..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نحو برنامج مميّز لشهر رمضان

الشيخ حسن الصفار

كما يحتاج الجسم إلى رعاية صحية، وإلى معالجة العلل والأسقام التي تعتريه، كذلك تحتاج الروح إلى رعاية وعناية، حتى لا تصيبها الأمراض والأسقام، وكما أن الإنسان يهتمّ برعاية جسمه، ويهتمّ بمعالجة الأمراض التي تصيبه، ويسعى باتجاه الجهات التي تقدم له العلاج حينما يعتوره أيّ سقم أو مرض، فإن عليه أن يهتمّ بروحه كذلك.

وقد أنزل الله تعالى القرآن الكريم ليكون جهة يقصدها العباد لشفاء نفوسهم وأرواحهم، فالقرآن الكريم هو تلك الجهة التي توفر للإنسان الرعاية والوقاية والشفاء من الأمراض، التي تصيب روحه وقلبه، ولهذا يؤكّد القرآن الكريم في أكثر من آية هذا الدور المُهِمَّ للقرآن، أنه شفاء بالمعنى التام للشفاء، أي زوال المرض المصاب به. إنّ القرآن شفاء، ولكنه ليس موجّهًا لأمراض الجسم، وهذا لا ينفي تبرك الإنسان بآيات القرآن الكريم، والتوسّل بها، ودعاء الله تعالى بفضلها، حتى يمنّ عليه بالصحة والعافية لأمراض جسمه، إذ يبقى الهدف الأساس للقرآن أنه شفاء لأمراض الروح والقلب.

يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾[سورة يونس، الآية:57]، ويقول تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾[سورة الإسراء، الآية:82]، وفي آية ثالثة يقول تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ﴾[سورة فصلت، الآية:44]، فالقرآن شفاء لأمراض الروح، ولأمراض النفس، وعلى الإنسان أن يقصد القرآن من أجل الاستشفاء.

يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) فيما روي عنه: «وتعلّموا القرآن فإنه أحسن الحديث، وتفقّهوا فيه فإنه ربيع القلوب، واستشفعوا بنوره فإنه شفاء لما في الصدور»[ نهج البلاغة. ص 110.] ، وفي رواية عن الإمام الباقر(ع): «لكل شيء ربيع وربيع القرآن شهر رمضان»[ وسائل الشيعة. ج6، ص203.] ، فحريٌّ بالمؤمن أن يستثمر خيرات وبركات هذا الشهر المبارك.

من أهم البرامج في شهر رمضان

الإقبال على القرآن ـ تلاوةً وتدبّرًا ـ من أهمّ برامج هذا الشهر الشريف، فالإنسان المسلم في كلّ يوم، ينبغي أن يكون في برنامجه تلاوة شيء من القرآن الكريم. ففي رواية عن الإمام الصادق(ع) أنه قال: «القرآن عَهْدُ الله إلى خلقه، وينبغي للإنسان أن ينظر كلّ يوم في عهد ربه إليه فلا يؤوب إلى فراشه إلا بعد أن يقرأ خمسين آية»[ الكافي. ج2، ص 609.]. وهذا في البرنامج اليومي طوال السنة، ولكن في شهر رمضان أجر تلاوة القرآن مضاعف. وعلى الإنسان أن يدرك أن الاستفادة من مضامين القرآن فرصتها عظيمة، لذلك ورد عن رسول الله(ص) أنه قال: «من قرأ في شهر رمضان آية من كتاب الله عزّ وجلّ كان كمن ختم القرآن في غيره من الشهور»[ بحار الأنوار. ج93، ص341.]. تلاوة آية واحدة في شهر رمضان المبارك  ـ كما هو مضمون الرواية ـ تعادل ثواب تلاوة القرآن كلّه، لذلك على الإنسان أن يهتم باستثمار هذه الفرصة والإقبال على القرآن الكريم في هذا الشهر الكريم. وذلك من خلال برنامج قرآني جيد، يمكن ذكر بعض مفرداته:

في مدرسة القرآن

أولًا:
أن يقرّر الإنسان في هذا الشهر الكريم أن يقرأ في كلّ يوم جزءًا من القرآن، إذ القرآن الكريم مكون من ثلاثين جزءًا، وأيام شهر رمضان قد تكون ثلاثين يومًا، أو تسعًا وعشرين يومًا، فليقرّر الإنسان أنه في كلّ يوم يتلو جزءًا من القرآن، بحيث يختم القرآن كاملًا في شهر رمضان، وإذا لم يكن قادرًا أن يقرأ جزءًا في وقت واحد، فليقسمه إلى ما يحتاجه من الوقت، وإذا لم يقرأ الإنسان في هذا الشهر الكريم القرآن كاملًا، ففي أيِّ شهر سيقوم بمثل هذا العمل؟! طبعًا من الجيد لو كان ذلك مجرد تدريب وتمرين يستمرّ عليه الإنسان طوال السنة.

ثانيًا:
أن يحفظ الإنسان في كلّ يوم شيئًا من القرآن، ولو سورة من السور القصار. وكما ورد: إن درجات الجنة بعدد آيات القرآن، روي عن رسول الله(ص): «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتقِ ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرأها»[ سنن أبي داوود. ج1، ص330.].

ثالثًا:
تَعَرُّف معاني آيات القرآن الكريم، وهذا ليس عسيرًا، فالقرآن الكريم في معظمه واضح، كما يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}، {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾، وإذا كانت هناك بعض الكلمات معناها غير واضح، فأمام الإنسان تفاسير موجزة ميسّرة، في كتاب واحد، على شكل حاشية على القرآن الكريم.

رابعًا:
تعلم التلاوة الصحيحة لمن استطاع، فهناك برامج متوفرة، ولجان قرآنية ناشطة، وكل إنسان يسعى بمقدار استطاعته.

خامسًا:
وهو الأهمّ، أن يصوغ الإنسان نفسه وسلوكه صياغة قرآنية، على ضوء آيات القرآن الكريم. فحينما يمرّ على آية، يحاسب نفسه على ضوء تلك الآية الكريمة، يتوقّف عندها، وإذا قرأ الإنسان آيات القرآن الكريم وسلوكه يخالفها، فإنه لا يبعد انطباق الحديث الشريف عن النبي(ص): «كم من قارئ القرآن والقرآن يلعنه»[ مستدرك الوسائل. ج4، ص250].

 فحينما نقرأ قوله تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}[سورة النور، الآية:22] لنقف عند هذه الآية، ونتأمل في علاقاتنا مع الآخرين الذين نرى أنهم أساؤوا إلينا، ونرتّب على ذلك موقفنا منهم، لنبادر إلى العفو والصفح. إن الله تعالى يخاطبنا في هذه الآية: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [سورة النور، الآية:22]، إننا بعفونا وتسامحنا عن المسيئين لنا نتأهل لاستحقاق عفو الله ومغفرته.

وحينما يمرّ الإنسان على قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾[سورة سبأ، الآية:39] عليه أن يقف عندها، وأن يحاسب نفسه، هل ينفق؟ ولماذا لا ينفق؟ولماذا هو قليل الإنفاق على أعمال الخير؟ أخوفًا من أن ينقص المال؟ إن الله سبحانه وتعالى قد تعهّد في هذه الآية الكريمة بالخلف والتعويض، ألا يثق الإنسان بعهد الله؟

 في العلاقات العائلية الأسرية، حينما يمر الإنسان على قوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾[سورة البقرة، الآية:231] فعليه أن لا يمرّ عليها مرورًا سريعًا، وهكذا مختلف الآيات الكريمة.

سادسًا:
نشر ثقافة تعلم القرآن، بدعم اللجان الموجودة في المنطقة، التي تهتم بنشر هذه الثقافة، ذلك أنه بتعليم أبنائنا وبناتنا تلاوة القرآن، ومعاني القرآن، ومعارف القرآن، نحيي ذكره ونشيع آياته في مجتمعاتنا.

إن شهر رمضان المبارك هو أفضل فرصة للقيام بمثل هذا الدور. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفّقنا وإياكم للاستفادة من عطاء شهر رمضان، وأن يهلّه الله تعالى علينا بالخير والبركة والمغفرة، وأن يوفقنا وإياكم فيه لصالح الأعمال، ومقبول الطاعات.

الشيخ حسن الصفار


التعليقات




5000