..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رفاق السلاح

وليم عبد الله

الساعة الرابعة صباحاً، لم تنقطع أصوات الاشتباكات من البارحة، الجميع يشعر بالنعاس والجوع، بدأ الفجر يفرض زرقته على سواد الليل، وتختلط أنفاس الجنود بأنفاس صباحٍ سيأتي بعد ساعات...

كانوا عشرات الجنود، غارت عيونهم في وجوههم من كثرة التعب وسهر الليل، لم يكونوا معتادين على قسوة مناخ الصحراء، فكلّ مناطقهم التي أتوا منها كانت تتمتع بمناخ معتدل، لم يعتقدوا في يوم من الأيام أنّ مصيرهم سيكون هكذا ولكن هي ظروف حرب وعليهم الاقتناع بها والتسليم لقضاء الله.

ازدادت حدّة الاشتباكات مع اقتراب الصباح، وكذلك كانت تزداد ابتساماتهم مع تزايد وتيرة الاشتباكات إلى أن سقطت قذيفة إلى جانب المستودع المهجور حيث كانوا متواجدين بداخله...

سَرَتْ ابتسامة متشابهة على مختلف الشفاه الجافة لم تلبث أن اختفت عندما قال أحدهم:

-نحن هنا منذ سنتين ولم يفكرّ أحد بالقدوم وتحريرنا، كم كنت أتمنى لو أنّ هذا الاشتباك هو بين رفاقنا والمسلحين؟؟ قد يكونوا هم قد اشتبكوا بين بعضهم البعض لأجل بعض الغنائم، فهذا رأيناه مراراً وتكراراً خلال سنوات الأسر هنا..

-معك حق! نطقها الجميع مرة واحدة وخفضوا رؤوسهم لإحساسهم بالخيبة وانقطاع الأمل...

أسندوا ظهورهم على بعضهم البعض ومنهم من افترش الأرض ونام ومنهم من كان قريب من الحائط فأسند ظهره عليه واستغرق في التفكير... جميعهم كانوا يفكرّون في أول يوم في العيد وماذا كانوا يفعلون فيه، ذاك الذي كان يأخذ أطفاله إلى مدينة الملاهي والآخر الذي كان يلازم والدته في صباح العيد والآخر الذي كان يقطف ورود من حديقته الصغيرة ويذهب لقضاء صباح العيد مع حبيبته وكل الذكريات كانت تنتهي بدمعة تتدحرج بصعوبة على خدودهم المليئة غباراً...

اقتربت ساعات الصباح الأولى والاشتباكات لم تتوقف والإحباط يزداد عند الجنود الأسرى، وفجأة تصيب قذيفة حائط المستودع وتسبّب فيه فتحة ممّا سمح بدخول أشعة شمس الصباح لتستقر على وجوه الجنود القابعين قبالة الفتحة..

امتلأ المستودع بالغبار الممزوج بأشعة شمس صفراء لطيفة جداً... وقف جميع الجنود واتكأ المتعبون منهم على رفاقهم وشخصت أبصارهم إلى الفتحة والأشعة دون أن ينبسوا ببنت شفة... ازدادت الضوضاء خارج المستودع بالتزامن مع ازدياد الهدوء داخله، انتبه الجميع إلى أحد رفاقهم وهو يشير بإصبعه إلى باب المستودع الكبير وهو يهتزّ إلى أن تحطمّ وسقط أرضاً.. اخترقت أشعة الشمس المكان بقوة حتى اضطر الجنود الأِسرى لوضع أياديهم أمام أعينهم كي يتمكنوا من الرؤية... كانوا مجموعة كبيرة من الشباب لم يميزوا وجوههم ولا لباسهم بسبب وقوفهم في مكان نفوذ الشمس، ساد الصمت المخيف في المكان إلى أن نطق أحد الشباب على الباب قائلاً: كل عام وأنتم بخير رفاقنا، رفاق السلاح، سامحونا على التأخر...

 

وليم عبد الله


التعليقات




5000