..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة قبلة تمنيتها قبل اربعين عاما

كاظم فرج العقابي

كان على موعد ان يلتقيها مساء هذا اليوم بعد ان رحبت بدعوته للحضور معه الى المهرجان الذي نظمته احدى الصحف الوطنية بمناسبة الذكرى السنوية لتاسيسها, سيلتقيها اليوم للمرة الثانية بعد تخرجهما من الجامعة اواسط سبعينات القرن الماضي 0

كان لقاءهما الاول عابرا جمعتهم فيه تلك الصدفة الجميلة في احد اسواق بغداد قبل اسابيع , وبالرغم من جمالها الاخاذ ايام شبابها , وما تملكه من مؤهلات علمية واجتماعية وثقافية , الا ان الحياة لم تنصفها بفرصة مناسبة للاقتران باحد , وهي الان في عقدها السادس , ولا تزال تحتفظ ببقايا جمال 0

اما احمد فقد انجب ولدين و6 بنات ولديه 20 حفيدا , وقد تركت السنون بصماتها عليه بتجاعيد وغضون , وصبغت شعر راسه وشاربيه بلون الثلج 0 فالكلمات التي لا يطيقها وتثقل مسامعه هي كلمة ( حجي ) حينما يخاطبه من لم يعرفه وكلمة ( جدو ) الوافدة من احفاده , لانها تذكره بكهولته وشيخوخته , فكان يتماهى مع كل جيل واحلامه , متشبثا بالحياة كما يتشبث الطفل بثدي امه وهي ترضعه , ويقاوم كل من يحاول ان ينتزع يده عن صدرها 0

كان يتطلع الى هذا اللقاء بلهفة وشوق عارمين ومع نفسه كان يقول '' هل ستوفي بوعدها وتاتي الى المهرجان , كما كان عهدي بها عندما تحضر لمواعيدها معه دون تاخير '' 0 حان وقت اللقاء واوشك المهرجان ان يبدا فعالياته , وحينما لمحها تنتظره في زاوية من زوايا المهرجان , شق طريقه اليها , كان المكان مكتظا بالحضور , رجالا ونساءا واطفالا , انه حديقة غناء مليئة بكل انواع الورد بالوانها المختلفة تنشر رحيقها في كل زاوية , فيبدو المكان اكثر جمالا وابهة , والبساط الاخضر تحفه الشجيرات والاشجار الباسقة حيث تحتضن بين ثناياها وعلى اغصانها العصافير وهي تزقزق والحمائم وهي تهدل والبلابل وهي تشدو , فتحيل المكان الاخضر الى فردوس , بكل ما تعنيه الكلمة , فتسحر الناظر وتطيّب النفوس , تغسلها من ادران ومتاعب الحياة اليومية , وما ان بدات الموسيقى ترسل الحانها العذبة فتختلط بجمال الطبيعة , فتطرب الحاضرين فيتمايلون نشوة وطربا مع اللحن العذب والصوت الشجي , وما يضفي على المكان جمالا تلك الزينة التي زينت المكان بالاشرطة والبالونات الملونة واللافتات والفلكسات ذات الشعارات والتصاميم التي صنعتها انامل  فنان ماهر , وتلك المصابيح الملونة الزاهية وهي تبعث بضياءها فتضيئ المكان كله , ان اجواء الاحتفال تجعل النفوس تنتشي وتبتهج وتجعل المكان اكثر سحرا , فتشد المرء اكثر الى الحياة و وتزيد من تعلقه وهيامه بها 0

وما ان دنا منها , حتى القي تحيته عليها , فردت عليه التحية وهي تصافحه وتاخذه اليها مقبلة صفحتي وجهه الاسمر دون تردد , فيبادلها القبلات على خديها السمراويين , فتمتزج مع انفاسه رائحة عطرة انها رائحة شعرها الاسود الداكن, فيستقيم في وقفته امامها , ولا تزال ابتسامتها المشرقة تضيئ صفحة وجهها فيحتقن الدم في وجنتيها 0

اما احمد فيتمالكه الارتباك والخجل , ولم يتوقع منها ان تقبله امام الحضور , ولم تفعلها معه من قبل قط , فانطلقت من فمه كلمات لتعبر عن مشاعره نحوها        ( آه 000 كم تمنيت تلك القبلة قبل اربعين عاما ) 0 وبابتسامة واثقة اجابت بجرأة  : الذنب ذنبك يا احمد فقد كنت جبانا '' 0 افحمته تلك العبارة فجبن لسانه حقا ولم ينبس بكلمة ليقول لها : انها كانت دائما في ذاكرته ووجدانه ومخيلته , معجونة في مشاعره منذ اربعين عاما 0

  

 

كاظم فرج العقابي


التعليقات




5000