..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لكي لا تبقى الفلوجة جرحاً نازفاً !!

د. خليل الجنابي

الفلوجة شأنها شأن المدن العراقية الأخرى لم يهدأ لها بال منذ إحتلال العراق عام ٢٠٠٣ من قِبل القوات الأمريكية والإنكليزية والقوات الدولية الأخرى المساندة لها ، حيث إنحازت المدينة مُرغمة وبالقوة إلى جانب القوات المقاومة للإحتلال لما إمتازت به من وجود مكثف للعديد من ضباط الجيش العراقي السابق الذي حله الحاكم المدني ( بريمر ) وجردهم من مناصبهم ودفعهم دفعاً إلى هذا الموقف المتشنج بدعوى الدفاع عن الوطن ، كما وجدت القاعدة مكاناً مناسباً لها وشكلوا معهم حلفاً ( غير مقدس ) ، ظاهره مقاومة الوجود الأمريكي وباطنه العودة إلى الحكم الشمولي بقيادة حزب البعث .

العامل الخارجي وتأثير دول الجوار كان هو الآخر سبباً في تأجيج المشاعر القومية والمذهبية والطائفية ودفع الصراع بينها إلى حد الإحتراب والإقتتال ، فجرى توافق بين كل هذه الأطراف من أجل إجهاض العملية السياسية ، وتحويل النصر وإسقاط النظام الدكتاتوري إلى نقمة دفع ثمنها ولا زال أبناء الشعب العراقي .

الآن ونحن على مشارف الإنتصار على الدواعش في الفلوجة ، لا بد لنا من وضع خطط قصيرة وطويلة الأجل من أجل عودة المدينة وأهلها الكرام إلى حاضنة الوطن . وهذا يتطلب الإرتقاء إلى ( الحس الوطني ) بعيداً عن التطرف والغطرسة والنظرة المتعالية الضيقة ، ومن أجل كسب ود الأهالي وإطمئنانهم لا بد لنا من نزع كل أنواع البغضاء والعداء ضدهم وإعتبارهم كانوا متعاونين مع الدواعش . إنهم إكتووا بالنار رغماً عنهم ووصلوا إلى قناعة الآن بأن داعش لم تجلب لهم غير الخراب والدمار ، وأن تلك الخيم التي نُصبت في المدينة وإنطلقت منها الأصوات ( نحن قادمون يا بغداد ) كان المراد منها عودة حزب البعث إلى الواجهة ولكن بثوب جديد .

المدينة تعيش الآن في كابوس ، البنى التحتية مخربة ، البيوت معظمها أصابها الضرر ، المدارس والمستشفيات مهدمة ، لا كهرباء لا ماء صالح للشرب لا دواء ، وأهم من كل هذا الوضع النفسي والصحي للأهالي خاصة الأطفال والنساء والشيوخ ، إلى جانب آلاف العوائل التي نزحت عن المدينة وهي تعيش أوضاعاً مأساوية في العراء والخيم التي لا تقيهم حر الصيف وبرد الشتاء . هذا يتطلب جهد إستثنائي لإعادة المدينة إلى سابق عهدها قبل أن يدخلها الدواعش ويعيثوا فيها الفساد .

إن الإنتصار العسكري لأبناء قواتنا المسلحة ، في الجيش والشرطة ، ومن المتطوعين في الحشد الشعبي واهالي المنطقة كان رائعاً ولكنه غير كافي لوحده ما لم يعقبه بناء ما خربه الدواعش وخربته الحرب وإعادة العلاقة مع المواطنين على أسس المواطنة الصحيحة وتمييز من تلطخت أياديهم بالدم العراقي وبين المواطنين الذين إكتووا بنيران الدواعش والإرهابيين . العملية لا شك أنها عسيرة وتحتاج إلى جهد مشترك من كل الأطراف الحكومية والشعبية لتأخذ على عاتقها في عملية الفرز لكي لا يختلط ( الحابل بالنابل ) ، لا سيما وأن هناك المئات من المعتقلين لدى القوات الحكومية . عملية الفرز تتطلب جهد إستخباراتي دقيق ، يساهم فيه أهالي المنطقة لأنهم يعرفون ولا شك الأسماء التي أذاقتهم الذل والهوان وقتلت أبناءهم بدم بارد . الغرض من هذا طبعاً هو إطلاق سراح كل من لم يكن داعشاً وإرهابياً وإعادتهم إلى عوائلهم بأسرع ما يمكن .

إعادة الثقة مع أهالي الأنبار والفلوجة بشكل خاص يتطلب تشكيل لجان عديدة منها ( تربوية ، إجتماعية ، نفسية ، صحية ، إقتصادية ، سياسية ) وغيرها مع تغيير في طريقة التدريس والمناهج الملغومة التي تدعو إلى التأجيج القومي والديني والمذهبي ، ووضع رجال دين متنورين في جوامعها ومراكزها الدينية يدعون إلى المحبة والحرية والسلام والتآلف ونبذ العنف بكل أشكاله ويدعون إلى أن ( الدين لله والوطن للجميع ) ، لأن الأصوات التي كانت تتعالى في خيم الإعتصام قلبت الحقائق وحولتها من معركة ضد أعداء العراق ، حولتها إلى معركة ( سنية شيعية ) ، الغرض منها تقسيم العراق إلى ثلاثة مناطق أو مثلثات ( سنية ، شيعية ، كردية ) ، وهذا النهج غذته ولا زالت قوى دولية وعربية ودول الجوار .

إن التعامل الجيد مع المواطنين الأنباريين سينعكس إيجابياً على أهل الموصل الكرام ونحن متوجهين لإنقاذهم من الدواعش ، وسيجعل معركتنا هناك أسهل لأن الأهالي سوف ينحازون كلياً إلى جانب أبناء قواتنا المسلحة في الجيش والشرطة ومن المتطوعين في الحشد الشعبي وأهالي المنطقة .

ولا نستطيع أن نطلق على اهالي المدن التي إحتلتها داعش تسمية ( الطابور الخامس ) ، لأنهم أبناء الشعب العراقي ويهمهم جميعاً الإنتصارات التي تحققت والتي سوف تتحقق في تحرير كامل تراب الوطن .

لقد اكدت هذه المعركة الكبيرة من جديد اهمية الانضباط العالي والتنظيم الجيد وحسن الإدارة والتعامل الانساني والوطني مع المدنيين في المناطق المغتصبة من داعش ، رغم حدوث العديد من التجاوزات غير المقبولة بحق العديد من الأهالي وهذا ما أشارت إليه منظمات إنسانية تراقب الوضع في هذه المناطق . وعليه يتطلب بذل الجهود الاستثنائية لتدبير شؤون النازحين وضيافتهم، والسعي الى اعادتهم معززين مكرمين الى مناطق سكناهم الاصلية ، وتوفير الخدمات الضرورية العاجلة لهم .


إن تعزيز الطابع الوطني للحرب ضد داعش، يتجسد في التلاحم المجتمعي العابر للطائفية والاثنية والجهوية ، يتطلب من كل القوى السياسية في الحكم وخارجه ، العمل من أجل إعلاء شأنه وإدامة زخمه . لا يمكن لنا الإرتقاء إلى عظم المسؤوليات الملقاة على عاتقنا ونحن مكتوفي الأيدي ، برلماننا معطل ، وحكومتنا ممزقة تتنازعها الصراعات على المال والسلطة والنفوذ .

القضاء على الإرهاب والدواعش يجب أن يسير في خط متوازي مع المعركة ضد الفساد المالي والإداري والسرقة ، لأنهما وجهان لعملة واحدة إرتبط أحدهما بالآخر إرتباطاً وثيقاً مما يستدعي ضربهما سوية وبكل قوة .

وفي بيان صدر مؤخراً للتيار الديمقراطي العراقي في داخل الوطن جسد فيه الخطوط العامة الواجب إتباعها من وضع خطة طريق صائبة جاء فيه : -

( ندعو جميع الأطراف المشاركة في الحكومة والبرلمان الى الإسراع بعقد جلسات البرلمان المنتظمة بغية أقرار أوراق الإصلاح الحقيقية ، والإرتقاء الى مستوى التحديات الجسيمة بعيداً عن أجواء المناكفات والتناحرات الجانبية ، التي لن يستفيد منها سوى قوى الإرهاب والحالمين بعودة الدكتاتورية والاستبداد . إن عراقاً مستقرا معافى ينعم أبناءه بالأمن والحرية والعدل الإجتماعي هو الثمن الواجب دفعه الى كل الأرواح والدماء الزكية لأبنائنا الشجعان ، وهم يخوضون أشرس المعارك لتحقيق النصر.. الذي بات بسواعدهم قريباً ) .

 

د. خليل الجنابي


التعليقات




5000