..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دخلت تركيا بهدوء في المستنقع السوري ... فأين المفر؟!

سلمان بارودو

بات معروفاً للجميع إن سياسة حزب العدالة والتنمية وخاصة عداء الرئيس التركي رجب طيب أردغان تجاه أي انفراج وحلحلة للوضع الكردي في سوريا، هي في طليعة سلم حساباته، بل حتى وصل الأمر لديه إلى القضاء على أي تمدد كردي إذا لزم الأمر.

لقد شاهدنا كيف تخلى أردوغان عن جميع أولوياته السابقة، وخاصة عدائه للنظام السوري، حيث أصبح أردوغان موافق على بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية دون تحديد الإطار الزمني لهذه المرحلة المؤقتة، وبالتالي عرف أردوغان كيف يستطيع الدخول في محور يضم روسيا وإيران وسوريا، وكيف بدأ التدخل والهجوم على جرابلس بحجة محاربة داعش، حيث أن هذا التدخل كان بتفاهم أمريكي - روسي - إيراني - سوري، لكن هذا الهجوم طاول مواقع كردية تتمركز فيها قوات سوريا الديموقراطية التي تشكل قوات الحماية الكردية عمودها الفقري، إن دل هذا على شيء إنما يدل هذا ليس فقط في خدمة حزب العدالة والتنمية، بل أيضاً خدمة للنظام السوري، إن أولويات الإدارة الأمريكية بالنسبة لتحالفاتها في حربها على داعش، من هو الأكثر قدرة للقضاء على هذا التنظيم الإرهابي، حتى ولو كان الثمن هو الاستغناء عن شريك الأمس "الكردي"، هذا ليس غريباً على السياسة الامريكية إذا كان أمنها ومصلحتها القومية العليا تتطلب ذلك.

نعم، إن "السياسة مصالح"، نرى الآن كيف بدل أردوغان تحالفاته الاستراتيجية وصداقاته التكتيكية كل ذلك تماشياً مع مصلحته ودعماً لسلطته، كان لدى أردوغان الكثير من أوراق الضغط والمساومات للعب مع الكبار، فوجد أردوغان أن سوريا ساحة مؤاتية له لإثبات وجوده وإبراز عزمه وقوته وإعادة خلط الأوراق الإقليمية والدولية، فهو يمتلك الممرات البشرية إلى أوربا، والممرات الحيوية للسلاح إلى الارهابيين والمتطرفين الاسلاميين في الداخل السوري.

لا يخفى على أحد بأن التدخل التركي في سوريا واحتلاله مدينة جرابلس ليس من أجل محاربة داعش وأخواته، بل من أجل إعاقة وصل المناطق الكردية لتشكيل وحدة جغرافية ذات كيان على طول حدودها بهدف إقامة أي كيان أو تشكيل إقليم "روج آفا"، كما كانت تحاول سابقاً مع كردستان العراق لمنع تحقيق فيدراليتهم.

من خلال التدخل التركي واجتياحها سيادة الأراضي السورية بدا واضحاً تلاقي الأولويات الروسية - الأمريكية مع محاور ثابتة كالروس والإيرانيين الداعمين لدمشق، كما أن لديهما محاور مرحلية كتلك التي وضعت الكرد في واجهة تنفيذ غاياتهما في كل من سوريا والعراق.

كما كان امتعاض الامريكيين عن التقارب التركي - الروسي - الإيراني، واضحاً وذلك من خلال إيعازهم لطائراتهم بعدم المشاركة في أي عملية جوية تستهدف الكرد غرب الفرات، على العكس من تعهداتها خلال زيارة جو بايدن إلى أنقرة، والتي كانت نبرته التهديدية واضحة للكرد بعدم عبورهم نهر الفرات.

إن ما أثار انزعاج أردوغان وحكومته عندما رأى كيف انقلب عليه حليفه الأمريكي بهذه السرعة، ليس هذا فحسب بل أعلن الأمريكان عن وقف إطلاق النار بين تركيا والقوات الكردية، ومن ثم جاء الموقف الأمريكي ليقول لتركيا إن قتالكم للقوات الكردية أمر غير جائز.

تركيا الآن في مأزق حقيقي سياسياً وميدانياً، وأصبحت بين خيارين لا ثالث لهما، أما الالتزام بالسقوف التي وضعتها أمريكا أو التحدي والسير في سياساتها والتوجه نحو منبج وغيرها، كما أن المواقف الروسية والإيرانية أيضاً لم ترق لتركيا، كانت بمثابة كابح أمام مواصلة توسعها الميداني في سوريا.

قد يكون التدخل التركي في سوريا فاتحة جديدة من بدء التفاهمات الدولية على مستقبل سوريا الجديدة، كما لا ننسى بأنه هناك ترابط واضح بين الملفين السوري واليمني وكان ذلك واضحاً من خلال زيارة جو بايدن نائب الرئيس الامريكي إلى تركيا، ولقاء وزيري الخارجية البريطاني والأمريكي مع القيادة السعودية في جدة لبحث الشأن اليمني، يبدو أن هناك أخذ ورد حول موضوع الملفين اليمني والسوري، إلا أن الأمور لم تختمر حتى الآن، لأن التفاهمات على الملفين لم تصل بعد إلى مراحل حاسمة، لكنه يبدو أن المناقصات والمقايضات قد بدأت لكنها في بداية المشوار.

لعل اجتماع الوزيران جون كيري وبوريس جونسون إلى السعودية مقاربة جديدة لحلحلة ملفي سوريا واليمن، وعلى الرغم من هذا وذاك، فإنه لا شيء مستبعد حتى اللحظة في سوريا من سيناريوهات مدهشة، وهي عبارة عن حرب مفتوحة على متغيرات كثيرة وأطراف متعددة، إلا أن تركيا الوحيدة أصبحت في مأزق حقيقي، وفي المستنقع السوري بحيث لا تدري تقاتل من وتقف إلى جانب من؟!.

 

 

سلمان بارودو


التعليقات




5000