.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كلهم يمشي رويداً كلهم يطلب صيداً

سالم الفلاحات

ذهبت مثلاً وما أصدقه مثلاً، وإن كان المثل بدأ بضمير المخاطب الذي هَربتُ أنا منه في العنوان، حتى لا تزداد درجة الحساسية المستعجلة قبل التروي والتبين عند بعض القراء الكرام.

كلكم يطلب صيداً، كلكم يمشي رويداً غير عمرو بن عبيد.

ابتداءً المجلس النيابي هو منبر التغيير والتوجيه الديمقراطي، ولكن عندما تدرُج الديمقراطية على الأرض، وتغادر الزحف والحبو، لأنه سلطة التشريع والرقابة، وإن كانت شرعية الصناديق كما يردد الديمقراطيون الحداثيون غير كافية فلا بد من شرعيات أُخرى!!

أنا أشدُّ على أيدي المقتنعين من الكفاءات الوطنية بالترشح وأتمنى لهم التوفيق ، وأرجو أن يتقدموا ببرامج وطنية تنسجم مع ما كانوا يرددون، على أن تكون قابلة للتنفيذ ويمكن قياسها ومتابعتها فيما بعد.

أما الإخوان المسلمون فقد شاركوا وقاطعوا ونافسوا  وانسحبوا ومارسوا كل حقوق المواطنة، فلا يعيبن أحد على أحد، فلا المشاركة في المجلس النيابي في هذه الظروف ستغير المشهد، ولا المقاطعة تنقذه مما هو فيه.

لكن المرء لا يجد تفسيراً للتهافت الشديد على الترشح وبخاصة من الذين عرف عنهم التفكير المنطقي المنهجي، ومن الذين لهم رؤيتهم الخاصة التي كانوا يرددونها، ولا تنسجم بحال مع الترشح وبخاصة في ظل هذه المعطيات القانونية والنظرة التقليدية لمجلس النواب، وما استقر في أذهان الناس عنه، وعن مخرجاته في العقدين الأخيرين، عندها تذكرت المثل السائر قبل ثلاثة عشر قرناً من الآن، وقدرات قائله في علم الاجتماع وعلم النفس أبو جعفر المنصور الذي شهق شهقة من أعماقه وانفجر قائلاً لأصحابه بصراحة:-

كلكم يمشي رويداً، كلكم يطلب صيداً، غير عمرو بن عبيد، عمرو هذا الذي كان صريحاً في نصحه  لأبي جعفر المنصور ورافضاً لأعطياته مع حاجته الشديدة للمال حيث أقسم أن لا يأخذ منها درهماً واحداً ، وأقسم الخليفة أن يأخذها فاحترمه على موقفه وأمضى يمين عمرو بن عبيد ومدحه بهذه الكلمات .

ولكن من هو هذا العمرو وما هو مشي الرويد ؟ إنه غير مشهور وهو من فصيلة الخبب والرمل والتقلع ونحوها، لكن الواضح أنه مشيٌّ معنوي.

ويظهر أن مشكلتنا بمن عناهم أبو جعفر المنصور ولم يستثنِ منهم إلاَّ عمرو بن عبيد من طلاب الصيد وممارسي رياضة المشي الرويد.

وهل (الصيد) معيب يا عمرو ؟

وهل المشي (الرويد) نقيصةٌ ؟

فقال عمرو بن عبيد بلسان حاله :

 

الصيد حلال بشروطه، لكن صيد المحرم حرام وصيد المشتبه به مظنّة الزلل، والمشي الرويد هوناً مطلوب ولكن المرفوض  هو الذي يتباطأ عن الحق قولاً وفعلاً  ويحني ظهره ويمشي رويداً بحجة التشبه بعباد الرحمن خشوعاً وتذللاً .

والناس اليوم بين عمرو بن عبيد وبين طلاب صيد سقطوا من عين المنصور وربما من عيون آخرين هم ومن على شاكلتهم .

أؤكد مرة أخرى عدم تشكيكي في نوايا أحد ، وعدم اعتراضي على أي مرشح أو مقتنع باجتهاد ما .. ولكنها قراءة فيما نحن عليه تجعلك تسأل رغم التحفظات : هل انقرض جيل عمرو بن عبيد في الناس ؟ عسى أن لا يكون ذلك .

 

 

 

سالم الفلاحات


التعليقات




5000