..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأختلاف رحمه أم نقمه

أياد الزهيري

لا شك هو رحمه أذا أحسنا النظر والتعامل معه, ونقمه أذا أسئنا اليه, حالها حال الكثير من النعم التي وهبنا أياها الله سبحانه وتعالى , وحال الكثير من الأنجازات التي أبدعها عقل ويد الأنسان والتي أستغلها الجهله والمجرمون لقتل الأنسان والأضرار به.

من الغريب والعجيب أن الكثير يجهل بأن الأختلاف هو ميزه وطبع أنساني , ولعله من أحد أهم ما يميزه عن باقي سائر الموجودات.

من الملاحظ أن الأختلاف يملء كل شئ , ومظاهره مرسومه في كل شء, فالأرض مختلفة التكوين والتضلريس , والمناخ مختلف, والحيوان متنوع , والنبات متباين, وبعتبار الأنسان هو جزء من هذه الطبيعه فهو لا يختلف عنها بتنوعه , بل هو من أكثرها أختلافآ وتنوعآ وتباينآ , حتى أنه يختزن عالمآ قائمآ بذاته , حتى قال الشاعر فيه (أتحسب أنك جرم صغير   وقد أنطوى فيك العالم الأكبر). أنه الأنسان يمتلك من قابلية التغير ما لا يمتلكه كل كائن على وجه الطبيعه , ولكن للأسف قوبلت هذه الطبيعه بالتجاهل والنكران , بل وبالعداء , مما جر على الأنسانيه الكثير من العناء , بل والمأساة  والتي للأسف تجسدت بالخصومه والعداء والحروب والتي راح ضحيتها ملايين البشر.

لا أعرف ما هي المصلحه من محاربة الأختلاف , في وقت أن كل مظاهر حياة الأنسان تدل على أختلافه , فهو مختلف بالمزاج , والشكل , واللون , والقابليه , وبالمشاعر والمبادئ , وفي الحاله الأقتصاديه وحتى الأجتماعيه . كل هذه وغيرها من المظاهر تنتج تنوعآ أنسانيآ كبيرآ, أذآ ما على الأنسان الا أن يتقبل هذا الوجود لأنه وجود حقيقي , وحاله طبيعيه لا تدعوا للقلق, فيما أذا نظرنا أليها كحاله طبيعيه تلعب دورآ فعالآ في عملية التكامل الأنساني , ومصدر ثراء كبير , كما من الحكمه والواقعيه تقبل ما جبل الأنسان عليه والا يقع في وهم كبير يقوده اللا الأنفصام , وهو داء يعيشه الكثير . كما أن من العجيب أن الله قد صرح بهذه الطبيعه وأقرها ( يا أيها الناس أنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبآ وقبائل لتعارفوا....) وهذا مدعاة للأيمان بوجودها والتسليم بها , بالأضافه الى ما يقره العقل والواقع الذي يطفح بمظاهر الأختلاف في الأنسان .

لاشك بأن الأقرار بالأختلاف هو الخطوه الأولى في منهج الواقعيه , والباب الرئيس للسلام , وهذا لا يكون الا أذا سلمنا بأن الأختلاف هو منبع ثراء , وخاصه أذا علمنا بأن للحقيقه أكثر من وجه, وأننا كبشر وبحكم محدوديتنا وأمكانية الخطأ والغفله , لا يسعنا ان نحيط بكل شء علمآ , لذا نحتاج الى تكامل في الأدوار فكل ينظر من زاويته لكي نحصل على الصوره الكامله والواضحه , وكما يقول المثل الروسي ( كل واحد يرى العالم من برج كنيسته في قريته الصغيره) وهو يعبر عن الرؤيه المحدوده للأنسان والذي لا يستغني عن الزوايا الآخرى ومن أبراج أخرى لكي تتكامل الصوره ويتوضح المعنى, وهذا هو السبب في قول الرسول الأعظم محمد (ص) بأن ( أختلاف أمتي رحمه) أنطلاقآ من معنى التكامل في تكوين الصوره الواضحه والبعيده عن الخطأ.

يتضح أن الأختلاف طبيعه ,ومن يخالف الطبيعه لم يحالفه الا الخسران , فهو كما يقول الشاعر الجاهلي الأعشى بن قيس:    كناطح صخرة يومآ ليوهنها      فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

وما أحد  تصارع مع الطبيعه الا وصرعته , لأنه يجري عكس منطق الأشياء , وتبقى الحقيقه أقوى من كل شئ. كما أن من أخطر عوارض العداء للأختلاف هو بروز ظاهرة النفاق , وهو أكبر أفه أجتماعيه تعاني منها مجتمعاتنا , وتمثل أخطر وأكبر كابح لها في مسيرتها الحياتيه , وهي من أفضع موانع تقدمها , وفي هذا يصور لنا أحد الشعراء بيئة النفاق: أذا كنت في دولة النفاق   ما عدل بساق ومل بساق

         ولا تحقق ولا تدقق        وأنسب شامآ الى عراق

         ولا تخاصم ولا تصادق    وقابل الكل بالعناق

         فأي شء كأي شئ         بلا أختلاف ولا أتفاق

هذا هو حال مجتمعنا , يراوح مكانه , لأنك لا تجرأ على رأي ولا تقوى على معارضه , فكل ما موجود صحيح وراقي , لا يأتيه الباطل من فوقه ولا من تحته, فكل شئ على ما يرام , وما أدري ما سبب هذا الخراب , ولماذا هذا التأخر والخسران!.

لاشك أن ما نعيشه من أزمه أجتماعيه خانقه سببه عدم أمتلاكنا لثقافة الأختلاف وعدم أتقاننا لقواعده , والألمام بآدابه, والجهل بمبادئه , وأن أردنا مخرجآ لما نعانيه فما ينبغي علينا الا الأعتراف به , وترسيخ فكرته والتثقيف عليها , وتحويل الأختلاف الى قوه أيجابيه تتفجر منه طاقات خلاقه تنضج الواقع وتثريه لأن الأختلاف صوره من صور التدافع المنتج , والذي من صوره التنافس الخلاق , وهذه هي وظيفته الحقيقيه , بعتباره الطاقه المحركه لنشاط الأنسان , وهذا سر ما جعله الله فينا , حيث يقول ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمه واحده ولا يزالون مختلفين) أي أنها حاله ملازمه للأنسان وطبيعه تصاحبه ما دام حيآ, فأذا من الغباء نكرانها , أو التعامل معها بجفاء لا بل وتنكر أيه من آيات الله (ومن أياته خلق السموات والأرض وأختلاف ألسنتكم وألوانكم...) .من ما تقدم أعلاه, لا محيص ولا حل لأزمتنا الا بعد أن ندخل مرحلة الأستئناس بالأختلاف  , والتعايش معه , بل وأستثماره للصالح العام, لأن لو علم الكثيرون ما للأختلاف من طاقه كامنه للعطاء فيه , لركضوا لا هثين وراءه , ولكن للأسف جهلهم به , جعلهم لا يتورعون من محاولة قبره , أو مناصبة العداء له , عبر معاداة كل من يحمل رأيآ مخالفآ , ومعتقدآ مغايرآ .

أن من يريد الأصلاح عليه المساهمه بوقف كل الأعمال العدائيه للمختلف , بل ومحاولة التعايش معه , بل والتلاقح معه , من أجل انتاج ما هو أفضل , والتسامح هو سر النجاح لهكذا مشروع.

 

أياد الزهيري


التعليقات




5000