.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أطوال الترجمة

لحسن الكيري

بقلم السيد:   لويس كوكاس[1]، ميتا، المجلد 14    

العدد 2، يونيو 1969، ص - ص:  93 - 97.

  ترجمة: الدكتور لحسن الكيري*

     يبدو أن بعض البيانات الإحصائية تؤكد، عموما، أن نصا ما هو أطول في لغة الوصول منه في لغة الانطلاق. فالمترجم، فطريا، محمول على التطويل، أولا بسبب الاحتراس، ثم بسبب الجهل  بل و حتى بسبب التسرع تحت ضغط الآجال المفروضة عليه[2]. و نستحضر ها هنا كلمات بلين لوجون: "... إن رسالتي طويلة، لأنني هذه المرة لم أتوفر على الوقت الكافي كي أكتب بإيجاز...". علاوة على ذلك، هناك العديد من الحالات حيث يقتضي الوضوح التضخيم و التخفيف...

    هذه الملاحظة العامة، أهي ذات بال، كذلك، بالنسبة للترجمة الإنجليزية؟ لقد سبق و أن أكد إلير بلوك[3]، و الذي نحب أن نحيل عليه عندما يتعلق الأمر بالترجمة، أن:" ترجمة ما يجب أن تكون بالضرورة أطول من الأصل...إن هذا ذو أهمية، في المقام الأول، بالنسبة للترجمات من أية لغة كانت نحو اللغة الإنجليزية. لأن هذه الأخيرة لا تتوفر على الكثير من الحركات الإعرابية كما هو الشأن بالنسبة لغالبية اللغات، فنحن نواجه هاهنا إكراها في الإفصاح عن الأشياء، على الدوام، عبر إضافة أداة، و تلكم الأشياء، في لغات أخرى، توجد مضمنة بالسبق في شكل الكلمة.

    والحال أنه إذا كانت تطول، مثلا، ترجمة ما من الفرنسية إلى الإنجليزية فإن الترجمات من الإنجليزية إلى الفرنسية يستوجب عليها بالضرورة أن تكون أكثر قصرا؛ غير أنه العكس تماما ما يقال لنا دائما. أولم يخطئ بلوك؟

     إن الأسباب التي نقدم، كي نفسر كون نص الترجمة أكبر طولا من النص الأصلي، متعددة. يشدد المترجمون المحنكون على أن الألفاظ الأحادية المقطع تتردد بحدة في اللغة الإنجليزية، إلى الحد الذي لا يمكن معه أن نؤدي، غالبا، العبارات الفاعلية / المفعولية إلا بعبارات عطفية، و أنه في النهاية، و بصفة عامة، تعتبر الجملة الإنجليزية  مجنبة جدا profilée  كما لو أنها بنيت عبر تطبيق حرفي لمبادئ هوديناميكية (قد تكون streamlined هي الترجمة الأكثر إيجازا). و لقد سبق لجاكوب غريم[4]، مؤسس فقه اللغة الألمانية، أن وجد نفسه ملزما بالتسليم، فيما يتعلق بالإيجاز، بأنه لا توجد أية لغة حديثة بمقدورها أن تضاهي اللغة الإنجليزية، " و لا حتى لغتنا الألمانية". و بالفعل، ففي أية لغة أخرى يمكن أن نقول و بكلمات قليلة ، كذلك: إن جو هو مالك محل مفتوح طوال الليل و حيث تباع النقانق، كما رأيت ذلك في عنوان محل بمدينة نيويورك: Joe ‘s All Night Sausage . من الممكن أن يعود طول النص المترجم، كذلك، إلى نوع من الوهم في وجهة النظر، إلى نوع من الاحتراس الاحترافي من جانب المترجم، و الذي من جراء افتتانه بفحوى النص الأصلي، يلتصق به و كأنه يلتصق بشخص مشاكس، معتقدا أنه سيبقى مدينا لهذا النص الأصلي إن لم يقم بترجمة كل كلمة متميزة بكلمة أخرى. غير أن العلاقة التي تجمع بين الأصل و الترجمة ليست نفسها التي تجمع بين عنصرين في معادلة جبرية.

     نحن نعرف، كذلك، أن اللغة الإنجليزية تفضل أن تستعمل كلمات محسوسة ( صور) بينما تستعمل لغات أخرى مصطلحات تعبر عن مفاهيم مجردة، و بالتالي كلمات رموز. و الحال أن المفاهيم المجردة تتحدر، في غالب الأحيان، من جذور إغريقية أو لاتينية و من المحتمل أكثر طولا  من الصورة الموافقة لها و التي يعبر عنها في اللغة الإنجليزية بكلمة محسوسة (صورة) أحادية المقطع. فهذه بعض الأمثلة:  pile atomatique surgénératrice- مفاعل نووي فومولد، breeder، numeration globulaire، blood count، pilotage sans visibilité  - قيادة طائرة من غير رؤية للأرض، blind flying، affectation de patriotisme - تظاهر بالوطنية، flag waving،- prix de presence  ثمن الحضور، door price، bibliophile، هاوي كتب، boobk lover،exposition canine - عرض كلبي،dog show، periode de prosperite economique- فترة ازدهار إقتصادي،    boom إلخ.

      إذن، ليس غريبا البتة أن تصبح الترجمة كبيرة الحجم، و هذا إن وضعنا في الحسبان، كذلك، أمرا عاما، و هو أن لفظة ذات معان متعددة لا يمكن أن تترجم، إلا نادرا، على وجه التمام، بواسطة لفظة وحيدة في لغة أخرى[5].

  تنضاف إلى هذه الحجج السارية المفعول ،من دون شك، في أيام إلير بلوك، حجج أخرى حديثة جدا.

      فيما يتعلق بالمعجم، فإن اللغة الإنجليزية، كما نتداولها في هذه القارة، في اليوميات، الدوريات، الأدب، التلفزة و الإذاعة، قد تطورت كثيرا منذ زمن بلوك. و نتذكر هاهنا نصيحة فويلر: من الأفضل أن يستعمل المرء ألفاظا قصيرة عوض ألفاظ طويلة و ألفاظا جرمانية عوض الألفاظ ذات الأصل الروماني. و الحال أن اللغة الفرنسية تتجنب الألفاظ القصيرة جدا، كما مر بنا آنفا، و يمكن أن نضيف إلى هذا، كذلك، تجنبها للألفاظ المستحدثة. في المقابل، نجد اللغة الإنجليزية الأمريكية تبدي، غالبا، حذرا جديا من الأفكار التي لا يمكن أن تبسط بواسطة تعابير لغوية عائلية . إذا، نلاحظ تطورا واضح المعالم بدأ في الارتسام فيما يتعلق باستعمال مختلف مستويات اللغة، و نزعة قوية إلى التساهل اللغوي (التليين) ثم إلى استعمال تعابير مقتبسة في اللغة المتداولة. إن معجم أوكسفورد الإنجليزي يمثل لمختلف مستويات اللغة بواسطة الخطاطة التالية:

 

 

                                                    الأجنبية

 

      القديمة                                            الأدبية                                          العلمية

                                                         

        اللهجة الإقليمية                                المكتوبة                                          المهنية

                             

    الشعبية                                              المتداولة                                            اللغة الاصطلاحية الفئوية

 

     غير أنه يبدو أن اللغة المكتوبة عرفت تغيرا و دفعة بواسطة اللغة المتداولة، و تم تعزيزها بمجموعة من الكلمات المستحدثة و الصيغ المساعدة و المنحدرة من اللغة العلمية، المهنية، الشعبية، اللغة الاصطلاحية و اللغات الأجنبية. من الآن فصاعدا، يبدو أن اللغة المتداولة تقتسم المركز مع اللغة المكتوبة بمعنى الكلمة. إن هذه الخطاطة الثابتة يمكن تكملتها بأخرى، و هي خطاطة دينامكية تعكس التطور الحاصل مؤخرا.

 

                                                   الأجنبية

 

      القديمة                                    الأدبية                                     العلمية

     المحلية                                   المكتوبة                                الألفاظ المستحدثة

 

                                                 المتداولة

   اللغة الاصطلاحية الفئوية                                                                المهنية

    الشعبية                                                            

 

          لغة الشباب                           الرياضة                           الإشهارية       

 

     هناك نزعة مماثلة، لكن ذات أهمية أقل شأنا، توجد في اللغة الفرنسية كذلك، كما هو الحال في اللغة الألمانية، غير أن لها فائدة ضئيلة. يمكن للمرء أن يتبين أنه في اللغة الإنجليزية المكتوبة، يبدو أن الانشغالات الجمالية تتوارى، مرة بعد أخرى، إلى مرتبة ثانية بسبب الانشغالات الوظيفية مثل الإيجاز، البساطة، الشعبية و القيمتين الانفعالية و الإيحائية، الخ، و هو الأمر الذي تتم ترجمته عن طريق بعض التغييرات المعجمية. في المقابل، فإن الفرق في اللغة الفرنسية بين اللغة المتداولة و اللغة المكتوبة أقل وضوحا و لا يتمظهر كثيرا  من خلال انتقاء الكلمات  و الانشغال بمدلول المصطلحات الحقيقي كما الانزياح التركيبي.

     إن نتيجة هذا التعمق الدقيق تجر إلى تغيير في الموضع بالنسبة للغة الإنجليزية و الذي يجعلها لا تتوافق أبدا مع اللغتين الفرنسية أو الألمانية. يجب أن تكون الصورة مرشحة أو مفسوخة و معكوسة بمقاس مختلف على غرار أشعة الضوء التي تقع على صفحة الماء، و الموسيقى يجب أن يتغير سلمها من مقام إلى آخر، من الأكبر إلى الأصغر، من "الفورت" (le forte) إلى البيانو حسب كل حالة. أنقل هذا المقطع من مقالة نشرت ضمن يومية  في مونتريال:

«Says DR. wood (DR. W. Donald Wood, professor of Economics and director of the Industrial Relations Center at Queen ‘s University) :While realizing it is difficult to prescribe a detailed, precise framework, one does not have to be an intellectual giant to recognize when income and price adjustments are completely outside the economic ball-park».

  فإن لم ننتظر إيجاد مصطلحات رياضية في الإثباتات العالمة لرجل اقتصاد فرنسي يحترم نفسه، فإن هذا، على التمام، أسلوب جيد " اللغة المكتوبة" في اللغة الإنجليزية الخاصة بأمريكا الشمالية. إن ما يهمنا أكثر هاهنا هو أنه، في الترجمة الفرنسية، سيكون من الأجدر تعويض الصورة المقتبسة من لغة الرياضة بتعبير مقتبس من اللغة العلمية، و هو الأمر الذي سيجعل الترجمة، تقريبا دائما، أطول من النص الأصلي.

Outside the economic bal-park » "، فمن جانب رجل اقتصاد فرنسي متميز، ربما كنا لننتظر منه تعبيرا من مستوى لغوي آخر، مثلا: « En dehors du champ d'application des doctrines économiques » - "خارج حقل تطبيق المذاهب الاقتصادية". و يطلعنا عنوان كبير في صدر يومية أخرى في مونتريال على أن:Stanfield puts muzzle on camp . كما نقرأ في الصحف بأن الموظفين الساميين للحكومة الفيدرالية و زعماء النقابة يبحثون عن:

 .« To iron out the bugs »إن صورا كهذه كانت لتتم إعادة موضعتها. ربما في فرنسا، نشير إلى أن:

  « M.Camp a été condamne au silence par M.Stanfield » - لقد تم إلزام السيد كامب بالصمت من طرف السيد ستانفيلد، و إلى أننا بصدد: « d'aplanir les difficultes » - تذليل الصعوبات. إن الأمريكي ينهمك غالبا في صدار صوفي أو في تشمير كمي قميصه أو منامته، في حين أن الأوروبي يلبس بذلة أكثر أناقة. و تنتج عن هذا ترجمة أكثر طولا في حالات عدة.

     إن هذا التعداد للأسباب التي نعزي لها كون الترجمة أطول، غالبا، من النص الإنجليزي، سوف لن تكتمل إذا لم نقم بالإشارة إلى الصعوبات العائدة إلى لغة الإشهار في أمريكا الشمالية. إن هذه اللغة تشكل مستوى فريدا من نوعه بحيث ليس له نظير في لغات أخرى. في غالب الأحيان، نجد أنفسنا مضطرين إلى أدائها بواسطة اللغة المكتوبة. فقط في ترجمة نص إشهاري أو تجاري يتم منح حيز متساو، غالبا، إلى مختلف اللغات. في الواقع، إن اللغة الإشهارية الفرنسية لا تستلهم لا من سيكولوجية و لا من أسلوب الإشهار الأمريكيين، بحيث يتحتم تبديل الرسالة الإشهارية في الفرنسية عوض ترجمتها. و بين قوسين، لدي قناعة بأن الإشهار، كي يكون فعالا حقيقة، وجب ابتكاره، باعتماد لغة الجمهور الذي يتوجه إليه، أما الترجمة فلا يلزمها حتى أن تحشر نفسها في هذه الحسابات. و أخيرا نقدم تجربة شخصية تلخص لنا أشياء كثيرة، من هناك، حول إيجاز اللغة الإنجليزية المحكية. ففي إحدى مجازر لحم الخنزير الألمانية في مدينة مونتريال، كنت يوما ما شاهد عيان عن محادثة تمت بين صاحب المحل ( ذي الأصل الألماني) و زائر ذي أصل ألماني هو الآخر. و بعد أن استمعت للحظة  إلى كلام محاوره الذي كان يشوه اللغة الإنجليزية رغم مجاهدته، فيشجعه صاحب المحل:" إذن تكلم بالألمانية، أنا أفهمها جيدا!"، فغير الزائر لغته، متنفسا الصعداء أولا، و بعد ذلك تثاقل تدريجيا، و بدا على أنه في حرج من أمره. فجأة انفجر:

 «Listen, I have no time to speak in german»، وواصل كلامه المسهب بإنجليزيته "الخاصة".

     ألا يبدو أن شيئا ما قد غاب عن بال  إلير بلوك؟ أفلا يكون قد غض الطرف عن أمر كون ما يصلح للغة ما هو صالح كذلك بالنسبة للغة أخرى؟ من الواضح أن المترجم غالبا ما يجد نفسه مكرها على القيام بعمل مسهب لأن تعبيرا اصطلاحيا لا يتوفر على صيغة مقابلة في اللغة المترجمة؛ ثم ألا يحدث كذلك أنه في الغالب، بمقدرتنا أن ننقل رسالة، تحتاج معها لغة أجنبية ما إلى العديد من الألفاظ، بلفظة واحدة؟  ألا يمكن للمترجم، و هو يحاصر الملفوظ، أن يقترب من إيجاز النص الأصلي؟ لقد سبق و أن خصص السيدان فناي و داربيلني في أسلوبيتهما المقارنة[6] فصلا كاملا للاقتصاد حيث يعالجان مجموعة من الأدوات التي من شأنها السماح بتحقيق هذا الاقتصاد الأسلوبي كلما تطلب الأمر ذلك. أيمكننا أن نفترض أن استعمال هذه الأدوات، هذه الوسائط الاقتصادية في اللغتين معا يلعب، كذلك غالبا، دورا في مصلحة المترجم أكثر من اللعب ضده؟ إن مناسبة استعمال ألفاظ معدودة في اللغة الفرنسية دون التضحية بأي شيء من الرسالة، تقوم لها قائمة بين الفينة و الأخرى. يجدر أن نفهم الملفوظ، و أن نكون، لنقول هكذا، متربصين للاقتصاد التعبيري. ألا نكون متخالصين (متساوين) إزاء الكاتب جيمس بوسويل إذا ترجمنا:

 «Because he had gone into taverns and ordered meals in hich he could not pay for»

 ب: "pour grivèlerie" - من أجل الاحتيال - و: « Wegen Zechprellirei » ؟ و عوض قول:

« Société Royale pour la Prévention de la Cruauté envers les Animaux (R.S.P.L.A »، ألا يكفي قول: « Société Protectrice des  Animaux »، و « Tierschertzverein » ، بالنسبة ل:« Engineering shop » ، « atelier » و « Verksatt »، بالنسبة ل: « Cut away deadwood »، و  « émonder » و « Saubern » بالنسبة ل:  « blind »، و « indiscriminate admiration »عوض « Idolâtrie »، و « Verhimmelung » . و بالنسبة ل « Organization Patern »

قول « Plan » وAufstellung ؟

     كذلك، كثيرة هي الكليشيهات و الصيغ و الوحدات الترجمية[7] في اللغة الإنجليزية، و التي هي في اللغة الفرنسية عبارة عن حشو. إن النصوص القانونية مليئة بها. ف:

« Ruls and regulations; body corporate and politic, terms and conditions, trade in allowance, fine and dandy, comfort and convenience, ways and means».

يتم أداؤها في اللغة الفرنسية تقريبا دائما بواسطة لفظة واحدة. كما أنه بوسعنا أن نقوم بكشف الحشو الثاوي، كما هو الحال، في الدليل التالي:

"No parking at any time"

      إن المترجم الجيد يمكن أن يقدم كل ما في وسعه في سبيل إيجاد أوجز السبل. لكن حذار! فهناك توجد الأحابيل! إن في فخ الخطإ حيث وقع المترجم العاثر الحظ، عندما ترجم على ظهر ملصقة: 

Expo 67»    «Supportب: [8]«Supportez L'expo 67».

*كاتب، مترجم، باحث في علوم الترجمة ومتخصص في ديداكتيك اللغات الأجنبية - الدار البيضاء - المغرب.

 

[1] ولد لويس كوكاس في 31 مايو  من سنة 1931 وتوفي في 06 شتنببر عام 2001 و عمره سبعون سنة.كان يقيم في مقاطعة برونكس، نيويورك،  بالولايات المتحدة الأمريكية. له العديد من الإسهامات في مجال الترجمة و علومها.نشير إلى ندرة المعلومات البيوغرافية المتعلقة بهذا الباحث، و ذلك في الموسوعات و المواقع الإلكترونية.أما هذه المقالة فعنوانها الأصلي هو: .Les longueurs de la traduction و صدرت سنة 1969. (المترجم).

[2]  تجد الإشارة إلى أن الزمن هو العدو اللدود لأي مترجم فهو لا يمهل و لا يرحم. لهذا تقول العملاقة الإسبانية في مجال الترجمة السيدة أمبارو أورتادو ألبير إن المترجمين عبيد للزمن.(المترجم).

[3] اسمه الكامل هو جوزيف هيلير بيير رينيه بيلوك (ولد في 27 يوليو من سنة 1870، لا سيل سان كلو، و توفي  في 16 يوليو  من سنة 1953، غيلدفورد). شاعر فرنسي المولد و إنجليزي الإقامة، مؤرخ، وكاتب مقالات مشهور بحيث كان من بين الكتاب الإنجليز الأكثر إنتاجا في الربع الأول من القرن العشرين. (المترجم).

 

[4]  كان  لغويًا وكاتبًا ألمانيًا مشهورا (1785 - 1863). و هو أخ فيلهيلم غريم  (1786 - 1859 ).  هذا و قد شرع الأخوان غريم  سنة 1838 في إعداد معجم للغة الألمانية، و لكن هذا المعجم التاريخي كان مشروعا ضخما لا يكفي أن يتولاه عالمان فقط، و بالتالي لم يقدرا على أن ينجزا منه في حياتهما إلا المواد من الحرف A إلى الحرف F. بيد أن أهمية هذا المشروع جعلت حشدا من اللغويين و العلماء الألمان يعملون بصورة متواصلة مدة مائة عام تقريبا لإنجاز "معجم غريم للغة الألمانية" الذي صدر عام 1968 في 33 مجلدا تزن 84 كيلوغراما. (المترجم).

[5]  لا نتعجب من هذا الأمر لأن اللغات لا تسمي العالم بالطريقة نفسها، بل إن الناس داخل نفس الجماعة اللغوية لا يملكون نفس الكفاءة اللغوية و التواصلية و الإدراكية، فما بالك إذا اختلفت اللغات و الثقافات و الفهوم و الأذواق ! و بالتالي فلننتظر التطويل و  التقصير و السقط و الحذف و نحن نخدم سيدين على حد تعبير شليماخر أي الذهاب و الإياب بين النصين: المنطلق و الهدف. (المترجم).

[6]  يقصد "الأسلوبية المقارنة للغتين الفرنسية و الانجليزية" الصادر سنة 1958 من القرن الماضي. و هو كتاب علمي ممتع لا مندوحة عنه بالنسبة لأي مترجم.(المترجم).

[7]  في الواقع نجد تضاربا كبيرا بين علماء الترجمة فيما يتصل بتعريف هذا المفهوم؛ أقصد "الوحدات الترجمية" انطلاقا من جون بول دو فيناي و زميله جون داربيلني مرورا بدانيكا سيليسكوفيتش و ماريان لو ديرير و غارنيي و غواديك وصولا إلى ميشال بالار و نيومارك. فإذا أخذنا مثلا تعريف سيليسكوفيتش نجدها ترى أن هذا المفهوم "هلامي و غير ثابت" في حين أن غواديك يرى أنه "مركب لغوي  متوسط بين الكلمة و الجملة"، أما غواديك فيفهم منه "مركبا فعليا يمكن أن يكون جملة"، و بخصوص بلار فهو يفهم منه "العلاقات التي توجد بين ملفوظات النص".أخيرا يشدد نيومارك "على صعوبة تعريفه" معلنا فشله في هذه المهمة. (المترجم).

[8]  بهذا يكون مترجم هذا العنوان قد انجر مع شكل الكلمة   فخلط بينsupport  أي دعامة و الفعلsupporter   فنقل لنا معنى قدحيا بأن أوحى إلينا بأن نتحمل معرض 167 لأنه ليس فيه مثلا ما يمكن أن يعجب زواره و مرتاديه! ( المترجم).

 

 

لحسن الكيري


التعليقات




5000