..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صخور

وليم عبد الله

وقف ثلاثة فلاحين أمام أرض مليئة بالصخور كلٌّ يحمل أداته للحراثة، تقدّم أكبرهم وكان فلاح نشيط، قوي البنية لديه خبرة كبيرة في الزراعة وقال:

-لا يمكن زراعة هذه الأرض، فصخورها لن تنبت محاصيل، وإنّ عملية استصلاحها للزراعة ستكلف أكثر من إنتاجها.

تقدم الفلاح الثاني وقد كان حكيماً بعيداً عن التهوّر يقيس كل الأمور بحكمته التي وصل إليها من كثرة مطالعاته وتجاربه الزراعية في السنوات الكثيرة المنصرمة وقال:

-المشكلة ليست في عدم تناسب الإنتاج مع استصلاحها، المشكلة أنّ التعب الذي سنبذله في استصلاحها سيضعف صحتنا وسيحرمنا من جني ثمار ما سنزرعه هذا إذا اعتبرنا أنّ هذه الأرض قابلة للاستثمار.

تقدّم الفلاح الثالث وكان أصغرهم ودائماً يكره الحكماء والاجتهاد وخبرته قليلة بالزراعة، وتابع تقدمه إلى الأرض وبدأ بتفتيت الصخور، فضحك الفلاحان وقال الكبير له:

-ألم تسمع ما قلته عن هذه الصخور؟ لن تستفيد منها شيئاً وستحرق حياتك من أجل لا شيء.

كان الفلاح الثاني يصغي لكلام الفلاح الكبير وينتبه للفلاح الصغير كيف يعمل ويتصبّب عرقاً فقال وهو يبتسم:

-يا صديقي، لن تلق َ من هذا العمل سوى التعب والشقاء، هذا الصخور منيعة على الاستصلاح وأنا لا أتكلم من فراغ فأنت تعرف كم درست وبحثت في الكثير من الكتب وجرّبت في الأراضي، ستمضي حياتك في الاستصلاح وفي لحظة جناية الإنتاج ستكون في عداد الأموات فالعمر لن يكفي.

انتصب الفلاح الصغير واقفاً ومسح عرقه بكف يده ونظر إلى رفيقيه وقال:

-ومن قال لكما أنني أنتظر جناية هذا المحصول، كُتبك أيها الحكيم لم تخبرك أنّ أي محصول تزرعه لن تكفي حياتك لجنايته، وأنت يا صديقي النشيط والقوي والكبير، ألم تعلم أنّ كل التربة التي تزرع بها الآن كانت صخور فيما مضى؟؟؟

أنا أستصلح الآن علّ حياتي تكفي لأن أفتت هذه الصخور وأزرع بعض الغراس، وهكذا أسهّل المهمة ليأتي أبنائي بعدي ويعتنون بها ومن ثم يأتي أبنائهم ليجنوا المحصول وينعمون بخيراته.

حنا ظهره من جديد وتابع ضرب الصخور بأداة الحراثة وهو يتخيّل الغراس كيف ستنمو في هذه البقعة الصخرية.

 

 

وليم عبد الله


التعليقات




5000