.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حقيقة الشعر ووظيفة اللغة

فائز الحداد

إذا كان الشعر هو أبو الأدب، ومن معطفهِ خرجت جميع فنون الآداب الأخرى، فأين تكمن لغته حصراً؟ هل في المنظوم الكتابي أم في سواه أيضاً؟ أي في النثر الشعري والسرديات واللوحة والمسرح وفي الصورة المرئية والمحسوسة، وغيرها ما ينصرف إلى العلوم والمعارف الأخرى. الحقيقة تقول: إن الشعر يتجاوز محدودية مقننات اللغة في قوانين نحوها وصرفها إلى جماليات المعنى وتقنية الصورة، لأنه من صيّر الفكرة لصالح الجمال. وعلى هذا الأساس، لا يقف النص الحداثوي عند اللغة لكونه يعبر عن موقف إنساني كوني، أوسع بكثير من رياضيات اللغة وأكبر من عروض الشعر وأغراضه، لذلك وقع (المحافظون) في أحايين كثيرة في مغالطة سوء الفهم وجهالة التصدي سلباً للنص الحديث، دون وعي معرفي بتطور حركة التاريخ، فظل الشكل القديم هوية السلفية الشعرية، بينما اخترق النص الحديث أجواز السماء ليحلق بأجنحة العصر النازعة إلى النور والتجدد.

إن النقدية التي لا ترى بالحداثة استمراراً للقَدامة كأبوية متوالدة ومتواصلة، هي نقدية ناقصة. ومن لا يراها نتاجاً حضارياً بمجمل العوامل المحركة للحياة، يقع بواهن معرفي خطير لا يقل جهالة عما وقعت به (جماعة السلف المحافظ)، وما وقع به أيضاً العديد من النقاد من مدارس نقدية متعددة ومختلفة، فهل يعني ذلك أننا نسعى لتأسيس نقدية شعرية حداثوية، تقوم على القراءة النموذجية استعمالاً وإنتاجاً؟ أي نقدية تأخذ بمدارك (فهم النص) أولاً وقبل كل شيء؟ وهل هي دعوة لأن يكون الشعراء أساس هذه النقدية، باعتبارهم أدرى بتضاعيف أسرار النص كتقنية وجمال ومعنى؟
أجل، ولكن لنُفضَّ أولاً بكارة اللبس بين ما هو شعري وغير شعري، وهذا بالنسبة لنا الأهم في العملية الشعرية، أي تحديد مقدار الشعرية في لغة النص دون النظر إلى هيئة الشكل والجنس، إذ ما قيمة الشكل دون أدنى شعرية تذكر؟ فقد تسمع المطولات من المنظوم بوصفها قوانين لغوية ومعرفيه، وفيها من التقرير والتسطيح ما لها من الهجاء والمديح، بينما تستمتع بمقطوعة شعرية صغيرة، فيها من البيان والجمال ما يغنيك اختصاراً واقتصاداً عن قراءة أكثر من ديوان شعري لا يساوي مقدار الجهد والوقت والمال المتفق عليه!

إذن، فنحن بصدد مقدار الشعرية ثنائية (المعنى ـ الجمال)، وهذا ما يضعنا أمام إشكالية اللغة، اللغة التي نعنيها شعراً بعد حسم فضلها كأداة ووظيفة، وما لها من صلات وتشظٍّ كفروع ومصرفات أخرى كألفاظ ولهجات. ونحن أيضاً أمام محنة الدفاع عن الأدب وإزاءه بشكل عام، وملابسات الدفاع عن لغتنا الأم بشكل خاص. ولكن ماذا عن اللغة (الوسطى) بين الفصحى والعامية، أو الشعر المكتوب باللهجة العامية القريبة هجاء من الفصحى؟ فهل من المعقول إلغاء فصل شعري كبير بحجة (عيب) اللهجة أو (الجهل) بمفردات البناء الحرفي أو اللفظ أو الصرف وحتى حركات الإعراب؟ والشعر ذلك الخارج على نمطية الحياة الساكنة في العاطفة والوجدان والعقل والمنطق، أما كان للعرب في القدم أسواق للشعر وما يتصل به كأسواق الجاهلية في (عكاظ ومجنة والحجاز). التي تتمثل أهميتها في تقريب لهجات القبائل في الشعر، لكن الجميع يتوحدون بلهجة واحدة هي (لهجة قريش)، التي أصبحت فيما بعد لغة العرب إثر نزول القرآن؟

أما كان (الحارث بن حِلِّزة) سيد شعراء الجاهلية جميعاً، يكتب بلهجة قومه قبل أن يكتب بلهجة العرب القريشية؟ وفي ضوء هذا الهدي أقول:
كم أهدرنا من الشعر الشعبي الجميل بسيف قانون اللغة، وكم قتلنا من الشعراء بحجة الإقليمية والمناطقية والفئوية بتهم التجزئة والتهديم والتحزيب؟ وهذه لا تقل شأناً عن (الزندقة) القديمة في الإيذاء والإجحاف. ولعمري هي صورة الابن الماشي بجنازة أبيه هاجياً، دون إدراك أنه المُهجُوِّ بالاستعاضة، وعليه يقع (سهم السنام). وما أحراني بأن أقول:


الشعرُ يبقى بلا شكلٍ ولا لغةٍ
ذاكَ الذي مثلما نعنيهِ يعنينا
من قنَّنَ الريحَ في طاحونةٍ فتلَتْ
لا يعرفُ الريحُ كم لاكَتْ طواحينا

 

فائز الحداد


التعليقات

الاسم: الهام زكي خابط
التاريخ: 15/08/2008 22:27:39
قرأت النص مرتين لانه اعجبني كثير من حيث المنطق وانا اؤيد كل ما جاء فيه لان ما يهمني في الشعر هو المعنى والجمال فما قيمة قصيدة منظومة بالقيراط من حيث الاوزان والقواعد الشعرية والكلمات البليغة ولاافهم منها شيئا وحينما اسأل عن مغزاها كي افهمها يقولون المقولة المأثورة المعنى في قلب الشاعر .
انا يا استاذي العزيز افضل الشعر الجميل العذب بشرط ان يكون سهل الفهم ويحرك المشاعر ويدخل القلب من دون استئذان .
وكما قلت من صير الفكرة لصالح الجمال يكون بالنسبة لي شعرا

سلمت يداك

تحياتي




5000