.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإرهاب ؛ متلازمة القداسة وسلعة العصر

محسن وهيب عبد

الإرهاب ؛ متلازمة القداسة وسلعة العصر:

ليس هناك فلسفة عميقة في قيام المنظمات الارهابية المقيتة و الغبية  ضد الانسانية ، حتى يرغب الاذكياء والعلماء في دراستها وفهمها ، وليس هناك غير الحمقى والمعتوهين يتلبسون الارهاب لحاجة شاذة في انفسهم، لذلك صار من السهل استغلال الارهاب والارهابيين من قبل تجار الشر العالميين كسلعة تدر عليهم ربحا وافرا و تبسط ايدهم في سلطة مطلقة في العالم وهذا ما يريدون.

1- من يروج للإرهاب؟

قال بوش ان الله دعاه ليحرر العراق!

وقبله ابن زياد يقول لزينب بنت النبي الاعظم صلوات الله عليها وهي سبية بين يديه: ارايت كيف صنع الله بابيك واخيك والمردة من صحبه؟!!

وعندما قيل لاحد البغاة الظالمين اخلع نفسلك من الخلافة فانت ظالم قال: لا أنزع قميصاً ألبسنيه اللَّه عزّوجلّ!!

وقبلهم الحروب الصليبية التي ابادت مئات الالوف من الناس كانت مقدسة!

 وكل الارهاب في التاريخ  لبس القداسة وتلازم معها كما هي الحال في معظم الافعال الشيطانية اخرها داعش التكفيرية المقدسة التي تبعث بارواح الناس الى الجحيم وهو وحدهم ينتحرون لتكون لهم الجنة وحور العين!!!

الأنكى من استغلال القداسة في الارهاب، هو انه ياتي لانتهاك القداسة ؛ فنجد أن النورانيين و أسياد المال في العالم، والعاملين في السياسة ممن يدور في فلك أولئك الأسياد: وجدوا في الإرهاب بضاعة مزجاة، لتحقيق كل خططهم وإستراتيجياتهم في المناطق ذات المنفعة، وما ينشده قادة الليبرالية وفق القرار الغربي، اتجاه مناطق الثروات الطبيعية الإستراتيجية: وجدوا ن الإرهاب: هو الغول والبعبع الذي يروّجونه ويسوقونه للعالم في الشرق والغرب ليضعوا بعدها خطوطهم الحمراء والخضراء في رسم سياسة العالم ومشاريع الامن الاستراتجي المستقبلي حيث تصان المصالح الغربية وعملائهم مبررة بخطر داعش والتكفير الداهم والمرعب، وعلى كل الأصعدة !!!

إن الإرهاب: هو البضاعة التي تحت يافطتها وفي صناديق مكافحتها تسوق أخبث الخطط لإحكام السيطرة على العالم، ولقد استغلت الصهيونية مثلا هذه البضاعة إلى أقصى حد: فانفردت بالفلسطينيين ذبحا وتشريدا وبكل ما هو تجسيد لمعاني الإرهاب، ولكن تحت اسم مكافحة الإرهاب والمنظمات الإرهابية، دون أن تنفذ من جانبها عشرات القرارات الدولية الصادرة بحقها امام صمت العالم كله.

هكذا إذاً اليوم يوظف معنى الإرهاب، الذي هو لحد الآن دون معنى رسمي تعتمده المنظمة الدولية وتلك هي مهزلة العالم في وجود الارهاب المرعب للعالم!!

اسد حطوم طليق برعاية دولية غربية اوربية وامريكية تمنع احد من يطلق النار عليه الا انها ترسم له حدود وتضع له معوقات اتجاه اصدقائها ومصالحها فيبقى طليق لصالح ماتريد هي فقط.

2- ماهو الحل وكيف يبدأ؟

في اجواء تتسلط فيه قوى الشر والانسانية مضروب على يدها فإن أهم ما يمكن تقديمه الآن: هو معنى علمي منطقي جامع مانع، مقنع لكل شريف ومثقف أنساني في ميزاته المسئولة ، مع اصرار من نخبة العلم المثقفين لتتبناه الأمم المتحدة وليتمايز به القبيح من الحسن مهما كانت دولة أو إنسان.

إن كل القيم الحسنة والفاضلة الشائعة في المجتمعات الإنسانية، وعلى مر التاريخ هي أصلاً مضمون دين الله تعالى وخياره لبني آدم، فهي موضع اهتمام واستحسان ورعاية وإسناد الأديان السماوية، وأن كل القيم السيئة والرذائل الشائعة في المجتمعات الإنسانية وعلى مر التاريخ: هي موضع ذم وازدراء وتقبيح وتشهير من لدن الوحي الرباني وفي كل الأديان السماوية.

والعنف والإرهاب، دوماً هو شيمة الجهلة من أصحاب الخلق السيئ والطبع الرذيل، في حين أن اللاعنف أو اللطف: هو خلق الفضلاء دوماً من أصحاب الحسن في كل ميزة إنسانية راقية.

وهذه سير الأنبياء والأئمة عليهم السلام والمصلحين والصالحين، كلها تحكي واقع اللطف في سلوك الإنسانيين من بني آدم، الذين ارتقوا في خصائص الميزات الإنسانية، في حين أن سير وواقع الطغاة والجبابرة المستكبرين تمثل تجسيداً لكل معاني العنف والإرهاب في التاريخ، ولا زالوا كذلك، لكنهم اليوم يلبسون جوهر فعلهم العنيف بأسلوب اللطف واللاعنف والإنسانية.

والجديد في عصرنا هذا هو امتلاك المستكبرين وسائل الإعلام في الغالب, وصاروا يستطيعون إبراز اللون الرمادي دوماً لإلباسهم العنف أسلوب اللاعنف ليكون أبيضا حين يريدون وليكون أسودا حين يريدون أيضاً. وهكذا يبدو وكأن هذا الإعلام بعجلته الضخمة وبوسائله المتعددة وبقدراته اللامحدودة عاجز عن تعريف الإرهاب!! فهل نصدق؟؟؟

وقد يكون من حسن الحظ: أن يسود في عالمنا اليوم العلم، والصفة العلمية: هي الصفة التي لا يختلف عليها اثنان من بني البشر كبديهية. ولذا توجب علينا أن نضع تعريفاً علمياً منطقياً جامعاً مانعاً للإرهاب وبعكسه اللاعنف، بحيث يكون لنا السبق في سد الفراغ الذي تتظاهر وسائل الإعلام باللغط في تعريفه انسجاماً مع رمادية استراتيجيتها.

بعد هذا ونحن إزاء ما يحصل اليوم من هذا اللغط، حول الإرهاب والعمليات الإرهابية، وخطاب الموت الذي يسمونه العمليات الانتحارية، ومحاور الشر وخطرها على العالم، والتنظيمات التكفيرية، وامتداداتها وجذورها، وتقسيم العالم إلى محاور شر ومحاور خير...

 إزاء هذا وغيره نجد من الجميل أن نذكر بالقول المأثور عن النبي صلى الله عليه واله  حيث يقول: (من أعان ظالماً ابتلي به).

هذا على فرض علمنا بظاهر ما يجري، وإلا فإنه قد تكون هناك (سيناريوهات) معدة لهذا اللغط الرمادي في الخفاء وخلف الكواليس، من أجل أهداف خبيثة، وتمرير مخططات شريرة، نرى اليوم أنها تكاد تتحقق.

فقد أقامت الصحف الأمريكية الدنيا خلال الخميس والجمعة (16 و17) من أيار، من عام (2002م)، على الرئيس بوش لعلمه بعملية 11/9/2001، فقد كانت الاستخبارات الأمريكية على علم بها وأخبروا بها بوش نفسه، لكن الظاهر أن اليد الصهيونية التي دل عليها غياب أربعة آلاف يهودي يوم 11/9/2001 عن ممارسة أعمالهم في مركز التجارة، إنما هي شبكة متجذرة في المجتمع الأمريكي لا حيلة لبوش وغيره الوقوف ضدها، والبقية تأتي.

حتى الحركات التي تتهمها الولايات المتحدة الأمريكية بالإرهاب وبإيواء الإرهابيين، إنما هي بالواقع صياغة أمريكية، فلا يخفى على أحد كيف كانت أمريكا وراء بروز بعض الجماعات المتشددة على الساحة الأفغانية إبان الغزو الشيوعي لأفغانستان، وبثقل وقوة وعلى وجه هذه السرعة الكبيرة بل المفاجئة.

  

 

لكل زرع حصاد:

من يزرع التكفير يحصد الموت والدمار

ان امريكا واروبا وتركيا والسعودية وقطر والامارات والمستكبرين عموما يجنون اليوم حصاد زرعهم الذي زرعوه من خبث ودهاء. ونعتقد أنهم سيستمرون يحصدون هذا الثمر الشجي، فقد مكروا، (وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)([1]).

كثيراً ما يظن الناس أن الولايات المتحدة الأمريكية، والدول الغربية عموماً، يتمتعون بذكاء سياسي كبير، مثلما هم يتمتعون بمثله في التكنولوجيا والعلوم الأخرى، لكنهم بالحقيقة من الذين نسوا الله فنسيهم وأناسهم ذكر أنفسهم.

قال تعالى: (نَسُواْ اللهَ فَنَسِيَهُمْ)(([2])).

وقال تعالى: (وَلاَ تَكُونُواْ كَالّذِينَ نَسُواْ اللهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ)(([3])).

فالأمريكيون ومرشدوهم ومخططو سياساتهم من دهاقنة الصهيونية، لم يضعوا الله تعالى في حساباتهم، وكأن الدنيا خلقت عبثاً، فهم يمكرون بعباد الله ويسعون في الأرض فساداً، فخر عليهم السقف من حيث لم يحتسبوا، وقد استدرجهم الرحمن جل شأنه بحكمته ورحمته، ولقد ملئوا رعباً واهتزوا فزعاً من هول ما رأوا يوم الحادي عشر من أيلول (2001)، حيث راحت الضحايا البريئة بالآلاف، وضاقت الأرض على الرئيس فلا يجد ملاذاً آمناً من الإرهاب، ولم يكن أحد رابح إلا أعداء الإنسانية من الصهاينة وكيانهم، الوحيد الذي وظف هذه الأحداث لصالحه.

والاستدراج ناموس رباني لا يفلت منه الطغاة وإن طال بهم الوقت: قال الحكيم سبحانه: (وَالّذِينَ كَذّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنّ كَيْدِي مَتِينٌ) ([4]).

وذلك ما بدى واضحاً فيما أصبح عليه الأمريكيون خصوصاً وما لمسه الغربيون عموماً، حيث وجدوا أنفسهم بإزاء مشاكل حقيقية وكبيرة من لدن الذين كانوا يعولون عليهم في دوام سيطرتهم على العالم وانسياب مصالحهم في الأرض، وممن هم أصلاً ربائب وصنائع وعملاء لهم.

وقد خاب المستكبرون عموماً في شيء كانوا يظنون به أنهم أذكياء جداً - كما يوهمهم مخططو سياساتهم - فكما يعرف الجميع عن مديري السياسة الغربية، أنهم يستفيدون من العميل مرتين: مرة في موقعه في خدمتهم وتنفيذ استراتيجياتهم في المنطقة التي هو فيها، ومرة عند معارضته لهم، فإذا جاء من العميل عمل قبيح يضج له الرأي العام، فإنهم يضربونه بشدة وبلا رحمة، ومن خلال عقابه هذا القوي العنيف الذي يوجهونه للمارق عليهم، يبدون للعالم وكأنهم إنسانيون ورحمانيون، متميزون بالحلم والحكمة، وإنهم رفقاء رحماء بالإنسانية حريصون على حقوقها وعلى قيمها!!.

وعليه فنحن ننبه هنا إلى أن كل فعل يصدر عن الإنسان له جوهر في حقيقته ودافعه، وله أسلوب في تقديمه. وإذا لم يتفق الجوهر والأسلوب في اللاعنف فالفعل الهجين في جوهره وأسلوبه هذا: هو الإرهاب والعنف.

ثقافة عامة لابد منها لفهم وتفهيم أيدلوجية الإرهاب:

تأتى أهمية هذا البحث، لمعرفة أيدلوجية العنف والإرهاب، من خلال معرفة من هو العنيف المرهب، طبقا للنسق للكوني للفعل، حتى ولو قدم مال الأرض إحسانا؟

 ومن هو اللطيف المحسن، حتى وان بتر أعضاءً من جسم أخيه الإنسان؟

ومن هو الذي يزرع الإرهاب في المجتمع، ومن هو الذي، يبني مجتمعا متكافلا ومتحابا؟

إن للطلب فلسفة باعتباره فعل له أسس وفلسفة، ينطلق منها ليكون لطيفا أو ليميز الإنسان بالإرهاب..وان معرفة تلك الأسس، والعمل بمقتضاها لمن ميزات رقي الإنسان.

وان تعمق الناس في وعي وفهم الأسس الفلسفية للفعل: سيبرز نسقا علميا، يقرن وجود الإنسان بفعله وهو ما تلتقي عليه جميع التيارات الفكرية المهتمة بالإنسان من أقدم العصور دينية سماوية كانت، أو وضعية اعتبارية.

وإذا عجزنا عن الإبداع في خيارات الأسلوب اللطيف لجوهر الفعل اللطيف، فإن في سير الأنبياء والأئمة من عترة محمد صلوات الله عليهم ، خزيناً رائعاً في كل اتجاه وموضوع.

والله سبحانه وتعالى يعلمنا في كتابه العزيز: أن نجادل الخصوم، أن احتجنا للجدال، ولكن بالتي هي أحسن، سواء كانوا من الأعداء، أو من أهل الكتاب، أو حتى من أهل الملة، وطلب الدفع بالتي هي أحسن السيئ، مع أن أصل الحوار في الله تعالى ولأجل دينه، إنما هو جوهر فعل لطيف لا عنف فيه.. إلا أنه يمثل تكامل اللطف (اللاعنف) عندما يبرز بأسلوب التي هي أحسن. وهكذا عكس الخبث: حيث أصل الفعل وجوهره عنيف بينما الأسلوب الذي يبرز به لطيف مختار بعناية من لدن الدهاة.

إذن فنحن نحتاج إلى قدرة في التشخيص لبيان التمايز بين جوهر الفعل وأسلوب طرحه، وهذا يحتاج إلى معرفة في ماهية جواهر الأفعال وأساليب إبرازها، أيهما عنيف وأيهم لطيف، ومعاني اقترانهما في الأداء الظاهر للنشاطات والفعاليات الإنسانية المختلفة وعلى كل صعيد.

5- الفعل ظاهر قوة رحيمة أو ظاهر قوة قاسية

كحقيقة علمية لا ينجز أي فعل دون قوة وفي الكائن العاقل وهو الانسان فخيار القوة رحيمة او قاسية في انجاز الفعل تكون لعقله، ولذا فان اختار الانسان قوة قاسية في خيار فعله فهو سيء وان اختار قوة رحيمة فهو محسن . من هذا المنطلق العلمي البديهي المنطقي نستطيع ان نعرف الارهاب.

الفعل اما ظاهر قوة رحيمة: فهو لا عنف. أو ظاهر قوة قاسية فهو إرهاب، وهذا طبقا للتعريف العلمي للإرهاب، والتعريف العلمي للاعنف، الذي مرّ معنا في الفصول السابقة، والذي يؤكد أن في كلّ هذه التقسيمات المنطقية لأفعال التشريع المقدس: نجد أن الدافع في قيام الفعل هو بلوغ الحسنة وتجنب السيئة، وإن تكون العلة المنجزة للفعل هي الرحمة وكل معانيها الكونية في الألفة والود والمحبة... وبهذا فقد توفر الضمان الأكيد لعدم عنف الفعل بانسجام القصد المبيت في نية الفعل لبلوغ الحسنة وتجنب السيئة مع شرط عليّة الفعل لمعاني الرحمة الكونية، فيكون الفعل بذلك محاكياً لسنن الرحمة في الكون وفي اتجاه نفاذها: وهي مقسمة في القران إلى واجبات ومحرمات بشكل أوامر ونواهي ووصايا.

  

متلازمة القداسة والتكفير

من اين اتى داعش والقاعدة والنصرة والتكفير عموما؟

علمنا من سابق البحث ان القداسة والارهاب تلازمتا دوما لتلدا لنا كل مصائبنا ولتتعذب البشرية كلها بهذا التلازم المقيت. وليس الفكر الوهابي التكفيري الا وليد لذالك التلازم الشيطاني يلقى تشجيع ومساندة من كل شياطين الانس والجن.

قصة قدوم الارهاب الى اسلام الرحمة والسلام: 

بعد التنويه بملازمة الارهاب للقداسة على مر التاريخ ، باعتبارها متلازمة شيطانية يستغل فيها الدين باعتباره مقدس لتبرير الارهاب، كما هي الحروب الصليبية  ، وكما هي حرب بواش الذي دعاه الله لحرب العراق ، وعندما ناتي الى داعش انما ناتي الى تاريخ تلك الملازمة في الاسلام.

اولا- الاسلام كبقية اديان الله تعالى المنزلة الى البشر يقوم على الاختيار كجوهر لعقيدته  قضي على هذا المنهج تماما في انقلاب السقيفة. فصار من بعد السقيفة يحق لاي احد ان يحل محل رسول الله صلى الله عليه واله الى ان تحول الاسلام الى المملكة الاموية الوراثية يتوارث خلافة رسول الله السكارى والفسقة والمجرمون.

فبعد ان اختار الله ورسوله صلى الله عليه واله الامام والخليفة من بعد الرسول ضرب يوم السقيفة بهاذ الاختيار عرض الجدار فنزل الى المسلمين منهجا جديدا غير منهج الاختيار صار بموجبه لاي من كان ان يكون وليا لله على الناس دون خيار الله تعالى، وبذلك افرغ الاسلام من محتواه الجوهري وصار طريقا لعدو الاسلام الاول ان يرقى الى منصب الامامة في الاسلام وانحرف بالاسلام رسالة الرحمة ليحولها الى ملك عضوض فعطل الكتاب المختار ووضعت الاحاديث الكاذبة على الرسول وشرد اله وقتلوا تحت كل حجر ومدر فنضجت متلازمة القداسة والارهاب وصار الطريق سالكا ليقتل الناس لصالح ابليس باسم الله تعالى

وهكذا جاء كثير من الحات والتنظيمات المقدسة لابادة الناس بل ولهدم المقدسات وانتهاك الحرمات فذبح ابن النبي وريحانته وسبيت عيال النبي واخذن سبايا لابناء الباغيات وهدمت الكعبة في عهد امير المؤمنين يزيد بيد الامير الحجاج واستبيحت مدينة الرسول مطلقا ولم تبق حرمة فيها الا ديست ولا عرض الا انتهك...

ليس ما نراه من داعش الا تلك المتلازمة البغيضة ، وليس حفاظ الامريكان واوربا على داعش فلا يسمحون لها بالتمدد ولا يسمحون بالقضاء عليها الا ليفهموا رعياهم في بلدانهم ان الاسلام هو متلازمة داعش ليزرعوا الرعب فيهم وليمعنوا بعدها في الاجهاز على الاسلام الحق الذي يرفض داعش واخواتها ويحاربهم فهو الارهاب!!!!!!.

           ثانيا- الدين السماوي ؛ ليس إلا خيار الطاعة للعاصم الله  تعالى ، فالطاعة لا تخرج عن المختار من النص المعصوم لكتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه و ترجمة الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه واله بقوله او فعله او ترجمة الذين طهرهم الله تعالى بإرادته من الرجس تطهيرا المعصومين صلوات الله عليهم، ويتحقق الدين عاصما ومعصوما في الآدمي المعتصم على سبيل نجاة.

فالدين : هو فعل قائم لخيار عاصم ، وتأسي بترجمة معصوم مختار من قبل العاصم في الواقع واتباع بالتطبيق من قبل معتصم على سبيل نجاة.

فالدين خيار عاصم حكيم مقتدر وسنة معصوم مصطفى من قبل العاصم  حجة واسوة على الناس ومعتصم اختار الدين على سبيل نجاة.

اذن فليس من الدين اي خيار لا يحقق معناه هذا قال الله تعالى : (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ([5]).

فلا خيار للآدمي في الدين الا ما اختاره الله تعالى وقضاه وامر به والا فليس الا العصيان والضلال المبين:

قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ([6]).

وفيما حكاه القران من عبر في سير وقصص الانبياء والمرسلين عليهم السلام الذين هم اكمل البشر كما هو مفترض ؛ اننا وجدنا في خياراتهم لأنفسهم خارج خيار الله عنت ونقص استدركه الله عليهم في كتابه العزيز، اذن فكيف سيكون خيار العامة من الناس دون خيار الله تعالي ؟؟!!

وجدنا من قصص الانبياء والرسل عليهم السلام والذين هم أكمل بني آدم ( عليهم السلام ) ، قد استدرك الله عليهم في خيارتهم لأنفسهم دون خيار الله في مقامات معينة:

اولا- فقد جرى لآدم ( عليه السلام ) في اختياره في أكل ثمرة الشجرة التي اختار الله له ان لا يأكل منها ما قد تضمّنه صريح الايات فعصى ادم ربه فغوى([7]) .

 ثانيا- وجرى لنوح ( عليه السلام ) في قوله : ( اِنَ أبني مِنْ اَهْلي وَاِنَ وَعْدَكَ اْلحَقُّ )([8]) ممّا لا يخفى عمّن عرفه من أهل الصدق .

ثالثا- وجرى لداود ( عليه السلام ) في بعض المحاكمات ما قد تضمّنه الكتاب ، حتى قال الله جلّ جلاله ( وَظَنَّ دَاوُدُ اَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَاَنَابَ )([9]) .

رابعا- وجرى لموسى ( عليه السلام ) لمّا اختار سبعين رجلاً من قومه للميقات ، ما قد تضمنه صريح الآيات( وَاخْتَار مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِميقَاتنا فَلَما اَخَذَتْهُمُ الرجْفَةُ قَالَ رَبي لَوْ شِئْتَ اَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ َوإياي اَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السفَهَاءُ مِنْا اِن هِيَ اِلا فِتْنَتُكَ تُضِلُ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وتَهْدي مَنْ تَشَاءُ انْتَ وَلِيُنَا فَاغْفِرْ لنا وَأرْحَمْنَا وَاَنتَ خَيْرُ الْغافرينَ ) ([10]))([11]) .

اذن فلما كان  الأنبياء ـ الذين هم أكمل العباد عقلا ةاقدرهم على حسن الاختيار ـ قد استدرك الله تعالى على خيارتهم في موارد تلك الخيارات فكيف يصح من العامة الذين يكتنفهم العته والخطل بسبب القصور العقلي ان يختاروا مناهج السياسة والحكم في الدين، حيث تترتب الولاية على الدم والمال والعرض؟؟!!

فانما فعل المعصوم وقوله ليس إلا ترجمة لخيار الله تعالى في النصوص الصادرة عنه تعالى وليس في الاصل او المنهج هي خياراتهم فاذا اعتمدوا خياراتهم استدرك الله عليهم.

 ولو كان حجم العقيدة الدينية قد ملء قلب المؤمن بخيارات الله تعالى بلا فراغ فلا سبيل لخيار غير خيارات الله تعالى في ذلك القلب.

اين داعش من معاني الدين الجوهرية في الاختيار فالتكفيريون الوهابيون ليس الا مسلمون بمسلمات رسمها  الانقلابيون على مباديء الخيار والاصطفاء الجوهرية في الدين ليكونوا خارج الدين ان كل ما يرسمونه من فتاوى او مايدعونه في العالم مجرد حذلقة لاتزيدهم عم الدين الا بعدا بل وليمنحوا التكفير قذاسة وشرعية عليهم وزرها ووزر من عما بها الى يوم القيامة.


 


  

[1]) آل عمران: 54.

[2]) التوبة: 67.

[3]) الحشر: 19.

[4]) الأعراف: 183.

[5]   ) القصص: 69

[6]   ) الأحزاب: 36

[7]   ) يقصد قوله تعالى: {فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) (طه : 121، 122).

[8]   ) هود 11 : 45 .

[9]   ) ص 38 : 4 2 .

[10]   ) الأعراف - 155.

[11]   ) فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين رب الأرباب في الاستخارات للسيد أبي القاسم علي بن موسى ابن طاووس الحسني الحلي : 3: 3( بنصرف بسيط).

محسن وهيب عبد


التعليقات




5000