..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جـــدتـــي

هناء شوقي

العين ُ بالعين ِ تبتهل ُ والشعرُ الأسود بعيني أبيض ُ والشيب ُ غطى ملامح الشباب ومسالك اقتحمت وادي الاطياب ::
........ نقاب ٌ أبيض وشالٌ أبيض وفستان طويل أبيض وهالة أحاطت العجوز تلك ، كانت هالتها بيضاء، قبلة على الجبين وملاطفة راحة ملساء، اخترقت بها طرقات الزمن لتشوه شكل الشباب لجيل الثمانين.
العمر بمقتبله والنور بأوجه والأنثى لم تنضج بعد، زوج يربط أسمه باسمها لتقر العين، لم تلد باكرا ً بسبب عدم بلوغها البيولوجي ،آه من الماضي! ما أقساه وما أقر جفناه!
جميعهم يلاحقون لقمة العيش معبئون طمأنينة حد الغفوة، أرض ترابية وامرأة تزرع (الزعفران الأحمر،والباذنجان، الخضراوات)، بنات وصبيان من حولها يشاركون بالسواعد، تتابع حديثها وعيوني تلتقي تجاعيد وجهها وتغيب الشابة لزمن ٍ لم تلتقيه، ستون عاما ً وتقول الجدة : كلمح البصر غابوا !!
رفات القدر ينجلي بنور العجوز بعدد من غبار الليالي وسدول الشموس.
اقتربت منها أكثر فأكثر ورائحة البخور والطوابين تخرج من صفحات الماضي وأنف يشتد به عبق التاريخ
بجذور أجدادي،وتجاعيد تحاكيني ألف قصة وقصة وتقول بسرها أكتبيني: حزمنا أمتعتنا وربطنا أحزمتنا وذهبنا لفريضة الحج، خجلتُ من مصاحبة زوجي فعانقت أخي واحتضنته وغفوت على صدره ، كان زمن الأخلاق فيه كل شيء ،الغذاء روح ،والحب روح ، والعطاء روح ..
وأغيب أنا بحكايات الجدة...
وأقول: الغذاء بطون، الحب ظنون، العطاء جنون .
كم غيرتي ملامحي جدتي؟ كم أحببت كأس الشاي من يديك وكم احتجت نور قلبك ليشعل ظلمات عالمي، دمعتي تثير بقائي،
نحن أصحاب القلم، نغوي العِلم بالحروف وأنتم أصحاب العمل تدعون الجهل بالحروف،
جدتي أمية لا تصيغ الكتابة ولا القراءة ولا حتى وصف الطيوف،علمتني بخشوع دنياها كيف نعيش الظروف.

الشتاء عاصف والمطر يذوي وإرتواء بجوفي لا حدّ للوصف له مدفأة من تنور الكاز حولنا، كم راق لي هذا المشهد في صغري لكنني حُرمت حكايا الجدة فأنا كنت الحفيدة العشرين وجدتي سئمت الحكايا واليوم تقص على حفيدتها حكايتها وتعود بي لطفولتي وانا أصطحب دميتي لأغفو، غبار الماضي يرجعني لسرير الوقار فأخطف القراردون رجوع لأرى النور..

الطهر يسكن قلبي وإيماني بالروح موجود فلا باب أمامي موصود!
غفوت ُ مع احلامي ونسيت من أكون فتبا لك يا عيوني وتبا لكم يا عيون! لن أبكي !لن أبتسم ! ولن أظن الظنون سأرحل من هنا في سكينة السكون، سأعود لحضن جدتي وأمي وخيال الطفلة المجنون
فألف سلام وسلام يا طيف أيقظني لتلك السنون
جدتي!!
أحب تجاعيد يديك
وأفرح لراحتيّ على وجنتيك
جدتي
كم أحبك.

هناء شوقي


التعليقات




5000