الأسود ، فجاء الحسن رضي الله عنه فأدخله ، ثم جاء الحسين رضي الله عنه فأدخله ثم فاطمة ، ثم علي رضي الله عنهما ثم قال : { إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً } [ الأحزاب : 33 ] واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث))(15 ) .

تفسير السراج المنير لمحمد الشربيني الخطيب

(( فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غدا محتضناً للحسين آخذاً بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعليّ خلفها رضي الله عنها وهو صلى الله عليه وسلم يقول لهم: «إذا أنا دعوت فأمنوا» فقال أسقف نجران ـ وهو اسم سرياني لرئيس النصارى وعاملهم وهو غير العاقب : يا معشر النصارى إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله تعالى أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة، فقالوا: يا أبا القاسم رأيت أن لا نباهلك وأن نقرّك على دينك ونثبت على ديننا))( 16).

تفسير القطان: تيسير التفسير :

((فأتوا رسول الله محتضناً حفيده الحسين ، والحسن وفاطمة وعليّ يمشون خلفه وهو يقول لهم : أذا انا دعوت فأَمِّنوا فملا رآهم كبير النصارى قال لقومه : إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله تعالى ان يزيل جبلاً لأزاله ، فلا تباهلوا فتهلكوا ))( 17)

تفسير اللباب لابن عادل :

(( فتعالوا ندع . قوله : « أبْناءنا » . قيل : اراد الحسن والحسين ويؤيده قوله تعالى : { وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ } [ الأنعام : 84 ] { وَزَكَرِيَّا ويحيى وعيسى } [ الأنعام : 85 ] ومعلوم أن عيسى إنما انتسب إلى إبراهيم بالأم - لا بالأب - فثبت أن ابن البنت قد يسمى ابناً . و « نِساءَنَا » فاطمة ، « وَأنْفُسَنَا » عني نفسه وعلياً))( 18).

 وايضا في تفسير اللباب لابن عادل ::

 ((قال ابنُ الْخَطِيبِ : كان في الرِّيِّ رجلٌ يقال له مَحْمُود بن الحسن الحِمْضِيُّ ، وكان معلم الاثني عشرية ، وكان يزعم أن عليًّا - رضي الله عنه - أفضل من جميع الأنبياء - سوى محمَّد صلى الله عليه وسلم - قال : والذي يدل على ذلك قوله : { وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ } ، وليس المراد بقوله : { وَأَنفُسَنَا } نفس محمد صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الإنسان لا يدعو نفسه ، بل المراد به غيره ، وأجمعوا على أن ذلك الغير كان علي بن أبي طالب ، فدلت الآية على أن نفس علي هي نفس محمد صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يكون المراد منه أن هذه النفس هي عين تلك النفسِ ، فالمراد : أن هذه النفس مثل تلك النفس ، وذلك يقتضي الاستواء في جميع الوجوه ، ترك العمل بهذا العموم في حق النبوة وفي حق الفضل؛ لقيام الدلائل على أن محمداً صلى الله عليه وسلم كان نبياً ، وما كان عَلِيٌّ كذلك ، ولانعقاد الاجماع على أن محمداً كان أفضل من علي ، فيبقى فيما وراءه معمولاً به ، ثم الإجماع دَلَّ على أنّ محمداً كان أفضلَ من سائر الأنبياء ، فيلزم أن يكون عَلِيٌّ أفضلَ من سائر الأنبياء ، فهذا وجه الاستدلال بظاهر هذه الآية ، ثم قال : ويؤكد هذا الاستدلالَ الحديثُ المقبولُ - عند الموافقِ والمخالفِ - وهو قوله صلى الله عليه وسلم : « من أرَادَ أنْ يَرَى آدَمَ فِي عِلمِهِ ، وَنُوحاً في طَاعَتِهِ ، وإبْرَاهِيمَ فِي خُلَّتِه ، وَمُوسَى في هَيْبَتِه ، وَعِيْسَى في صَفْوَتِهِ فَلْيَنْظُرْ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ » .

فالحديث دل على أنه اجتمع فيه ما كان متفرِّقاً فيهم ، وذلك يدل على أن عَلِيًّا أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد صلى الله عليه وسلم .

أما سائر الشيعةِ فقد كانوا - قديماً وحديثاً - يستدلون بهذه الآية على أن عليًّا أفضلُ من سائر الصحابة؛ وذلك لأنَّ الآية لمَّا دلَّت على أن نَفْسَ عَلِيٍّ مِثْلُ مُحَمَّدٍ - إلا ما خصه الدليل - وكان نفس محمد أفضل من الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - فوجب أن يكون نفس عليٍّ أفضل من سائر الصحابة ، هذا تقريرُ كلامِ الشيعة ))( 19).

تفسير النيسابوري :

(( روي عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم لما خرج في المرط الأسود جاء الحسن فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله ، ثم فاطمة ثم علي عليه السلام ثم قال صلى الله عليه وسلم { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً } [ الأحزاب : 33 ] وهذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث

وفي الآية دلالة على أن الحسن والحسين وهما ابنا البنت يصح أن يقال إنهما ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعد أن يدعو أبناءه ثم جاء بهما . وقد تمسك الشيعة قديماً وحديثاً بها في أن علياً أفضل من سائر الصحابة لأنها دلت على أن نفس علي مثل نفس محمد إلا فيما خصه الدليل . وكان في الري رجل يقال له محمود بن الحسن الحمصي ، وكان متكلم الاثني عشرية يزعم أن علياً أفضل من سائر الأنبياء سوى محمد . قال : وذلك أنه ليس المراد بقوله : { وأنفسنا } نفس محمد لأن الإنسان لا يدعو نفسه فالمراد غيره . وأجمعوا على أن ذلك الغير كان علي بن أبي طالب فإذاً نفس علي هي نفس محمد))(20 ) .

تفسير حقي :

 ((فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خرج محتضنا الحسين آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشى وعلى خلفها رضى الله عنه وهو يقول « اذا انا دعوت فأمنوا » فقال اسقف نجران اى اعلمهم بامور دينهم وهو ابو حارثة يا معشر النصارى انى لأرى وجوها لو شاء الله تعالى ان يزيل جبلا من مكانه لازاله بها فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الارض نصرانى الى يوم القيامة فقالوا يا ابا القاسم راينا ان لا نباهلك وان تترك على دينك ونثبت على ديننا...))( 21).

تفسير مقاتل :

ولننظر هذا التذييل المضحك من مقاتل ؛ ينقل عن الرسول صلى الله عليه واله قوله: ((والذى نفس محمد بيده ، لو لاعنونى ما حال الحول ، ويحضرنى منهم أحد ، ولأهلك الله الكاذبين « ، قال عمر ، رضى الله عنه : لو لاعنتهم بيد من كنت تأخذ ، قال : » آخذ بيد على ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، عليهم السلام ، وحفصة ، وعائشة ، رحمهما الله)!!!!!!!!!!!))(22 ).

تفسير ؛ زاد المسير لابن الجوزي:

(( قال المفسرون : أراد بأبنائنا : فاطمة والحسن ، والحسين . وروى مسلم في «صحيحه» من حديث سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية { تعالوا ندعُ أبناءَنا وأبناءَكم } " دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : «اللهم هؤلاء أهلي» "

فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ، ثم أرسل اليهما ، فأبيا أن يجيباه ، فأقرا له بالخراج ، فقال : " والذي يعثني بالحق لو فعلا ، لأمطر الوادي عليهم نارا ))(23 ).

مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل :

{ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ } ، قيل : أبناءنا الحسن والحسين ، ونساءنا فاطمة وأنفسنا عنى نفسه وعليًّا رضي الله عنه))( 24).

ودلس في تفسير تفسير اطفيش - الإباضي  على اسم علي عليه السلام فقال:

(( فأتوه وقد خرج أى من بيته إلى المسجد ، ومعه الحسين ، أى حاملا له بجنبه ، والحسن ، أى آخذ بيده ، وفاطمة ، أى خلفه ، وصالحوه على الجزية ، ولكي يرضي الاخرين اضاف لهم ما يريدون!!!!!))(25 ).

تفسير الهواري - إباضي ايضا :

(( فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذاً بيد علي وفاطمة والحسن والحسين؟ فهمّوا أن يلاعنوه؛ ثم نكثوا ، وعلموا أنهم لو فعلوا لوقعت اللعنة عليهم ، فصالحوه على الجزية)(26 ) .

هميان الزاد - إباضي ايضا:

((لأنه صلى الله عليه وسلم جاء بالحسن والحسين وابيهما على مع فاطمة ومعنى دعاء الإنسان نفسه ، حمل نفسه على أمر وهو واضح ، فلا حاجة إلى ما قال بعضهم أنه أراد بالأنفس بنى العم ، والعرب تخبر عن ابن العم ، بأنه نفس ابن عمه ، فعنى ابن عمه علياً ، ولا على ما قال بعضهم اراد بالأنفس الأزواج ولا على ما قال : أراد القرابة القريبة ، وقيل أراد بالأنفس الإخ ان فى الدين))( 27) .

جامع لطائف التفسير :

(( وقد روى أبو نعيم في الدلائل أن النبي هيأ عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ليصحبهم معه للمباهلة. ولم يذكروا فيه إحضار نسائه ولا إحضار بعض المسلمين))(28 ).

هوامش البحث:

  1 ) آل عمران - 61.

   2 ) الدر المنثور: (ج:2/ص:  354) ،

   3 ) تفسير ابن عجيبة البحر المديد (1/  288):

   4 ) تفسير النكت والعيون (1/  235) للماوردي.

  5  ) التفسير الوجيز للواحدي: ص: 91.

  6  ) الوسيط لسيد طنطاوي (ص: 632)

   7 ) تفسير بحر العلوم للسمرقندي (1/  275)

   8 ) تفسير ابن أبي حاتم (3/  25)

  9  ) تفسير ابن أبى زمنين (1/  86)

  10 ) (المستدرك (2/593، 594) ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (2/593) من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن جابر به.) .

   11 ) تفسير ابن كثير (2/  54) ، تفسير القرآن العظيم، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي [ 700 -774 هـ ]، تحقيق :  سامي بن محمد سلامة: دار طيبة للنشر والتوزيع ، الطبعة : الثانية 1420هـ - 1999 م

    12) تفسير البغوي (2/  48) معالم التنزيل؛  لمحيي السنة ، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي [ المتوفى 516 هـ ] ، تحقيق : حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش: دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة : الرابعة ، 1417 هـ - 1997 م

  13 ) تفسير البيضاوي (1/  355): أنوار التنزيل وأسرار التأويل ، المؤلف : ناصر الدين أبو الخير عبدالله بن عمر بن محمد البيضاوي

   14 ) تفسير الخازن (1/  387): لباب التأويل في معاني التنزيل ، المؤلف : الخازن ، أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي.

    15) تفسير الرازي (4/  241): : مفاتيح الغيب : لأبي عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي

    16) تفسير السراج المنير (ص: 493) لمحمد الشربيني الخطيب

    17) تفسير القطان (1/  199): تيسير التفسير ، المؤلف : إبراهيم القطان.

   18 ) تفسير اللباب لابن عادل (4/  128):

   19 ) تفسير اللباب لابن عادل (4/  131):

   20 ) تفسير النيسابوري (2/  276)

   21 ) تفسير حقي (2/  200)

   22 ) تفسير مقاتل (1/  225)

   23 ) تفسير ؛ زاد المسير لابن الجوزي (1/  353):

   24 ) مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل (1/  457)

    25) تفسير اطفيش - الإباضي (1/  416)

   26 ) تفسير الهواري - إباضي (1/  161).

   27 ) هميان الزاد - إباضي (3/  131)

   28 ) جامع لطائف التفسير (14/  46)

 

 

محسن وهيب عبد


التعليقات




5000