.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ما هي الديمقراطية المنشودة وهل يمكن تجسيدها على ارض الواقع؟

غازي الجبوري

تعرف الديمقراطية بأنها النظام السياسي الذي يكفل حكم الشعب لنفسه بنفسه وليس حكم فرد أو عائلة أو قبيلة أو طبقة أو مكون يشكل أغلبية من مكوناته الدينية أو القومية ، ويتجسد ذلك عمليا من خلال تبني قرار "الأغلبية الوطنية" للشعب بصرف النظر عن الانتماء الديني أو القومي لهذه الأغلبية في أسوء الأحوال ... وهذا يعني ما لايقل عن 50% زائدا واحد من المواطنين الذين يحق لهم التصويت من جميع المكونات ولا يجوز أن تكون تلك الأغلبية من مكون واحد بأي شكل من الأشكال وان يكفل أي تشريع تتبناه الأغلبية الوطنية عدم إلحاق أي ضرر كان بأي مواطن على أساس الدين أو العرق أو الجنس أو أي أساس آخر غير شرعي ، لان البلد أي بلد يشبه إلى حد كبير شركة مساهمة ، لكل مواطن فيه حصة مساوية لحصص جميع المواطنين دون استثناء ودون تفريق

وبالتالي فان كون إحدى القوميات أو الطوائف الدينية تشكل أغلبية بسيطة أم ساحقة يجب أن لايؤدي إلى استئثارها بالقرار السياسي أو الأموال والثروات والوظائف والمنافع الأخرى وهذا الشرط واحد من أهم شروط الديمقراطية. وللأسف فإننا لانجد في أية دولة من دول العالم نظاما سياسيا يجسد هذا النموذج تجسيدا فعليا . ففي الدول الرأسمالية التي تدعي أن أنظمتها السياسية ديمقراطية نجد أنها تضرب عرض الحائط بالمضامين والشروط الديمقراطية .

فبرغم أنها تبدو من الناحية الشكلية وكأنها تمارس الديمقراطية من خلال الترشيح والانتخابات للهيئات الحكومية التشريعية والتنفيذية عبر وسائل الإعلام لتضليل الرأي العام فحسب ، إلا أنها تجسد اخطر وأخبث أنواع الأنظمة الدكتاتورية لكونها أدت في النهاية إلى وضع القرار السياسي وكل مقدرات الدولة بيد الطبقة الثرية التي تتحكم في كل شيء ولاسيما بالترشيح للهيئات الحكومية والدعاية الانتخابية وكذلك بالتصويت وفرز النتائج مما يجعل من يحتل تلك المناصب مجرد واجهات منفذه لأوامر وتعليمات وخطط هذه الطبقة بالشكل الذي يخدم مصالحها فحسب ، بينما الأنظمة التي يحكمها الإفراد والعوائل والقبائل والأحزاب الوحيدة فهي أنظمة دكتاتورية بصورة علنية . إن الخطورة والخبث في هذه الأنظمة تكمن في كونها ترتدي الزي الديمقراطي ظاهريا للحصول على الغطاء الشعبي لاستيلائها على السلطة في حين إنها لاتجسد في الواقع سوى حكم أقلية ثرية فاسدة تشكل أقلية من الشعب قد لاتتجاوز 10% منه في أفضل الأحوال لكنها تمتلك نحو 90% من أموال وثروات الشعب ونشاطه الاقتصادي ناهيك عن إمساكها بالقرار السياسي .

ويبقى التساؤل القائم هو ما إذا كان بالإمكان إقامة الديمقراطية النموذجية المثالية المنشودة من عدمه...وكيفية القيام بذلك؟ وللإجابة على هذا التساؤل يجب علينا أن نتعرف على سمات ومظاهر الديمقراطية التي نريد . فنحن بحاجة إلى نظام سياسي يقدم اكبر ما يمكن من المنفعة للشعب ويدفع عنه اكبر قدر من الأضرار ويزيل ما يمكن أيضا من كل مايشكل عقبة أمام رفاهيته وسعادته ونيل حقوقه وحرياته وعند ذاك يمكن أن نطلق على هكذا نظام ... ب"النظام السياسي الديمقراطي" .

أن أول واهم سمة من سماته هي أن يتولي أبناء الشعب الأكثر نزاهة وكفاءة وحبا للوطن والمواطن للوظائف العامة التشريعية والتنفيذية والقضائية وهذه المؤهلات لانعتقد أن هناك اثنين يختلفان عليها. إلا إننا بطبيعة الحال لانمتلك وسيلة ما نحدد بها درجة نزاهة وكفاءة ووطنية أي إنسان لكون هذه المؤهلات لايمكن ملاحظتها إلا بعد أن يتولى الإنسان موقعه الوظيفي ، وهنا تكمن الإشكالية لان معظم الدول التي تمارس الانتخابات حددت الدورة الانتخابية بما لا يقل عن أربع سنوات وهذا زمن كثير من عمر الشعب إذ من غير المعقول أن يرزح المواطن تحت سلطة شخص يتبين بعد انتخابه أو تعيينه انه غير كفوء أو غير نزيه أو غير وطني طيلة الدورة الانتخابية دون أن توجد وسيلة لإزاحته وانتخاب بديلا له. وهذا الأمر يشكل اكبر واخطر العقبات التي تواجه التطبيق الديمقراطي إذ لايمكن تغيير الهيئات المنتخبة من الناحية العملية إلا بعد انتهاء تلك الدورة الانتخابية لان المواطن يمارس سلطاته من خلال صندوق الاقتراع فقط وليس هناك وسيلة لمحاسبة أو استبدال مثل هؤلاء لأنهم غالبا ما يكونون محميين من قبل الكتلة التي تشكل أغلبية في المجالس التشريعية والتي عادة ما تقوم بتشكيل الحكومة وتستأثر بالسلطات والصلاحيات وعند ذلك لانستطيع أن نطلق على هكذا نظام تسمية"ديمقراطي"طبقا للسمة التي اشرنا إليها آنفا لمجرد وجود تعددية حزبية وانتخابات. إن الحل الوحيد لهذه الإشكالية يكمن في تمكين الشعب من محاسبة مثل هؤلاء واستبدالهم بيسر وفي الوقت المناسب وتضمينهم الأضرار التي لحقت بالشعب طيلة فترة توليهم الوظيفة من خلال إعادة منح الثقة بالمجالس التشريعية كل ( 6 ) أشهر من قبل الناخبين أنفسهم أو من قبل نخبة منهم كان تكون مشكلة من الحاصلين على شهادة لاتقل عن البكالوريوس والبالغين من العمر (40) سنة أو من قبل رؤساء النقابات والاتحادات المهنية بواقع رجل وامرأة عن كل اتحاد ونقابة ورئيسة اتحاد النساء ورئيس مجلس شيوخ العشائر.

أما الطريقة الأفضل فهي كما نعتقد تقوم على إلغاء المجالس التشريعية لتوفير الجهد والأموال التي تنفق لتشكيلها وسير أعمالها بما يكلف الخزينة أموالا طائلة دون جدوى أو مردود ملموس ، إذ بإمكاننا أن نوفر تلك الجهود والأموال من خلال تولي رؤساء الاتحادات والنقابات المهنية بواقع رجل وامرأة عن كل اتحاد إضافة إلى رئيسة اتحاد النساء ورئيس مجلس شيوخ العشائر صلاحيات وواجبات المجالس التشريعية الملغاة التي تقوم بتجديد الثقة بالسلطتين التنفيذية والقضائية بينما يقوم أعضاء الاتحادات والنقابات المهنية بإعادة الثقة برؤسائها كل ( 6 ) أشهر مما يشكل رقابة صارمة لتلك السلطة . وبذلك نضمن أن كل شيء سيسير على مايرام لان الاتحادات والنقابات المهنية تمثل جميع شرائح المجتمع دون الانتماء إلى أي حزب أو مكون أو طبقة من مكونات وطبقات الشعب وستعمل بنزاهة وحماس أكثر لأنهم يعملون بدون رواتب أو أجور وعندها يمكننا أن نستغني كذلك عن الأحزاب السياسية ومشاكلها التي غالبا ماتمثل عقبة أمام التقدم بسبب الخلافات الحزبية التي يروح ضحيتها المواطن إذ لم تعد هناك جدوى من وجودها ناهيك عن ماقد تشكله من ثغرات تمس استقلال البلد بسبب الخلفيات السياسية والدينية والقومية لتلك الأحزاب مع الدول الأخرى ولاسيما الطامعة والمعادية . إننا نعلم أن الدستور هو الذي يشكل أساس البناء الاجتماعي من خلال تنظيم آلية تداول السلطة وتحديد وسائل حماية حقوق وحريات المواطن وعلاقة المواطن بالدولة وتحديد واجباته ولذلك يجب أن يكتبه الشعب ويصوت على كل مادة من مواده بإشراف لجان شعبية دون تدخل الأحزاب أو الدولة في أي جزء من العملية كما أن تعديل أو إلغاء الدستور يجب أن يبقى من صلاحيات الشعب الحصرية .

 

غازي الجبوري


التعليقات

الاسم: لاعلامي محمد الماضي
التاريخ: 2008-08-24 19:20:51
لقد اصبت يا استاذ غازي الجبوري بمقالتك التي ان فعلت فانها سوف تقود العراق الى مصاف الدول الكبرى خاصة ما قلته هنا" الأحزاب السياسية ومشاكلها التي غالبا ماتمثل عقبة أمام التقدم بسبب الخلافات الحزبية التي يروح ضحيتها المواطن إذ لم تعد هناك جدوى من وجودها ناهيك عن ماقد تشكله من ثغرات تمس استقلال البلد بسبب الخلفيات السياسية والدينية والقومية لتلك الأحزاب مع الدول الأخرى ولاسيما الطامعة والمعادية" تحيه للمبدع الكبير غازي الجبوري ونامل من بقية الزملاء قراءة المقالة جيدا والرد عليها لانها تستحق القراءه.




5000