..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار صحفي مع الناقدة والباحثة الأكاديمية غزلان هاشمي

النور

 زكرياء بن نحي

حوار صحفي مع الناقدة والباحثة الأكاديمية غزلان هاشمي الأستاذة بجامعة محمد الشريف مساعدية بالجزائر ورئيسة قسم الدراسات الأدبية والفكرية بمركز جيل البحث العلمي في لبنان.

الأستاذ زكرياء:لماذا التأويل ؟

وليس منهجية أخرى؟

الأستاذة غزلان:بالنسبة للتأويل اخترته لأنه يناسب توجهي الفكري الرامي إلى خلق خط منهجي بعيد عن كل أيديولوجيا اصطفائية أو أية سلطة معيارية ومؤسساتية تعيق النص وقارئه ...فالتأويل هو إعادة إنتاج للنصوص ومن ثمة خلق لاعتبارات قد تكون في ظاهرها انتقائية لكن في حقيقتها تعبير عن انوجاد متحرر من فعل التمركز وإتاحة لإعادة النظر في المنجز في كل لحظة قرائية

الأستاذ زكرياء:مع أنك كثيرا ما تصرين على استحالة خلو أي تأويل من انحياز لمركزية ما مع الأخذ بالاعتبار ما ترونه من أن كل هامش يسعى للانوجاد هو بالتالي يتحول إلى مركزية جديدة ؟

الأستاذة غزلان:فعلا النص الطرفي أو الهامشي كثيرا ما يتحول إلى مركزية جديدة تسعى أطراف أخرى إلى تقويضها ،ولكن دعوى الانفتاح على تأويلات مغايرة أو القراءات المتعددة تقوض معنى المركزية والادعاء بأي رغبة في تموضع مركزي ...فالنص حال طرحه لا يقدم نفسه على أنه تأويل حاسم ونهائي وإنما يطرح إمكاناته في ضوء التعدد ،حيث لا يدعي النهائية ويسيج نفسه بالاختلاف ...النص هنا يدعو إلى مزيد قراءات ومن ثمة إلى مزيد نصوص وهنا تدمير المركزيات.

 

الأستاذ زكرياء:ما رأيك في المشاريع العربية التي حاولت إعادة قراءة التراث بالمناهج الفلسفية الغربية ، محمد عابد الجابري ، محمد أركون خاصة ؟

الأستاذة غزلان:كنت ذكرت في كتابي "تعارضات المركز والهامش في الفكر المعاصر" بأن مثل هذه القراءات أسهمت بشكل كبير في كشف المسكوت عنه وفي الخوض في تلك المسافات المعتمة من تراثنا ،لكن في الوقت ذاته قدمت معرفة مستعارة مطابقة للآخر ،لأنها توسلت مناهج الغير في قراءة الذات وأنت تعرف أن المناهج لها سياقاتها الاجتماعية والحضارية المغايرة تماما لسياقاتنا ومن ثمة تصبح تبيئة المناهج عملية تعسفية بسبب تجاهلها هذه الخصوصية المهمة كان على هؤلاء المفكرين السعي إلى خلق نمط فكري يترفع على منجز الآخر لا من باب الانفصال الكلي لأن تراكمية المعرفية تفترض التواصل وإنما من باب احترام الخصوصية والمرجعيات الدينية والأخلاقية التي تسعى مناهج الغرب إلى تقويضها.

 

الأستاذ زكرياء:أفهم من ذلك أن المطلوب إبداع منهجية جديدة وأن لا رجاء من النهوض حتى مع تبيئة المناهج الغربية بمعنى تطويعها لتلائم خصوصياتنا؟

الأستاذة غزلان:التبيئة لا تفترض التطويع مسايرة للخصوصية ،وإنما هو عبارة عن خلق موضعية متعسفة وفصل الآليات المنهجية عن السياق العام وعن المرجعية فتبدو القراءة هنا عبارة عن إسقاط للمصطلحات لا غير ومن ثمة يكون التشوه سمة هذه القراءات ....،وكما ذكرت من قبل المعرفة تفترض التراكمية التي تعني الاستفادة من منجزات قبلية بعد تجريدها من كل ما يمس الهوية والخصوصية ثم الإضافة عليها ،ما نراه اليوم في معظم القراءات هو ترجمة مشوهة لمنجز الآخر أو عملية بهلوانية من التطابق الببغائي الذي لا يقدم جديدا ،إذ يغرقك الناقد في مجموعة من المفاهيم المستعارة من حقول معرفية مختلفة قد لا يفهمها غيره ليغيب النص وتغييب جمالياته في عتمة هذه المفاهيم المنغلقة أيديولوجيا.

 

الأستاذ زكرياء:شكرا على التوضيح

فقد كنت أفهم التبيئة بمعنى تهيئة التربة لتكون صالحة للزرع وعملت اسقاط لذلك على عالم الفكر

أي أن التبيئة هي مقابل التعسف ومما تفضلت فأنت تضعين التبيئة كمرادف للتعسفأو على الأقل يترتب عنها التعسفية.

الأستاذة غزلان:أجل هو كذلك تبيئة متعسفة

 

الأستاذ زكرياء:أتفق معك تما ما فيما يخص تلك القراءات .وماذا عن طه عبد الرحمن ؟

الأستاذة غزلان:أجل خطه المعرفي يعجبني كثيرا وكنت كتبت حوله موضوعا ،وكأنه يتوجه نحو أسلمة المعرفة أو إنتاجها في ظل خصوصية مرجعية ما أو هكذا يحاول أن يوحي لنا مشروعه الفكري.

 

الأستاذ زكرياء:ألا تعتقدين أنه هو الآخر لم يتحرر من تأثير المناهج الغربية عليه وإن حاول التنظير لبديل لها تماما كما حدث مع د. عبد الله إبراهيم؟

الأستاذة غزلان:سعى الخطاب الفكري لطه عبد الرحمن إلى بناء نموذج معرفي يتخطى حدود الجاهزية التي فرضتها أيديولوجيا التطابق مع الآخر،وكسر كل الأنماط الفكرية القبلية القائمة على فكرة التحيز للغرب وتهميش فعل المغايرة التي تفترضها الخصوصية والإنجازية الذاتية ،حيث الاعتبارات المستعارة تعبير عن مرجعية فكرية متذبذبة وذاكرة مشوشة ،من هنا قام بمحاكمة خطاب الحداثة الغربية من خلال مسالك مختلفة،وطرح بديلا يموضع الذات في إطار حضاري مؤسس على الخصوصية المندرجة تحت غطاء الكونية،حيث لا استيلاب ومن ثمة لا تغييب لمدركات الذات وخصائصها النوعية الهوياتية.

فمع فضح الحداثة الغربية وكشف تناقضاتها تم الاجتهاد من أجل تحصيل حداثة إسلامية مؤسسة على القيم الأخلاقية بعكس مرجعيات الحداثة الغربية المنتهكة للقيم،ومع السؤال المسؤول تتحدد رؤية الكاتب نحو خلق وعي مغاير يحترم حدود الاختلاف ،وينهي كل أشكال الوصاية الفكرية ،ومع الحفر في المصطلحات تنكشف الرغبة في فضح التحيزات الأيديولوجية الكامنة في سبيل تحريرها وخلق اعتباراتنا الاصطلاحية ،ومع التعددية القيمية تتحدد الرؤية نحو نبذ التصادم من أجل خلق حضور قيمي تعددي متصادف،ومع مراجعة الخطابات الفكرية التي اهتمت بالتراث يظهر الاهتمام بفضح الأوهام الأيديولوجية التي انبنت عليها الرؤى الفكرية العربية المعاصرة....

والناتج هو: ـ السعي إلى بناء حداثة إسلامية أخلاقية تجاوز المرجعيات المتضاربة التي بنت الحداثة الغربية. ـ تقديم قراءة تكاملية للتراث العربي الإسلامي تجاوز قصور القراءات التفاضلية والتجزيئية وتعول على آليات التداخل المعرفي ،بحيث تعول على مصدرية مأصولة غير مستعارة من سياق حضاري مغاير. ـ التأكيد على الاختلاف الحضاري أو ما يمكن تسميته بتصادفية القيم رفضا للتصادم القيمي الذي افترضته الخطابات الفكرية المتطرفة .

 ـ اعتماد الباحث على عدة مفاهيمية متنوعة مما يجعل بحثه نوعا من التراص المفاهيمي المربك للقارئ والمخلخل لاعتباراته .

لذلك قلت لك قبل ذلك أنه نوعا ما استطاع تجاوز ثقافة المطابقة مع الآخر والتحرر منها وإن كان الانفصال الكلي مستحيلا.

 

الأستاذ زكرياء:خصوصا حين يفرق بين الحداثة كتجل لأحد إمكاناتها وبين روحها وإن كان يذكرنا بموقف هابرماس في ذلك.ولكن الجميل هو دفاعه في أحقية التجلي الاسلامي للحداثة ومشروعيتها إذا امتلكت روح الحداثة وآلياتها التي تمثل المشترك الإنساني.وماذا عن مشروع مالك بن نبي الحضاري ؟

الأستاذة غزلان:أرى مالك بن نبي في وضع أسس الحضارة وشروط تشكلها قد طرح إمكانية معرفية تتجاوز الآخر وتمثلاته ،فالاستعارة هنا غير كامنة لأنه استند على مرجعيات خاصة رغم وجوده في حضرة الآخر والنهل من معارفه والدليل هو استفادة الغرب من مشروعه فلو وجدوا له مرجعية قبلية لكانوا جردوه منه ونسبوه لغيره ولكن الخصوصية الانجازية فرضت عليهم الاعتراف.

 

الأستاذ زكرياء:وما بال العرب لا يلقون له بالا أقصد الرسميين وكثير من اللارسميين؟

الأستاذة غزلان:والأدهى من ذلك هناك من يتطاولون عليه بمحاولة تقزيم أفكاره ممن ينتسبون إلى رجال الفكر والثقافة .أنت تعرف بأن الكثير من الشخصيات المعرفية والسياسية تسعى إلى خلق مركزيات محددة ومن ثمة لابد من تقزيم الآخر وإقصائه وفصله نهائيا عن المشهد الثقافي،ليتها كانت مجرد مساؤلات معرفية مؤسسة كما تدعي.الكثير من الأسماء كانت ضحية لفعل التعالي.

 

الأستاذ زكرياء:بكل تأكيد وواقعنا للأسف زاخر بما يدلل عن ذلك.هل تعتقدين أستاذة غزلان أن أزمتنا أزمة منهج أم هي أزمة مركبة؟أقصد على مستوى الفكر والمفكرين طبعا.

الأستاذة غزلان:أعتقد أنها أزمة منهج وأزمة ذات أيضا،أزمة فكر وأزمة مفكرين الدليل هو انشغال المفكرين بحروب كلامية بين بعضهم البعض وعدم توجيه جهودهم إلى خلق نماذج معرفية أصيلة

فالمفكر إما تجد هاجسه هو الاختلاف الكلي عن الآخر بدعوى الحفاظ على الخصوصية حتى يسقط في فخ الانغلاق،وإما هاجسه هو التطابق الكلي مع الآخر فيخلق لنا نماذج معرفية مشوهة لا تعبر عن اهتمام الانسان العربي.وفي أسوء الحالات تكون البينية التي تحاول الترقيع وذلك بالأخذ من هنا وهناك دون الأخذ بعين الاعتبار السياق الآني وكل التحولات الواقعة أي إهمال خصوصية الراهن بالنظر إلى اعتبارات الماضي.والترقيع طبعا يؤدي إلى التشويه.

الأستاذ زكرياء:في رأيك لماذا يعجز العقل العربي المعاصر على إبداع منهج يتماشى و خصوصياتنا في حين العقل الغربي يبدع مناهج متعددة؟

الأستاذة غزلان:العقل العربي هو عقل اتكالي بالدرجة الأولى وقد يبدو الأمر تعسف واتهام مبالغ فيه،لذلك دعنا نقول"المغلوب دوما مولع بتقليد الغالب" لذلك فقد انشغل الخطاب النقدي العربي بالترجمة وإنتاج المفاهيم والمصطلحات من خلال تعمية أيديولوجية تجاوز السياق الحضاري وتقفز عليه في تجاهل لخصوصية كل خطاب.مركزية الحضور الذاتي تفترض إنتاجا معرفيا أصيلا ومع التبعية الاقتصادية والسياسية يصبح الأمر من قبيل الطوباويات التي لن تتحقق ،فالخطاب الثقافي والعلمي رديف الخطاب السياسي والاقتصادي،لذلك يصعب هنا الحديث عن مناهج غير مستعارة وعقلية غير تطابقية.

 

الأستاذ زكرياء:هذا يجرنا إلى مشكلة الأسبقية والريادة .فهمل الفكري والثقافي هو من يوجه السياسي والاقتصادي أم العكس ؟باختصار إشكالية المثقف والسلطة.

الأستاذة غزلان:العلاقة معقدة حقا فعلى مستوى التأثر والتأثير تجد علاقة تبادلية يصعب التعويل على أحد طرفيها كمرتكز أساسي للطرف الآخر ،فمن جهة المرجعيات الثقافية والفكرية تؤثر في تشكيل الخطاب السياسي والاقتصادي ومن جهة ثانية تجد أن الأيديولوجيا الكامنة في الخطاب السياسي والاقتصادي ماثلة كذلك في الخطاب الثقافي والفكري ،وحتى المعارضة في هذا الشأن والتي تتخذ مسمى إشكالية المثقف والسلطة تتجه نحو كسر المعيارية الثابتة وضرب المركزيات الماثلة في هذه الخطابات من أجل إنتاج وعي جمالي مغاير لا يساير المؤسسة السياسية ولا الثقافية السائدة لذلك فالتأثر هنا يمكن القول عنه أنه من باب رد الفعل.

 

الأستاذ زكرياء:هل يكمن الحل في قطيعة ما ربما ابستيمولوجية مع كل المارسات الراهنة ؟ ومل يمكن تحقيق ذلك واقعيا ؟.

الأستاذة غزلان:القطيعة فعل افتراضي أو فكرة متخيلة لا ندعيها ولا يستطيع أحد القول بتحققها ،فالصياغة الممتثلة إلى جملة مرجعيات تتبدى في كل خطاب معرفي ،لنقل التخفف تلك دعوتنا.

 

الأستاذ زكرياء:هل أفهم من ذلك أنكم تنكرون حدوث قطائع معرفية في مسار الفكر الفلسفي والعلمي الغربي والإنساني عموما ؟

الأستاذة غزلان:القطيعة المعرفية أراها غير متحققة بشكلها الكامل وإن تبدت بشكلها الموضوعي حسب ما تقتضيه راهنية معاكسة تماما لقبلية عولت على معايير محددة ،فلو تمعنا قليلا لوجدنا بقايا كل مرحلة تتبدى بشكل خفي في المرحلة اللاحقة فالمعرفة حلقات تواصل ويمكن القول أن الراهنية تبنى على تجاوز وانتهاك لكل مخلفات المرحلة التي قبلها لكنه تجاوز محكوم ببعض روابط الماضي.

 

الأستاذ زكرياء:ممكن تقبل ذلك تماما اذا اعتبرنا أن تطور وتقدم الفكر العلمي والمعرفة عموما يتم بخطين متوازيين التراكمية والثورية.إذ يصعب القول بأحدهما دون الآخر.واضح جدا من كتاباتك تأثرك بكثير من مقولات ما بعد الحداثة.ما الذي تتوجسن منه خيفة من مقولات ما بعد الحداثة ؟

الأستاذة غزلان:السقوط في العدم بنفي المرجعيات نفيا تاما ،والسقوط في مركزية مغايرة مصطنعة وجديدة أو مركزية الهامش كما نقول.

 

الأستاذة غزلان:واضح أيضا تأثرك الشديد بالأطروحات التي تدور في فلك مشروع عبدالله ابراهيم فهل يمكن القول أن عدم نجاحه في التحرر من المناهج الغربية في قراءة النصوص هل كل ما تختلفين فيه معه ؟

أجل ،عبد الله إبراهيم كان بارعا بشكل كبير في استثمار معطيات النقد الثقافي كما أن دعوته لمساءلة التراث الفلسفي الغربي والعربي معا شكلت أساس تفرده ،لكن مؤاخذتنا عليه وهو الذي يدعو إلى عدم التطابق مع الآخر ومع الذات في خطابها المتوارث في وقوعه في فخ التطابق لأنه استعار مناهج الغرب لقراءة منجزات الذات.

 

الأستاذ زكرياء:كان ذلك واضحا جدا في أكثر من منجز لكم.تقولين تفرده ؟

الأستاذة غزلان:تفرده في استثمار معطيات النقد الثقافي لأن الدعوة سبقه إليها الكثير من المفكرين.

الأستاذ زكرياء:شكرا على التوضيح.كنت على وشك الحديث عن كتابات دعت ومارست محاولات لنقد الغرب.

الأستاذة غزلان:دعوة حسن حنفي للاستغراب هي دعوة سابقة وقبله إدوارد سعيد.

 

الأستاذ زكرياء:هل تعتقدين في وجود ملامح ارهاصات قد تؤدي إلى ظهور منهج جديد إن على المستوى الغربي أو العربي في القريب ؟

الأستاذة غزلان:مؤكد دورة الإنجاز المنهجي لا تكتمل وتبقى المحاولات إما ترتكز على جانب المجاوزة ومحاولة الخرق وإما على جانب المجاورة بتجنب النقائص فقط ...لذلك ومع تكاثف الخطابات الفكرية والنقدية ستطلع لنا مناهج جديدة على مستوى العالم ككل.

 

الأستاذ زكرياء:هل يمكن أن نعتبر الحراك الشبابي في الوطن العربي إرهاصا للتغيير يتمخض الآن على مستوى الشارع سرعان ما يتبلور في قفزة نوعية فكرية قد تعصف نهائيا بكل المرجعيات المزيفة التي تهيمن على حاضرنا والتي بدأت بعض رموزها تتهاوى أمام تسارع الأحداث؟كأن شيخوخة عقولهم ومقولاتهم عاجزة عن ملاحقة رياح التغيير وطوفان التحولات على مستوى الشارع ؟.

الأستاذة غزلان:الحراك مثال في كل لحظة تاريخية لا يمكن نفيه عن زمن ما وما تغير المناهج إلا تعبير عن هذا الحراك الذي يخلقه الشباب طبعا ،لذلك لا تختلف ثورية راهننا عن الثوريات السابقة في بحثها عن وجود مجاوز للمرجعيات القبلية والسلطات السائدة على اختلافها.

 

الأستاذ زكرياء:يعتقد الكثير في سلبية ما يدور في مجتمعاتنا من حراك.ألا يمكن اعتبار ذلك ظاهرة صحية ؟ والنظر إلى الأمر على أنه نوع من الديناميكية الاجتماعية التي تجعل شبابنا هو الفاعل في الساحة المحلية والدولية؟وكأننا بدأنا بدخول التاريخ وتوجيه الرأي العام في مقابل الغرب الذي استراح لمركزيته واطمأن لزعامته فبدأ يستقيل من الفاعلية ؟.

الأستاذة غزلان:بالنسبة إلي أجد للأمر إيجابياته من حق كل جيل خلق راهنية علمية تتمايز على السابق ومن حقه أن يسائل كل المنظومات المتوراثة والبحث عن زمن معرفي أصيل كما يتبدى ذلك في متصوراته وإن وجدناها محكومة بفعل تحيزات ما ،فما نملكه جميعا الرغبة والمحاولة.

 

الأستاذ زكرياء:هذا من حيث المبدأ.شكرا جزيلا أستاذة على هذا الحوار الذي نأمل استكماله لاحقا.

 

النور


التعليقات




5000