..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مهرجان تراثنا هويتنا ـ مدينة سبيطلة ـ الجمهورية التونسية (اليوم الخامس)

عبد الرزاق عبد الكريم

مهرجان تراثنا هويتنا ـ مدينة سبيطلة ـ الجمهورية التونسية (اليوم الخامس)

الأحد 17/4/2016 الساعة التاسعة صباحا ــ إنطلقت الوفود العربية والضيوف مودعة مدينة سبيطلة إلى مدينة القيروان في جولة سياحية, كان الطريق جميل على جانبيه أشجار مزروعة بتنسيق نظامي أعطى نفحة من الخيال للشعراء من الوفود وقام البعض بإنشاد الجميل من روائعه والبعض الآخر غنى تراث بلده حتى نسى الجميع الوقت الذي مضى والذي قارب الساعتين والنصف لنرى أمامنا معالم مدينة القيروان .

القَيْرَوَان: مدينة تونسية، تبعد حوالي 160 كيلومتر عن تونس العاصمة ويعود سبب أهميتها إلى دورها الاستراتيجي في الفتح الإسلامي فمنها انطلقت حملات الفتح نحو الجزائر والمغرب وإسبانيا وأفريقيا بالإضافة إلى أنها رقاد لعدد من صحابة رسول الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام و يطلق عليها الفقهاء "رابعة الثلاث،" بعد مكة و المدينة المنورة و القدس .

يعود أصل تسمية القيروان إلى اللفظ الفارسي "كيروان" والتي تعني المعسكر، أو المكان الذي يدّخر فيه السلاح, ومن هنا ندرك أن عقبة بن نافع أقام هذه المدينة لتكون حصنا منيعاً وقاعدة عسكرية لدوام واستمرار فتوحات المسلمين . يعود تاريخ القيروان إلى عام 50 هـ / 670 م، عندما قام بإنشائها عقبة بن نافع, وكان هدفه من هذا البناء أن يستقر بها المسلمون، إذ كان يخشى إن رجع المسلمون عن أهل إفريقية أن يعودوا إلى دينهم, وتعتبر القيروان من أقدم وأهم المدن الإسلامية، بل هي المدينة الإسلامية الأولى في منطقة المغرب ويعتبر إنشاء مدينة القيروان بداية تاريخ الحضارة العربية الإسلامية في المغرب العربي، فلقد كانت مدينة القيروان تلعب دورين هامين في آن واحد، هما: الجهاد والدعوة، فبينما كانت الجيوش تخرج منها للغزو والتوسعات، كان الفقهاء يخرجون منها لينتشروا بين البلاد يعلِّمون العربية وينشرون الإسلام, فهي بذلك تحمل في كلّ شبر من أرضها عطر مجد شامخ وإرثا عريقا يؤكده تاريخها الزّاهر ومعالمها الباقية التي تمثل مراحل هامة من التاريخ العربي الإسلامي, لقد بقيت القيروان حوالي أربعة قرون عاصمة الإسلام الأولى لإفريقية والأندلس ومركزا حربيّا للجيوش الإسلامية ونقطة ارتكاز رئيسية لإشاعة اللغة العربية, وعندما تذكر القيروان, يذكر القائد العربي الكبير عقبة بن نافع وقولته المشهورة عندما بلغ في توسعاته المحيط الأطلسي وهو يرفع يده إلى السماء ويصرخ بأعلى صوته : "اللهم اشهد أني بلغت المجهود ولولا هذا البحر لمضيت في البلاد أقاتل من كفر بك حتى لا يعبد أحد من دونك".

المكانة العلمية للقيروان: حجر منقوش بالخط الكوفي من القيروان، يرجع للقرن التاسع الميلادي كانت القيروان أولى المراكز العلمية في المغرب العربي تليها قرطبة في الأندلس ثم فاس في المغرب الأقصى ولقد قصدها أبناء المغرب وغيرها من البلاد المجاورة, وكان مسجد عقبة الجامع ومعه بقية مساجد القيروان تعقد فيه حلقات للتدريس وأنشئت مدارس جامعة أطلقوا عليها (دور الحكمة), واستقدم لها العلماء والفقهاء ورجال الدعوة من الشرق فكانت هذه المدارس وما اقترن به إنشاؤها من انصراف القائمين عليها للدرس والبحث عاملا في رفع شأن لغة القرآن لغة العرب وثقافتهم, ولقد كان للقيروان دور كبير في نشر وتعليم الدين وعلومه بحكم ما علق على هذه المدينة من آمال في هداية الناس وجلبهم إلى إفريقية وهي نقطة هامة لاحظها الفاتحون منذ أن استقر رأيهم على إنشاء مدينة القيروان، فعندما عزم عقبة بن نافع ومن معه على وضع محراب المسجد الجامع فكروا كثيرا في إتجاه القبلة، وراقبوا طلوع الشمس وغروبها عدة أيام, وقال له أصحابه: إن أهل المغرب يضعون قبلتهم على قبلة هذا المسجد فأجهد نفسك في تقويمه, واجتهد عقبة بن نافع, وكان موفقا في اجتهاده, وأصبح محراب القيروان أسوة وقدوة لبقية مساجد المغرب الإسلامي بمعناه الواسع حتى إن محمد بن حارث الخشني بعد أن قدم من القيروان إلى سبتة وشاهد انحراف مسجدها عن قبلة الصلاة عدله وصوبه. في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز (99-101 هـ / 717 -720م) أراد تثقيف أهل المغرب وتعليمهم أمر دينهم فجعل من مدينة القيروان مركزا للبعثة العلمية المكونة من عشرة أشخاص من التابعين فأرسلهم إلى إفريقية حيث انقطعوا إلى تعليم السكان أمور الدين، ومات غالب أفراد البعثة في مدينة القيروان نفسها.

وهكذا أصبحت مدينة القيروان مركزا للعلم في المغرب الإسلامي حتى كانت مفخرة المغرب, ومنها خرجت علوم المذهب المالكي، وإلى أئمتها كل عالم ينتسب وكان قاضي القيروان يمثل أعلى منصب ديني في عموم البلاد المغربية، وإليه المرجع في تسمية قضاة مختلف الجهات, و أسهمت القيروان في عهد الأغالبة في نشر المذهب المالكي في أرجاء الدولة الأغلبية، ومنها انتشر في صقلية والأندلس, وقد تم ذلك على يد الإمام سحنون (160-240 هـ / 777 -855م)، وأقرانه وتلاميذه, فهؤلاء كانوا يلتزمون المذهب المالكي، إذ أنهم كانوا يذهبون لأداء فريضة الحج، ثم يلزمون الإمام مالك بن أنس في المدينة المنورة، فتأثروا بفقهه, وقد ولي سحنون قضاء القيروان (234-240 هـ / 848 -854 م)، فكان صاحب النفوذ الأكبر لا في شئون القضاء فحسب، بل في جميع شئون الدولة, ولما عاد سحنون من المدينة المنورة كان قد وضع أسس الكتاب الذي دونه ويسمى المدونة التي أصبحت قاعدة التدريس في المغرب الأدنى، ومن هناك انتقلت إلى الأندلس, وكانت الكتب الفقهية التي ألفها علماء القيروان ابتداء من كتاب المدونة لصاحبه الفقيه الكبير سحنون والذي أصبح مرجعا دينيا لرجال القيروان، إلى رسالة ابن أبي زيد ونوادره وزياداته إلى تهذيب أبي سعيد البراذعي، كانت هذه الكتب وأمثالها عمدة الدارسين والشرّاح والمعلقين لا يعرفون غيرها إلى المائة السابعة من التاريخ الهجري عندما ابتدأت كتب المشارقة تأتي إلى المغرب مثل مختصر ابن الحاجب ومختصر خليل فيما بعد.

المدينة الحديثة: إحدى أهم المدن التونسية ومقر الولاية (117.903 ألف نسمة، عام 2004), تتكون المدينة الحديثة، كسائر مدن المغرب العربي، من القصبة حيث المركز الإداري ومنازل الأعيان المحلّيين ومن الأسواق, يتكون وسط المدينة من شارع الجمهورية وشارع ثورة 14 جانفي 2011 في المدينة العتيقة وساحة الشهداء عند باب الجلادين حيث يوجد في هذه الشوارع كافة المرافق من مدارس ومعاهد ومعاهد عليا ومقاهي ومحلات الملابس الفاخرة والإدارات العمومية والمكاتب والبنوك والنزل ومحلات المأكولات السريعة والتقليدية خاصة أكلة الكفتاجي الشهيرة.....

 معالم المدينة ـ جامع عقبة بن نافع أو جامع القيروان الكبير : من أروع شواهد العمارة الإسلامية في المغرب العربي، كان يعتبر أكبر جوامع المغرب العربي حتى أواخر القرن 20 تاريخ بناء جامع الحسن الثاني بالدار البيضاء, و هو مسجد بناه عقبة بن نافع في مدينة القيروان التي أسسها بعد فتح إفريقية (تونس حاليًا) على يد جيشه, كان الجامع حين إنشائه على أغلب الظن بسيطاً صغير المساحة تستند أسقفه على الأعمدة مباشرة، دون عقود تصل بين الأعمدة والسقف, حرص الذين جددوا بناءه فيما بعد على هيئته العامة، وقبلته ومحرابه، وقد تمت زيادة مساحته كثيرا ولقي اهتمام الأمراء والخلفاء والعلماء في شتى مراحل التاريخ الإسلامي، حتى أصبح معلماً تاريخياً بارزاً ومهما, و بناء الجامع في شكله وحجمه وطرازه المعماري الذي نراه اليوم يعود أساسا إلى عهد الدولة الأغلبية في القرن الثالث هجري أي التاسع ميلادي وقد تواصلت الزيادات والتحسينات خصوصا في ظل الحكم الصنهاجي ثم في بداية العهد الحفصي, ويعتبر المسجد الجامع بالقيروان من أضخم المساجد في الغرب الإسلامي وتبلغ مساحته الإجمالية بحدود 9700 متر مربع وأبعاده 126 متر طولا و 77 متر عرضا ومكان الصلاة فيه واسعة, والبناء يستند إلى على الأعمدة الرخامية, هذا إلى جانب صحن فسيح الأرجاء تحيطه الأروقة, فجامع القيروان الكبير أو جامع عقبة بن نافع يعد أيضا تحفة معمارية وأحد أروع المعالم الإسلامية.

 

مئذنة جامع عقبة تعد من أقدم المآذن في العالم الإسلامي وهي تتكون من ثلاث طبقات ويصل ارتفاعها إلى 31.5 مترا, يحوي جامع القيروان على كنوز قيمة, منها المنبر الذي يعتبر تحفة فنية رائعة, مصنوع من خشب الصاج المنقوش ويعتبر أقدم منبر في العالم الإسلامي وهو ما زال في مكانه الأصلي ويعود إلى القرن الثالث للهجرة أي التاسع ميلادي, كذلك مقصورة المسجد النفيسة التي تعود إلى القرن الخامس هجري أي الحادي عشر ميلادي وهي أيضا أقدم مقصورة ما زالت تحتفظ بعناصرها الزخرفية الأصلية. الشكل الخارجي للجامع يوحي للناظر أنه حصن ضخم إذ أن جدران المسجد سميكة ومرتفعة وشدت بدعامات واضحة. ومن آياته أن جمعت بقايا هذه الأمم السالفة لتؤلّف بيتا يذكر فيها اسم الله, وهو ما يضفي على جامع القيروان مسحة إنسانية تؤهّله ليصبح تراثا عالميا قد أسهمت في تشييده حضارات متتالية، وهو يعكس بذلك تاريخ إفريقية على امتداد ثلاثة آلاف سنة, فما من أمير أو خليفة أو سلطان يسعى لجميل الذكر وحسن الخلود ويبتغي ثواب ربه إلا وقد التمس وجها لأعمار هذا الجامع أو ترميمه وتحسين مظهره, فهذا الجامع مرآة ناصعة لتجليات الحضارة العربية الإسلامية في تونس. جامع القيروان يمثّل الوجه المتألّق للعمارة القيروانية التي ظلّت من أبرز روافد العمارة المغربيّة والأندلسية عبر التاريخ حيث أصبح جامع عقبة بن نافع النموذج السائد والمثال الذي تحتذي به الجوامع المغربيّة عامّة والتونسيّة خاصّة (الإنسكلوبيديا). لقد لعبت القيروان دوراً أساسياً في تغيير مجرى تاريخ الحوض الغربي من البحر الأبيض المتوسط وفي تحويل إفريقية (تونس) والمغرب من أرض مسيحية لهجتها لاتينية، إلى أرض لغتها العربية ودينها الإسلام.

مقام الصحابي أبي زمعة البلوي: هو الصّحابي أبو زمعة عبيد بن أرقم البلوي، من أصحاب الشجرة, استشهد سنة 34 هـ / 654م خلال الغزوات الإسلاميّة لإفريقيّة في غزوة معاوية بن حديج وذلك إثر معركة ضدّ الجيوش البيزنطيّة قرب عين جلولة (30كم غرب القيروان ), ودفن في موضع القيروان قبل تأسيسها, ويذكر أنه كان يحمل معه شعيرات من الرّسول عليه الصلاة والسلام، ويلقّبه أهل القيروان بـ"صاحب الشعرات", ويعتبر المقام من أهم المزارات الدينية في تونس,

مقام سيدي عبيد الغرياني : إنّها الزاوية التي كان يسكنها ويتولّى بها التدريس الولي الصالح سيدي عبيد الغرياني والتي دفن فيها عند مماته سنة 1386 . يقع هذا المعلم في قلب المدينة العتيقة بالقيروان . وهناك مقام سيدي عمر عبادة, بئر بروطة, فسقيات الأغالبة, جامع الأبواب الثلاثة, المتحف الوطني للفنون الإسلامية برقادة. سور المدينة: أبواب السور(باب الجلادين وهو الباب الرئيسي والأكثر حركية، باب تونس, ثاني أهم الأبواب، الباب الجديد, قبالة مسجد الزيتونة، باب الخوخة وهو الباب المؤدي إلى مسجد عقبة بن نافع، باب الريحانة وهو يؤدي إلى المسجد أيضا ويقع عند مقام سيدي السيوري...) الأسواق : سوق الربع حيث يباع فيه سجاد القيروان الشهير (الزربية)، سوق البلاغجية حيث تصنع وتباع فيه الأحذية والسروج، سوق الجرابة حيث تنسج وتباع فيه الأقمشة والأغطية ولوازم صناعة السجاد, سوق العطارين حيث تباع العطور والبخور ولوازم الأعراس, سوق النحاسين حيث تصنع وتباع الأواني النحاسية, سوق الخضراوات ... (الويكبيديا)

 كان يوما جميلا وربيعيا قضى فيه أعضاء الوفود العربية والضيوف في ربوع هذه المدينة التاريخية والأثرية والسياحية كما تم مشاهدة معظم معالمها القديمة والحديثة وقد لوحظ اهتمام الدولة الكبير بتلك المنشآت من ناحية الصيانة والرعاية التامة .

 كما لا ننسى تلك الضيافة الكريمة واهتمام المعنيين بالمهرجان بالوفود والضيوف وفي مقدمتهم السيدة الفاضلة ضحى بو ترعة ـ رئيسة جمعية سنا سفيطلة للتنمية الاجتماعية والثقافية والأستاذ الكبير والشاعر عادل الجريدي ــ الكاتب العام لإتحاد الكتاب التونسيين ـ الذي لازم الوفود والضيوف من دخلوهم أرض تونس الحبيبة وحتى توديعهم في أرض مطار قرطاج الدولي التونسي .

عصرا تحرك ركب الوفود عائدا إلى مدينة تونس العاصمة إلى السكن المخصص للوفود في دار الشباب المغاربية لتكون لنا بعدها جولات حرة وخاصة لمشاهدة بقية معالم تونس العزيزة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عبد الرزاق عبد الكريم


التعليقات




5000