..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لم يكن دكتاتوراً ..كان زعيماً ..

كريم الأسدي

ما هو دور القائد في حياة الشعب ومستقبل الوطن ؟! نقصد هنا أي شعب وأي وطن مثلما نقصد أيضاً الشعب العراقي والوطن العراقي ، وفي الحقيقة ان دور القائد في حياة شعبه ومستقبل وطنه دور أكثر من مهم ، فبسببه يمكن أن يرقى شعب ووطن ليعانقا النجوم أو أن يهبطا ليرتطما بالحضيض ، وعلى الأخص في الشعوب النامية أو المتطلعة للتطور والتقدم  . الأمر نفسه مع الأوطان والشعوب التي قطعت مشاويرَ من التطور العلمي والتقني والأقتصادي اذ من الممكن هنا ان نتحدث عن دور القادة وليس القائد الفرد وان كان في الكثير من الأحيان ان تكون الغلبة في مثل هذه الأوطان والشعوب للشخص القوي في القيادة وان كان خلف الكواليس . الفرق بين العالم النامي والعالم ( المتطور ) هنا هو فرق بين دور الشخص الواحد واللوبي أو التكتل. فبلدان العالم النامي تخضع في الغالب لحكم الشخص الواحد وبلدان العالم الصناعي أو الرأسمالي تخضع لحكم التكتل أو اللوبي القوي!! في مرحلة الخمسينيات من تاريخ العراق ووفقاً لظروف البلد والمنطقة كان من الطبيعي ان يكون للشخص الحاكم دور كبير ومهم فالبلد لم يتطور اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً بعد كي يشترك في قيادته مجموعة من الأشخاص يتقاسمون دفَّة القيادة بثقة وأمان وشعور عالٍ بالمسؤولية دون ان يحدث بينهم تنافس واحتراب بل وغدر وخيانة . أميل شخصياً الى الأعتقاد ان الراحل عبد الكريم قاسم لم ينزع الى الأنفراد بالحكم على الأطلاق ، لكنه كان يفهم ظروف البلد وظروف المنطقة  ، وفي فترة حكمه القصيرة جداً كان ينوي ان يصل بالعراق الى جرف أمان حتى يمّكن للآخرين وعلى الأخص من الشباب من جيل ثورته ان يشتركوا معه في الحكم وان يرعاهم ويشرف عليهم لأجل العراق وطناً وشعباً ، فأذا ما تأكد انهم أهل لهذه المهمة انسحب عن الحكم أوتقاعد ليقتصر دوره فيما بعد على المشورة والأشراف المخلص عن بعد..أستند في رأيي هذا على عدَّة أدلة منها ان عبد الكريم قاسم لم يطمح أبداً الى الاستفادة مالياً ومادياً من منصبه وحكمه ، ولم تكن عنده في حياته أموال وعقارات وبيوت وبساتين وأراضٍ يخشى عليها من الضياع أو الفقدان أو المصادرة اذا ما انتهت فترة حكمه أو أُزيح عن الحكم ، كل ماكان لديه راتبه فقط الذي كان يوزع قسماً كبيراً منه على الفقراء والمحتاجين والأصدقاء ، فهو اِذاً رئيس بلا أمتيازات مادية يخشى عليها أو يتوحش في الدفاع عنها  ، ولم يعتد حياة البذخ والرخاء على الأطلاق حتى يحاول التشبث بما اعتاد عليه !.. مالياً ومادياً ـ ودنيوياً اذا شئتم ـ لم يكن لدى الزعيم ما يخسره ، ولم يكن لديه سوى راتبه الشهري كضابط في الجيش العراقي الذي كان سيحصل عليه حتى لو بقي بعيداً عن الحكم ولم يقم بالثورة أو يشترك فيها ، ثمَّ انه لايشترك مع الدكتاتور في صفة الخوف من الخصم أو الغريم أو المنافس الى درجة تصفيته بمناسبة وبدون مناسبة وهذا ديدن الدكتاتوريين العرب مع خصومهم وهو أيضاً ديدن كل دكتاتور على صعيد الزمان والمكان . عبد الكريم قاسم كان متسامحاً مع خصومه في زمن حكمه الى الدرجة التي جعلت الشعراء من محبيه يتوسلون اليه ان يكون حازماً مع خصومه وان يفوّت عليهم فرصة الغدر به أو حرف المسار الوطني للثورة . وفي هذا الصدد هناك قصائد ـ أدلة يعرفها الشعب العراقي والتاريخ العراقي الحديث!! وتصوروا الحال في أمر يدعو اليه الشعراء ويرفضه الجنرال رغم انه قادر عليه ، انه يعفو عن خصومه  والمتآمرين عليه وهو قادر تماماً على انزال العقاب بهم  ، وهم يتمادون كلما عفا عنهم ، ثم يتهمونه بالدكتاتورية والتفرد في الحكم  ، وحينما يصلون الى السلطة يتجاوزون في دكتاتوريتهم وتفردهم بالحكم ومقدرات البلد كل قياس ويخافون حتى الهمسة والكلمة والرأي ويعاقبون على ذلك بالأعدام !! وفي أغلب حالات الديكتاتورية كان الحاكم لا يثق بالشعب ويحيط نفسه بحماية مروَّضة مدجَّنة من أبناء عائلته و عشيرته على الأغلب ، وعبد الكريم كان بلا حماية ، كان يتجول وحيداً أو برفقة شخص واحد من العاملين معه في شوارع وأحياء مدينته بغداد ، وحينما حصل عليه الأعتداء المسلح في سنة  1959 كان وحيداً ولم يكن معه أي شخص آخر سوى سائقه الذي كان شأنه شأن كل العاملين مع عبد الكريم بمثابة الأخ والصديق !!ّ عبد الكريم قاسم لم يكن دكتاتوراً بل ان الجهات التي رتَّبت مصرعه  ـ حتى من الدول الأجنبية  المتطورة ! ـ  كان حكامها يمارسون أنواعاً متعددة وبشعة من الدكتاتورية ومنها مايلحق الأذى بشعوب وأوطان وتجمعات انسانية بعيدة عنهم ، فضلاً عن الحاقهم الأذى بالأحرار من شعوبهم  وبالبشرية جمعاء!! فهل سأل واستفتى الديمقراطيون من قادة الدول الغربية شعوبهم في مسألة التآمر على عبد الكريم قاسم الذي كان تآمراً على العراق وفلسطين والشرق الأوسط والأمة العربية والعالم الأسلامي مثلما تشير الآن كل الدلائل لو كان العرب والمسلمون يفقهون؟!! عبد الكريم قاسم لم يكن دكتاتوراً  ، ويسعفنا تاريخ حياته الشخصي وطباعه وشمائله وخصاله الحميدة وفضائله  وكرمه وتواضعه وعفته وشجاعته ونزاهته وزهده وثقته في نفسه وشعبه وحبه لشعبه ووطنه في تأكيد هذا ، ولأن الدكتاتور أبداً شخص حقود مريض مرعوب جبان طمّاع شكّاك مهزوز متكبر كاره ، وعبد الكريم بعيد كل البعد عن هذه الصفات ، صفات الكتاتور!!

عبد الكريم قاسم لم يكن دكتاتوراً .. كان زعيماً وطنياً ، عربياً ، عالمياً ، انسانياً بكل معنى الكلمة  ، بل بكل معاني هذه الكلمات والصفات .. لقد خسره العراقيون! خسره العرب!! خسره المسلمون!!! خسره العالم!!!!!

كريم الأسدي


التعليقات




5000