..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القطار

وليم عبد الله

-لا تبتعدوا عنّي، العبوا إلى جانبي ولا تغيبوا عن عينيّ، فقد أوصتني أمي فيكم.

-ولكن يا جنى، نريد أن نتجوّل في أنحاء المدينة، لم يتبّق لنا سوى بضعة أيام لرحيلنا نهائياً عن مدينتنا ونريد أن نستمتع بكل تفاصيلها.

-حسناً، سأصطحبكم في نزهة في مدينتنا ولكن عليكم أن تعدوني أننا لن نتأخر على القطار وأن لا توقظوا أحداً حيث نمضي...

-اتفقنا.

انطلقت جنى ذات الاثنا عشر ربيعاً وإخوتها لانا ذات الأربع سنين وحسن ذو العشرة أعوام وابنة عمّهم سيدرا ذات الأحد عشر ربيعاً يتجولون في شوارع المدينة وفجأة يتوقف حسن ويشرد أمام محل ويقول للبقيّة: أتذكرون عندما كنّا نشتري من هنا، وكانت أمّنا تصرخ في كلّ لحظة يبتعد أحدنا عن الآخر، لم تكن تسمح لنا بأن نترك بعضنا البعض، كنّا نبقى متشابكين الأيدي طالما نحن نسير خارج البيت، وكانت تقول إياكم أن تفترقوا، خاصة بعد استشهاد والدنا في الحرب، والآن لم نفترق أيضاً وبقينا سويةً رغم كل شيء.

لاذت سيدرا بالصمت وطلبت منهم أن يتابعوا جولتهم، اقتربوا من الحديقة العامة، فتفاجئوا بازدحامها بالناس، رجال ونساء وطلاب جامعة وطلاب مدارس، اقتربوا جميعهم منهم... كان هناك رجل أشيب الرأس يتكئ على كفيّه شارد الذهن يحاول كفكفة دمعة تحاول رسم طريقها على خدّه، سأله الأطفال:

-ما بالك يا عمّ؟

-إني قلق على أولادي، فقد غادرتهم دون أن أوّدعهم، وكانوا ينتظروني لتناول طعام الإفطار، وأشعر بالحزن لأنهم لم يتناولوه لعدم تمّكني من العودة يومها.

ابتسمت سيدرا وأولاد عمها بحزن وأمسكوا بأيدي بعضهم البعض كما كانت توصيهم والدتهم دائماً وغادروا الحديقة...

ساروا باتجاه البحر، فتوّقفت سيدرا متسمّرة مكانها، انتبه أولاد عمّها لها وسألوها ما بها، فقالت:

-لقد حضرّت مفاجأة لوالديّ عندما انتهت امتحانات المدرسة، ولكن عندما عدت معكم إلى المدينة كان القطار بانتظارنا في الكراج، ركبنا فيه رغماً عنّا ولم أتمكن من مفاجأة أهلي...

ابتسمت جنى بحزن وعانقت سيدرا وقالت لها: بقيَ بضعة أيام على رحيل القطار نهائياً من هنا، ما رأيكم لو ننشر قدر الإمكان السعادة في مدينتنا ريثما نسمع صفارة القطار؟

أُعجب الأطفال بالفكرة، وعادوا مسرعين إلى الحديقة العامة وأخبروا الجميع بهذه الخطة فابتسم الجميع، وانطلقوا إلى منازلهم بعد أن اتفقوا على اللقاء في محطة القطار عندما تنتهي فترة إقامتهم في المدينة والتي هي أربعين يوم.

وصلت سيدرا إلى منزل والديها، وحالما رأتهما عانقتهما إلى أن ابتسما وشعرا بوجودها بينهم وعادت إلى حياتها الطبيعية معهم توقظهم في الصباح وتسامرهم في النهار وتغفو ببراءة بينهم في المساء، وكذلك فعل أولاد عمّها مع والدتهم وكل الذين كانوا بانتظار القطار ذهبوا إلى منازلهم وحاولوا البقاء قدر الإمكان بين أهلهم يرسمون الابتسامة على شفاههم، مستفيدين من الأسطورة التي تقول في كل الأديان، أنّ الأرواح تبقى تهيم في مكان ارتقائها أربعين يوماً بعد موت الجسد، وهكذا لا يزال شهداء تفجيرات المدينة في منازلهم ومع أحبائهم إلى أن يبدأ القطار بالتحرك بعد اكتمال الأربعين يوم.

 

 

 

وليم عبد الله


التعليقات




5000