.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المراة العراقية والعنف الذي يطاردها

سحر الطائي

الاعلان العالمي لحقوق الانسان يؤكد على مبدأ عدم جواز التمييز وان جميع الناس احرار يولدون احرارا  متساوين في الكرامة والحقوق ومن هذا المنطلق اقامت جميعة نساء بغداد بالتعاون مع لجنة النهوض بالمرأة في وزارة التربية ورشة تدريبية لمدة ثلاثة أيام تحت عنوان (مشروع الحد من التمييز والعنف ضد المرأة) ومن اهداف الورشة تدريب العاملين في المؤسسات الحكومية على نبذ العنف المبني على اساس النوع الاجتماعي وفق المنهج التدريبي (حقوق المرأة في ظل المعايير الدولية والقوانين الوطنية العراقية) وتلقى المتدربون مجموعة من المفاهيم والمصطلحات والاهداف والقوانين والقضايا والمشاكل التي تتعلق بنبذ العنف والتمييز الاسري  ومن بين هذه المواضيع تم التركيز علىها الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة برفض العنف وكما بين ميثاق الامم المتحدة على تعزيز واحترام الانسان والحريات بلا تمييز بسبب الجنس او اللغة او الدين ولا تفريق بين النساء والرجال.

 

والجدير بالذكر ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان اكد على مبدأ عدم جواز التمييز  واعلن ان جميع الناس يولدون احرارا متساوين في الكرامة والحقوق وهذا يذكرنا بقول عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في وجه عمرو بن العاص حاكم مصر (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟) وهذا ما نص عليه الاسلام في جميع تعاليمه : أن جميع الناس متساون في الحقوق والواجبات ولا فرق بينهم كما قالَ رسولُ اللهِ "صـلى اللهُ عليهِ و سلـم : ( لا فرق بين عربي و لا أعجمي و لا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى) ولم يغفل المشرع العراقي هذه الوصايا والاحاديث رغم وجود  بعض الثغرات في القوانين التي يصدرها كما هو الان في القوانين التي شرعها سابقا وترك الكثير من الثغرات لاجتهاد القضاة والمحامين مما فسح المجال لهم باصدار احكام خاطئة في حق المرأة واستلاب حقوقها الشرعية والقانونية.

ومن ضمن المعاهدات التي نصت على القضاء على جميع اشكال التميز ضد المرأة اتفاقية سيداو في عام 1970 (CEDAW) والمادة الاولى من الاتفاقية رفضت ان يكون هناك تفرقة أو استبعاد او تقييد لواحد أو اكثر من حقوق أو حريات المرأة عن الرجل فهم متساون في نفس الظروف القانونية والواقعية.

اما مؤتمر فيينا في عام 1993 فقد اخذ جانب (العنف القائم على اساس نوع الجنس) وهو تعريض الحقوق الاساسية او الحريات الفردية الممنوحة للنساء الخطر والمخاطرة والمجازفة بسلامة النساء البدنية والصحية) وتبنى هذا المؤتمر انهاء العنف ضد المرأة وللمرة الاولى تعريفيا رسميا للعنف على القائم على اساس الجنس (حين عرف مصطلح العنف ضد المرأة) في المادة الاولى بأنه (أي عمل من اعمال العنف القائم على نوع الجنس يترتب عليه أو من المتحمل يترتب عليه أذى بدني أو جنسي أو نفسي أو معانات للمرأة بما في ذلك التهديد بالقيام باعمال من هذا القبيل او الاكراه او الحرمان التعسفي من الحرية سواء حدث ذلك في الحياة العامة او الخاصة) ولكل منهم اضرار جمة على الحياة الاسرية وبالتالي على المجتمع لما تكونه المرأة من نصف المجتمع بل اكثر من ذلك لكونها تسلك كثير من المجالات في داخل وخارج البيت.

ومن اهم هذه المؤتمرات والتي اتخذت اجراءات حقيقية وعقوبات رادعة ضد ممارسة العنف مؤتمر بيجين الذي عقد في العام 1995 ومن هذه الاجراءات المتخذة امتناع الدول عن التذرع باي عرف او تقليد او اعتبار ديني تجنبا للوفاء بالتزاماتها للقضاء عليه واتخاذ اجراءات استراتيجية لمواجهة والامتناع العنف ضد المرأة كما النص في القوانين الوطنية على عقوبات جزائية ومدنية وادارية او عقوبات مرتبطة بالعمل وضمان تعويض الناجيات من العنف.

وتم التعرف على قانون الاحوال الشخصية العراقي وكان متميزا بالنسبة لباقي الدول العربية في تشريعة رغم الثغرات التي وجدت فيه واغفاله بعض التفسيرات لبعض القوانين مما جعلها عقيمة ولا تلد الا العنف والاضطهاد ضد المرأة العراقية رغم ما تقدمه وما تعانيه منذ سنوات وخاصة بالنسبة لزواج القاصرات والذي يتم خارج المحاكم الشرعية ومما يجب علينا ذكره هنا وجود الكثير من المكاتب التي تم استحداثها مؤخرا للعقد خارج المحكمة واحيانا تكون قريبة مكانيا من المحاكم ومن ثم تصديق العقد  ويكون احيانا مزور وغير مصدق في المحاكم مما يكلف اجيال قادمة ثبوت شرعيتهم وشق اخر تعاني منه المرأة العراقية خاصة وهو زواج الفصلية والبدائل وهذا اجحاف بحقها وبحق ممارسة حريتها وتقييدها بالعادات والتقاليد التي اسرتها منذ عقود الجهل والظلام ولابد من محاربتها ورفضها اجتماعيا وقانونيا لتكسر قيد الاضطهاد والعبودية.

وبالحديث لرئيسة لجنة النهوض بالمرأة في وزارة التربية الست دعاء عن الورشة والاهداف التي ترومها منها قائلة أن الهدف الاساسي من الورشة هو اطلاع اعضاء اللجنة وبعض كوادر الوزارة على آلية التعامل مع العنف ضد المرأة من خلال الاطلاع على القوانين الدولية والتعرف على المؤتمرات والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ومنظمات حقوق الانسان والامم المتحدة وما اصدرته من قوانين في هذا المجال والقوانين المحلية للدولة العراقية من خلال قانون الاحوال الشخصية وما هي مميزاته وعيوبه والحاجة لتغير او اضافة تفصيل لبعض القوانين لتعمم الفائدة على باقي كوادر الوزارة.

وبالحديث للمتدربة يسرى من تربية الكرخ الثالثة (مشرفة تربوية) عن الورشة وما مدى الاستفادة منها حدثتنا قائلة: في هذه الورشة تم التعرف على انواع العنف الذي تتعرض له المرأة وبالخصوص المرأة العراقية والعربية وتم التعرف ايضا على بعض المصطلحات التي تطرق سمعي لاول مرة مثلا ما هو الجنس والجندر والفرق بينهما وكما تم تناول العدد من المعاهدات العالمية مثل فيينا ومؤتمر بيجين واتفاقية سيدوا حيث يستدعي موضوع الاتفاقيات تعريف المرأة بحقوقها وواجباتها الشرعية والتي فرضها الله سبحانه وتعالى في الكتب السماوية والتحفظ ورفض بعض المقررات التي جاءت بها المعاهدات. كما تم ومن خلال الورشة التعرف على النصوص التمييزية في قانون الاحوال الشخصية العراقي وقانون العقوبات وايضا كيفية التعامل مع النساء الناجيات من العنف المبني على اساس النوع الاجتماعي والملاحظات النقدية على مشروع قانون الحماية من العنف الاسري وقانون مكافحة الاتجار بالبشر والاعضاء البشرية.

كما حدثتنا ندى ( موظفة ) من المستلزمات التربوية قائلة : ان هكذا ورش تعرف المرأة بحقوقها وواجباتها من خلال معرفة القوانين والمعاهدات والاتفاقيات والمؤتمرات الدولية وما نصت عليه وشرعت من قوانين وتبين آلية تنفيذها وكما توضح القصور في القوانين والثغرات وهذا ما وجدناها في قانون الاحوال الشخصية العراقي وما لحق فيه من ظلم للمرأة العراقية رغم تميزه عن القوانين لدول اخرى وكما اطلعنا على بعض القضايا والتعسف الذي لحق بالمرأة في المحاكم العراقية أو خارجها.

وما يميز هذه الورشة واللجنة انضمام بعض موظفي الوزارة من العنصر الرجالي وقد حدثنا الاستاذ مهند من تربية الكرخ الثالثة: تعتبر أهم الخطوات الجاده لوضع آلية عمل للحد من التميز والعنف القائم على النوع الاجتماعي وتشكل الورشه فرصه لمواجهة التشريعات الاجتماعيه والسياسات التي تسمح بمواصلة الافلات من العقاب القائم على النوع الاجتماعي ومناصرة التشريعات والسياسات الجديده وتسليط الضوء على تلك الورش لمنع العنف القائم على النوع الاجتماعي من خلال منهج عمل متواصل للتوعيه للاضرار النفسيه للمراه ومناقشة اليه تغير بعض القوانين المجحفه بحق المراه ..الكادر التربوي الذي أستمع لمنهاج الورشه عزم على أخذ كل الطروحات بنظر الاعتبار للحد من التميز والعنف ضد المراه في مختلف الميادين والإسراع في التوعية وشرح أبرز النقاط المتداولة في الورشة ولن أهمية الورشة عاليه جدا من حيث الشكل والمضمون وخصوصا للتربويين باعتبارهم جزء من حالة الوعي ونشرها بحدود واسعه لأنهم اساس ونواة المجتمع ومن أهم الوزارات التي تستطيع نشر الوعي لمنع العنف ضد المرأة لقدرتهم على الوصول إلى مختلف الشرائح.

وفي ختام الورشة تم توزيع الشهادات على المشاركين وتم ايضا تكريم الست رشا والست غسق من جمعية نساء بغداد بشهادة تقديرية من قبل اعضاء لجنة النهوض بالمرأة في الوزارة لما قدموه من معلومات وحسن ادارة الورشة وكانت مبادرة تعكس الوجه الاخرى للمستفيد من تلقي المعلومة وبالتعبير عن الشكر والعرفان ومن علمني حرفا اسرني بزهو العلم والمعرفة.

سحر الطائي


التعليقات




5000