..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إبشروا أيها الطلبة النجباء سوف تصلكم الإصلاحات !!

د. خليل الجنابي

أثار تصريح السيد علي الأديب وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس الكتلة النيابية لدولة القانون الذي أدلى به تحت قبة البرلمان داعيآ فيه إلى إلغاء مجانية التعليم إعتباراً من المرحلة المتوسطة فما فوق . أثار سخطاً في الشارع العراقي وكذلك بين أوساط المثقفين والطلبة وعوائلهم وخاصة الفقراء منهم ، في البداية لم أكن مصدقاً لما نُشر من أخبار بهذا الخصوص ، ولكني بعد أن شاهدت الفيديو الخاص من داخل قبة البرلمان وهو يتحدث بكل وضوح أيقنت أن ما قاله لم يكن عملية مفبركة ، وإليكم ما قاله بالحرف الواحد (( وأضن على هاي الأزمة المالية اللي راح تستمر لمدة طويلة ، مو بالإمكان الإعتماد على التعليم الحكومي المجاني ، وهذا هو الخطأ الكبير الذي ورد عندنا في الدستور ، يمكن للدستور أن يعتمد على التعليم الإلزامي لمرحلة معينة مثلاً غايتها المتوسطة . أما بعد ذلك ميزانية الدولة ما تتحمل هذا الشيء . الآن معدل الطالب الواحد الجامعي يكلف الدولة أكثر من ١٣ مليون دينار في السنة الواحدة ، وما معقولة يستمر التعليم بهذا الشكل )) .

وبهذه المناسبة السعيدة عفواً ( التعيسة ) نهنيء طلبتنا النجباء بأن الإصلاحات التي نادت بها الجماهير وتظاهرت من أجلها ( وبح صوتها ) جاء أُكلها !! . نعم حان قِطافها ، ( فأول الغيث قطرُ ثم ينهمر !! ) . هذه أُولى الإصلاحات التي يبشرنا بها السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي ،لا ندري ما ذا سيعقبها من إصلاحات ، وليس لدينا هنا ما نقوله غير ( هلهولة ... وتكملة الباقي عليكم ) .

سيدي الوزير ... لنذكركم بما هو موجود في دول الجوار مثل إيران وسوريا التي عشتم في كنفها سنوات طويلة رغم أنها مرت بظروف حروب وحصار مماثلة ، هل هناك من نادى عندهم بتوجيه هذه الرصاصة إلى قلب الطلبة عماد الأمة ورفعتها !؟ ، وهل شرَعت في دساتيرها ما يبيح لها التضييق على أبناء شعبها وتحميلهم نفقات تعليم أبنائهم !؟ . أما في دول الجوار الأخرى الأردن والسعودية وتركيا فحدث ولا حرج عن ما يتمتع به الطلبة من رعاية وعناية تجعلهم يلتصقون بأوطانهم أكثر كلما حصلوا من إمتيازات .

ولا نريد هنا أن نذكركم بما يجري في البلدان ( الكافرة ) التي أمنت الدراسة المجانية لطلبتها لكل المراحل الدراسية بما فيها الجامعية ، رغم أن العديد منها لا تتجاوز إمكانياتها المالية ما تجاوزته إمكانية العراق التي كانت تفوق الـ ( ١٢٠ ) مليار دولار سنوياً .

لقد كشفت وزارة العمل والشؤون الإجتماعية عن أن نسبة البطالة في العراق قد تجاوزت ٢٠٪ ، وقد إرتفعت في الآونة الأخيرة بسبب الأعمال الإرهابية التي شهدتها البلاد مؤخراً ، وأن نسبة الفقر في العراق ٣١٪ نتيجة للبطالة والنازحين والأزمة المالية التي يمر فيها العراق .

من هنا يمكن أن نلاحظ إلى أن البطالة ستزيد بشكل كبير عندما نضيف إليهم الألوف المؤلفة من الطلبة الذين سيتركون مقاعدهم الدراسية لأن عوائلهم سوف لن تستطيع تغطية نفقاتهم الدراسية التي يقترحها السيد الوزير .

الأمية في العراق إرتفعت إلى ٢٠٪ ، مما دفع اليونيسكو لإطلاق برنامج في بلد شهد أولى أبجديات الكتابة ، بعد أن كان العراق قبل حرب الخليج الثانية ١٩٩١ يمتلك نظاماً تعليمياً يعتبر من أفضل أنظمة التعليم في المنطقة ، ونسبة عالية من السكان القادرين على القراءة والكتابة . لكن حروب النظام السابق العبثية ، وما تعرض له العراق من حصار وإنعدام الأمن ، وكذلك كان الأمر بعد الحرب العراقية الإيرانية عام ١٩٨٠ حيث تدهور الوضع التعليمي بسبب قلة الموارد المالية الموجهة للتعليم ، وإنتشار الفقر والبطالة ، وتسرب الطلاب من مدارسهم نتيجة للضائقة المالية .

لقد تمتع العراق بالتعليم المجاني وكان إلزامياً لحد الدراسة الإبتدائية ، وهناك وزارتان تضطلعان بمهمة التعليم ، الأولى وزارة التربية التي تشرف على التعليم الإبتدائي والثانوي ، والثانية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي تدير الجامعات والكليات والمعاهد العلمية والمراكز البحثية ، وهناك تخصيصات مالية تزيد على ١٠٪ من ميزانية الدولة مخصصة للتعليم .

كما نذكركم سيادة الوزير ( بأن الدستور العراقي يكفل التعليم كـ"عامل أساسي لتقدم المجتمع وحق تكفله الدولة، وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية، وتكفل الدولة مكافحة الأمية".

كنت أتحدث مع صديق بالموضوع وهو أستاذ جامعي قديم قلت له ما رأيك سيدي الفاضل قال : هناك نقاط سوداء تُلصق بهذا أو ذاك من السياسيين خلال مسيرتهم السياسية وفي النهاية تطيح بهم ، وأخشى أن يكون من بينهم السيد على الأديب !!


 

د. خليل الجنابي


التعليقات




5000