.
.
 svenska
  .
.
.
.
 
.
.
 .

.

مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 ...........
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صعقة بارود:لأول مرة وبشكل رسمي تفاهم أمريكي كردي و مساعدات سياسية وعسكرية ومالية لاقليم كردستان

اريان ابراهيم شوكت

إن تصور حكومة اقليم كردستان لمبدأ الشراكة الاستراتيحية من حيث المبدأ و المضمون والمستقبل والتفاهم السياسي لا ينفصل عن السياق العام للأحداث الجارية في المنطقة واقليم كردستان بزعامة رئيس الاقليم مسعود بارزاني يرحب بـ «الشراكة الاستراتيجية» والتحالف بين واشنطن وأربيل عندما تقوم على النية العالية والتوافق العام والاحترام المتبادل والفهم العميق من كل طرف لخيارات الطرف الآخر.

منذ مايقارب الثلاث سنوات وبشكل عسكري وعلى طول الجبهات تقاتل قوات البيشمركة الكردية بقيادة مسعود بارزاني رئيس الاقليم والقائد العام لقوات البيشمركة في الخط الاول للمواجهات العسكرية الدامية ضد قوى الارهاب المتمثلة بهمجية داعش وهذه المعارك الواقعة على طول جبهة طويلة وعريظة ممتدة الى اكثر من ألف كيلومترأكسبت القوات الكردية شعبية وخبرة ومهارة قتالية واسعة في الاوساط العالمية اللتي تسعى لاستئصال الارهاب من منابعها دون هوادة.. وكما هو معلوم أن الولايات المتحدة الامريكية كانت ولاتزال تبرز نفسها في المحافل الدولية بصفتها راعية الشعوب والدول والأخ الأكبر للجميع بلا استثناء. وفي الحقيقة فإنها أصبحت فعلاً كذلك بسبب وجود متغيرات ومعطيات دوليةمهدت الطريق أمام أمريكا لتصبح أغنى وأقوى دولة في العالم لذا بات طبيعياً أن أي قرار أو اجماع دولي حيال مسألة معينة ينبغي أن يمر أولاً عبر ماكنة الرقابة السياسية الحساسة جداً في البيت الأبيض والبنتاغون للتأكد من مدى مطابقته للمواصفات التي تعتمدها أميركا في تعاملها الخارجي مع الآخرين والتي تقضي بوجوب أن تؤخذ مصالحها في الاعتبار في أي تحرك دولي؟ 

لقد انفردت الولايات المتحدة الامريكية بالزعامة الدولية من دون منازع وقد تستحق ذلك لأن خواء عناصر القوة والارتكاز الإقليمي في الإيديولوجيات الحديثة يبرر ذلك طالما هناك أنظمة وحكومات عربية تسخر مواردها وامكاناتها لخدمة مصالحها لأن هذه المصالح أصبحت في هذه الأيام توفر المزيد من الدعم اللوجستي والسياسي والعسكري والاقتصادي  فالمرحلة الحالية مرحلة أكثر من حليف وأكبر من صديق ؟؟ إذ إن التوازن الاستراتيجي في المنطقة يعتبر عملية معقدة في ظل الثلاثي (غير العربي) في المنطقة وهو (إسرائيل و تركيا و إيران) .

في خطوة هي الأولى من نوعها وقبل أسابيع أبرمت واشنطن مع أربيل مذكرة تفاهم رسمي لتقديم مساعدات عسكرية ومالية إلى قوات البيشمركة والتنسيق في شأن معركة استعادة الموصل المتوقعة قريباً ووقعت عن الجانب الامريكي أليسا سلوتكن مساعدة وزير الدفاع الأميركي للشؤون الخارجية خلال مراسيم جرت في عاصمة الاقليم أربيل مع وزارة «البيشمركة» وبحضور رئيس الإقليم مسعود بارزاني و وزير البيشمركة وكالة كريم سنجاري ونصت مذكرة التفاهم على تقديم الدعم العسكري والمالي إلى قوات البيشمركة وبالمقابل ستوفر واشنطن الرواتب والمساعدات العسكرية للقوات الكردية إلى حين انتهاء الحرب ضد تنظيم داعش جدير بالذكر و بعد ابرام الاتفاقية أكدت سلوتكين مساعدة وزير الدفاع الأميركي للشؤون الخارجية أن القوات الكردية تلعب دورا  محوريا وأساسيا في الحرب ضد الإرهاب ومعتبرة أن توقيع هذا البروتوكول المفعم بالاهمية دليل قوي للتعاون العسكري مع اقليم كردستان وخطوة استراتيجية للعلاقات القوية والمتينة التي تجمع الأمريكيين مع حكومة الاقليم

 

 ويأتي هذا الاتفاق ليطرح تساؤلات عن خلفيته والأسباب وراء المبادرة الأميركية  ولاسيما أنه وُقِّع  في هذا التوقت الحساس الذي يردد فيه رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني نيّته لإجراء استفتاء على استقلال الإقليم في وقت تتمتع بارزاني بشعبية سياسية واسعة داخل كردستان وفي الاوساط الدولية والاقليمية وحتى العالمية بدليل ان هذا الاتفاق وبشكل رسمي قد وقعت بين الاقليم الكردي وأمريكا دولة رقم واحد في العالم وحسب الاتفاق فان واشنطن ملزمة بحماية اقليم كردستان من أي تهديد خارجي وقد أكد الرئيس أوباما والقوى الغربية مرات عديدة هذه الحقيقة والدليل على ذلك حماية اقليم كردستان عندما أقترب داعش من اربيل بحيث حركت ماكنة الرقابة السياسية في واشنطن طائراتها فورا لحماية اقليم كردستان من الخطر الخارجي وتمكنت البيشمركة وبإسناد من طيران التحالف الدولي من صد هجمات داعش وإيقاف تقدمه باتجاه الإقليم ومن ثم القضاء على قوته الهجومية وخلال مدة قصيرة حققت البيشمركة انتصارات كبيرة على تنظيم داعش واستطاعت في مدة قياسية أن تحرر أكثر من 95 في المائة من مساحة الأراضي الكردستانية التي سيطر عليها التنظيم إبان سيطرته على الموصل في صيف 2014. وبعيدا عن المجاملة والمبالغة لكن الانتصارات الكردية لقوات البيشمركة أهلتها لنيل احترام وإعجاب المجتمع الدولي والرأي العام العالمي لذا جاءت المذكرة كثمرة لتلك الانتصارات خاصة أن القوات الكردية أدارت الصراع باحترام كبير لحقوق الإنسان وحقوق المدنين الذين كانوا في مناطق الصراع مع احترامهم لقوانين الحرب في العالم ويجب القول الى ان هذا الاتفاق يمهد الطريق أيضا لاستقلال كردستان والاعتراف بها لحظة الاعلان عن الدولة الكردية من قبل الرئيس مسعود بارزاني ..

وهنا لا بد من الركون الى عامل الاعتدال في تقرير حق الشعوب وعدم الانسياق وراء ايديولوجيات وسياسات خاطئة لفئات اقليمية معينة عند رسم خطوط التعامل مع الغير، فالاستمرار في ربط المصالح بالتوازنات الإقليمية مع ما في ذلك من تناقــضات مبدئيـــة لا يعــود إلا بأفدح الأضرار على المجتمع الدولي خاصة بعد مرور مئة عام على اتفاقية سايكس بيكو المشئومة اللتي أوضحت فشلها في تقرير حق الشعوب لمصيرها والبديل هو مراعاة الشرعية الدولية المستمدة من القانون الدولي والأعراف والمثل السامية بين الدول كعنصر من عناصر اتخاذ القرار السياسي والعسكري في حسم حق الشعوب باعتبار الشعب الكردي عنصرا مظلوما فرض عليه خريطة الاتفاقية دون ارادته

ان اصطفاف اقليم كوردستان بقيادة بارزاني خلف الزعامة الدولية سيعود بالكثير من الفوائد والمزايا السلطوية على حكومة الاقليم وفي المدى القريب؟ وان غدا لناظره لقريب ؟؟ والإرهاب وهو المعني هنا كمصطلح دولي يصعب الاتــفاق علـــى مدلولـــه من الناحية التشريعيـــة بسبب التناقضات بين مصالح الدول. فيما تخوض الولايات المتحدة مواجهة لا هوادة فيها ضد الإرهاب الدولي لا سيما بعد أحداث 11 أيلول سبتمبر وحرب العراق وأفغانستان معلنة بذلك اصراراً قل نظيره في التاريخ المعاصر على استئصال شأفة الإرهاب أينما وجد. إلا أن على الولايات المتحدة أن تنتهج أسلوباً أكثر جدية وفاعلية في التعامل مع الوتيرة المتسارعة للتطورات في الشرق الأوسط وأن تتخلى عن أنماط السلوك غير المشجع المتبع من قبلها أحياناً في التمييز بين الدول والشعوب المنكوبة كالشعبين الكردي والفلسطيني باعتبارهم ضحية الصراعات والمعادلات الدولية .

 

اريان ابراهيم شوكت


التعليقات




5000