..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الشاعرة والروائية العراقية وفاء عبد الرزاق

نور كريم الطائي

نورسة بيضاء ، من نوارس البصرة المحلقة كرسائل اخوان الصفا مع الريح والفكر ، حاملة حروف الفراهيدي وعروضه في حقيبتها المدرسية ، ومتأبطة كتاب البخلاء للجاحظ البصري ، محملة بهموم الشعر وقصائد السياب واحزان البريكان وسرديات جنة البصرة في السبعينات وما قبلها ، في نصوصها رائحة خبز الامهات البصريات ، وتراب البصرة ورائحة حناء الفاو ، انها البصرة التي انتقلت الى اقصى اوربا محملة بهوم الادب بكافة اشكاله ..البصرية المبدعة التي رفعت اسم العراق عاليا في محافل عدة ، كل المقدمات تقف خجولة امام شموخها كإمرأة وانسانة واديبة ، كل ما نكتب لا يقترب ولو همسا من منجزها الادبي الثر والطويل على امتداد مسيرتها الادبية ، سيكون حواري مع الاديبة الروائية والشاعرة وفاء عبد الرزاق ، وحتماً ستكون حروفها زينة هذا الحوار:

حاورتها : نور كريم الطائي  

 وفاء عبد الرزاق

• كل اول خطوة ثمة تمرد يصاحبها ، كيف كانت اول خطوات تمردك في مجال الاتجاه للشعر والادب،في مجتمع بصري يتسم بالمحافظة بعض الشيء انذاك ؟

** - لم يكن تمرداً نحو الشعر فقط ، إنما بإتجاه مواهبي الكثيرة التي فطرتُ عليها منذ الصغر. فأنا ممثلة المسرح المدرسي منذ الابتدائية في  مدرسة ( الحرية) والتمثيل بحاجة لشخصية تستوعب الوقوف على المسرح ومواجهة الحضور، ومن هذا المنطلق، قدمت في سن مبكرة أي في ( السادسة عشرة) إلى تلفزيون البصرة، بصراحة هي رغبة ملحة في أن أكون مقدمة برامج في التلفزيون، وكانت مصادفة ، لم أخطط لها، وبسبب الشعر الذي ورثته عن أبي وأمي..

كلاهما شاعر شعبي، بسبب الشعر كما قلت لك، إذ طلب مني صديق لأخي وانا في الصف الثالث الاعدادي، أن أقدم قصيدة بمناسبة عيد العمال في التلفزيون، وكان وقتها المبدع الكبير" إحسان السامرائي" مديراً، فهيأتني اللحظة الشعرية والمسرحية، لأواجه الكاميرا دون تردد وأقدم قصيدتي..

حين خرجت، قال لي الأستاذ" إحسان السامرائي" حفظه الله لنا ذخراً إبداعياً وإنسانياً.. قال ، وأشار إلى أضابير كثيرة أمامه: كل هذه طلبات تقديم لقناة البصرة ، لكني عينتك الآن مذيعة لما تمتلكينه من كل المواصفات التي تؤهلك لذلك..  لم استوعب فرحتي الكبيرة، فهي حلمي، وكي احقق هذا الحلم ، لم اتصل بأهلي، لأخذ الموافقة ، لأنني أدرك جيدا أنهم لن يرفضوا ، فأنا من أسرة منفتحة ، وتقيّم الابداع.. وافقت على الفور ووقعت العقد، ومن اليوم الثاني كنت مذيعة في قناة البصرة..

 

 • البصرة حاضرة في العديد من نصياتك ولاسيما الشعرية؟ ماذا يعني لك المكان //البصرة/شعريا وعاطفيا؟

** - لنناقش أولا  ماذا يعني لي المكان، من الجانب السردي، فالقاص والروائي يُحضر المكان وإن كان من مخيلته، ذلك كون عقلية الروائي عقلية خازنة، ليس من الضرورة أن يكتب عن مكان ما في لحظة مروره به، بل حين تكتنز فكرة المكان في نصه السردي الجديد ويستحضره بما يثري عمله الابداعي.

أما البصرة بالنسبة لي إبداعياً، فأنا لم أغب عنها لحظة واحدة، هي تعيش في وجداني وروحي وقلبي، منها أبدأ قصيدتي، ومنها أبدأ روايتي فهي حاضرة في السرد أيضا وليس الشعر فقط. بدليل أني كتبت لها رواية شعرية بعنوان( تفاصيل لا تسعفف الذاكرة) هي عن البصرة ، الزمان والمكان، الماضي والحاضر، رغبت  أن أترك لأبنائي الذين لم تحتضنهم أرض البصرة، أن يروا البصرة من خلال هذا النص الروائي الشعري.. لم أترك شيئا..  ضمنت في النص الأهازيج،، العادات ، التقاليد، الأمكنة ، ناس البصرة البسطاء، الدور، الشوارع، إلى كل تفاصيل بصرتي الغالية.

 

 * تكتبين الاجناس المختلفة(رواية، قصة وشعر شعبي وفصيح) ..هل برأيك هذا علامة عافية ام تشظي لرؤى الكاتب واساليبه؟

** - نعم عافية، وصحة ، فأنا أمتلك المواهب التي تعرفينها التي لا تعرفينها ايضا، بحيث حين أكتب لا يسرق ابداع وهج الآخر، بل بالعكس، أوظف الشاعرة مع الساردة والعكس أيضا.. أما المواهب الأخرى فاستفتدت منها في السرد. المبدع خزين من المواهب، لا يعيش لحظتها إلا حين حضور جنونه الابداعي.لذا سيدتي أنا لست شاعرة وساردة فقط، بل أجيد الكثير من الفنون.

 

 • لقصيدة وفاء عبد الرزاق حضور الشعرية وليس الانثوية الطاغية بمعنى ان قصائدك تكتب على لسان(الشعر) وليس المرأة الانثى كما يحصل لدى غالبية الشاعرات؟

** - نعم، أنا أبدأ من الإنسان شعرا، ولا اعتمد التجنيس في الشعر والابداع كليا، فصوت الشعر لا هوية له إلا الشعر. وصوت الابداع بكل تجلياته لا حنجرة له سوى الابداع.

• كتبت عنك عدة رسائل واطاريح اكاديمية ...وهذا ما يحملك مسؤولية كبيرة؟ولكن الملاحظ انها تكتب باقلام عرب؟هل تشعرين بانك ظلمتِ اعلاميا في العراق؟

**- إعلامياً نعم فأنا لم يسلط الإعلام العراقي الضوء على منجزي، ولم توجه لي حتى دعوة للقاء تلفزيوني، أو أحصل على تكريم من قبل مؤسسة الثقافة الرسمية.. لكن أكاديميا، كنت ومازلت موضع البحث من قبل الأكاديميين والباحثين، سواء عن الشعر أو السرد.. كتبت عني لحد الآن اكثر من- 35 - أطروحة، والقادم يعادل هذا العدد، سأعلن عنه في حينها بعد أن يعلن الباحث مناقشة رسالته.  فالعدد السابق والقادم ليس عراقيا فقط. إنما عربيا وعالميا.

لكن ما يحزنني جدا أن كل هذه الدراسات ليس لجامعة البصرة اسم فيها. استحضر الاغنية العراقية التي تقول( صعبة العزيز يصير هم ويّه الهموم).

 

 • ربما انت الاديبة الوحيدة ليس في الوطن العربي وحسب بل في العالم التي كتب عنها كتاب باكثر من 800 صفحة ...كيف ترين هذا الامر؟

** - تناول منجزي الأدبي الكثير، عبر دراسات وقراءات نقدية منشورة في مختلف الصحف والمجلات الورقية والالكترونية، كان آخرها كتاب المتخيل التعبيري للدكتور" نادر عبد الخالق" من مصر.وكتاب فنتازيا النص للدكتور" وليد جاسم الزبيدي، والرقص على أوتار الألفاظ " لعلوان السلمان".

أما كتاب( وفاء عبد الرزاق أفق بين التكثيف والتجريب) فهو كتاب تكريم من مؤسسة المثقف في سيدني استراليا، وهذه المؤسسة كل سنة تكرم مبدعا، كنت ثالث المكرمين ، والنهج في التكريم أن يكتب النقاد عن المُكرَّم ، ويطبع ذلك في كتاب،، لكن( على نفقة المبدع) وهذه نقطة مهمة يجب التنويه إليها. ولأني أكتب في الشعر بشقيه الشعبي والفصيح، والقصة والرواية، كانت الدراسات -135- مادة دراسية متنوعة، إضافة إلى أشياء أخرى احتواها الكتاب.

أما كيف أرى ذلك، فاعتقد أنه من دواعي الفخر والاعتزاز بكل حرف في هذا الكتاب، وفخر واعتزاز بكل الإخوة الذين تناولوا أعمالي شعراً وسرداً، فلهم الدور الكبير في تقديم النصوص من خلال عين الناقد.

 

• هل تحلمين ان يسمى شارع بأسمك او مدرسة في البصرة ؟

**- وهل هناك حلم أجمل من ذلك؟ لكن السؤل الأهم، متى وكيف؟ وأنا لا انتمي إلا للإبداع والإنسان، والعراق، فهل في زمننا مَن يقيِّم ذلك؟

• للشعر الشعبي حصة في مجالاتك الابداعية ، وربما نادراً جداً ان نرى روائياً و قاصاً وشاعر للفصيح يميل لكتابة الشعر الشعبي،كيف تاتى ذلك ؟

**- كما ذكرت سابقا  بأنني ورثت الشعر الشعبي من أمي وأبي، وأسرتنا شاعرة بالفطرة، أخي الكبير يكتب الشعر الفصيح، عمي، جدي لأبي، جدي لأمي،، إضافة إلى الجلسات الشعرية حين يجتمع الأقارب، في أماسي السهر الجميل.. من ينشأ بهذا الجو لابد أن يكون شاعر شعبياً، وأنا شاعرة شعبية في سلوكي ونصوصي التي هي من عمق معاناة الشعوب. والشعب العراقي تحديدا.

 

• بالنسبة لك كأديبة ، كيف تولد لديك الاجناس المختلفة التي تكتبينها ، ام هي تأتي هكذا؟

**- بصراحة أنا أستغرب من حالات  تحدث لي، ربما لا تحدث للكثيرين، فحين تسيطر علي فكرة قصصية أدونها وأبدا بأولها، ثم بعد أيام تأتيني فكرة شعرية فأدونها، واتركهما، حين تحين اللحظة الابداعية من ذاتها ، لا افرض نفسي عليها، فأدخل باب الشعر مرة ، والشعر أيضا له حضوره الشعبي أو الفصيح كما تحلو للحظته الهيأة التي تريد، وباب القصة مرة أخرى.. أما الرواية ، فلا،، عالمها مختلف، فهي بناء، وتحضير قبل البناء والفكرة والموضوع، خاصة أنا اكتب السرد الغرائبي، وأحيانا كل شيء جاهز عندي من بحث حول المواضيع التي أريد تناولها ، إلى كل تفاصيل الرواية التي تدور في فكري، لكن المدخل الفنطازي للرواية هو الأصعب، وككل روائي، تسرقه الأحداث والحوارات والأبطال يأخذونه أحيانا حيث هم، ويحاورونه بما يرغبون، وليس بالضرورة أن يقيدهم هو ، بأفكاره وهذيانه.

كثيرا ما يدور نقاش بيني وبين أبطال أعمالي، وأحيانا يحاسبونني، وبعض الأعمال كنتُ أنا ضمن الأبطال في الرواية، خاصة في رواية ( السماء تعود إلى أهلها)، وفي بعض القصص.

على سبيل المثال،، لدي الآن فكرة رواية،، وقبلها باربع سنوات فكرة أخرى، والفكرة القديمة قرأت لها 24 كتابا واستقطعت وأشرت منها ما يجب توظيفه والخوض في تفاصيله، لكن المدخل الغرائبي مازال ينتظر. وكذلك الرواية الأحدث منها،، مازلتُ أنتظر مدخلها الغرائبي..

في العام القادم انتظريني في رواية جديدة مكتوبة قبل سنتين، بعون الله.

 

*هل تتفقين مع مقولة ان الشعر يقوي الوجدان ويضعف العقل والتأمل؟ 

**- أية مقولة هوجاء هذه؟ إنها سخرية مرفوضة بالشعر،هذا العالم التأملي الواسع المدى الذي يستوعب الكون كله!!

 

* كيف تعلقين على طرد افلاطون للشعراء من جمهوريته ؟

**- لم يطرد افلااطون الشعراء أو الشعر من جمهوريته، لأنه وفق فلسفته لا يريد أن يفسد جمهوريته أي شيء، لذا رغب بطرد ما يفسد الذائقة وليس الشعر كليا، وكان يظن أن الشعراء يشوشون الناس بأفكارهم ، فهو لديه اعتراض على أسلوب الشعر  ليس الشعر.

 

 • هل فعلا اليوم تصح مقولة اصبح الشعر استهلاكي ولم يعد يوثر في بنية المجتمعات او مضامينها؟

** -لا أبداً مازال الشعر بعافيته، وأقول هنا الشعر، الشعر، وليس ما نقرأه للمتشاعرين.

 

 • سمعت انك كتبت اول رواية تنتقد الفكر الارهابي التكفيري الداعشي؟ ما هي ؟كلمينا عنها؟

** - نعم صدرت هذه الرواية السنة الماضية، اي بتاريخ(1- 8-2015)، وهي عن ممارسات داعش من الشمال حتى الجنوب، والحديث عنها هنا لا يمكن سرده بسطور،لأنها تدعو القارئ إليها ليدخل عالمها، وحين خرجت مني بشكلها النهائي، هي من ستتحدث عن نفسها الآن، وحين تجدينها في المكتبة ستدركين ذلك .. وما يؤلمني جدا، أن هذه الرواية على الرغم من أهميتها وتعبي وجهودي في كتابتها وكذلك المشروع الذي تبنيته من خلالها( بالإبداع نتحدى الإرهاب) وما كتبه الدارسون عنها ، والمحبيون ،والمستجيبون لهذا المشروع، لم توَزع جيدا، ومثلها باقي كتبي.. المبدع يدفع دم قلبه، ووقته، وأعصابه ليصل عمله إلى الناس، لكن الدور تسلك نهجا غير ذلك.

 

  • يقول فلاوبرت (الشعر علم دقيق شأنه شأن الهندسة تماماً ) علما ان الشعر ينحى للمجال العاطفي على عكس الهندسة ومجالها العلمي..ما تعليقك؟

** - في البذرة الأولى، يُطلق العنان للحالة الشعرية دون التفكير بأي قيد، أو إطار،، وعند الإنتهاء من ساعة التحليق، أي الرجوع إلى ارض الواقع، لابد من التدقيق والتشذيب، ومراعاة أمور كثيرة لصالح الشعر، هنا ممكن أن نقول هندسته، وتقويمه ليكون شعرا، لا هذيانا.

 

• هل ممكن ان يجمع الشعر ما فرقته السياسة والطائفية؟

** - الشعر عالمه مبادئ ، حلم،،دنيا، نور، أسواق، شوارع، سماء أرض، وهذا لا يجمتع

مع السياسة التي تقتل كل ذلك..لا يتعايش الإثنان معا، ونحن تحكمنا السياسة، ، لقد  كتبت وكتب الشعراء الكثير، ومازلنا ندور حول الحلم، لا نحن وصلنا إليه ولا هو يجيد الوصول إلينا.

إنما الإبداع كلياً لو اجتمع بكل صنوفه على صوت واحد، وكلمة واحدة سيؤثر، ويكون له صولته الطاغية في التوحيد بين الناس، لأن الإبداع على تماس مع روح الإنسان ووجدانه ولا خيار لأي إنسان يحب الحياة دون ذلك.

 

 • هناك استسهال في مجال قصيدة النثر بخاصة من شعراء الفيس بوك ؟ ما هي رؤيتك لما ينشر من قصائد نثر بمواقع التواصل الاجتماعي وبطريقة استسهالية؟

** -أقرأ الكثير وأعبره، ولا أجامل فيه حتى لو كان صديقا، فلا مجاملة على حساب الإبداع.. نعم هناك استسهال، بل جهل بماهية قصيدة النثر،وليس كل ما يُكتب خليقا أن يقال له شعر.فهناك إساءة للشعر مع الأسف.

 

• ترجمت كتبك للعديد من اللغات ولديك العديد من المجاميع وكتب عنك دراسات وبحوث؟وفاء الانسانة الى اين تريدين الوصول؟

**- من خلال كل هذا أريد أنا ، المرأة البصرية ، أن يتعافى وطنها وترجع إلى حضنه ليكونا معا بقدر الوفاء والمحبة والبساطة.

 

 • قبل فترة وجيزة غادر الى رحمة الله زوجك(رحمه الله) وشاهد كلنا مدى تاثرك بهذا الامر...هل سيترك هذا الامر فجوة في مسيرتك الشعرية والادبية ام ستواصلين؟

** - غيابه شل قلبي،  ولم يشل الإبداع فيه، لأنني وعدته أن أستمر وهذا طلبه هو وسأبقى وفيَّة له كي ينام قرير العين، هو يعلم أن الموت لم يخذلني.

 

 

 

نور كريم الطائي


التعليقات




5000