..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
  
.
.
 svenska
  .
.
.
.
 
.
.
 .

.

مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أطفال العراق يعانون من مرض (الثلاسيميا) والساسة العراقيون مصابون بآفة (الفساد)

سعدي عبد الكريم

سعدي عبد الكريم / كاتب وناقد  

إن جريمة قتل الجمال، والبراءة، في وطنٍ عانى من ظلمٍ واستبدادٍ جائرٍ، على مدى عقود من أزمنة الظلم، والقهر، والفقر، والعوز، هي امتداد لأبشع جريمة يرتكبها رجل السياسية الجديد القادم من أعماق أزمنة التخلف، والجهل السحيقة، وأزمات الوعي الخانقة، أنها جريمة متكاملة الأركان، وقصدية الدوافع، بحق الطفولة العراقية، عبر منظومة استشراء (آفة الفساد) ومن يدفع بهذا الاتجاه، ويسانده، ويعاضده، فاليتبوء مكانه في اقرب حاوية للنفايات سيكتب التاريخ أسمه عليها.

  

إن محاولة خلط الأوراق مع بعضها، عبر الاتفاقيات السّرية التي وصلت الى حدّ التلاعب بصحة الأطفال في العراق، والعمل على انتشار شبح (الثلاسيميا) مرض فقر الدم المزمن، عبر البؤر الأخطبوطية التي تعمل على  تعميم الفساد الذي استشرى في جسد الوطن ونخره نخراً وعلى نحوٍ متساوقٍ مع ضياع فرص نجاته من حيتان الفساد الكبيرة، التي عثت في الأرض فساداً، وإفساداً، وكأنها النار التي انتشرت كالهشيم وأحرقت بلهيبها الأخضر واليابس في الجسد العراقي، حتى أصبح كصحراء جرداء، لا لشيء، إلا لمجرد أن تملأ كشحها بأموال الحرام، وتنتفخ أوداجها بأموال السحت الذي تسرقه من قوت الشعب.

وفق النظرة الإنسانية المحضة، فان شريحة الأطفال تُعـدُ من الشرائح المهمة في المجتمعات، وفي الذاكرة الوجدانية الجمعية، والتي لا يمكن باي حال من الأحوال إغفال متطلبات عيشها الرغيد، وتوفير احتياجاتها الحياتية الضرورية، بدءاً من الرعاية الصحية، ومروراً بالرعاية الاجتماعية، والبيئية، وانتهاءً بالرعاية النفسية والتربوية، لما لهذه الفئة العمرية من حظوظ في صنع مستقبل زاهر للوطن، وتعتبر مهام الحفاظ عليها من الإمراض الوبائية المنتشرة في محيطها، من المهام الأولى في موازنة الدول المتحضرة، فقد أولت لها المجتمعات والحكومات في العالم اهتماماً استثنائياً، وبخاصة من ناحية الإنفاق على صحتها، وتعليمها، والاعتناء بوعيها الفكري، وهذه الشريحة الجديرة بالاهتمام لا يمكن وتحت أي ظرف من الظروف، التغاضي عن مقومات سلامتها الصحية، والاعتناء بها يعتبر من الأوليات الحتمية في منظومة التشريعات الحكومية في بلدان العالم المتقدمة.

  

وللحديث عن مرض الثلاسيميا ( (Thalassemiaوالذي يسمى أيضاًفقر دم حوض البحر الأبيض المتوسط( علينا التركيز على حيثياته الناشطة، ومراكز قوته، وإحداثيات تأثيراته الصحية على الأطفال، فهو مرض وراثي  يؤثر على كريات الدم الحمراء وينتج عنه خلل الجنيات يسبب فقر الدم المزمن، وهو مرض قد يسبب الوفاة عند المصابين به، فهو يؤثر في صنع الدم، فتكون مادة (الهيموغلوبين (في كريات الدم الحمراء غير قادرة على القيام بوظيفتها، ما يسبب فقر الدم وراثي ومزمن يصيب الأطفال في مراحل عمرهم المبكر، نتيجة لتلقيهم مورثين معتلين، أحدهما من الأب والآخر من الأم،  ويتم تشخصيه عن طريق الفحص المختبري الخاص والمعروف بالترحيل الكهربائي(Electrophoresis)  تعتمد علامات وأعراض (الثلاسيميا) على نوع وشدة المرض، فبعض الأطفال تظهر لديهم الأعراض منذ الولادة، في حين أن بعضهم الآخر يبدأ ظهوره خلال العامين الأولين من العمر، وقد لا تظهر الأعراض لدى الأطفال المصابين باضطرابات في جين واحد من (الهيموجلوبين).


 
ومن أهم أعراض مرض (الثلاسيميا):-

  

•1-           الإحساس بالتعب والضعف العام.

•2-           ضيق في التنفس.

•3-           شحوب في البشرة.

•4-           اصفرار  الجلد (اليرقان)

•5-           تشوهات في عظام الوجه.

•6-           بطء النمو.

•7-           انتفاخ البطن.

•8-           تغير لون البول إلى الداكن.

  

ومن اجل تسليط الضوء على مرض (التلاسيميا) فيمكن القول بان عدم علاجه بالشكل الصحيح، وفي الوقت المناسب، يؤدي بالحتمية الى مضاعفات خطيرة، ومن أهم هذه المضاعفات:-

  

•1-           تأخر نمو الطفل.

•2-           تضخم الطحال وانتفاخ البطن.

•3-           تشوه العظام.

•4-           تفاقم مشكلة فقر الدم والإحساس بالإجهاد والتعب المستمر.

  

ومن المهم  في مرض (الثلاسيميا) الحديث عن علاجه وكيفية تقديم الأدوية الناجعة له، والعمليات والتداخلات الجراحية، ان علاج مرض يعتمد على نوع (الثلاسيميا) وشدته، كما أن علاج الحالات المعتدلة إلى الحادة يشمل ما يلي:-


1- غالبا ما تتطلب هذه الحالات عمليات نقل الدم المتكررة، وربما كل بضعة أسابيع، مع مرور الوقت يسبب نقل الدم تراكم الحديد في الدم، ما يمكن أن يلحق الضرر بالقلب والكبد وغيرهما من أعضاء الجسم، ولمساعدة الجسم للتخلص من تراكم الحديد الزائد بسبب نقل الدم يوصف للمريض بعض  الأدوية.

  

2- زرع الخلايا الجذعية (زرع نخاع العظام) حيث يمكن استخدام عملية زرع الخلايا الجذعية لعلاج الثلاسيميا الشديدة، وقبل زراعة الخلايا الجذعية يتلقى المريض جرعات عالية جدًّا من الأدوية أو الإشعاع، لتدمير خلايا نخاع العظام المريضة، ثم يتلقى دفعات من خلايا جذعية من متبرع متوافق.

ومن خلال هذه القراءة الموجزة، نكون قد استعرضنا في المقدمة مرض (الثلاسيميا) خاصيته، وإعراضه، مضاعفاته، وطرق علاجه، ومن اجل ان نلج الى صلب النتائج التي يمكن الخروج بها من خلال قراءتنا السريعة هذه، علينا أن نمسك بالخيط الرفيع الذي يفصل الحياة، عن الموت في ديمومة بقاء فلذات أكبادنا أحياءً، وكيف يمكن لنا تحصينهم من هذا المرض الذي يفتك بهم كل يوم، حتى أصبح عدد المصابين به حتى الآن من الأطفال في العراق يقدر بأكثر من (16 ألف) طفل عراقي، والمخذل، والمشين، والعجيب في الأمر، ان في بلد كالعراق غني بموارده الطبيعية، ورجاله، وأمواله، لا يمكن لأي مرض ان يتسلسل الى جسده الطاهر، لان العقول الكبيرة تحميه، والوعي الجمعي يتصدى له.

ولكن  وللأسف وأقولها بحسرة مواطن خذلته الحكومات المتعاقبة من 2003 الى الآن، في بلد كالعراق، كثرت فيه النزعات السياسية المقيتة، والمحاصصة الطائفية البغيضة، ولعبة الكراسي المتحركة السمجة، والتغيرات المناخية في الأجواء السياسية المتقلبة، على ضوء أمزجة الكتل والأحزاب السياسية، التي انتفخت أوداجها، وبطونها من المال السحت، وجلست على كراسيها الفارهة، التي نصبت فوق أشلاء ابناء الشعب المتناثرة على إسفلت الشارع من جراء التفجيرات التي راحت تحصد يومياً آلاف من أرواحهم الطاهرة، وبعض هذه الفئات السياسية الغير مولودة من رحم عراقي اصيل، والتي ارتقت الى مناصبها على معالم الفقر، وملامح الجوع، ومكامن العوز، الذي يعيشه الشعب العراقي، هذا الوطن الذي استشرى فيه (مرض الفساد) وأصبح كداء التصحر، ما ان تصحرت فسحة فيه، حتى لحقت بها فسحة أخرى، حتى أصبح الوطن برمته وسط مفازات قاحلة من الحرمان، والإذلال، والقحط، والمرض، لأن استشراء (مرض الفساد) في الدولة العراقية بجميع مفاصلها، هو من أعتا الإمراض المزمنة التي تصيب جسد الوطن.

 

وللحديث عن علاقة مرض (الثلاسيميا) ومرض (آفة الفساد) المستشري في مفاصل الدولة العراقية، سأسلط الضوء على مقتضبات مما جاء في رسالة الزميل الإعلامي (علي الغزي الطبري) المنشورة في وكالة ناس الإعلامية بتاريخ 6/8/2016 والتي وجهها الى المرجعية الدينية في النجف الأشرف، ورئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، وزيرة الصحة والبيئة د.عديلة العبودي، وهيئات النزاهة في العراق والبرلمان، ونستل مما جاء في الرسالة ما يلي:-

  

* (( من خلال علاقاتنا المهنية طرق لمسامعنا ان هناك حالة من الفساد تشوب صفقة  تجارية من الأدوية التي تتعلق بمرضى الثلاسيميا في العراق . وحيثياتها ، هنالك ابرام عقد لعام 2017 يشوبه شبهات فساد كبير حول توريد دواء جديد لمرضى الثلاسيميا ( مرض فقر دم البحر الابيض المتوسط ) والذي عدد مرضاه حسب التقارير (16) الف طفل مريض ومنهم شباب وشابات وصلت اعمارهم للثلاثين عاما . المشكلة تكمن في توريد الدواء من شركة ايرانية مقلدة كبديل للعلاج الاكسيجيد (exjade) والذي تنتجه الشركة الأم نوفارتس السويسرية والتي سبق وان تعاقدت وزارة الصحة العراقية أيام استيزار الوزير دكتور صالح الحسناوي على توريده في عام 2010 وقد اثبت فاعليته وجدواه في علاج المصابين وتغيير نسبة الحديد . لكن الامور قد تغيرت اليوم في دهاليز وزارة الصحة والاقتراح من شركة كيماديا ولجانها الاستشاريه لتغيير جهة الاستيراد ومن الشركة الإيرانية والتي هي بنفس الوقت تستورد لشعبها هذا الدواء .

فما هو السر في تغيير الشركة الاصلية والتي ادت فاعليتها في شفاء المرضى وتبديلها بشركة لا تمتلك براءة اختراع هذا العلاج ..

نطالبكم باسم الإنسانية يا قادة العراق بايقاف هذه الصفقات المشبوهة والتي  تعود بنفعها لجيوب بعض الفاسدين في حين تسبب الضرر والموت لابنائنا . فما الفرق بين داعش التي تفجر باحزمة ناسفة وبين من يجلب علاج قاتل لابنائنا ؟

ارحموا اينائنا مرضى الثلاسيميا من داء الفاسدين فلا تجعلوا سبايكر ثلاسيميا مجددا يا اصحاب الفخامة والمعالي فهذه مسؤوليتكم وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته(( *-انتهى-*

  

إن هذا التصريح الخطير من الزميل علي الغزي يدّلُ دلالة واضحة على استشراء (آفة الفساد) في جسد الدولة العراقية، وقد جنا ثماره بفعل تحقيق المصالح الشخصية المؤقتة لبعض الساسة من أعضاء الحكومة العراقية، والتي ستؤدي الى كوارث إنسانية لاحقة.

  

وعلينا هنا .. استذكار الجهود القيمة والحثيثة الإنسانية التي تقوم بها منظمات وجمعيات المجتمع المدني، لما لها من أثر فاعل في الدائرة المجتمعية، للتصدي لمرض (الثلاسيميا) حيث أسس الإعلامي المائز الأستاذ جمال الطالقاني (جمعية الإيثار الإنسانية لإغاثة مرضى الثلاسيميا في العراق) برئاسته وإدارته لمجلس إدارتها، والذي بذل جهوداً قيمة ومن معه من الوطنيين الشرفاء، من اجل إنقاذ الأطفال العراقيين من هذا المرض الفتاك، وتعد (جمعية الإيثار) من المنظمات المدنية التي ساهمت في توكيد أهمية دور المنظمات الجماهيرية  في توعية وتثقيف المجتمع بخطورة بعض الأمراض وبالذات الوراثية ، وقد عقدت جمعية الإيثار عدة ندوات، ومهرجانات لمساندة مرضى (الثلاسيميا) وقد أطلقت الجمعية حملة تثقيفية واسعة   وتحت شعار:-

(لعراقٍ خال من إصابات جديدة بالثلاسيميا عام 2015)


فقد أطلقت (جمعية الإيثار) هذه الحملة التي تطلبت تضافر جميع الجهود من اجل إنجاح هذه الحملة بغية إنقاذ المجتمع العراقي من آفة هذا المرض الخطير الذي يودي بحياة أطفال العراق. 
وقد اشتملت حملة (جمعية الإيثار) برئاسة على ثلاث محاور رئيسية كمرحلة اولى وبمدة(12) شهرا  حيث يتركز المحور الاول حول طباعة البوسترات الإرشادية بثلاث لغات العربية والكردية والانكليزية ، والمحور الثاني طباعة كراس شامل يعرف بخطورة المرض وطرق الوقاية منه بغية تحديد انتشاره يوزعان على المؤسسات الحكومية ، والمحور الثالث والأخير إقامة الورش والمحاضرات في مؤسسات الدولة والمدارس والجامعات والكليات والمعاهد ، بغية التثقيف والتوعية  ولزوم اجراء التحاليل المختبرية  للتشخيص المبكر والسابق للزواج والذي يعتبر امر حيوي ومهم جدالتجنب إنجاب أطفال مصابين بهذا المرض العضال.

  

ان الجهود القيمة المبذولة من قبل (جمعية الإيثار) كمنظمة من منظمات العمل المدني، وباقي المنظمات الإنسانية في العراق، لهي حقاً جهود تستحق الانحناء إزاها لانها تناضل من اجل إنقاذ الأطفال العراقيين من براثن هذا المرض الخطير (الثليسيما) وإذا ما أجرينا عملية مقارنة بين ما تبذله منظمات العمل المدني، وبين الجهود الحكومية، نجد ان معدل الجهد الحكومي صفر، إزاء هذه الجهود الخيرة المعطاءة لوطنها ولشعبها، لان المنظمات المدنية ليست بحاجة للفساد، بينما الدوائر الحكومية والمؤسسات والوزارات غائصة حدّ الرُكب بوحل الفساد. 

  

.. نحن نعتقد ووفق رؤيتنا المستقبلية الواضحة المعالم .. بان عملية قتل منابع الجمال، ومفاتن البهاء، وملاحق النقاء، في مهدها، المتمثلة بالطفولة العراقية، تُعدُ في جميع الديانات السماوية، الأعراف الاجتماعية، والقوانين الوضعية، جريمة دينية، وإنسانية، واجتماعية، وأخلاقية، من الدرجة الأولى وبامتياز، ومع سبق الإصرار والترصد، لان مرض (الثلاسيميا) المنتشر في العراق، والذي تزهق من جراءه آلاف الاوراح البريئة من الأطفال في العراق، يرتكز على علامات فارقة في النهج السياسي العراقي، والذي حتمته علينا مواطن الفساد في الدولة العراقية، بدءاّ بالحكومات المتعاقبة، ومروراً بأعضاء البرلمان العراقي الذين أصبحوا متعاقدين مع أبواب البرلمان ذهاباً، وإياباً، وكأنهم قد سجلوا الكراسي بأسمائهم (طابو) تحت قبة البرلمان فلا تخلو دورة إلا وتحول الكل من موقعه، الى موقع آخر، كالبيادق في رقعة الشطرنج، وكأن العراق ضيعة من ضياعهم، التي كانت مملوكه لأجدادهم الحفاة، وكأن العراق قد خلا من العقول النيرة والمستنيرة، ومن العلماء، والمفكرين، والأدباء، والساسة الكبار.

  

إن أزمات الوعي، وتراكمات التخلف والجهل،  تحدث كوارث إنسانية واجتماعية وخيمة، تُصدِر تابعتها مصائبها الى الشعب، وبالتالي ستُحال كل ملفات الوطن المؤجلة الى حيث النفايات، لان الوطن الذي فيه سياسيون فاسدون، وقد استشرت بجسدهم، وعقولهم، وأفكارهم (آفة الفساد) لحريّ بهم أن يلبسوا زي الشياطين، لأنهم لا يفرقوا بين مصالح الوطن العليا، وبين مصالحهم الدنيوية الحقيرة الزائلة.

  

لعن الله قوم يعرفون بأنهم جاهلون، ولا يعترفوا بجهلهم، لان جهلهم المدقع هذا سيؤدي بالعراق الى مناطق معتمة، ودهاليز مظلمة، وأولها قتل الطفولة العراقية عن عمدٍ، من جراء استفحال مرض (الثلاسيميا).

وهذه رسالة موجهة الى رئاسة الدولة، والحكومة العراقية، والى ما تبقى من الشرفاء في البرلمان العراقي.

  

إن من لا تهزه مشاعره الوجدانية، والإنسانية، والوطنية في حماية الطفولة العراقية من مرض (الثلاسيميا) باليتبوء مكانه من النار أولاً، ومن مزبلة التاريخ ثانياً.

سعدي عبد الكريم


التعليقات

الاسم: عزيز الخزرجي
التاريخ: 24/10/2016 04:06:02
أخي الكاتب ؛ أخواني المعلقين:
سلام
إشكروا الله تعالى على مرض الثلاسيميا و السرطان و الكبد و الكلى و غيرها .. فهي نعمة لجيل الأطفال الحالي و للذين يعيشون معهم في هذا العصر!
عليكم أن تُفكّروا بمصير الأجيال القادمة الذين سيولدون وهم معوفين من بطون أمهاتهم بسبب الفقر و الجوع و النقص الكبير في الماء الصالح للشرب بجانب الأكل و الخضروات و الفواكه و التعليم و الصحة و الخدمات ..

هذه قضية واضحة و قد كتبنا عنه الكثير .. رغم إن هذا الموقع مع إحترامنا للقائمين عليه ليس فقط لم ينشروا كل ما نكتب .. بل حذفوا مقالات عديدة و لا أدري ما السبب!؟

العراق يعتمد على مصدر النفط بنسبة 91% من الدخل القومي, و بما أن النفط سينتهي دوره لأسباب عديدة عرضناها سابقا؛ و كذلك بسبب عودة ما يقرب من مليوني عسكري متطوع في الجيش و الحشد و الأمن و المخابرات كعاطلين عن العمل بجانب خمسة ملايين موظف عاطل عن العمل تقريباً أيضا لكونهم يعتمدون على مورد النفط بدون أنتاج معين؛ بجانب 400 ألف معوق و بقدرهم من المتقاعدين العاطلين و المعوقين بسبب حروب صدام سابقا ؛ و كذلك وجود 5000 - 10000 مسؤول و موظف كبير و سفير و نائب لم يقدموا شيئا لتطوير العراق, حتى أنهكوا خزينة العراق وصار مدينا بأكثر من 50 مليار دولار خلال السنوات الماضية بسبب الفساد و الرواتب و المخصصات العالية ؛ لتلك الأسباب فأن مصائب كبيرة ستحل بآلعراق!
لذلك عليكم أن تشكروا الله على ما أصابكم من أمراض بسيطة جدا كآلثلاسيميا




5000