..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مع الفنان الكاريكاتيري الرائع سلمان عبد

د. خليل الجنابي

في كاريكاتير جميل للفنان المبدع ( سلمان عبد ) يتحدث فيه عن حيرته التي جعلته  دائخاً حين يقول : ( دخت .. حيل مسطور ) وأُمنياته المخلصة بأن يضحي بنفسه ويهدر دمه من أجل الوطن ، وحاله حال الشهداء الذين سبقوه وعلقوا  لافتات سوداء  فوق نعوشهم مكتوب عليها ( الشهيد السعيد ) .

وكما هو معروف فإن التضحية من أجل الوطن هي أنبل وأسمى وأشرف التضحيات ، وبدون تردد قرر الإنضمام إلى فصائل ( الحشد الشعبي ) ، لكن المشكلة التي واجهته هي وجود العديد من الفصال وكل واحدة منها ترفع ( علمها ورايتها ) الخاصة بها ، وألوانها أكثر بأضعاف من ألوان الطيف الشمسي ، وهنا يتردد والحق معه إلى أي فصيل ينتمي !! .

الواقع مؤلم يا سيدي الفاضل ، فالوطن أصبح إسمه وعلمه وشعاره مركون في زاوية طالما ظهرت الرايات القومية والدينية والأثنية والطائفية والعشائرية ، وشهداء الوطن لم يعد أحد يترحم عليهم طالما لا ينتمون إلى هذه التسميات التي تخول أصحابها بحمل ( صكوك الغفران ) لدخولهم إلى الجنة بلا حساب أو عقاب .

لقد رفعت الأمم شعارات أوطانها وبنت على أنقاض الحروب والمآسي والويلات التي واجهتها ، بلداناً تنعم بالسعادة والرفاهية والرخاء والحرية والإكتفاء الذاتي ، وبنت إنساناً واعياً وعلمته وهذبته وجعلت منه قائداً وخادماً لأمته .

هكذا تبنى الأمم عندما ينصهر الجميع في بودقتها ، فلا لون عندهم هو السائد ولا الشكل ولا الرائحة ولا الطعم . مذاقاً حلواً ونكهاً مرسوم عليه شعار ( الدين لله والوطن للجميع ) .

لقد تخطتنا هذه الأمم بمسافات بعيدة رغم أنها لا تملك إمكانياتا المادية والبشرية ، لكن الذي يميزنا عنهم هو من يتولى المسؤولية وبيده مصير الناس والعباد ، ومدى نزاهتهم وإخلاصهم وحبهم لأبناء شعبهم . هذا هو السبب الأول والأخير في نكوصنا وتخلفنا وتأخرنا ، وهو سبب ما ضاع من  شعبنا من أموال نُهبت وذهبت في خزائن السراق والفاسدين .

ما فوق الأرض وما في باطنها من كنوز لم تُستثمر للصالح العام ، لم نبن فيها مدارس جوار المدارس الطينية المنتشرة في طول البلاد وعرضها ، ولم نبن مستشفى بجوار المستشفيات المتهاوية التي تشكو من قلة الخدمات والأطباء ، ولا دور للرعاية الصحية للأطفال والأيتام منهم بشكل خاص ، ولا للأمهات الثكلى  والعجزة ، لا شبكات للكهرباء والماء الصحي الصالح للشرب والصرف الصحي ، لا شوارع جديدة ولا منتزهات ونوادي رياضية ، ولا مسارح وأستغفر الله لا ( سينمات ) لا ولا حتى مطلع الفجر .

وبعد أن إطلعت على حيرتك عزيزي الأستاذ القدير ( سلمان عبد ) وأنت تبحث في خضم عشرات الفصائل المنتمية إلى الحشد الشعبي إطلعت على فيديو نُشر من قِبل مجموعة من المراسلين وهم ينقلون زميلهم المراسل الحربي الشاب ( حسين الفارس ) إلى مدينة الطب بعد إصابته في عمليات الخالدية ،  ( وعينكم لا تشوف ) من مناظر مؤسفة ومؤلمة داخل المستشفى ، لا تنظيم ، لا ربط ، لا نظافة ، لا أطباء ، ولا ممرضين أو ممرضات تشاهدهم قريبين من المرضى المصابين في الصالة المخصصة لأفراد الحشد الشعبي ، لا أحد يعتني بهم أو يواسيهم أو يهتم بتبديل ملابسهم التي تلطخت بدمائهم الزكية ، وإن إقتربت من المرافق الصحية ستجد العجب العجاب من القذارة والأوساخ التي تعافى منها النفس ، وتشاهد جرحى ومصابين يفترشون الأرض لعدم وجود الأسرة الكافية .

تذكرت وأنا أشاهد هذه الصور المؤلمة وضع إحدى المستشفيات في البلد الذي أعيش فيه ( نيوزيلندا ) حين زيارتي لأحد الأصدقاء الذي يرقد فيها على أثر إجرائه عملية جراحية تكللت بالنجاح التام ، مستشفى تخصصي يقع في مدينة ( أوكلاند )  ، إنه مكان هادىء وجميل ، تدخل فيه وأنت تُستقبل من قِبل الموظفات الجميلات الباسمات لإرشادك إلى القسم الذي تنوي زيارته وإصطحابك إلى هناك لتستقبل مرة أخرى من موظفة إستعلامات القسم لتعرف من خلال الكمبيوتر أي مريض تروم زيارته بمجرد إعطائهم الأسم ، كل شيء يبدو سهلاً وسلساً إلى أن تصل مريضك المقصود . وخلال وجودي للزيارة التي دامت حوالي ساعة كاملة لم أسمع صوتاً أو ضوضاءاً أو عياطاً من المرضى أو العاملين في القسم ، هدوء تام وصور جميلة منتشرة في الممرات والغرف التي يرقد فيها المرضى ، معظم الغرف التي مررت بها ومنها غرفة صديقي العزيز يقطنها مريضان فقط ، وهي غرف جميلة ونظيفة تتوفر فيها كل وسائل الراحة ومرفق معها حمام ومرافق صحية كاملة ، لكن الأهم في الأمر هو العناية الطبية المتناهية الحدود من طاقم كامل ومتماسك من الأطباء والمعاونين الطبيين والممرضات الجميلات اللواتي  حسب قول صديقي ( طيور الجنة ) يتعاقبن على زيارته على مدار الساعة ، حاملين معهن الأجهزة الخاصة بقياس الضغط والنبض والسكر ومتابعة حالته الصحية بعد إجراء العملية ، ويوصلون تقاريرهم إلى الطبيب المناوب الذي يراقب حالة المرضى من خلال الكومبيوتر ، وإذا إحتاج المريض إلى خدمة عاجلة سيكون الطبيب على رأس الطاقم الذي يأتي إليه .

سألت صديقي عن الطعام والأكل والشرب ونظامه ، أجاب مبتسماً حدث ولا حرج كأنني ساكن في فندق درجة أولى ( خمس نجوم ) تأتيني عاملة من المطعم المخصص للمستشفى وتعطيني قائمة الطعام الموجودة عندهم لذلك اليوم وعليّ الإختيار ، أو أرغب بغيره من الطعام وتسجل طلباتي على جهاز ( كمبيوتر ) صغير ، وفي الأوقات الثلاثة المحددة للأكل يأتيني كل شيء حسب الأصول في عربة دفع خاصة .

هذا البلد ياسيدي لا يملك ما يملكه العراق من نفط وثروات طائلة ، ولا حتى عشر معشار المليارات التي ضاعت ، لكنه يملك الوفاء والإخلاص والنزاهة والكفاءة ، يملك ( الرجل المناسب في المكان المناسب ) ، يملك سياسيين يعملون لصالح شعبهم وليس لصالح أحزابهم وقومياتهم وأديانهم ومذاهبهم .

المعذرة شيخنا الجليل ( سلمان عبد ) أطلت عليك بتفصيلات خصوصية لكنها جاءت لوجه المقاربة بين دولتنا التي تدعي التدين والتعبد والتكبير بإسم الجلالة ليل نهار ، وبين دولة لا تفرق بين الأديان والمذاهب ولا تدعي الإلتزام بأي دين ، فالدين بين الله وعبده .

وأخيراً وليس آخر سيدي الفاضل ، إعتني بنفسك وصحتك ، وفرشاتك الرائعة هي خير ما تقدمه لهذا الوطن من تضحية وفداء .

د. خليل الجنابي


التعليقات




5000