..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المربع الازرق

حسين السنيد

رجاء..امسحوا الغبار عن عيوني ,اريد ان ارى المربع الازرق مرة اخرى.. ولو للمرة الاخيرة.

 في البداية كان المشهد واضحا امامي , كنت ارى الدمى المختلفة مبعثرة حولي باعداد كبيرة . ثم بدأ عددها يتناقص شيئا فشيئا , وبالتزامن مع تناقص الدمى المنتشرة حولي كان يكثر الغبار على الغلاف الشفاف للعلبة التي وضعوني فيها بعد ان خاطتني ايادي امرأة ماهرة.

اكملت جسمي بالاول ..ثم اضافت الرأس واليدين .ثم تمهلت و لصقت بدقة وذوق ,عيوني و رموشي و حواجبي و شفاهي . خرجت من بين يديها كملاك صغير .اختارت المرأة لعيوني اللون الازرق و ولشعري الاصفر الذهبي و لونت وجناتي الصغيرتين باللون الوردي و شفاهي بالاحمر القاني.فأنا صانعة الفرحات والقهقهات الطفولية و لابد من الوان تليق بي وبمهمتي العظيمة في حياة الناس .

ثم البستني فستانا ابيض , و وضعتني في علبة من الورق المقوى بغلاف شفاف.

انتظرت طويلا .. بقيت سجينة تلك العلبة الورقية ,استمع الى صوت مكائن الخياطة و النساء العاملات  . ثم صمت بشكل مفاجئ صخب مكائن الخياطة و ضاعت همهمة النساء التي يعملن على المكائن. في ذلك الصمت المخيف .كان المنفذ الوحيد والذي كنت اقدر ان ارى شيئا من خلاله , نافذة صغيرة غطت نصفها ستارة قصيرة غامقة اللون .اما النصف الاخر فكان يظهر لي زرقة احيانا وسوادا مطرزا بنقاط فضية احيانا اخرى.

كرهت السواد كثيرا لانه كان ياتي بنباح الكلاب ..و احببت الزرقة .كلما جائت الزرقة سمعت العصافير تزقزق ..و تساءلت : ياترى... ما يشبه ضحكات الاطفال التي صنعت من اجلها ؟؟ و اجبت نفسي : انا لم ار طفلا في حياتي.

ثم سألت مرة اخرى : هل سيشبه تغريد العصافير ؟ ثم اجبت نفسي : لا اعرف اذا كانت اصوات قهقهات الاطفال تشبه تغريد العصافير ..ولكن اتمنى ان تكون كذلك.

و رحت اتكلم مع المربع الازرق كل يوم, اكلمه كلما يظهر او يستيقض من النوم بعد انقشاع السواد,الوح له ..ارقص له , فتنفرج شفاهه و يضحك  فاضحك له و الوح بيدي .تتحرك الستارة القصيرة فافهم انه يلعب معي ,فالعب معه و انا في علبتي المغبرة .

اصبحت دمية لهذا الطفل ..نعم اعني المربع الازرق . هذا الطفل المتدلي من الاعلى والمطل علي بلونه الجميل . انه اجمل الاطفال من دون شك. ولا اشك مطلقا بحبه الكبير لي ,حتى انه لم يتخلف ليوم واحد عن اللعب معي.

و زحف الغبار بهدوء ,زحف و احتل الغلاف الشفاف لعلبتي , كثر كلما تقدمت الايام .. حتى اني شعرت انه يستقر في عيوني . و ذات مرة وجدت نفسي عاجزة تماما عن رؤية طفلي المربع الازرق ..بعد ان استقر الغبار في عيوني وملئ حدقاتي .

و لكني مازلت ابتسم للمربع الازرق و الوح له ..فانا دمية قديمة في مخزن متروك لمعمل دمى قديم. لم تصلني يوما ايادي الاطفال و شفاهها ,ولكني واثقة تماما ان المربع الازرق يظهر لي يوميا حتى و ان لم اكن اراه.

رجاء ...امسحوا الغبار عن عيوني ...

 

حسين السنيد


التعليقات




5000