..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بعد برلمان كوردستان.. هل سيتعطّل مجلس النوّاب العراقي ؟؟؟

صلاح بابان

مرّ اقليم كوردستان بأزمة سياسيّة بحتة، وقعت بين حركة التّغيير الّتي يتزعمها السيّاسيّ الكوردي نوشيروان مصطفى، والحزب الديمقراطي الكوردستاني الّذي يتزعمه مسعود البارزاني. وكانت المظاهرات العارمة الّتي اجتاحت مناطق واسعة من مدن اقليم كوردستان، لا سيّما المناطق العائدة لمدينة السليّمانيّة، سبباً رئيسيّاً لوقوع هذه الأزمة الّتي أدّت بدورها إلى تعطيل برلمان كوردستان، بعد أن تمّ منع رئيس البرلمان الدكتور يوسف محمد الّذي ينتمي لحركة التغيير، من دخول أربيل عاصمة اقليم كوردستان، مع مجموعة من النواب الّذين ينتمون للحركة ذاتها، كما وتمّ اخبار وزراء التغيير في أربيل بعدم ممارسة أعمالهم داخل الوزارات، بعد أن تمّ اخبارهم بذلك من قبل وزير داخلية الاقليم كريم سنجاري على لسان مسعود البارزاني، وبعد مرور أكثر من ستة أشهر على هذه الأزمة، لازال برلمان كوردستان معطّل عن جدول أعماله بسبب تلك الأزمة الّتي وقعت بين طرفي الصراع، والذي تحمّل عواقبها الشعب الكوردي فقط، وهو يمرّ بعدّة مشاكل، أبرزها خوضه معركة مصيريّة في الدفاع عن أرضه ووطنه وهويّته ضدّ تنظيم داعش الإرهابي، وكذلك عدم استلام مستحقاته الشهريّة لأكثر من أربعة أشهر، فضلاً عن مشاكل أخرى فيما يتعلّق بنظام الحكم في الاقليم وغيرها.

جاءت هذه الأزمة بعد أن اتّهم الحزب الديمقراطي الكوردستاني حركة التغيير بتأجيج المظاهرات وتحريف وتحويل مسارها إلى مقرّات الديمقراطي الكوردستاني، ما أدّى إلى حرق العديد من المقرّات التابعة له، فضلاً عن قتل واصابة العديد من المواطنين العزّل الّذين راحوا ضحيّة هذا الصراع.

وبعد نشوب هذه الأزمة السياسية في الاقليم بين الطرفين، وإلى الآن برلمان كوردستان معطّل عن جدول أعماله، ولا يمتلك أيّ حضور داخل الاقليم، وهذا ما فتح الباب لأطراف معيّنة لإستغلال الوضع وفرض هيمنتها بالكامل على زمام الحكم في الاقليم.

قبل فترة زمنيّة ليست ببعيدة، سهر الشّعب العراقي على خبر اقتحام المتظاهرين للبرلمان، والاعتداء على بعض النواب من الكتل المختلفة، البعضُ منهم من ائتلاف الكتل الكوردستانيّة، ولكن الاعتداء الأعظم صار من حصّة رئيس كتلة الفضيلة النيابيّة الدكتور عمار طعمة، حيث انهال عليه ثلة من المقتحمين للبرلمان بالضرب المبرح بعد أن تمّ احتجازه من قبلهم، ومن حينها صار البرلمان العراقي معطّل تماماً، في وقتٍ أعلنت فيه العديد من الأطراف والكتل السياسية مقاطعتها لجلسات البرلمان، والسبب يعود في ذلك إلى أن البعض من هذه الاطراف خرجت بهذا الموقف لأنّها طالبت بضمانات "بعدم تكرار ما حصل في البرلمان من الاعتداء عليه وسقوط هيبته"، والطرف الآخر بسبب عدم رضاه على تولي سليم الجبوري ونائبيه رئاسة البرلمان، لآن هذه الهيئة تمّ اقالتها من قبل النواب المعتصمون.

واندلعت شرارة الأزمة الراهنة في بغداد، بعد أن خرج زعيم التيّار الصدري مقتدى الصدر بمظاهرات شارك فيها الالاف من المواطنين في العاصمة بغداد لأكثر من شهر ونصف تقريباً، مطالباً بالإصلاح السياسي وحكومة التكنوقراط، كما طالبت به الكثير من الكتل السياسية المشاركة في الحكومة الحاليّة، إلا أن رفض بعض الجهات التصويت على حكومة التكنوقراطيّة بصيغتها التي قدمت، دفع الصدر بإعطاء الضوء الأخضر للمتظاهرين باقتحام البرلمان، وحدث ما حدث، وبالتأكيد ما حصل هذا  الأمر إلا واذا كان هناك اتفاق مسبق بين أكثر من طرف لحدوث ذلك، وهذا ما أكّده أكثر من مصدر نيابي مطلع بأنّ أوامر مباشرة صدرت من رئيس الوزراء حيدر العبادي لمسؤول أمن منطقة الخضراء بالسماح للمتظاهرين بدخول البرلمان واقتحامه.

ومن جهةٍ أخرى، وقبل اندلاع فتيل الأزمة في بغداد، خرج مجموعة من النواب ينتمون لكتل مختلفة باعتصام كبير داخل قبّة البرلمان، وقاموا بعقد جلسة واقالة رئيس البرلمان ونائبيه من منصبهم، وتم اختيار عدنان الجنابي رئيساً مؤقتاً للبرلمان، وسط تداعيات وتساؤلات كثيرة ومبهمة، أبرزها كيف تمّ تحويل مسار الإصلاحات بعد أن كانت مطالبة ومصرة على تغيير رئيس الحكومة ووزراءه والإتيان بوزراء تكنوقراط، إلى تغيير رئيس البرلمان ونائبيه بين ليلة وضحاها، وقلب المعادلة بشكل مفاجئ؟.

ولكن ما هو ملفت للنظر في الأزمتين، أنّ القاسم المشترك بينهما، هو أن المظاهرات حدثت في الاقليم والتي حصلت في بغداد، كانت المفتاح الرئيسي لفتح أبواب الأزمة على الحكومتين في بغداد والاقليم، وهذا ما يضعنا أمام عدّة تساؤلات، أهمها، على سبيل المثال لا الحصر، هل هذا يعني أن الشعب صار الوسيلة والأداة الأسهل لتنفيذ اجندات الأحزاب وبرامجها؟ وهل من الممكن أن تكون الجماهير هي ورقة الضغط بين الاحزاب؟ وتساؤلات أكثر لا مجال لذكرها.

ومن هنا ارتأينا أن نقوم بعمل هذا الملف، لعلّنا نصل إلى نتائج مفرحة تخبرنا بأنّ ما حصل في الاقليم لا يمكن أن يحصل في بغداد، من شلّ البرلمان وتعطيله، وأن نصل إلى برّ الامان بعد ما حدث.

وقد استضفنا لإعداد هذا الملف سبعة نواب من كتل وتيّارات وأحزاب مختلفة، وذلك لجمع وطرح الآراء المختلفة، لمعرفة ما هو المشترك والمختلف بين كل تلك الآراء المقدّمة. وبدأ الملف بطرح أربعة أسئلة، يجيب عليها النواب السبعة. وكانت الإجابات كما مبيّنة أدناه:

 

1_ بعد الأزمة السياسية الّتي حصلت في كوردستان وأدّت إلى تعطيل وشلّ برلمانه بشكل كامل لأكثر من ستّة أشهر، هل من الممكن أن تؤدّي الأزمة الراهنة في بغداد إلى تعطيل البرلمان العراقي..؟

 

يردّ على ذلك النّائب عن كتلة المواطن محمّد اللكاش: الكلُ يعلم أنّه كانت هناك نداءات للإصلاح، وقلنا يجب أن يكون هذا الإصلاح إصلاحاً شاملاً وكليّاً، وإصلاحاً ينسجمُ مع الدستور والقانون، وإصلاحاً متوازناً، ولكن يأسفنا جدّاً بعد أن رفعنا راية معركة الإصلاح، وجدنا إنّ البعض لا يروق له أن تكون هناك إصلاحات في هذا البلد.

رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبّادي يتحمّل الجزء الأكبر من هذا الوضع السياسي الّذي يمرّ به البلد، لكن على كلّ الأطياف والمكوّنات أن يتدخّلوا من أجل حلحلة هذه الأزمة، سواء الأزمة في الاقليم أو في المركز، ولكن ليس هناك ربط بين الأزمة في الاقليم والأزمة في المركز، على الرغم من أنّ الأهداف واضحة.

المركز يريد الإصلاح، وكذلك في الاقليم هناك جهات مثل حركة التغيير والإتّحاد الوطني الكوردستاني يريدون الإصلاح في العملية السياسية الموجودة في اقليم كوردستان.

دعوة لكل العقلاء سواء في الاقليم أو المركز أن يجدوا مشروعاً كبيراً، ومشروعاً ناضجاً لإنهاء هذه الأزمات.

في المركز هناك مشاريع كثيرة للإصلاح، وكتلة المواطن قدّمت أربعة مشاريع لحلحة الأزمة في المركز.

والكل يعلم أنّ نظام الحكم في العراق، هو نظام اتّحادي فيدرالي، وعادة فيما يخصّ الوزارات في النّظام الاتّحادي يتمّ ابقاء الوزارات الاتّحادية، وإلغاء الوزارات غير الاتّحادية، وعندما تبقى الوزارات الاتّحادية، والّتي لاتتجاوز 12 وزارة، تكون الوزارات الّتي تمّ نقل صلاحياتها الى الاقليم تختزل بوزارة واحدة تسمى بـ(وزارة الأقاليم والمحافظات)، حتّى تستطيع ان تنقل ما تبقى من صلاحيّات، سواء الى الاقاليم أوالمحافظات.

وفيما يخصّ غير ذلك دون الوزارات، من "الهيئات المستقلّة ومكاتب المفتش العام، المدراء العامون بالوكالات، وكالات الوزارات"، هناك ثلاثة أصناف لهم، القسم الأوّل يلغى، والقسم الثاني يدمج، اما القسم الثالث نستطيع ان نتّفق عليه في مجلس النّواب، وهذا يتبع للتدرج الوظيفي، وثم نتّجه الى الأزمة الإقتصادية الّتي يمرّ بها البلد.

كنّا نتنّمى أن نجد حلولاً واسعة لحل هذه الأزمة. حتّى الاقليم يعاني من أزمة اقتصاديّة، وكنا نتمى من الاقليم ان يجد أبوابا واسعة أخرى لحلحة هذه الأزمة. ومن ثمّ نضع البلد على مسار السكّة الصحيحة، والطرفان يفتقران للخدمة في البيئة، والشعبين يعانيان من مشاكل كبيرة، وعلى المسؤولين في الحكومتين أن يجدوا الطرق الحثيثة والمشاريع المهمّة حتّى ينقذوا البلد من هذه المشاكل.

 

وعن ذلك، بيّن النّائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان: إنّه من الواضح أن هذه الأزمة الراهنة ليست بالقليلة، وتحتاج إلى معالجة سريعة وبقناعة جميع الكتل في البرلمان.

تعطيل البرلمان الكوردستاني بسبب الخلافات المستمرة بين الكتل، واليوم نحتاج إلى توافق في البرلمان الاتّحادي للوصول إلى آلية لتجاوز العقبات التي أدّت إلى تعطيل البرلمان في الفترة السابقة.

من جانبها قالت النّائب عن اتّحاد القوى العراقيّة نورة البجّاري: إن الوضع يختلف تماماّ، بين الحكومتين. وإنّ التّحالف الكوردستاني يطالب بضمانات للعودة إلى البرلمان العراقي، وهو يعاني من مشكلة كبيرة لأن برلمانه معطّل، وهناك تناقض في الآراء فيما يجري في التّحالف الكوردستاني، وهم لا يستطيعون أن يحلّوا المشكلة في الاقليم، في وقتٍ يتكلّمون دائما عن الديمقراطية.

المسألة تختلف في بغداد عن أربيل، هناك أطراف سيّاسيّة، وكتل كبيرة تحاول أن تحل المشاكل والأزمات السيّاسيّة في العراق، ومن الممكن أن تحلّ هذه المشاكل، لأنّ أغلب الكتل الّتي لها تأثير في البرلمان تؤيّد وجود رئيس البرلمان، وكذلك رئيس الوزراء يريد حلّ هذه الأزمة السيّاسيّة، لأنّ استمرار هذه الأزمة سيعرقل عمليّات التّحرير الّتي تجري في محافظة أنبار وأطراف نينوى، واستمرار هذه الأزمة لا تخدم الكتل أبداً.

أعتقد أنّ المشاكل ستحل خلال الفترة القادمة، لكن هناك بوادر حل لهذه الأزمة في القريب العاجل، ويأتي ذلك من خلال تصريح صدر عن أحد نواب التّحالف الكوردستاني، مفاده بأنّهم لن يقاطعون العملية السياسية، وسيشاركون في العمليّة السيّاسيّة، فقط هم بحاجة إلى ضمانات للعودة إلى البرلمان، وسيزاولون عملهم اذا توفّرت لهم تلك الضمانات.

 

اما رأي الإتّحاد الوطني الكوردستاني حول هذا الموضوع، كما قال النّائب عن كتلة الإتّحاد الوطني الكوردستاني في البرلمان العراقي، عبدالعزيز حسن حسين:  لا أعتقد أن سيتعطّل البرلمان في بغداد مثلما تعطّل برلمان كوردستان، خاصّة أنّ المؤسّسة التّشريعيّة، هي احدى المؤسسات الأساسيّة في الدّولة، ونحن الآن في أزمة سيّاسيّة واقتصاديّة، وإداريّة، لذلك من الضروري أن يعود البرلمان لممارسة عمله، بعد ان تهدأ الأمور، لآن البرلمان في الأيّام الماضيّة كان تحت ضغط رهيب، أستغل نبض الشّارع من قبل جهة معيّنة، ولديها أجندات معيّنة أرادت أن تفرضها على البرلمان والكتل السيّاسيّة، وهذا ما أدّى إلى حدوث هذه الأزمة السيّاسيّة بشكل عام.

في ظلّ هذه الأزمة، نعتقد انّه من الضروري أن تكون هناك مراجعة تامّة وشاملة للعمليّة السيّاسيّة، وأيضاً إعادة النّظر في كلّ الأمور الّتي مرّت في السنوات السابقة، خاصة المشاكل العالقة بين الاقليم والمركز، وايجاد مخرج ويكون الحل واقعي، ولا يكون حل نظري، أو نتيجة للعاطفة أو الأمنيات.

علينا وعلى جميع الكتل السياسية ان نعمل بجد، وان نحسّ بحساسيّة وخطورة المرحلة الّتي يمرّ بها العراق، وعلى الأطراف والكتل أن تعمل بجدية وتأني والاحتكام للدرستور، وفي الدستور فقرات اذا طبّقت بالشّكل الصّحيح، تحل جميع المشاكل، لكن عدم تطبيق هذه الفقرات أدت إلى خلق هذه الأزمة والمشاكل.

 

وعلّق على هذا الأمر رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكوردستاني في البرلمان العراقي، مثتى قادر أمين قائلاً: أعتقد أنّ الأزمة الّتي حصلت في بغداد، هي أزمة كبيرة جداً، لكن لا أظنّ أنّها ستؤدّي إلى تعطيل البرلمان، ومن المفترض أن لا تؤدّي إلى ذلك، لأنّ العراق لديه العديد من الأزمات والمشاكل، ومن الضروي أن لا تضاف أزمة أخرى على هذه الأزمات، مثل أزمة تعطيل البرلمان.

الكورد أيضا لا يريدون أن يعطل البرلمان، لكن لديهم من الشروط والضمانات لما يوفر لهم الأرضيّة الوافرة للعمل داخل مجلس النواب.

 

وجاء ردّ حركة التّغيير على هذا السؤال على لسان القيّادي في الحركة ورئيس الهيئة العامّة فيها الدكتور رؤوف عثمان قائلاً: في الواقع هناك فرق كبير وشاسع بين ما حصل في أربيل وما حدث في بغداد. ما حدث في بغداد هي أزمة الحكم بالمرّة، امّا في كوردستان هي صراعات حزبيّة مقيتة لا أكثر.

وانّ الّذي حصل في بغداد هو نتيجة لتفكّك البيت الشيعي، وهذا التّفكك ناتج عن اطماع في الحكم، وعن السيّاسة غير المعلنة الّتي تمارسها الأحزاب الشيعيّة تجاه بعضها، وهناك آثار واضحة لدول الاقليم على ما حصل في بغداد، لأن الصراع الدائر له انعكاسات وتأثيرات جانبيّة من ايران وتركيا ومن دول المنطقة، ولكن ما حدث في كوردستان لم يكن نابعاً من واقع اقليمي، وانّما من واقع كوردستاني فقط.

 

من جانبه قال كفاح سنجاري، المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني: ليس هناك وجه للمقارنة بين الأزمة السيّاسيّة في الإقليم، وبين الأزمة في بغداد. في الاقليم هناك أزمة سياسية ليس مصدرها البرلمان، وإنما في آليّة إختيار رئيس الاقليم، وحينما ذهب ديوان الرئاسة والبرلمان الى مجلس الشورى، حسم هذا الموضوع، وصدر قرار مجلس الشورى، وهو ملزم  لكون قد شرّع من البرلمان.

إنّ الاشكاليّة التي حصلت في برلمان كوردستان أعتقد في طريقها إلى الحل، بعد عودة السيد نوشيروان مصطفى، والتئام الطرفين (الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير)، ووصلوهما في المستقبل القريب إلى نتائج جيّدة تسهل من عملية العودة إلى تفعيل البرلمان. واما في بغداد لا أعتقد بأنّ الأزمة ستؤدّي إلى تعطيل البرلمان، لأنّه لو حصل ذلك ستنتهي العمليّة السيّاسيّة برمتها، لذلك أعتقد انه هناك مشاكل عميقة بين الكتل السياسية، وخاصة داخل التحالف الوطني (تحالف القوى الشيعيّة)، وهناك  صراع على السلطة بين هذه القوى، والخلاف ليس مع الكتل الكوردستانيّة أو الكتل السنيّة، عليه أعتقد أنّ الكرة الآن في ملعب التحالف الوطني اذا استطاع أن يرتب وضعه، ويقدم تطمينات للكتل الكورديّة والكتل السنيّة، أعتقد أنّه سيحلّ الازمة خلال الفترة القادمة، وسيلتئم البرلمان ويكمل دورته الحاليّة.

 

2_ ما بين الكفّة المعارضة لرئاسة البرلمان، والكفّة المؤيّدة لها، أيّ الكفتين سيكون لها القرار في البرلمان العراقي...؟

قال النائب النائب عن كتلة المواطن محمد اللكاش: إنه في كل برلمانات العالم من يستطيع أن يحقّق الأغلبيّة يستطيع أن يمضي في الاتجاه الصحيح، واعتقد أن الأغلبيّة متحقّقة اليوم في البرلمان العراقي، بوجود الأخوة النواب في التحالف الكوردستاني والفضيلة وكتلة المواطن واتّحاد القوى وبعض الكتل الأخرى. وان هذه الكتلة اذا وضع لها نظام داخلي جيّد قد تكون عابرة للطائفيّة والقوميّة والمذهبيّة، وتستطبع أن تقود البلد، وهذا موجود في كل البلدان، وليس هذا مستغرباً، وان "جناح المالكي ومن معه من أعضاء كتلة علاوي"، الّذين لا يتجاوزن 60 نائباً، لهم الحقُ بأن يكونوا كتلة معارضة داخل البرلمان، ويمارسون عملهم كمعارضة كما توجد في أغلب برلمانات العالم.

 

اما النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان، قال: أعتقد أن الكفّتان ستلتحمان، وسينتهي الاعتصام الّذي ذهب اليه الأخوة المعتصمون باتفاق بين الكفتين، وستلتئم قريباً، وقد يكون ذلك خلال أوّل دوام للبرلمان، ستلتئم الكفتين للوصول إلى آليّات معيّنة لتحقيق ما يصبو إليه البرلمان العراقي وهو من رؤى الطرفين.

 

وزادت النائب عن اتحاد القوى العراقيّة نورة البجاري حول هذا السؤال: إنّ الكفة المؤيّدة، هيّ الّتي ستتحكم في البرلمان، وهي الّتي تؤيّد رئاسة الدكتور سليم الجبوري، وهناك تصريحات من النواب المعتصمون بأنهم سيشكلوا معارضة داخل البرلمان، وهذه خطوة جيّدة ان حصلت في العراق، لكن أعتقد انّه ستكون هناك جلسة لأغلب الكتل السيّاسيّة الّتي تؤيّد الحكومة والبرلمان برئاسة الدكتور الجبوري.

 

وأردف النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكورستاني عبدالعزيز حسن حسين: باعتقادي أنه لا كفّة المعارضة ستحكم البرلمان، ولا الكفّة المؤيّدة، خاصّة نحن الآن في العراق بشكل عام وفي الاقليم بشكل خاص، كانت العملية السياسية نتيجة للتوافق، لذلك علينا ان نعمل بالتوافق وتشكيل وحدة وطنية.

إن الحكومة التي فيها مؤيدين ومعارضين شيء جيد، وخاصة في البلدان الديمقراطية التي وصلت الى مستوى من الرّقي والتّطور، ومن مصلحتها ان تكون هناك معارضة ومؤيدة في الحكومة، لكن هذا الأمر لا ينطبق علينا، لآن لدينا مكوّنات وأحزاب ونحن في مرحلة انتقاليّة يجب ان نكون متعاونين فيما بيننا، وأن نعمل بالتّوافق، ولا يمكن ان يكون جزء معارض وجزء مؤيد. وباعتقادي انّ الصواب ان نعمل بحكمة وعقلانيّة وعلى جميع الكتل السياسية ان تراجع نفسها وتدرك حساسيّة المرحلة، والمسؤوليّة وتداعيّاتها الخاصّة، وهناك نقطة تحوّل تاريخيّة، ويجب ان نعرف المعادلات الدوليّة، وكعراقيين بشكل عام، وككتل كوردستانيّة بشكل خاص، يجب أن يكون لنا رؤى واضحة حول الأمور السياسية، وتكون لنا قراءة خاصّة للسياسية الدولية والمعالات الدولية، وايضا للدور الاقليمي، حتى نبني استراتيجية حقيقة، ونخلق من هذه الأمور حلاً لهذه الأزمات، وهذا يحتاج إلى إرادة حقيقية.

 

وبيّن رئيس كتلة الإتحاد الاسلامي الكوردستاني النائب مثنى قادر امين حول هذا الأمر قائلاً: أعتقد أنه يجب أن نفكك المسائل، ومسألة تعطيل مجلس النواب الحالي يجب ان تعالج بطريقة بغض النظر إذا كان رئيس المجلس عليه اشكال ام لا، وان رئيس المجلس ونائبيه يمكن الطعن في رئاستهم للمجلس من خلال جمع 110 توقيع من أعضاء المجلس، وسيعرضون على التصويت داخل المجلس في أي وقت، والأمر مفتوح ولا يرتبط بأيّ آلية معيّنة، والآلية المعيّنة هي جمع 110 توقيع والحصول على(50+1)، من أصوات مجلس النواب الذي هو 165 صوتاً، وهذه المسألة ليست لها علاقة بالإعتداء الّذي حصل على مجلس النواب الذي تسبّب بتعطيله.

 

اما رئيس الهيئة العامّة لحركة التغيير الدكتور رؤوف عثمان، حول ذلك قال: هناك محاولات على قدم وساق من دول الاقليم، ومن أمريكا، ومن كل أطراف الصراع لحل المشكلة الراهنة في بغداد، ولا يوجد هناك جانب فائز وجانب خاسر، كلهم متساوون، ولا يوجد طرف معيّن يستطيع أن يستمر بالحكم لوحده بدون الآخرين، لأنّه يحتاج  إلى أصوات الآخرين، لذلك ينبغي أن تتعاون جميع الأطراف لحل المشكلة في بغداد.

امّا مشكلة الكورد في بغداد ليست مشكلة مذهبية أو طائفية، وانّما مشكلة قوميّة، هناك ملفات كثيرة لم تحلها الدولة العراقية، مثل ملف (البيشمركة، والمادة 140، والميزانيّة)، وهذه الملفات مهمة جداً، والحكومة العراقيّة غادرت هذه الملفات دون الالتفاتة إليها.

 

من جانبه قال كفاح سنجاري، المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني: أعتقد أنّ أولئك الّذين ذهبوا إلى إقالة هيئة الرئاسة والدكتور سليم الجبوري لن يحقّقوا الهدف الّذي أرادوه، ولم يكمل نصابهم، لذلك أعتقد كما اتفق الجميع انه كان مخالف لقوانين مجلس النواب، والجبوري مستمر في اذاع عمله، ولم يقال من قبل البرلمان لحدّ الآن، وان الموضوع ليس في شخص السيد الجبوري، لذلك أعتقد انه من مصلحة العراق ومصلحة البرلمان، أن تسير الأمور بشكل قانوني، واذا ما نجح الطرفان في عقد جلسة كاملة النصاب لإقالة الرئاسة أو بقائها، هذا هو الطريق الصحيح.

 

3_ ما هو أفضل وأنسب سيناريو للخروج من الأزمة الراهنة حسب رأي الكتل السيّاسيّة؟

يرد على ذلك النائب عن كتلة المواطن محمد اللكاش: إنّ السيناريو الأفضل للخروج من هذه الأزمة، هو تشكيل حكومة اتّحادية شرط لا يتجاوز عدد وزرائها 12 وزيراً من بينهم رئيس الوزراء، وامّا الوزارات الثمانيّة الباقيّة يتمّ اختزالها بوزارة واحدة تحت اسم "وزارة المحافظات والأقاليم"، كما معمول بها في كل بلدان العالم، ويجب ان تحصل المكوّنات العراقيّة على استحقاقاتها في الحكومة الاتحادية المكونة من 12 وزيرا،ً وهي ليست حكومة محاصصة كما يسميها البعض، وبعدها نسمّي "الهيئات المستقلّة ومكاتب المفتش العام، والوزارات بالوكلاء، والمدراء العامون"، يكون عمل هؤلاء حسب التدرّج الوظيفي، ولا يخضعون للمحاصصة.

امّا البرلمان يجب أن يكون فيها جهتين، الأولى تساند الحكومة، والأخرى تعارضها، في هذه الحالة يكون هناك برلماناً قويّا بوجود المعارضة، وتصحّح الأخطاء السابقة. وهذا هو السنياريو الأقرب لحل هذه الأزمة. ونحن كـ"كلتة المواطن" قلنا في فترات سابقة يجب ان تكون هناك أغلبية سياسيّة، لكن ليس كما راح إليه الأخوة في "حزب الدعوة حسب معادلة (50+1)"، ولكن نقصد بالأغلبية السياسيّة هو مشاركة جميع الأطراف والمكونات العراقيّة، وان هذا السيناريو هو الأقرب في هذه الفترة.

 

ويرى النائب صادق اللبان عضو ائتلاف دولة القانون: ان اللحمة ستعاد داخل ائتلاف دولة القانون، وستلتحم الأطراف، وهناك طرفيّ نقيض فيما يخص الاعتصام داخل البرلمان، ونطالب الكتل جميعاً لوضع النّقاط على الحروف فيما تتّجه إليه من حلول حقيقيّة وناجحة للوصول إلى أفضل أداء، لا أن نفرض الحلول من جهة واحدة أو نحاول أن نضعط باتجاه ان نجعل الطرف الآخر يخضع لما نريد، وهذا الأسلوب فشل في الوصول الى الحلول ونحتاج إلى حقوق حقيقيّة يشترك فيها الجميع ويؤمن بها الجميع.

وردت نورة البجاري، النّائب عن اتحاد القوى العراقيّة على هذا الطرح، قائلة: إن التّوافق السيّاسي هو السيناريو الأمثل لحل هذه الأزمة، لكن ليس التّوافق على أساس المحاصصة، بل أن تشترك جميع الكتل السيّاسيّة في القرار السيّاسي، ويكون لها حضور في العمليّة السياسيّة، وأن لا يأخذ حق أحد سواء كانت كتلة أو طائفة أو مكوّن. وان تكون ضمن استحقاقات الكتل السيّاسيّة وعدم الانجرار خلف المحاصصة، وان تحفظ حقوق جميع المكوّنات والطوائف، وان تكون هناك محاسبة جادة للمفسدين، وأن الأزمة الراهنة لا تحل بخروج أو مجيء وزراء جدد، لكن محاسبة المفسدين والمشاركة في القرار السياسي، وعدم الاستحواذ عليه من قبل كتلة معيّنة أو طائفة معينة، بل أن تشترك جميع الكتل في القرار السياسي، وأن يكون هناك رأي موحد، حتى يكون هناك قبول من قبل الأطراف الخارجية بأن العراق له قراري سياسي موحدة وقيادة سياسيّة، والكل يمتثل لأوامرها، بشرط أن يكون ذلك باستحقاقات المكوّنات والكتل.

 

ويعلّق على ذلك، النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني عبدالعزيز حسن حسين قائلاً: باعتقادي أنّ السيناريو السيّاسي الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو أن "يحوّل الملف السيّاسيّ العراقيّ إلى أروقة الأمم المتحدة"، مثلما تحوّل ملف سوريا إلى الأمم المتحدة. وأعتقد أنّ المجتمع الدولي له مصالح خاصّة في المنطقة بشكل عام، وقضيّة العراق مرتبطة بقضيّة اليمن وسوريا وهي قضيّة واحدة.

إنّ النّخبة السيّاسيّة في العراق وصلت إلى نفق مسدود ليس لديها حل لهذه الأزمة أبداً. وكانت هناك فرصة ومساحة واسعة أمام الجميع في الفترة السابقة لايجاد حلول واقعيّة تصلنا الى الحل وبر الامان، لكنها فاتت الجميع، لذلك أعقتد أن تحويل هذا الملف إلى أروقة الامم المتحدة لايجاد حل حقيقي وجذري، هو الصواب باعتقادي.

 

من جانبه يرى رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي الكوردستاني في البرلمان العراقي مثنى قادر أمين: إنّ السيناريو الأفضل للخروج من هذه الأزمة هو "التّوافق بين مكوّنات التحالف الوطني"، وانّ الأخوة الصدريين يقنعون الأطراف الأخرى بالرضوخ لمطالبهم، أو الآخرين يقنعون التيّار بالتّخلي عن هذه الطريقة في التّعامل، والتّخلّي لو جزئيّاً عن مطالبهم. والمشكلة هي ليست "كوردية كوردية" أو "سنية سنية"، وانّما المشكلة هي "داخل البيت الشيعي"، بين مكوّنات التّحالف الوطني، وعلى هذا المكوّن أن يحلّ مشاكله ويخرج بحلول حتى نعرف التّعامل معه.

 

اما رأي حركة التغيير حيال ذلك، كما صرّح به الدكتور رؤوف عثمان رئيس الهيئة العامّة للحركة: انه لا يوجد لحد الآن سيناريو واضح للخروج من هذه الأزمة، وانّما السيناريو الجيّد الذي يوصلنا الى الشاطئ الآمان هو "الاتفاق مع الطرف الكوردي"، شرط ان لا يكون هذا اللاتفاق "اتفاقاً حزبيّاً"، ومن أجل المناصب السيّاديّة، لبعض المسؤولين. وهناك مشكلة قوميّة ووطنيّة، الدولة بحاجة لحلّها. والمشكلة ليست عندنا هو "الاعتداء على برلماني أو على أعضاء مجلس النواب او ازاحة وزير وتغييره"، وانّما مشكلتنا الأساسيّة هي الوصول الى حل "المادة 140 والقضايا التي تتعلق بالبيشمركة والميزانيّة"، وغيرها من الأمور، وجميع هذه القضايا هي دستوريّة، والكورد لا يطلبون بما هو خارج عن الدّستور. والكورد متمسّكون بالدستور وببنوده.

 

من جانبه قال كفاح سنجاري، المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني: أعتقد انه في النهاية هناك مصالح عليا للبلاد على الجميع أن يحترمها، ومن هذه المصالح العليا هي "تطبيق الدستور وقوانينه".

وأقرب سيناريو لحلّ الأزمة هو "أن تعطى تطمينات وضمانات" لكل الكتل، وليس فقط للكتل الكوردستانيّة، وإنّ الإعتداء الّذي حصل داخل قبّة البرلمان من قبل مجاميع سُمح لها من مصادر القرار المقربة من الحكومة ومجلس النواب من دخول البرلمان. وماذا نتوقع لو استطاعت كتلة أكبر من أن تجيّش أيضا ً جمهورها أو مجاميعها في المستقبل وتدخل البرلمان وتقوم بأعمال أكثر عنفاً من الذي حصل؟، لذلك أعتقد أننا بحاجة إلى تطمينات وضمانات للكل وليس للكتل الكوردستانية وحدها فقط، ولذلك لحماية مجلس النواب وابعاده عن أيّ مهاترات تحصل خارج البرلمان. مع احترام حرية التعبير وحرية التظاهر وحرية الاعتصام بعيداً عن الإعتداء على المؤسّسات الدولة، لا سيّما التشريعيّة منها والتنفيذيّة. هذا هو الإطار العام لجميع الكتل وليس للديمقراطي الكوردستاني فقط.

 

4_ بعد الأزمة الّتي حصلت في بغداد، هل ستفرض جهة معيّنة هيمنتها على الحكومة، كما حصل في كوردستان، بعد أن تعطّل البرلمان في الاقليم....؟؟

يرى عضو كتلة المواطن، النائب محمد اللكاش: ان بعض الكتل السيّاسيّة تسعى لهذا الامر سواء في الاقليم أو المركز. ولكن هذا الأمر لا ينجح أبداً، ومن يقوم بذلك لا يجدي نفعاً وسيندم على ذلك، وستفشل أي كتلة تريد التفرّد بالسلطة.

ان التفرّد بالسطلة يعني الذهاب الى الهاوية، ويضع نفسه في المأزق خطير جداً.

امّا النائب عن ائتلاف دولة القانون، صادق صالح اللبان قال: لا يخفى على أحد بأنّه هناك طرف معيّن يعتقد انّه قادر على أن يوجّه الأمور كيفما يريد، وهذه النّظرة خاطئة، وهذا الطرف يتوهّم "بِلوي ذراع الآخرين"، للوصول إلى ما يريد، وهذا الأمر قد انتهى، وقد يكون هذا الأمر فرض في أربيل لأنّ وضع القيّادة هناك مختلف، ولأنّ البيئة مهيئة هناك. وامّا في بغداد فانّ الأمر مختلف تماماً، والبيئة غير مهيّئة لأيّ طرف اذا أراد القيام بذلك.

 

وزادت النّائب نورة البجّاري عضو اتحاد القوى العراقية: ان اقليم كوردستان يختلف عن بغداد تماماً. في كوردستان لاتوجد مكوّنات، وانّما توجد أحزاب تختلف عمّ موجود في بغداد.

لا يوجد أيّ طرف يسيطر كما كان في السابق في "حكومة المالكي وحزب الدعوة"، الذي يسيطر على أغلب مفاصل الدولة بنسبة 90%. ويجب أن يكون هناك عدالة لكل المكوّنات الموجودة في الحكومة العراقيّة، لكن التراكمات السابقة، والمشاكل السابقة منذ عام 2010 ولحد الآن هي مشاكل سياسية سابقة، واتفاقيّات سيّاسيّة سابقة لم تطبّق لحدّ الآن على أرض الواقع. والخلافات بين الأحزاب والكتل السياسية دفعت الشارع الشيعي إلى الخروج بهذا الغضب، وهذه المظاهرات ضدّ الحكومة المركزيّة، لأنّها لم تحل المشاكل السيّاسيّة السابقة، ما أدى إلى انفجار الوضع السياسي المتأزم. واليوم كلّ الكتل تدرك خطورة الأزمة السيّاسيّة في العراق، لذلك تريد أن تعيد حساباتها حتى لا تخسر ما كسبته أو حصدته من مكاسب سيّاسيّة أو أي مكاسب أخرى من العملية السياسية في العراق بعد عام 2003.

 

ويرد على هذا السؤال النائب عن كتلة الإتحاد الوطني الكوردستاني، عبدالعزيز حسن حسين قائلاً: هناك فرق شاسع بين بغداد وكوردستان. في بغداد الفرقاء السياسيين لم يسيطر طرف على طرف آخر، لكن هناك طرف معيّن استغل استياء الشارع ليفرض على الكتل السيّاسيّة أجنداته السيّاسيّة الخاصّة. وهناك داخل التّحالف الواحد فرقاء سياسيين، وكل التّحالفات الموجودة في بغداد كانت لديها مشاكل وصراعات. ولكن ما يختلف في الاقليم هو "أن الطّرف الواحد في الاقليم كان له الدور الأساسي في خلق الأزمة"، وخاصّة في شل البرلمان وتعطيله، لذلك هذا الطرف الوحيد والشخصيّة الوحيدة في الاقليم هو السيد "مسعود البارزاني"، الذي يستيطع أن يكون كـ"مظلة للجميع"، ويبدي مبادرة بارجاع الوضع الى ما كان عليه قبل تعطيل البرلمان.

اما في بغداد هناك مفاوضات بين الكتل السيّاسيّة والمكوّنات، وهذا هو المنطق الصحيح، لأنّنا شركاء في العراق، والرؤى السيّاسيّة مختلفة في الاقليم عمّا هي في بغداد. المشكلة في الاقليم هي "مشكلة ديمقراطية"، وان الأطراف والأحزاب السيّاسيّة الموجودة في الاقليم والتي كانت مشاركة في الحكومة كانوا يعملون من أجل تطبيق الديمقراطيّة بشكل أكثر تطوراً.

لكن لدينا القدرة على ايجاد حلول، واذا كان هناك توازن بين الطرفين الرئيسيين، فلا يمكن أن يتحوّل الوضع إلى هذه المرحلة كما نراه، لذلك أعتقد أن خلق اتفاقيّة بين حركة التغيير والاتّحاد الوطني الكوردستاني سيؤدي إلى خلق توازن في الاقليم، يصب في مصلحة الجميع، وهذا الاتفاق لايكون ضد طرف أو جهة معيّنة، بل لخلق التّوازن، حتّى يكون هناك اتفاق على تشكيل الحكومة وإعادة عمل البرلمان، واعادة الوضع على ما كان عليه في السابق.

 

اما رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي الكوردستاني بالبرلمان العراقي، النائب مثنى قادر أمين كشف وجهة نظر كتلته حيال ذلك قائلاً: هناك طرف معيّن وهو "التيار الصدري" يريد أن يفرض آراءه على البرلمان والمشهد العراقي بشكل عام، وهذا واضح في المشهد العراقي، وهذا الأمر سيؤدّي في النّهاية إلى خلق مشاكل ليست هذه أولها وليست آخرها. وأعتقد هناك تشابه بين الحالة في اقليم كوردستان وبغداد وايضاً هناك فروقات.

وقال رئيس الهيئة العامّة لحركة التغيير، الدكتور رؤوف عثمان: انه أي طرف اذا يفكر بأنّه يستطيع أن يسيطر على زمام الأمور فانّه سيخسر دون محال، ولا ينجح أبداًُ، لأنّ الوضع العراقي والاصطفاف الحزبي والجماهيري يختلف من مكان لآخر، والحل الوحيد هو الاتفاق بين الأطراف جميعاً.

من جانبه قال كفاح سنجاري، المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني: أولاً لا توجد هيمنة لحزب واحد أو طرف واحد على زمام الحكم في الاقليم، هناك حزبين رئيسين كبيرين في الاقليم، وهما الاتحاد الوطني الكوردستاني، والديمقراطي الكوردستاني، اضافة إلى حزب الاتحاد الاسلامي الكوردستاني، والجماعة الاسلاميّة، والكل مشتركون في الحكم، فقط حركة التغيير هيّ التي انسحبت من الحكومة، وأُقيل وزرائها من الحكومة، ومنع رئيس البرلمان من دخول أربيل، والّذي هو عضو بارز في الحركة، وهذه جزء من الأزمة السياسية في الاقليم، وجميع الأطراف الّتي ذكرتها بإستثناء حركة التغيير يعملون من أجل تخفيف وطئة الاشكال السيّاسي، وعودة التغيير مرّة أخرى إلى الصف الّذي يجمع الجميع.

امّا في بغداد، فإنّ الأمر يختلف، هناك مكوّن مهمّش، أو يحاول البعض تهميشه، وهو المكوّن الكوردستاني، وهناك عدم جديّة في حلّ الإشكاليّات مع الاقليم، في مقدّمتها ملف "النفط والميزانيّة والمادة 140"، وليس هناك أي وجه مقارنة ما بين الأزمة في بغداد والأزمة في الاقليم، لذلك أعتقد ما لم تحلّ جميع هذه الاشكاليّات في بغداد ستبقى الأمور ناقصة.

 

 

صلاح بابان


التعليقات




5000